بطاقة «كفاءة الطاقة» تنظم بيع الإطارات في السعودية وتطمئن المشتري

المملكة تستورد نحو 22 مليون إطار سنويًا

بطاقة «كفاءة الطاقة» تنظم بيع الإطارات في السعودية وتطمئن المشتري
TT

بطاقة «كفاءة الطاقة» تنظم بيع الإطارات في السعودية وتطمئن المشتري

بطاقة «كفاءة الطاقة» تنظم بيع الإطارات في السعودية وتطمئن المشتري

وجدت الجهات الحكومية السعودية نفسها أمام إشكالية الهدر الكبير في الطاقة، خصوصًا أن الاستهلاك المحلي للطاقة يبلغ نحو 38 في المائة، من إجمالي إنتاج المملكة من المواد البترولية والغاز، فعمد المركز السعودي لكفاءة الطاقة بالتعاون مع أكثر من 30 جهة حكومية إلى وضع خطوات تنظيمية، ومنها وضع «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات» طبقت قبل نحو 4 أشهر، خصوصًا في مجال السيارات التي تزداد باستمرار، وتستهلك كثيرًا من الوقود.
وأطلق المركز حملة توعوية بعنوان (#دربك_خضر)، ركزت على أهمية اختيار إطار السيارة الجيد، خصوصًا أن السعودية تستورد نحو 22 مليون إطار سيارة سنويًا وفقًا لإحصاءات رسمية.
واتفق عددٌ كبير من البائعين والمستهلكين على أهمية «بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات» التي بدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وأشاروا إلى أن البطاقة التي تظهر على بعض إطارات السيارات الآن في منافذ البيع المختلفة تبعث على الارتياح وتساعد بشكل كبير في اتخاذ قرار الشراء، سواء للتجار أو المستهلكين، إذ إنها تعطي كثيرا من المعلومات التي تتعلق بمواصفات الإطار وجودته وتوفيره للوقود وتماسكه على الطريق وغيرها من المعلومات بشكل يسهل على الجميع فهمه.
وقسّمت البطاقة إلى جزأين وتتدرج إلى ستة مستويات في موضوعَي توفير الوقود والتماسك على الأسطح الرطبة من (الأخضر) إلى (الأحمر) ومن (الممتاز) إلى (السيئ جدًا) تعطي أفضليه قرار الشراء للأعلى كفاءة في استهلاك الوقود وللأفضل تماسكًا في الطرق الرطبة، وذلك لاعتبار أنه أعلى جودة وأكثر أمانًا.
وعند أحد منافذ بيع الإطارات أكد أحد المشترين أن بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات ممتازة في فكرتها التي بدأت تنتشر خلال الفترة الماضية، إذ تعطي المستهلك معلومات فنية كان يجهلها، وتحتوي بشكل واضح على شكل رسوم وألوان بدلاً من الأرقام الرموز الفنية التي يصعب فهمها والتعامل معها إلا من قبل المتخصصين.
وأشار إلى أن قرار الشراء لإطارات السيارات أصبح أسهل وأكثر موثوقية باعتبار أن جهات حكومية متخصصة هي من وضعت هذه المواصفات وفقًا لتجارب عالمية وسيلتزم الجميع بما يحقق مصالح الوطن والمواطن.
فيما قال مواطن آخر إن زيارته لمحلات بيع الإطارات تختلف عن المرات السابقة، فاليوم أصبحت المواصفة القياسية لكل الإطارات واضحة ومع مرور الوقت ستصبح إلزامية على كل أنواع المركبات، مؤكدًا حرصه على اختيار الأجهزة والإطارات الموفرة للطاقة.
ولفت إلى أن المستهلك يجد أمامه كثيرا من الخيارات لشراء إطار مركبة، ولكن تأتي بطاقة الكفاءة في المقدمة، حيث تحدد قرار الشراء من عدمه.
وأكد عددٌ من أصحاب المحلات التجارية لبيع الإطارات أن بطاقة كفاءة الإطارات أضحت ضرورة ملحة في ظل التجارة العالمية الواسعة النطاق، وفي ظل تعدد المصانع والمصنعين والمواصفات بين الدول. وقالوا: إن البطاقة تعطي البائع الموثوقية وتعطي المشتري الاطمئنان لاختياره الإطار الأعلى كفاءة والأكثر جودة وتوفيرًا في استهلاك الوقود.
وبينوا أن البطاقة في شكلها العام سهلة القراءة والفهم للمتخصصين ولغيرهم وتضم أهم المعلومات الفنية التي يجب معرفتها لاتخاذ قرار الشراء بما يتناسب مع متطلبات المركبة وميزانية المشترين.
وأكدوا أن المشترين يهتمون بالنصائح والتعليمات التي قدمتها الحملة التوعوية (#دربك_خضر) حول الإطارات وضغط الهواء ووزن الأذرع وغيرها من النصائح المهمة لإطالة عمر الإطار وزيادة مستوى السلامة على الطريق وتوفير الوقود.
وتتألف بطاقة كفاءة الطاقة للإطارات من قسمين: الأول في الجهة اليسرى من البطاقة يختص بكفاءة الطاقة ومقدار توفير الوقود الممكن تحقيقه من اختيار هذا الإطار، في حين أن القسم الآخر على الجهة اليمنى من البطاقة يختص بالتماسك على الأسطح الرطبة وهو ما يعكس مدى مقاومة الإطار للانزلاق على سطح رطب.
ويوجد لكل من القسمين ستة مستويات تتراوح من (سيئ جدًا) إلى (ممتاز)، فإذا كان السهم الأسود مؤشرًا على مستوى «ممتاز» باللون الأخضر لقسم كفاءة الطاقة، فإن ذلك يعني أن الإطار يعد ضمن أفضل الإطارات توفيرًا لاستهلاك الوقود، وإذا كان السهم مؤشرًا على مستوى «سيئ» باللون البرتقالي فإن ذلك يعني أن الإطار سيتسبب في زيادة استهلاك السيارة للوقود.
كما تتضمن البطاقة مؤشرين، أحدهما (على اليسار) يبين مستوى كفاءة الطاقة، والآخر (على اليمين) يبين مستوى التماسك على الأسطح الرطبة. ويكتب داخل المؤشر مستوى الإطار لكل من تلك الخاصيتين باللغة الإنجليزية.
وتحتوي البطاقة على المعلومات التالية: اسم الشركة الصانعة باللغة العربية والاسم التجاري للإطار، ومقاس الإطار وقطر العجلة وبنية الإطار (Radial، Bias، Diagonal)، وفئة الإطار، ومعامل الحمل، ومعامل السرعة، إضافة إلى معلومات إضافية يمكن للشركة الصانعة إضافتها لغرض تسويق الإطار.
وتتضمن البطاقة رمز الاستجابة السريع (QR) الذي يبين معلومات الإطار الأساسية عن طريق الماسح الضوئي، وشعار الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والصيغة القانونية التي تمنع إزالة البطاقة أو التلاعب فيها.
وتشهد السعودية نموًا اقتصاديًا وسكانيًا كبيرًا أدّى إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي للطاقة بمعدلاتٍ عالية جدًا، وذلك نتيجة عدم كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، ما تسبب في زيادة هدر الطاقة، ليُشكّل الاستهلاك المحلي للطاقة نحو 38 في المائة، من إجمالي إنتاج السعودية من المواد البترولية والغاز.
كما يُتوقّع استمرار هذا النمو بمعدل يتراوح بين 4 و5 في المائة سنويًا خلال الأعوام القادمة، ليصل مستوى الاستهلاك إلى ضعف مستواه الحالي بحلول عام 2030، ما لم تُتّخذ إجراءات تهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك، وتحسين كفاءة الإنتاج.
فيما أكدت إحصائيات رسمية أن إجمالي واردات السعودية من الإطارات يقدر بنحو 22 مليون إطار سنويًا.
وسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة إلى إيجاد حلولٍ عمليةٍ لمواجهة جزء من هذا الهدر، وتَصدّر قائمة مهامه «وضْع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة».



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.