الإكوادور وأوروغواي تتصارعان على البطاقة الرابعة المؤهلة لنهائيات كأس العالم

المكسيك في مواجهة الفرصة الأخيرة أمام بنما في مجموعة «الكونكاكاف»

سواريز وفورلان.. أمل أوروغواي في التأهل للنهائيات (رويترز)
سواريز وفورلان.. أمل أوروغواي في التأهل للنهائيات (رويترز)
TT

الإكوادور وأوروغواي تتصارعان على البطاقة الرابعة المؤهلة لنهائيات كأس العالم

سواريز وفورلان.. أمل أوروغواي في التأهل للنهائيات (رويترز)
سواريز وفورلان.. أمل أوروغواي في التأهل للنهائيات (رويترز)

تشهد الجولة السابعة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل عام 2014 اليوم مواجهة منتظرة بين الإكوادور وضيفتها الأوروغواي في كيتو في صراع على المركز الرابع.
وكانت الأرجنتين ضمنت تأهلها عن المجموعة الموحدة، بفارق 3 نقاط عن كولومبيا، و5 عن تشيلي، و7 عن كل من الإكوادور والأوروغواي. وتتأهل أول 4 منتخبات إلى النهائيات ويخوض صاحب المركز الخامس ملحقا عالميا مع الأردن الشهر المقبل.
وستكون المواجهة إعادة للقاء كلاسيكي بين المنتخبين في 2009 فازت فيه الأوروغواي بشكل دراماتيكي 2 - 1 في كيتو، لتحرم الإكوادور من خطف مقعد مؤهل إلى الدور الفاصل. وقدمت الأوروغواي بداية سيئة لم تفز فيها سوى مرة واحدة في سبع مباريات، قبل أن تحقق 3 انتصارات متتالية على فنزويلا والبيرو وكولومبيا.
ولعب مهاجم ليفربول الإنجليزي لويس سواريز دورا مهما في عودة الفريق الأزرق السماوي، وهو يعتقد أن بطل 1930 و1950 قادر على تكرار إنجاز 2009: «فزنا في آخر 3 مباريات ونحن في حال جيدة».
وعن اللعب على ارتفاع 2800م فوق سطح البحر، قال المهاجم المشاغب: «يجب أن نكون أذكياء ونسيطر على الإيقاع، وأن لا نلعب بسرعة لأنهم معتادون على اللعب في هذا الارتفاع». وقال مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز «لا أعرف أحدا يخوض مباراة من أجل التعادل. ما من أحد في العالم يعلم ما ستقدمه في المباراة. سيظهر هذا عندما تنتهي». وقال قائد الدفاع دييغو لوغانو: «الفوز قد يوصلنا مباشرة إلى البرازيل، لذا يجب أن نلعب من أجل الفوز». ورأى زميله ألفارو بيريرا مدافع إنترميلان الإيطالي أن الفريق «متفائل جدا» وسيخوض مواجهة الجمعة أمام الإكوادور بذهن منصب على التأهل المباشر. وقال بيريرا: «نخوض مواجهاتنا على أنها مباريات نهائية منذ فترة. نتمنى أن تمنح لنا هاتان المباراتان ما يكفي من النقاط لضمان التأهل المباشر». وتختتم أوروغواي مشاركتها في التصفيات بمواجهة الأرجنتين على ملعب سنتيناريو في مونتفيديو. وبحال خسارة الأوروغواي، ستتنفس فنزويلا الصعداء إذ تبتعد عن الأولى ثلاث نقاط، وفي حال فوزها على ضيفتها الباراغواي الأخيرة في سان كريستوبال، ستدخل بقوة على خط المنافسة لخطف بطاقة الملحق.
في المقابل، سيفتقد منتخب الإكوادور الذي تأهل لمونديالي 2002 و2006 لخدمات مهاجمه كريستيان بينيتز داخل وخارج الملعب على حد سواء. وتحدث اللاعب والتر ايوفي عن وفاته: «أثرت علينا كثيرا لأنه كان بمثابة أخ، وكلاعب كان هو مهاجمنا الأكثر خطورة، إلى جانب الزملاء الآخرين الذين يلعبون في هذا الموقع. كان يملك مميزات لا يكاد أحد يملكها الآن».
وتبحث كولومبيا الوصيفة عن خطف أول بطاقة لها نحو المونديال منذ 1998 عندما تستقبل تشيلي الثالثة في مباراة قوية في بارانكيا. وفاز الفريق الأصفر في آخر 5 مباريات في بارانكيا، وهو بحاجة لنقطة واحدة ضد تشيلي ليبلغ النهائيات. أما تشيلي، فقد تخطف بطاقة تأهل مباشر بحال فوزها على كولومبيا. وفي مباراة لن تؤثر على الترتيب، تلتقي الأرجنتين مع البيرو في بيونس آيرس بعد أن ضمنت الأولى التأهل فيما تحتل البيرو المركز السابع وفقدت الأمل. ويغيب عن الأرجنتين نجمها ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم في آخر 4 أعوام بسبب الإصابة والمهاجم الآخر غونزالو هيغواين. وقال النجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو: «ليو (ميسي) هو الأفضل في العالم»، مشيرا إلى أن مشاركته بجوار ميسي كثيرا ساهمت في تأقلمهما سويا ليقدما أفضل ما لديهما للمنتخب الأرجنتيني. وأضاف «سنخوض كأس العالم بأفضل مستوى». وعلى الرغم من هذا، أوضح أغويرو أن أفضل شريك له في الهجوم كان دييغو فورلان مهاجم أوروغواي المخضرم حيث لعبا سويا في صفوف أتلتيكو مدريد. وأوضح أغويرو «تعرف كل منا على الآخر بشكل سريع للغاية. وقضينا سنوات رائعة في صفوف أتلتيكو. والآن، أقدم عروضا جيدة بجوار ليو في المنتخب الأرجنتيني وأيضا بجواري هيغوين ولافيتيزي أو أي لاعب يشارك في الهجوم. من السهل دائما أن تتعامل مع أفضل اللاعبين».
تصفيات منطقة كونكاكاف
تقف المكسيك أمام الفرصة الأخيرة اليوم عندما تواجه ضيفتها بنما إذا أرادت إنعاش آمالها في بلوغ نهائيات مونديال البرازيل 2014. ودخل المنتخب المكسيكي تصفيات كأس العالم مرشحا لبلوغ النهائيات ومنتشيا بالميدالية الذهبية الأولمبية التي توج بها منتخبه في 2012. لكن على الرغم من وجود الكثير من اللاعبين الذين يدافعون عن ألوان أندية أوروبية في صفوفه أمثال خافيير هرنانديز، فإنه يواجه خطر عدم التأهل إلى العرس الكروي للمرة الأولى منذ عام 1990 حيث لم يفز إلا في مباراة واحدة في الدور النهائي لمنطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي).
واعترف هرنانديز بصعوبة مهمة فريقه بقوله «يتعين علينا الفوز ولا شيء سواه. هذا كل ما نفكر فيه». وتحتل المكسيك المركز الخامس في التصفيات النهائية التي يشارك فيها ستة منتخبات يتأهل منها الثلاثة الأولى مباشرة إلى النهائيات العالمي في حين يخوض الرابع الملحق ضد نيوزيلندا بطلة أوقيانيا. ولم يتبق أمام المنتخب المكسيكي سوى مباراتين لكي ينتزع بطاقة الملحق من بنما بالذات، أو احتلال المركز الثالث في حال صبت النتائج الأخرى في مصلحته.
وكان المنتخبان الأميركي والكوستاريكي ضمنا بطاقة التأهل إلى العرس الكروي في حين تحتل هندوراس المركز الثالث برصيد 11 نقطة. وتحتل بنما التي لم تتأهل إطلاقا إلى النهائيات العالمية المركز الرابع برصيد 8 نقاط متقدمة بفارق الأهداف عن المكسيك. وحاول الاتحاد المكسيكي إعطاء دفعة معنوية قوية لأفراد المنتخب من خلال تعيين فيكتور مانويل فوسيتيتش بدلا من خوسيه مانويل دي لا توري المقال من منصبه. وورث فوسيتيتش منتخبا سجل أربعة أهداف فقط في ثماني مباريات حتى الآن وشهد الكثير من المشكلات بين مختلف أفراده. وإذا كان المدرب الجديد أقنع حارس مرمى أجاكسيو الفرنسي غييرمو أوشوا بالعودة إلى صفوف الفريق بعد أن غاب عن المباراتين الأخيرتين لفريقه، فإن مساعيه باءت بالفشل لاستعادة خدمات مهاجم ريال سوسييداد كارلوس فيلا الذي يعاني من مشكلات مع اتحاد بلاده ويغيب عن صفوف المنتخب منذ سنتين. وأعرب فوسيتيتش عن ثقته بفوز فريقه عندما يستضيف بنما على ملعب ازتيكا الشهير الذي يتسع لـ105 آلاف متفرج.
وقال المدرب الجديد: «المجموعة متماسكة وهذا يمنحنا صفاء الذهن لكي نحقق الفوز». وتنتظر المكسيك مباراة أخرى الثلاثاء المقبل ضد كوستاريكا في نهاية مشوار التصفيات في حين تواجه بنما الولايات المتحدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.