11 ألف جندي كوماندوز.. أمل أفغانستان الجديد

في العام الـ15 للإطاحة بتمرد حركة «طالبان»

جنود كوماندوز بالجيش الأفغاني خلال التدريبات الصباحية قبل الانتشار في أنحاء العاصمة كابل (واشنطن بوست)
جنود كوماندوز بالجيش الأفغاني خلال التدريبات الصباحية قبل الانتشار في أنحاء العاصمة كابل (واشنطن بوست)
TT

11 ألف جندي كوماندوز.. أمل أفغانستان الجديد

جنود كوماندوز بالجيش الأفغاني خلال التدريبات الصباحية قبل الانتشار في أنحاء العاصمة كابل (واشنطن بوست)
جنود كوماندوز بالجيش الأفغاني خلال التدريبات الصباحية قبل الانتشار في أنحاء العاصمة كابل (واشنطن بوست)

تناول السيرجنت جواد هزارا، عضو وحدة كوماندوز بالجيش الأفغاني، مشروب طاقة على عجل، ثم سارع إلى حمل بندقيته طراز «إم - 4» وقفز إلى مقعد السائق بشاحنة عسكرية. وتولى الجندي البالغ 24 عامًا توجيه قافلة من جنود الكوماندوز خلال دورية ليلية بالضواحي الجنوبية للعاصمة الأفغانية كابل. في الواقع، في حال وجود رغبة حقيقية في إنقاذ قطاعات واسعة من الأراضي الأفغانية هذا العام، فإن مسؤولية ذلك ستقع على عاتق هزارا و11.500 جندي كوماندوز أفغاني آخر، في وقت تدخل فيه البلاد العام الـ15 من حركة التمرد التي تقودها حركة طالبان. ورغم توفير الولايات المتحدة ما يزيد على 35 مليار دولار لأفغانستان منذ الإطاحة بـ«طالبان» من سدة الحكم هنا عام 2001، فإن الجيش النظامي الأفغاني يلقى انتقادات واسعة النطاق تتهمه بالافتقار إلى الكفاءة بسبب انشقاق جنود عن صفوفه والتهاون في الاضطلاع بالمسؤوليات وشبكة القيادة والسيطرة غير المتناغمة. ومع ذلك، يعتقد مسؤولون أميركيون وأفغان أن قوات الكوماندوز والوحدات الخاصة بالجيش بإمكانها سد الفراغ الذي تعانيه البلاد، وإعادة طمأنة الأفغان إلى أن «طالبان» لن تفلح في الوصول إلى السلطة مجددًا، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس». وعن ذلك، قال الكولونيل جو دنكان، قائد «المجموعة الاستشارية المعنية بالعمليات الخاصة» بالجيش الأميركي: «كل ما تقرأ عنه في الأخبار عن الوحدات الأفغانية التي تحول دون تردي الأوضاع بشكل بالغ داخل البلاد» هو في الحقيقة وحدات كوماندوز وقوات خاصة.
وأضاف: «لن تجد قوات كوماندوز تتخلى عن سلاحها وترفض القتال».
يذكر أن «المجموعة الاستشارية المعنية بالعمليات الخاصة» تدعم قيادة العمليات الخاصة بالجيش الوطني الأفغاني.
إلا أن اعتماد الجيش الأفغاني المكثف على وحدات الكوماندوز الخاصة به يبقى مثيرًا للجدل في خضم خلافات حادة حول السبيل الأمثل لنشر هذه القوات. ويحمل هذا العام على وجه التحديد مخاطر كبرى أمام قوات الكوماندوز وقوات أمن الحدود الأفغانية، التي تضم قرابة 320 ألف جندي وضابط شرطة. في المقابل، تشير تقديرات الاستخبارات الأفغانية إلى أن مقاتلي «طالبان» تتراوح أعدادهم بين 45 ألفا و65 ألفا.
بيد أن «طالبان» ليست المشكلة الوحيدة، ذلك أن قوات الأمن تواجه تحديا آخر، يتمثل في محاولة تنظيم «داعش» بناء معقل له داخل أفغانستان، مع ظهور مؤشرات على إقدام جماعات عسكرية أقدم - أبرزها «القاعدة» - على إعادة بناء قواعد لها هنا. في الوقت ذاته، تشارك قوات الأمن الأفغانية في معارك شرسة لمكافحة تجارة الأفيون بالبلاد، التي تقدر قيمتها بمليار دولار سنويًا.
الربيع الماضي، وبعد سحب الرئيس أوباما معظم القوات الأميركية من أفغانستان، نجحت قوات «طالبان» مرارًا في التفوق على وحدات الجيش الأفغاني داخل الأقاليم الريفية الجنوبية والشرقية. بعد ذلك، تحديدًا أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي انتكاسة مخزية للجيش وقوات الشرطة الأفغانية، تمكنت «طالبان» من السيطرة على قندوز، مدينة كبرى بشمال أفغانستان.
إلا أنه في غضون أيام، نجحت قوات الكوماندوز في اقتحام المدينة. كما لعبت تلك القوات دورًا محوريًا في إعادة السيطرة على مناطق في أقاليم بدخشان وكونار وننكرها العام الماضي.
من جانبه، أكد عبد القهار آرام، المتحدث الرسمي باسم «الفيلق 209» التابع للجيش الأفغاني بشمال أفغانستان، أنه «لا يمكننا القيام بأي شيء من دونهم. ومع ذلك، لا تزال مسألة اعتماد الجيش الأفغاني المكثف على قوات الكوماندوز تثير القلق حول تباين مستوى التدريب داخل صفوف الجيش».
مع تمركز 9.800 جندي أميركي فقط هنا، قلص التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من التدريب العملي الذي يوفره للوحدات التقليدية بالجيش الأفغاني، بينما جرى توجيه اهتمام أكبر بكثير إلى وحدات الكوماندوز التي يجري تدريبها على الصعيد التكتيكي.
من جهته، قال الكابتن غول محمد إبراهيمي، المتحدث الرسمي باسم الكتيبة السادسة التابعة لقيادة العمليات الخاصة بالجيش الأفغاني: «عندما يكون معنا أميركيون، نشعر بالطمأنينة، لأن ذلك يعني تمتعنا بأفضل مستوى من الدعم الجوي، لكن الحال لم يعد كما كان سابقا؛ حيث اعتادوا الوقوف إلى جانبنا مائة في المائة من الوقت، بينما تراجع ذلك الآن إلى 10 في المائة فقط».
داخل مقر قيادة العمليات الخاصة، في معسكر موريهيد، يتولى جنود من التحالف ومقاولون تقديم التوجيه إلى وحدات أفغانية، والمعاونة كذلك في الإشراف على «مدرسة التفوق»، المعنية بتدريب طلابها على الاضطلاع بضربات جوية وعمليات الاستطلاع والمناورة باستخدام حاملات جنود مدرعة ضخمة.
من جهته، أوضح الكولونيل عبد الجبار وفا، الذي يتولى إدارة «مدرسة التفوق» أن قوات الكوماندوز والقوات الخاصة مصممة للقيام بعمليات قصيرة الأجل ينبغي ألا تستغرق أكثر من 72 ساعة. إلا أن كثيرا من عمليات النشر حاليًا تستغرق على الأقل 20 يومًا جراء افتقار وحدات الجيش والشرطة إلى الكفاءة بدرجة شديدة، حسبما أضاف.
وشرح وفا أن «الجنود عاجزون عن الاضطلاع بمهامهم بصورة جيدة، وكذلك الشرطة. لهذا يضطرون إلى إرسال قوات كوماندوز. وعندما نتولى تنفيذ مهمة ما، لا يرسلون قوات أخرى من الجيش أو الشرطة للتمركز بالمكان. وعليه، نضطر للبقاء لفترة أطول».
بيد أن هذا الوضع يثير قلق بعض القيادات العسكرية والمحللين حيال الإفراط في إنهاك القوات النخبوية داخل الجيش.
من جهته، قال البريغادير جنرال بسم الله وزيري، قائد قيادة العمليات الخاصة، إنه يشعر بإحباط بالغ حيال عمليات النشر المستمرة للقوات لدرجة دفعته مؤخرًا لمواجهة رئيس هيئة أركان الجيش الأفغاني، الجنرال قدام شاه شاهين، للشكوى من ذلك.
وأضاف: «قلت له: (سيدي، نحن لسنا جيشًا نظاميًا، ولا قوة شرطة. إنهم قوات كوماندوز سيدي، وينبغي استغلالهم بحرص، وعلى مدى قصير، ولمهام محددة)».
وبدلاً من حماية مناطق بعينها، قال وزيري إن قوات الكوماندوز والقوات الخاصة تحقق الأداء الأفضل عندما تضطلع بمهام تدمير ذخيرة العدو وتحرير جنود من سجون «طالبان» وتحديد أهداف للضربات الجوية.
في الوقت ذاته، تتصاعد معدلات الضحايا بصورة بالغة، فما بين 1 أبريل (نيسان) و29 فبراير (شباط) الماضيين، لقي 130 جنديًا وضابطًا من قيادة العمليات الخاصة مصرعهم، وهو قرابة ضعف معدل القتلى خلال عام 2014.

* خدمة «واشنطن بوست»



كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على فعالية يابانية بشأن جزر متنازع عليها

مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)
مجموعة جزر نائية تُعرف باسم دوكدو بالكورية وتاكيشيما باليابانية شرق سيول في 10 أغسطس 2012 (رويترز)

احتجَّت كوريا الجنوبية اليوم الأحد على فعالية نظمتها الحكومة اليابانية للاحتفال بذكرى تتعلق بمجموعة من الجزر المتنازع عليها بين البلدين، ووصفت هذه الخطوة بأنها تأكيد غير منصف للسيادة على أراضٍ تابعة لها.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إنها تعترض بشدة على فعالية «يوم تاكيشيما» التي أقامتها مقاطعة شيماني اليابانية وعلى حضور مسؤول حكومي ياباني كبير، ودعت طوكيو إلى إلغاء الفعالية على الفور.

وتشكل الجزر الصغيرة، المعروفة باسم تاكيشيما في اليابان ودوكدو في كوريا الجنوبية وتخضع لسيطرة سيول، مصدراً للتوتر منذ وقت طويل بين الجارتين اللتين لا تزال علاقاتهما متوترة بسبب نزاعات تعود إلى فترة الحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.

أعلام كوريا الجنوبية واليابان خلال لقاء رسمي في طوكيو عام 2023 (رويترز)

وقالت الوزارة «من الواضح أن دوكدو أرض تخضع لسيادة كوريا الجنوبية تاريخياً وجغرافياً وبموجب القانون الدولي»، ودعت طوكيو إلى التخلي عما وصفتها بمزاعم لا أساس لها من الصحة ومواجهة التاريخ بتواضع.

واستدعت الوزارة دبلوماسياً يابانياً كبيراً إلى مبنى الوزارة في سيول لتقديم احتجاج.

واعترضت سيول مراراً على مطالبات طوكيو بالسيادة على الجزر، بما في ذلك احتجاج صدر يوم الجمعة على تعليقات وزير الخارجية الياباني خلال خطاب بالبرلمان أكد فيه سيادة بلده على الجزر الصغيرة.

وتقول سيول إن الجزر تقع في مناطق صيد غنية وقد تحوي رواسب هائلة من هيدرات الغاز الطبيعي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.


زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع، حيث واصل الزعيم كيم جونغ أون عرض تقرير يستعرض إنجازات الحزب خلال السنوات الـ5 الماضية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، اليوم (الأحد).

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أن تقرير كيم قيّم أنشطة الحزب خلال الفترة الماضية، وحدَّد استراتيجية وأهدافاً جديدة للسنوات الـ5 المقبلة، تشمل مهاماً في جميع القطاعات؛ تهدف إلى تعزيز البناء الاشتراكي. وأفادت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» بأن المندوبين قالوا إن التقرير حدَّد توجهات استراتيجية وتكتيكية لما وصفوها بـ«مرحلة جديدة من التنمية الوطنية». وأكدوا مجدداً الثقة في مستقبل البلاد.

وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أشاد في خطابه الافتتاحي للمؤتمر التاسع للحزب في بيونغ يانغ في يومه الأول، الخميس، بـ«منعطف تاريخي في تحقيق القضية الاشتراكية» للبلاد.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُقدّم تقريراً عن مراجعة أعمال اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثامنة خلال المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الكوري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

والمؤتمر حدث سياسي كبير يعزِّز تقليدياً سلطة النظام، ويمكن أن يُشكِّل منصةً لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وأعلن كيم أن كوريا الشمالية تخطت «أسوأ صعوباتها» منذ المؤتمر الأخير قبل 5 سنوات، وأن الحزب اليوم «يواجه مهاماً تاريخية جسيمة وطارئة» ذاكراً «تحفيز البناء الاقتصادي والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في جميع مجالات الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».كما ندد بـ«الانهزامية المتجذرة»، و«قلّة النضج في القدرات القياديّة» التي لا تزال تعيق عمل الحزب، ما قد يشير إلى تدابير بحق مسؤولين يعدُّ أداؤهم غير مرضٍ. وأكد كيم أن كوريا الشمالية «عزَّزت مكانتها بصورة لا رجعة فيها على الساحة الدولية؛ ما أدى إلى تحول هائل في النظام السياسي العالمي والعلاقات التي تؤثر على بلدنا»، في إشارة، على ما يبدو، إلى تأكيدات بيونغ يانغ المُتكرِّرة بأنها قوة نووية. وتعود التجربة النووية السادسة والأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية إلى 8 سنوات، وجرت تحت الأرض في موقع بونغيي ري بشمال شرقي البلاد.


عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية (إ.ب.أ)
آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية (إ.ب.أ)
آثار الدمار بعد غارة جوية باكستانية على ولاية ننكرهار الأفغانية (إ.ب.أ)

قالت باكستان إنها نفَّذت غارات عبر الحدود على أهداف لمسلحين داخل أفغانستان.

جاء ذلك بعد اتهام باكستان المسلحين، الذين قالت إنهم يعملون انطلاقاً من الأراضي ​الأفغانية، بالمسؤولية عن سلسلة من التفجيرات الانتحارية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك هجمات خلال شهر رمضان.

وقالت حركة «طالبان»، الحاكمة في أفغانستان، إن نساء وأطفالاً من بين عشرات سقطوا بين قتيل وجريح في هجمات، أمس (السبت)، بينما تعهَّدت وزارة الدفاع الأفغانية بردٍّ ملائمٍ في الوقت المناسب، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُشكِّل هذه الغارات تصعيداً حاداً في التوتر بين ‌باكستان وأفغانستان، بعد أيام ‌من إطلاق كابل سراح 3 ​جنود ‌باكستانيين، في ⁠خطوة تمَّت ​بوساطة ⁠سعودية؛ بهدف تخفيف التوتر بعد اشتباكات على مدى أشهر على امتداد الحدود الوعرة.

وقالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الهجمات شملت «عمليات استهداف انتقائية بناءً على معلومات مخابراتية لـ7 معسكرات ومخابئ إرهابية» تابعة لحركة «طالبان» الباكستانية، وكذلك تنظيم «داعش خراسان» على الحدود الأفغانية.

وأضافت، في بيان، أن لديها «أدلة قاطعة» على أن الهجمات نفَّذها «الخوارج»، وهو المصطلح الذي ⁠تطلقه على عناصر حركة «طالبان» الباكستانية.

وقالت الوزارة، في البيان ‌الصادر أمس (السبت)، إنهم كانوا ‌يتصرفون بناء على تعليمات من «قياداتهم ومنسقيهم ​المتمركزين في أفغانستان».

ونفت كابل مراراً ‌السماح للمسلحين باستخدام الأراضي الأفغانية لشنِّ هجمات في باكستان.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية «استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال» جراء غارات جوية استهدفت مدرسةً دينيةً ومنازل في ولايتَي ننكرهار وباكتيكا.

وندَّدت الوزارة بما وصفته بالانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية الذي يمثل «خرقاً ‌للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والقيم الإسلامية». وأضافت في بيان: «سيتم اتخاذ رد ملائم ومدروس في الوقت المناسب».

وأبلغت شرطة ننكرهار «وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل، واستهدف 3 مقاطعات. وقال الناطق باسم الشرطة سيد طيب حماد: «قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فرداً من عائلة واحدة. وجرى إخراج 5 جرحى».

وقالت ⁠باكستان إن ⁠الهجمات التي نُفذِّت في الآونة الأخيرة شملت تفجيراً في مسجد شيعي في إسلام آباد، وأعمال عنف في منطقتَي باجاور وبانو الحدوديَّتين في الشمال الغربي، حيث قال الجيش، أمس (السبت)، إن انتحارياً استهدف قافلةً تابعةً لقوات الأمن؛ مما أسفر عن مقتل 5 مسلحين في اشتباك مسلح، وجنديين عندما اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بأخرى عسكرية.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات «طالبان» السيطرة على كابل في عام 2021. وأجبرت التوترات السلطات مراراً على إغلاق المعابر الحدودية الرئيسية؛ مما أدى إلى تعطيل التجارة والحركة على الحدود التي تمتد لمسافة 2600 كيلومتر.

وقُتل العشرات في اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يتفق الجانبان ​على وقف إطلاق نار ​هش، لكن باكستان تواصل اتهام حكام «طالبان» في أفغانستان بإيواء مسلحين يشنون هجمات داخل أراضيها، وهو اتهام تنفيه كابل.