باريس تتجه لفرض عقوبات أوروبية على «معرقلي» الحل السياسي في ليبيا

فرنسا تعزز حضورها العسكري في الجوار الليبي

باريس تتجه لفرض عقوبات أوروبية على «معرقلي» الحل السياسي في ليبيا
TT

باريس تتجه لفرض عقوبات أوروبية على «معرقلي» الحل السياسي في ليبيا

باريس تتجه لفرض عقوبات أوروبية على «معرقلي» الحل السياسي في ليبيا

بينما تزداد العراقيل بوجه التصويت على حكومة الاتحاد الوطني المنبثقة عن اتفاق الصخيرات الذي أبرم بوساطة ورعاية المبعوث الدولي الخاص للأمم المتحدة، قالت مصادر فرنسية رسمية أمس إن «الاتحاد الأوروبي عازم على فرض عقوبات جماعية على المعرقلين، وإن طبيعة ومدى هذه العقوبات سيكون موضع نقاش خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين القادم في بروكسل».
وأشارت هذه المصادر إلى أن ثمة لوائح جاهزة بأسماء الأشخاص الذين ستطالهم العقوبات، بيد أنها امتنعت عن كشف مضمون هذه اللوائح. وترى باريس، في معرض مقاربتها للواقع السياسي القائم حاليا في ليبيا، أن هناك «توافقا واسعا» للطبقة السياسية الليبية رغم انقساماتها العميقة، على السير بالحل الأممي. لكن العائق الذي حال حتى الآن دون انطلاقتها وبداية حصولها على الثقة في مجلس النواب القائم في طبرق ثم بدء ممارسة مهامها من العاصمة طرابلس، يكمن في وجود «أقلية راديكالية لدى المعسكرين المتنافسين» نجحت في إعاقة تشكيل الحكومة. وتسعى باريس، ومعها عواصم الاتحاد الأوروبي، إلى «تحييد» هذه الأقلية، ومنعها من الاستمرار في تعطيل العملية السياسية. وكان الملف الليبي على رأس لائحة المواضيع التي بحثها الرئيس الفرنسي خلال القمة الفرنسية - الإيطالية في مدينة البندقية أمس، بما فيها الجوانب العسكرية واحتمال التدخل لضرب مواقع «داعش» والمواقع الإرهابية الأخرى.
بيد أن المصادر الفرنسية ركزت أمس على أن باريس تعتبر أن «لا حل عسكريا في ليبيا، وأن الحل السياسي هو الوحيد الممكن». لكن باريس وكذلك روما وهما العاصمتان المعنيتان أكثر من غيرهما في أوروبا لا يرفضان بالمطلق التدخل العسكري، وإنما يربطانه بأمرين متلازمين. الأول، وجود حكومة شرعية معترف بها، أي حكومة الاتحاد الوطني التي تسعى للحصول على الثقة. والثاني، وجود «غطاء» دولي للتدخل العسكري من خلال قرار من مجلس الأمن الدولي. وترتبط الخطوة الثانية بالأولى، أي بوجود حكومة الاتحاد الوطني.
ويذكر أن باريس التي كان لها دور كبير في الدفع باتجاه التدخل العسكري الغربي في ليبيا، وإسقاط حكم العقيد معمر القذافي في عام 2011، لم تنتظر توافر الشرطين المذكورين للاضطلاع بدور عسكري في هذا البلد. فالمعلومات المتوافرة، ومنها التي نشرتها مؤخرا صحيفة «لو موند» المستقلة، تفيد أن وحدات من القوات الخاصة الفرنسية وأخرى من جهاز المخابرات الخارجية موجودة على الأراضي الليبية، شأنها في ذلك شأن بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإيطاليا.
فضلا عن ذلك، فإن باريس تعترف علنا بقيام طائراتها بطلعات استكشافية فوق ليبيا، الأمر الذي أكده مجددا أمس رئيس أركان القوات الجوية الفرنسية، الجنرال أندريه لاناتا، عندما أعلن أن «الشيء الوحيد الذي تقوم به القوات الفرنسية في ليبيا هو الطلعات الاستكشافية. وهو أمر من الطبيعي القيام به في منطقة تعاني من اهتزاز الاستقرار». وللتدليل على أن باريس تفكر وتخطط للتدخل العسكري المباشر عن طريق الضربات الجوية، فقد اعتبر الجنرال لاناتا أن سلاح الجو لن يكون قادرا على الانخراط في مسرح عمليات جديد، إلا إذا أعاد النظر بما يقوم به في أماكن أخرى وتحديدا في العراق وسوريا وفي منطقة الساحل.
إضافة إلى ذلك، عززت باريس حضورها العسكري في المنطقة عبر نشر وسائل جوية إضافية في مالي، حيث تمتلك «قاعدة ماداما» القائمة قريبا من الحدود الليبية.



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.