القاهرة تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار

المركزي المصري ييسر «حدود التعاملات».. وينسق مع شركات الصرافة

الحكومة المصرية تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار
الحكومة المصرية تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار
TT

القاهرة تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار

الحكومة المصرية تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار
الحكومة المصرية تواصل مساعيها للسيطرة على «جموح» الدولار

قرر البنك المركزي المصري بالأمس إلغاء سقف الإيداع والسحب الأجنبي لمستوردي السلع الأساسية، وذلك بعد يوم واحد فقط من إلغائه تلك القيود لحسابات الأفراد، وذلك ضمن مساع واسعة للإدارة المصرية من أجل الحفاظ على نجاح الاستثمارات داخل مصر والاحتياطيات النقدية من العملة الأجنبية في آن واحد. فيما التقى رئيس البنك مساء أول من أمس مع شركات الصرافة من أجل إيجاد حلول لأزمة أخرى تتعلق بالفجوة السعرية بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية.
وقال البنك في بيانه أمس: «تقرر إلغاء الحدود القصوى بالنسبة للأشخاص الاعتباريين التي تعمل في مجال استيراد السلع والمنتجات الأساسية فقط، مع الإبقاء على الحدود المعمول بها للأشخاص الاعتباريين في مجال استيراد السلع الأخرى».
وكان البنك المركزي قد قام أول من أمس (الثلاثاء)، بإلغاء الحدود القصوى للإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية في البنوك، وذلك بالنسبة للمتعاملين من الأفراد فقط (الأشخاص الطبيعيين). وقال البنك في بيان له عبر موقعه الإلكتروني إنه قرر الإبقاء على الحدود القصوى المعمول بها بالنسبة للأشخاص الاعتباريين (الشركات)، إلا أنه قرر بالأمس إضافة الشركات المتعاملة في المنتجات الأساسية إلى قرار رفع القيود المتعلقة بالسحب والإيداع النقدي.
وفي تصريحاتها السابقة لـ«الشرق الأوسط» بعد إلغاء الحدود القصوى بالنسبة للأفراد كانت عالية المهدي أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة قد أكدت على أن الخطوة القادمة التي على البنك المركزي اتخاذها هي إزالة القيود عن الإيداع والسحب النقدي للشركات وعدم الاكتفاء بالرفع عن الأفراد فقط وإتاحة المجال أمام الشركات للاستيراد مع توليهم مسؤولية توفير العملات الأجنبية الخاصة بهم.
وأكدت أيضا على أهمية التركيز على تنمية المصادر الأخرى لجذب العملة الأجنبية إلى مصر وعلى رأسها الصادرات المصرية التي انخفضت خلال سنوات وتراجعت عن دورها كأهم مصدر جذب للعملة الأجنبية لمصر، يليها الاهتمام بقطاع السياحة المصري والترويج له في الخارج بشكل يليق بمصر وتاريخها وإمكانياتها السياحية والحضارية.
وفرض البنك المركزي منذ فبراير (شباط) 2015 حدا أقصى على الإيداع النقدي للعملات الأجنبية بقيمة 10 آلاف دولار يوميا وبحد أقصى 50 ألف دولار شهريا، لمواجهة السوق السوداء للعملة، وذلك بالنسبة للأفراد والشركات.
وفي محاولة منه لتقليل القيود على الشركات التي تستورد مستلزمات إنتاج من الخارج لمزاولة نشاطها الإنتاجي في مصر قام المركزي برفع الحد المسموح بإيداعه للشركات في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 250 ألف دولار (أو ما يعادله بالعملات الأجنبية) شهريا، ومن دون حد أقصى يوميا وذلك للشركات العاملة في مجال استيراد السلع والمنتجات الأساسية فقط. ثم رفع الحد إلى مليون دولار شهريا، في فبراير الماضي، للشركات المصدرة التي تحتاج لاستيراد مستلزمات إنتاج.
من ناحية أخرى، وفي محاولته للسيطرة على سعر صرف الدولار في السوق الموازية اجتمع البنك المركزي المصري بالأمس مع مكاتب الصرافة للمرة الثانية في أقل من شهر في محاولة أخرى لوضع سقف لسعر الدولار في السوق الموازية مع اشتعال السعر خلال الأسبوع الأخير دون أي بوادر على انحسار الأزمة رغم طرح شهادات دولارية للمصريين العاملين في الخارج، ووصول قروض بالعملة الصعبة للبلاد في حدود 1.4 مليار دولار إلى خزينة البنك المركزي المصري في صورة قرضين من الصين والبنك الأفريقي للتنمية منذ بداية العام الحالي. وأطلقت مصر الأسبوع الماضي برنامجا جديدا لتشجيع ملايين المصريين المقيمين بالخارج على استثمار مدخراتهم الدولارية في شهادات خاصة من شأنها تخفيف أزمة نقص العملة الأجنبية. لكن لم يعلن البنك المركزي أو أي من البنوك المشاركة في المبادرة حتى الآن أي معلومات عن مدى الإقبال على الشهادات.
وقال مصدران من سوق الصرافة رفضا نشر اسميهما، أحدهما حضر الاجتماع مع المركزي والآخر اطلع على ما دار فيه، إنه تم الاتفاق على تقييد الحد الأقصى لسعر الدولار في السوق الموازية عند 9.25 جنيه بعد القفزات الحادة التي وصل فيها إلى 9.85 جنيه مقارنة مع السعر الرسمي البالغ 7.83 جنيه، وفقا لما نقلته «رويترز». وأضاف أحد المصدرين «الاتفاق كان بعدم تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية عن 9.25 جنيه مقابل عدم تعرض المركزي لشركات الصرافة». وتكافح مصر شديدة الاعتماد على الواردات لإنعاش اقتصادها منذ ثورة عام 2011 التي أعقبتها قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح، وهما المصدران الرئيسيان للعملة الصعبة. بجانب تراجع تحويلات العاملين المصريين بالخارج نتيجة تأثير الاضطرابات السياسية والاقتصادية على بعض الدول العربية. لكن محمد الأبيض رئيس شعبة شركات الصرافة قال: «نعم كان هناك اجتماع مع المركزي، لكن لم يكن هناك أي حديث عن الأسعار في الاجتماع إطلاقا. الاجتماع كان تحضيريا فقط لاجتماع أكبر خلال هذا الشهر يضم جميع شركات السمسرة لمناقشة مشكلات الشركات والاتهامات التي توجه إليها وكيفية المساعدة في حل الأزمة الحالية»
وتهاوت الاحتياطيات الأجنبية من 36 مليار دولار في يناير 2011 إلى 16.5 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي. وتعاني البلد من أزمة عملة أدت إلى نضوب السيولة الدولارية في القطاع المصرفي. ويقاوم البنك المركزي خفض قيمة الجنيه ويبقيه عند 7.73 جنيه للدولار في حين حوم سعر العملة الأميركية في السوق السوداء حول 9.8 جنيه هذا الأسبوع.
وبدا أن المحافظ الحالي للمركزي طارق عامر الذي خلف هشام رامز في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 يتبنى نهجا مختلفا إذ حاول العمل مع مكاتب الصرافة من قبل للسيطرة على السوق وأتاح لها التحرك في نطاق بين 8.60 و8.65 جنيه للدولار. لكن شركات الصرافة سرعان ما تجاوزت هذا النطاق. وقفز سعر الدولار سريعا في السوق السوداء ليقترب من مستوى عشرة جنيهات. وتحرك البنك المركزي لشطب عدد من شركات الصرافة المخالفة وسحب تراخيص العمل نهائيا منها في فبراير.
ويسمح البنك رسميًا لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشا فوق أو دون سعر البيع الرسمي. لكن السوق السوداء في العملة تنشط مع شح الدولار من مصادرها الأخرى كإيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.



السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.