وزير العدل الأفغاني: طهران وتجار المخدرات لا يريدون استقرار كابل

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة وضعت أسسًا جديدة للمصالحة الوطنية

وزير العدل الأفغاني
وزير العدل الأفغاني
TT

وزير العدل الأفغاني: طهران وتجار المخدرات لا يريدون استقرار كابل

وزير العدل الأفغاني
وزير العدل الأفغاني

قال عبد البصير أنور وزير العدل الأفغاني، إن إيران تستفيد من الزعزعة الداخلية في أفغانستان، ويسعون إلى عدم الاستقرار الآمن، ولا تريد أي تطوير في البنية التحتية، مشيرًا إلى أن الحكومة الأفغانية وضعت أسسًا جديدة، للجنة المصالحة الوطنية المكلفة بالتباحث مع المعارضة، من أجل التوصل إلى التوافق السلمي.
وأوضح عبد البصير أنور خلال وجوده بالعاصمة الرياض أمس لـ«الشرق الأوسط»، أنه «للأسف، إيران لا تزال تتدخل في الشؤون الداخلية في أفغانستان، وتريد استغلال الأوضاع الحالية في أفغانستان، وتعمل على تدخلاتها الداخلية في البلاد، من أجل عدم استقرار الأمن، خصوصًا أن لها مصالح كثيرة، تستفيد منها في زعزعة كابل»، مؤكدًا أن طهران وكذلك باكستان، تعطل البنية التحتية في أفغانستان.
وأشار وزير العدل الأفغاني خلال زيارة قصيرة للسعودية، إلى أن تجار المخدرات لا يريدون استقرار أفغانستان، ويريدون طرقًا مفتوحة لهم حتى يستفيدوا من هذه المناطق وشعبها في الطرق غير المشروعة.
وقال أنور إن الحكومة الأفغانية قامت بوضع أسس جديدة للجنة المصالحة الوطنية المكلفة التباحث مع المعارضة، إذ إن لجنة كُوِّنت بوجوه جديدة، وهيكلة جديدة أيضًا، ولها أبعاد كثيرة، والحكومة بقيادة رئيس الحكومة أشرف غني، وكذلك عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي، تبذل قصارى جهدها، لتأمين البلاد، وأن تصل المصالحة الوطنية إلى حل للتوافق السلمي.
وأضاف: «الاستقرار والأمان في أفغانستان لهما أبعاد كثيرة، وعندما بدأت الحكومة الوطنية الجديدة، فتحنا أحضاننا للمصالحة الوطنية، وطلبنا من دول الجوار، التعاون، ورئيس الحكومة، أشرف غني، قام بزيارة السعودية، وطلب من الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، التعاون مع أفغانستان، وكذلك من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث إن الشعب الأفغاني شعب مؤمن ومسلم، ونظرتهم للسعودية، ليس كأي بلد عربي، بل لأنها بلاد مهبط الوحي، وكذلك بلاد الحرمين، وهي على رأس الدول الإسلامية، وأن تكون السعودية هي همزة الوصل بين أفغانستان وباكستان، لإقناع الحكومة الباكستانية بالتحدث وترضى عن طالبان، ويتقدمون لطاولة المفاوضات».
وأكد وزير العدل الأفغاني أن قراءة حركة طالبان والقيادات فيها، ليست قراءة سليمة عن الدين والشريعة، وقد تكون هناك قراءة خاطئة ومتشددة، ولا تتفق مع الأسس والأصول الدينية، ونحن نحاول أن يكون هناك قراءة سليمة تتطابق مع الدين الإسلامي الحنيف.
وأوضح أنور أنه التقى في الرياض، مع الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل السعودي، وأن هناك تعاونًا مشتركًا بين وزارتي العدل في السعودية وأفغانستان، لأن السعودية قوانينها شرعية مستمدة من الكتاب والسنة، والقوانين والمحاكم الأفغانية تتفق مع السعودية، وأن البلدين الإسلاميين، كان لا بد لهما من توقيع مثل هذه الاتفاقية حتى يكون هناك تعاون مشترك بين الوزارتين.
وذكر وزير العدل الأفغاني أن الاتفاقية تشمل تسع مواد، تتضمن تبادل زيارات الوفود والخبرات بين البلدين في شأن السلك القضائي، وكذلك دورات تدريبية لتأهيل من منسوبي القضاء الأفغاني في وزارة العدل في بلاده، في إطار الإمكانيات الموجودة، وهي نقطة مهمة، مشيرًا إلى أن الدستور الأفغاني هو دستور إسلامي، والمادة الأولى تنص على أن أفغانستان دولة إسلامية موحدة غير قابلة للتقسيم والثانية أن دين الدولة هو دين الإسلام الحنيف، وفي إطار هذا الدستور قمنا في اتفاقية مع العدل، ومنذ أكثر من 30 عامًا، لم يكن هناك أي أعمال لتطوير القضاء في أفغانستان في القوانين، حيث تم وضع الأسس والقوانين الدينية أخيرًا، في البلد.
وأضاف: «لا نعاني نقصًا في أعداد القضاة في أفغانستان، فهناك عدد لا بأس فيه، وفي كل سنتين هناك أكثر من 150 قاضيًا يبدأون دورات لتأهيل القضاة، ولكن نود أن يكون هناك كيفية القضاة عالية، وقمنا خلال الاتفاقية مع وزارة العدل السعودية، بإرسال عدد من القضاة في أفغانستان، للتأهيل في معهد العالي للقضاء بالسعودية، حتى يكون هناك سعة في الفكر الإسلامي في شأن القضاة، وهو ما يهمنا ذلك، وسيكون في قريبًا تنفيذه.
وأكد أنور أن أفغانستان عدّلت في قوانين مكافحة المخدرات، منذ 2002، ثلاث مرات، وقبل زيارتي للسعودية، قمت بإرسال قوانين جديدة للمجلس التشريعي حتى يأخذ طريقها للموافقة عليها، حيث تعاني كابل من مسألة المخدرات، وهي من المشكلات الكبرى، ولكن نسعى لمكافحة المخدرات وتجارها، ونأمل من أصحاب مزارع المخدرات عمل البديل عن زراعة المخدرات، مثل الزعفران وغيرها، والأمور التي لا ضرر فيها ولا ضرار.



تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)

أفادت تايوان بأنها ستبدأ تسلّم مقاتلات «إف-16 في» من الولايات المتحدة العام الحالي مع تشغيل خط الإنتاج «بكامل طاقته»، وذلك بعد أن زار مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الولايات المتحدة.

وشكت تايوان، التي تواجه تهديداً عسكرياً متزايداً من الصين، من التأخير المتكرر في تسلم الأسلحة التي طلبتها من الولايات المتحدة، وهي أهم داعم دولي للجزيرة ومورد الأسلحة الرئيسي لها، علماً أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

ووافقت الولايات المتحدة في عام 2019 على بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» إلى تايوان بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهي صفقة من شأنها ‌أن ترفع ‌أسطول طائرات «إف-16» في الجزيرة إلى أكثر من ‌200 طائرة، لكن المشروع واجه بعض العراقيل، منها مشكلات في البرمجيات.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر في وقت متأخر السبت، إن هسو سزو-تشين نائب الوزير زار خط تجميع طائرات «إف-16 في» التابع لشركة «لوكهيد مارتن» في ولاية ساوث كارولاينا الاثنين لتفقد أول طائرة، وكان برفقته نائب رئيس أركان القوات الجوية تيان تشونغ-يي.

وأضافت الوزارة أن عمليات التسليم ستبدأ العام الحالي، دون الخوض في تفاصيل.

وخصصت شركة «لوكهيد مارتن» ‌عدة مئات من العاملين لتجميع الطائرات ‌المتبقية، وأكدت أنه «لا توجد أي عقبات سواء في توريد قطع الغيار ‌أو القوى العاملة، ويجري الإنتاج بكامل طاقته وفق جدول عمل ‌من نوبتين».

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» في بيان أنها ملتزمة «بتوفير قدرات ردع متطورة لدعم أهداف تايوان الأمنية»، مضيفة أنها «ستواصل العمل من كثب مع الحكومة الأميركية لتسريع التسليم حيثما أمكن ذلك».

وقالت الوزارة إن طائرة «إف-16 في» هي طراز ‌جديد مصمم خِصِّيصاً لتايوان، ولذلك هناك حاجة إلى رحلات تجريبية متواصلة لضبط أنظمتها بدقة، ويجب إجراء الاختبارات بعناية فائقة.

يشار إلى أن تايوان أقدمت على تحويل 141 طائرة من طرازي «إف-16 إيه/بي» القديمين إلى طراز «إف-16 في»، وطلبت 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16في»، مزودة بأنظمة إلكترونيات طيران وأسلحة ورادار متطورة لمواجهة القوات الجوية الصينية بشكل أفضل، بما في ذلك مقاتلاتها الشبح من طراز «جيه-20».

وذكرت الوزارة الأحد أن هسو حضر حفل تسليم في الولايات المتحدة لطائرتين من أصل أربع طائرات مسيرة من طراز «إم.كيو-9بي سكاي غارديانز» التي طلبتها تايوان، في حين من المقرر وصول الطائرتين المتبقيتين العام المقبل.

واستخدمت سلسلة الطائرات المسيرة من طراز «إم كيو-9»، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، على نطاق واسع في عمليات قتالية، مثل استخدام إسرائيل لها في الحرب على قطاع غزة.


اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.