خادم الحرمين ينيب ولي العهد للإشراف على راحة الحجاج

أمر بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع توسعة الحرم المكي

خادم الحرمين ينيب ولي العهد للإشراف على راحة الحجاج
TT

خادم الحرمين ينيب ولي العهد للإشراف على راحة الحجاج

خادم الحرمين ينيب ولي العهد للإشراف على راحة الحجاج

أناب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للإشراف على راحة حجاج بيت الله الحرام، وحضور حفل استقبال رؤساء بعثات الحج، وحفل استقبال رجال القوات المسلحة بكافة قطاعاتها.
كما أمر خادم الحرمين الشريفين بافتتاح المرحلة الأولى، التي تشمل الدور الأرضي والدور الأول والأول ميزانين والثاني ميزانين من مبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والجنوبية والغربية، من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة بها، والتي تستوعب نحو 450 ألف مصلٍّ، وذلك حرصا منه على تهيئة الأجواء المناسبة لحجاج بيت الله الحرام.
ومن المقرر أن تصل الطاقة الاستيعابية عند اكتمال أعمال توسعة الحرم المكي الشريف في شهر رمضان المقبل إلى مليون مصل، مما يرفع عددهم بالحرم المكي إلى 1.6 مليون مصلٍّ.



مَن يملك هذه الأعمال الفنية المنهوبة؟

خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)
خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)
TT

مَن يملك هذه الأعمال الفنية المنهوبة؟

خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)
خلف كل لوحة حكاية حياة تحطمت أو تبدلت إلى الأبد (متحف أورسي)

تضمُّ قاعة جديدة ضمن العرض الدائم في متحف «أورسي» 13 عملاً فنياً استعيدت من ألمانيا والنمسا عقب الحرب العالمية الثانية، في حين لا تزال هوية أصحابها الأصليين مجهولة حتى اليوم.

ويضمُّ المعرض، الذي افتُتح رسمياً الأسبوع الماضي داخل المتحف الباريسي، أعمالاً لفنانين بارزين من روَّاد المدرسة الانطباعية، من بينهم بيير أوغست رينوار، وإدغار ديغا، إلى جانب منحوتة للنحَّات الفرنسي الشهير أوغوست رودان. غير أن الهدف من عرض هذه الأعمال لا يقتصر على إتاحتها للجمهور، بل يتمثل أساساً في السعي إلى التوصُّل إلى مالكيها الشرعيين.

الأعمال جزء من 225 قطعة سرقت أو بيعت قسراً وأُعيدت بعد الحرب (متحف أورسي)

وتُعدّ الأعمال الفنية الـ13 المعروضة جزءاً من 225 قطعة فنية سُرقت أو بيعت قسراً في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن تُستعاد من ألمانيا والنمسا مع نهاية الحرب. وقد بقيت هذه الأعمال، على مدى نحو نصف قرن، تحت وصاية المتحف.

ويعكس هذا المعرض التقدُّم الذي أحرزته فرنسا في السنوات الأخيرة في ملف إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إلى أصحابها، بعدما واجهت سابقاً انتقادات بسبب بطء إجراءات الاسترداد. وفي هذا السياق، رأى جدعون تايلور، رئيس «المنظمة العالمية لاستعادة الممتلكات اليهودية»، أن القاعة الجديدة «تبعث برسالة قوية بشأن التزام فرنسا»، وذلك بعد 3 سنوات من إقرار قانون يتيح إعادة الممتلكات التي نُهبت من العائلات اليهودية.

من جانبه، قال ديفيد زيفي، رئيس فريق العمل الحكومي المكلّف بتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحرب، إن فكرة معرض متحف «أورسي» تقوم على أمل أن «يُزال أحد الأعمال المعروضة يوماً ما من القاعة، بعدما نتمكن من معرفة مصدره الحقيقي وصاحبه الأصلي».

وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت فرنسا قد أعلنت فقدان نحو 100 ألف قطعة فنية. وبمساعدة وحدات الحلفاء المعروفة باسم «رجال الآثار»، أُعيد إلى فرنسا نحو 60 ألف عمل فني عُثر عليه خارج البلاد، فيما استعاد أصحابها قرابة 45 ألف قطعة بين عامي 1945 و1950. أما بقية الأعمال، فقد باعت الدولة الفرنسية معظمها، باستثناء 2200 قطعة أودعتها لدى المتاحف الوطنية. ومنذ ذلك الحين، لم يُعَد سوى أقل من 200 قطعة، بينها 15 عملاً يحتفظ بها متحف «أورسي».

وأوضح فرنسوا بلانشتيير، أمين قسم النحت بالمتحف، أن التمييز بين الأعمال المنهوبة وتلك التي اقتُنيت بصورة قانونية يُعد مهمة معقدة، مشيراً إلى أن سوق الفن ظلت نشطة خلال الحرب تحت حكم النازيين ونظام فيشي، وأن كثيراً من الأعمال انتقلت ملكيتها بشكل مشروع.

وأضاف: «نحو 90 في المائة من الأعمال الموجودة لدينا اقتناها مواطن ألماني أو نمساوي في ظروف لا تزال غير واضحة بالكامل».

ومن بين الأعمال المعروضة نسخة أعاد إدغار ديغا إنتاجها عن لوحة للفنان الألماني أدولف مينتسل، وكانت مملوكة لجامع الأعمال الفنية اليهودي فرناند أوكسيه، الذي رُحِّل وقُتل في معسكر الهولوكوست في أوشفيتز، حسب القائمين على المعرض. وأوضح بلانشتيير أن العمل انتقل لاحقاً إلى معرض فني في باريس عبر مواطن فرنسي يُدعى كوتو، ثم بيع إلى متحف في مدينة كارلسروه الألمانية قبل أن يعود إلى فرنسا عام 1948.

يمكن للزوار مشاهدة أختام وملصقات تساعد الباحثين على تتبع ملكية اللوحات (متحف أورسي)

وقال بلانشتيير: «ما لا نعرفه حتى الآن هو كيفية انتقال اللوحة من السيد أوكسيه إلى السيد كوتو: هل جرى بيعها قسراً أم لا؟ لا نعرف».

كذلك هناك لوحة أخرى تجسد جبل سانت - فيكتوار، أحد المناظر الطبيعية المفضلة لدى الرسام الفرنسي بول سيزان. وقد بيعت اللوحة عام 1942 إلى تاجر الفن الألماني هيلدبراند غورليت، الذي كان يشتري أعمالاً فنية لصالح «متحف الفوهرر» الذي خطط الزعيم النازي أدولف هتلر لإقامته في النمسا. لكن السلطات الفرنسية، عندما استعادت اللوحة، احتفظت بها، ليس للاشتباه في تعرضها للنهب، بل لاعتقادها بأنها مزيفة.

غير أن أبحاثاً حديثة لم تجد أي أدلة تدعم تلك الشكوك، حسب مسؤولي المتحف.

وتُعرض اللوحة الجبلية اليوم بين لوحين زجاجيين يتيحان للزوار مشاهدة الجهة الخلفية من إطارها الخشبي، حيث تظهر أختام وملصقات استخدمها الباحثون أدلة لتتبع تاريخ اللوحة ومسار ملكيتها.

ومن بين زوار المعرض هذا الأسبوع جان لانييل، البالغ من العمر 73 عاماً، الذي عاشت والدته أجواء الاحتلال النازي بشكل مباشر في بلدة تقع شمال باريس.

وقال لانييل: «أعتقد أن عرض هذه الأعمال على أمل أن تتمكن عائلات الضحايا من العثور عليها أو التعرف إليها خطوة رائعة».

ولسنوات طويلة، لم تبذل فرنسا جهوداً كبيرة لتسريع عمليات إعادة الأعمال المنهوبة، إلى أن عاد الاهتمام بتاريخ ملكية الأعمال الفنية في تسعينات القرن الماضي. وفي عام 1998، كانت فرنسا ضمن 44 دولة أقرت «مبادئ واشنطن» الخاصة بإعادة الأعمال الفنية التي صادرها النازيون. وفي العام التالي، أنشأت الحكومة لجنة لدراسة طلبات التعويض المقدمة من ضحايا القوانين المعادية لليهود التي فُرضت خلال الحرب.

وفي عام 2019، أُنشئ فريق عمل حكومي لتنسيق إعادة الممتلكات الثقافية التي سُرقت بين عامي 1933 و1945.

كما أعادت المتاحف الفرنسية إحياء جهودها في هذا الملف، إذ نظمت بعض المؤسسات معارض مؤقتة للأعمال غير المطالب بها من مجموعة «رجال الآثار»، في حين خصص متحف «اللوفر» عام 2018 قاعتين صغيرتين ضمن عرضه الدائم لعرض أكثر من 30 لوحة من تلك الأعمال.

وقالت آنيك لوموان، رئيسة متحف «أورسي»، إن هذا المعرض يسلط الضوء على فصل مؤلم وعنيف من تاريخ فرنسا، مضيفة: «خلف كل لوحة وكل قطعة فنية غالباً ما توجد حكايات لحيوات تحطمت أو انقلبت رأساً على عقب أو دُمّرت بالكامل».

لسنوات لم تُبذل في فرنسا جهود تُذكر لتسريع وتيرة إعادة الأعمال الفنية إلى أصحابها (متحف أورسي)

وكان صاحب فكرة المشروع المدير السابق للمتحف سيلفان أميك، الذي أبدى اهتماماً واسعاً بملف استعادة الأعمال المنهوبة، سواء تلك التي نُقلت من فرنسا إلى ألمانيا النازية أو من أفريقيا إلى فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية. وقبل وفاته المفاجئة العام الماضي، كان يقود مشروع عرض بعض هذه الأعمال اليتيمة أمام الجمهور.

وبفضل تبرع بقيمة مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار، قدمته منظمة «أصدقاء متحف أورسي الأميركيون» غير الربحية، تمكن المتحف من تمويل افتتاح القاعة الجديدة، إلى جانب مشروع بحثي يمتد لعشر سنوات.

ويأمل القائمون على المشروع أيضاً أن تسهم أدوات البحث الرقمية الحديثة في التوصل إلى أصحاب هذه الأعمال أو ورثتهم الشرعيين، خصوصاً مع تراجع احتمالات وجود شهود عيان عاصروا الحرب بعد مرور 80 عاماً على نهايتها.

وفي الوقت الراهن، يعتزم المتحف تبديل الأعمال المعروضة بصورة دورية، بما يتيح للجمهور مشاهدة عدد أكبر من الأعمال الـ225 الموجودة في حوزته.

وقالت فريدا فانديغير، وهي زائرة أميركية تبلغ من العمر 70 عاماً من ولاية ديلاوير، أثناء مغادرتها القاعة: «بالتأكيد هناك الكثير من الأعمال الفنية التي فُقدت إلى الأبد، وهذا أمر مؤسف، لكن من الجميل أن يحظى هذا الجزء من التاريخ ببعض الاهتمام».

* خدمة «نيويورك تايمز»


«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
TT

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)
الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو (أيار). وبالتزامن مع هذه المناسبة احتفى به جمهوره وزملاؤه، وأسرته، وتفاعلوا بشكل واسع عبر «السوشيال ميديا» بكلمات لافتة في عيد ميلاده، على الرغم من ابتعاده عن الفن منذ 6 سنوات، عقب تقديمه مسلسل «فلانتينو»، الذي شهد على آخر بطولة درامية له.

وتحدَّث فنانون شاركوا «الزعيم» في أعماله عن «الكواليس» التي جمعتهم به، وكشفوا عن طريقة تعامله معهم بعيداً عن عدسة الكاميرا، مؤكدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن عادل إمام، على المستويين الفني والإنساني، كان فناناً منضبطاً ومتواضعاً وأستاذاً في تقديم «النصائح الذهبية» بشكل غير مباشر لزملائه؛ خصوصاً الجدد.

الفنان عادل إمام (حسابه على موقع فيسبوك)

الكاتب المصري نادر صلاح الدين الذي كتب آخر أفلام عادل إمام «زهايمر»، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الزعيم» كان مدرسة في الالتزام، واحترام المهنة والوقت، ومصدر بهجة في الكواليس، و«إنساناً» في المقام الأول. فقد كان يرفض تماماً أن يعمل أي شخص أكثر من 8 ساعات في اليوم، حتى لو انتهى من تصوير مشاهده مبكراً. فقد كان يسأل في اليوم التالي: «حد زاد عن 8 ساعات؟».

ويتابع نادر صلاح الدين قائلاً: «عادل إمام فنان يقدِّر المخرج والنَّص، ولا يقبل التقليل منهما. وكان تحت أمر المخرج في كل شيء، ويحترم المكتوب، ولا يقبل أي تغيير أو تعديل ولو كان بسيطاً، إلا إذا كان ضرورياً، وفي وجودي».

وذكر نادر صلاح الدين أن «عادل إمام كان يتميز بأسلوب تعليمي غير مباشر، ولا يتعامل كأستاذ؛ بل يرسل رسائل وإشارات، وتعليمات ونصائح طوال الوقت، ومن يريد التعلم سيتعلم، ومن لا يريد فلن يعي ما يقوله»، لافتاً إلى أنه «كان مرحاً مع الجميع، ولكن وقت العمل كان للعمل».

عادل إمام وسعيد صالح وعمرو عرفة ونادر صلاح الدين في كواليس «زهايمر» (الشرق الأوسط)

وكشف نادر صلاح الدين عن أحد المواقف اللافتة خلال تصوير «زهايمر» قائلاً: «كانت الفنانة إيمان السيد متوترة من وقوفها أمام إمام للمرة الأولى، فبدأ يمزح معها، ويسألها عن (الشاي بالحليب)، ثم دخل معها في بروفة سريعة ليطمئنها، ويصحح لها أداءها بطريقة بسيطة، حتى كسر حاجز الخوف».

وأكد المخرج المصري وائل إحسان الذي أخرج لعادل إمام فيلم «بوبوس»، ومسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، أن «(الزعيم) ينغمس بشكل كامل في تفاصيل الشخصية حتى بعد التصوير»، وأشار إحسان إلى أن إمام اتصل به ذات يوم بعد الانتهاء من تصوير طويل، ليخبره بتفاصيل أحد المشاهد، وإعجابه بطريقته الإخراجية في هذا المشهد».

ووصف وائل إحسان -خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»- عادل إمام، بأنه عبقري، و«رئيس جمهورية التمثيل»، مضيفاً: «لا يتدخل إلا قبل بدء التصوير؛ إذ يقرأ السيناريو بإمعان، ويقوم بالبروفات، ويناقش التفاصيل على الطاولة»، وبعدها «يسلِّم نفسه للمخرج وكأنه مبتدئ، ويحضر قبل التصوير بساعتين ليجهز نفسه للدور».

عادل إمام ويسرا ووائل إحسان في كواليس فيلم «بوبوس» (الشرق الأوسط)

وأكد وائل إحسان أن «الزعيم»، يمتلك مدرسة تمثيلية فريدة خاصة به وحده، وكل المدارس التي جاءت بعده حاولت أن تنهل منها، ولكنه يبقى «مدرسة فريدة»، على حد تعبيره.

وتربَّع عادل إمام على عرش «البطولة المطلقة»، لنحو 4 عقود، وقدم مجموعة كبيرة من الأعمال بالمسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة منذ بداياته الفنية في ستينيات القرن الماضي، من بينها أفلام: «المشبوه»، و«الغول»، و«المتسول»، و«الأفوكاتو»، و«الحريف»، و«الهلفوت»، و«المولد»، و«النمر والأنثى»، و«حنفي الأبهة»، و«جزيرة الشيطان»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«حسن ومرقص»، ومسلسلات من بينها: «دموع في عيون وقحة»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«العرَّاف»، و«صاحب السعادة»، ومسرحيات مثل: «الواد سيد الشغال»، و«الزعيم».


الزمالك يراهن على الدوري المصري لتعويض «الكونفدرالية»

الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)
الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)
TT

الزمالك يراهن على الدوري المصري لتعويض «الكونفدرالية»

الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)
الحزن يسيطر على لاعبي الزمالك عقب الخسارة (رويترز)

رغم حالة الصدمة التي تعيشها جماهير الزمالك المصري عقب خسارة كأس الكونفدرالية الأفريقية أمام فريق اتحاد العاصمة الجزائري، في استاد القاهرة الدولي، مساء السبت، بنتيجة 8-7 بركلات الترجيح، بعدما تعادل مع اتحاد العاصمة بنتيجة 1-1 من مجموع مبارتي الذهاب والإياب، فإنها تُمني النفس بتعويض الخسارة الأفريقية بالفوز ببطولة الدوري المحلي، يوم الأربعاء المقبل.

وتأتي أمنيات الجماهير «البيضاء» مع تربع فريقها على قمة جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 53 نقطة، بفارق نقطتين عن بيراميدز برصيد 51 نقطة، وخلفهما الأهلي ثالثاً برصيد 50 نقطة.

فريق الزمالك يعول على الفوز بالدوري المحلي (رويترز)

ويستعد الزمالك لمواجهة سيراميكا كليوباترا، الأربعاء المقبل، ضمن منافسات الجولة السابعة والأخيرة من مرحلة التتويج بالدوري، ويحتاج الفريق إلى نقطة واحدة لحسم اللقب.

ورغم حالة الحزن الشديدة التي انتابت الجماهير التي كانت تأمل في تحقيق ثنائية الدوري والكأس الأفريقية، فإنهم سرعان ما طالبوا إدارة ناديهم والجهاز الفني واللاعبين بتحقيق اللقب المحلي لتعويض الإخفاق القاري.

وعبّرت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أنه لا بديل عن بطولة الدوري، معتبرةً أنه رهان الموسم، لعودة الثقة المفقودة بين اللاعبين والجماهير التي اهتزت بفعل الخسارة الأخيرة. كما عّد بعض المحللين أن الدوري المحلي «أهم» من البطولة الأفريقية.

احتفالات جمهور فريق اتحاد العاصمة بعد الفوز على الزمالك (إ.ب.أ)

وفي حين نال المدير الفني للزمالك، معتمد جمال، مساحة كبيرة من النقد مع أداء الفريق أمام اتحاد العاصمة، طالبته قطاعات كبيرة من الجماهير بتعويض الخسارة باللقب المحلي الغائب، لإعادة بناء العلاقة بينهم وبينه، بعد دعمه على مدار الموسم.

وحقق الزمالك آخر بطولة دوري في موسم (2021 - 2022)، التي تُوّج بها للمرة الرابعة عشرة في تاريخه.

وأشار قطاع آخر من الجماهير إلى أهمية مساندة الفريق للفوز بالدوري، كونه يمثل رهاناً آخر بأن الفريق قادر على النهوض سريعاً بعد الكبوة القارية.

ودشن مغردون «هاشتاغ» بعنوان «#الدوري_يازمالك»، لافتين إلى أن تحقيق النادي للدوري المحلي سيكون فرصةً لرسم نهاية مثالية لموسم طويل، شهد فيه الفريق تحديات على المستوى الإداري.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء الماضي، منع الزمالك المصري من قيد أي صفقات جديدة، لمدة 3 فترات انتقالات مقبلة، ليكون الإيقاف رقم 17.

حزن واسع بين جماهير الزمالك عقب خسارة الكونفدرالية (رويترز)

الناقد الرياضي، أحمد مجدي رجب، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزمالك لم يقدم ما يستحق عليه اللقب، فالمبالغة في الدفاع ومحاولة الخروج بنتيجة التعادل السلبي حال دون تحقيق الفوز ذهاباً، أما إياباً فتراجع دفاعياً بشكل مبالغ فيه بعد تسجيل هدف التقدم بعد مرور دقيقتين فقط، ومن الملفت في إحصاءات المباراة أن الزمالك حصل على ركنية واحدة فقط مقابل 5 ركنيات لاتحاد العاصمة، الذي استحوذ بدوره على الكرة بنسبة 64 في المائة مقابل 36 في المائة للزمالك».

ويضيف: «على لاعبي الزمالك نسيان مباراة نهائي الكونفدرالية سريعاً، وعلى الجهاز الفني الإغلاق على اللاعبين حتى موعد المباراة، وعقد جلسات نفسية معهم لتجاوز الخسارة والتأكيد على أن لقب الدوري هو الأمل الأخير لمصالحة الجماهير، مع تجديد الثقة في الجهاز الفني بالكامل، وعدم تصدير أي أزمات للفريق، أما بالنسبة للجماهير فأنا أثق تماماً أن مشهد نهائي الكونفدرالية في ملعب استاد القاهرة سوف يتكرر في مباراة سيراميكا».

ويؤكد الناقد الرياضي محمد كارم لـ«الشرق الأوسط»، أن «تتويج الزمالك ببطولة الدوري بات مطلباً جماهيرياً لتقليل حالة الاحتقان لدى الجماهير، ليكون خير تعويض لإخفاق الكونفدرالية على صعيد أكثر من صعيد، أولها عودة اللقب الغائب عن خزينة القلعة البيضاء، وثانياً العودة للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا بعد الغياب منذ نسخة 2022-23، إلا أنه من الناحية المالية، لن يكون التتويج بالدوري تعويضاً مناسباً لغياب بطولة الكونفدرالية، نظراً للفارق الكبير بين العوائد المادية».

جانب من ركلات الترجيح في المباراة النهائية (رويترز)

ويتابع: «مستوى اللاعبين وحالة الفريق في نهائي الكونفدرالية يعدان بمثابة جرس إنذار ومصدر قلق للجماهير حالياً قبل مباراة سيراميكا، فبعض لاعبي الزمالك لم يقوموا بالتسديد طوال 90 دقيقة، ما يكشف عن خلل في الشق الهجومي، كما أن أداء بعض اللاعبين وتوظيفهم غير الجيد أثرا على فاعلية الأبيض، وهو ما يجب أن يتم تداركه سريعاً لتحقيق اللقب المحلي».