طالب الدفاع عن المشتبه به في حادث الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل مايو (أيار) 2014، بإطلاق سراحه بسبب خطأ في الإجراءات.
وكانت المحكمة الاستشارية في بروكسل قررت منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي تمديد حبس مهدي نيموشي ثلاثة أشهر على خلفية التحقيقات الحالية في الهجوم على المتحف الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، ولكن محامي المشتبه به، يرى أن فترة الاعتقال التي خضع لها مهدي هي فترة طويلة وتخالف القوانين.
وأشار في ذلك إلى المقترحات التشريعية التي قدمتها وزارة العدل وحصلت على موافقة البرلمان في مطلع الشهر الماضي، وتقضي بأن يتم عرض الأشخاص بشكل دوري كل شهر على المحكمة للنظر في تمديد الاعتقال، بالنسبة للأشخاص المشتبه بتورطها في قضايا تنظر فيها المحكمة الجنائية، ومنها جرائم القتل والجرائم الخطرة الأخرى، وينطبق الأمر على الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة، وتنظر المحكمة الاستشارية في وضعية تمديد اعتقالهم. وقالت وسائل إعلام بلجيكية، إن المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نيموشي، وأيضا المحامي المكلف بالدفاع عن شخص آخر يدعى محمد بقالي والمعتقل حاليا على خلفية التحقيقات حول تفجيرات باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتمدا على التغييرات التي طرأت على قوانين الاعتقال في انتظار المحاكمات، للمطالبة بإطلاق سراح كل من نيموشي وبقالي، لأنه كان من المفترض أن يعاد النظر في مدى استمرار الاعتقال في منتصف فبراير (شباط) نظرا لأن قرارا سابقا صدر منتصف يناير.
لكن وزارة العدل، أكدت لوسائل الإعلام البلجيكية أن هذا الكلام غير صحيح، وقال المتحدث باسم الوزارة سيخيلد لاكوير، إن التعديلات القانونية الجديدة تتضمن الإشارة إلى أن كل قرارات الحبس الاحتياطي التي صدرت حتى منتصف يوليو (تموز) 2016 ستظل سارية المفعول.
من جهة أخرى، وبعد عشر سنوات من تطبيق قانون جديد لترخيص الأسلحة في العام 2006. يوجد ما يقرب من 650 ألف قطعة سلاح مسجلة رسميا في بلجيكا، ولكن 117 ألف قطعة سلاح كانت مسجلة قبل تعديل القانون، اختفت ولا أثر لها، مما أثار الكثير من المخاوف في الأوساط المختلفة من استخدام هذه الأسلحة في جرائم ومنها المرتبطة بالإرهاب والفكر المتشدد.
وحسب خبراء أمنيين، كان الأمر قد أثير في أعقاب هجمات مايو من عام 2014 التي استهدفت المتحف اليهودي، وتردد وقتها أن المشتبه به في الحادث مهدي نيموشي قد اشترى سلاحه من السوق البلجيكية للسلاح غير المرخص، وكانت السلطات الفرنسية اعتقلت مهدي نيموشي بعد ستة أيام من الحادث، أثناء وصولة إلى مرسيليا عبر حافلة قادمة من هولندا عن طريق بروكسل، وقامت باريس بعد ذلك بتسليم نيموشي للسلطات البلجيكية لمحاكمته في اتهامات تتعلق بجريمة قتل في إطار عمل ذي صبغة إرهابية.
وأعيدت إثارة الأمر على إثر وقوع هجمات فرفييه في شرق بلجيكا، عندما أحبطت السلطات مخططا، كان يستهدف مراكز الشرطة، وجرى تبادل إطلاق النار، وإلقاء متفجرات بين الشرطة وثلاثة شبان عادوا مؤخرا من سوريا. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، يقول نور الدين العمراني الباحث في مجال الأقليات، إن أعدادا من المهاجرين من أصول عربية وإسلامية تورطت في أحداث باريس الأخيرة وكانوا من سكان مولنبيك التي يصفها البعض بأنها دمشق أوروبا، ولهذا لا استبعد أن تكون الأسلحة التي استخدمت في أحداث باريس جاءت من بروكسل، وما يؤكد ذلك أن السلطات الفرنسية قالت إن التخطيط للهجمات جرى في سوريا، والتحضير في بروكسل.
وحسب ما جاء في أرقام إدارة تسجيل الأسلحة ونشرته وزارة العدل البلجيكية الاثنين، كانت بلجيكا قد أعطت مهلة عقب إجراء تعديل القانون لمن يملك سلاحا، إما أن يتقدم بطلب جديد يجيز له حيازة السلاح أو أن يقوم بتسليم السلاح. وكان عدد الأسلحة المسجلة قبل 2006، هو 890 ألف قطعة سلاح تقريبا، ولكن اعتبارا من الأول من يناير من نفس العام وأصبح الرقم ما يقرب من 650 ألف قطعة سلاح، وخلال فترة المهلة قام بالفعل أشخاص بتسليم 125 ألف قطعة سلاح، بينما اختفت 117 ألف قطعة أخرى.
وقالت وزارة العدل البلجيكية إنه أمر جلل، الحديث عن أي خطر يمكن أن يمثله امتلاك مثل هذه الأسلحة غير الشرعية. وفي العام الماضي جرى الإعلان عن فرصة جديدة للعفو عن المخالفين للقوانين للإبلاغ عن الأسلحة التي بحوزتهم ولم تسجل رسميا.
وفي مايو من العام الماضي، قال وزير العدل البلجيكي كوين جينس في رد على استجواب في البرلمان البلجيكي حول خطة حكومية جرى الإعلان عنها قبل سنوات تتعلق بتشكيل لجنة لمراقبة انتشار الأسلحة بشكل غير مشروع: إن الأمر تعطل بسبب عدم وجود موافقات رسمية من الجهات ذات الصلة ولكن بدأ بالفعل العمل لتشكيل لجنة التنسيق والمراقبة التي سبق الإعلان عنها.
وحدث ذلك في أعقاب حادث إطلاق نار في مدينة ليياج عام 2011 ووعدت الحكومة وقتها بتشكيل لجنة تنسيقية لمكافحة الاتجار غير المشروع في السلاح، على أن تضم شخصيات تمثل الشرطة والقضاء والاقتصاد والشؤون الخارجية.
وقبل يومين، قررت الحكومة البلجيكية، تمديد وجود عناصر من الجيش والشرطة في الشوارع لمدة شهر آخر، وذلك في إطار حماية الكثير من المنشآت والمراكز الاستراتيجية بالبلاد، من خطر التهديدات الإرهابية. وفي نفس الوقت، وافقت الحكومة على نشر عناصر أمنية لمراقبة مواقع نووية في البلاد، في أعقاب اكتشاف مخطط يستهدف إحدى المحطات النووية، عقب رصد تحركات مسؤول نووي كبير في البلاد من قبل عناصر مجهولة. وذلك حسب ما جاء في تصريحات وزير الدفاع سنيفن فاندنبوت بعد خروجه من اجتماع مجلس الأمن الوطني البلجيكي نهاية الأسبوع الماضي. كما قالت الحكومة البلجيكية إنها خصصت مبالغ مالية لنشر مزيد من كاميرات المراقبة في محطات القطارات، لمواجهة أي تهديدات إرهابية، كما قررت زيادة عمليات التفتيش الضوئي على الأرصفة بالنسبة للحقائب، وخاصة في المحطات الكبيرة التي يصل إليها القطار الدولي.
بروكسل: دفاع المشتبه به في حادث المتحف اليهودي يطلب إطلاقه بسبب خطأ في الإجراءات
محامي معتقل على خلفية تفجيرات باريس يتقدم بطلب مشابه عقب تعديل قانوني
جنديان بلجيكيان في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل ضمن الانتشار الأمني عقب تفجيرات باريس نوفمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
بروكسل: دفاع المشتبه به في حادث المتحف اليهودي يطلب إطلاقه بسبب خطأ في الإجراءات
جنديان بلجيكيان في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل ضمن الانتشار الأمني عقب تفجيرات باريس نوفمبر الماضي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








