رئيس «أرامكو»: نتفاوض مع شركة النفط بالصين لإنشاء مصفاة فيها

انطلاق المنتدى الرابع للصناعات التحويلية السعودية في مدينة الجبيل الصناعية

جانب  من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «أرامكو»: نتفاوض مع شركة النفط بالصين لإنشاء مصفاة فيها

جانب  من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات انطلاق منتدى الصناعات التحويلية («الشرق الأوسط»)

أوضح المهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة لا تزال في محادثات مع شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي) من أجل بناء مصفاة بالشراكة معها في الصين، وقال الناصر في تصريحاته على هامش منتدى الصناعات التحويلية الرابع الذي انطلق في وقت سابق، أمس، في مدينة الجبيل الصناعية إن المحادثات «جيدة ومستمرة».
وعلى الصعيد المحلي، أوضح الناصر أن «أرامكو» تدرس بناء مجمع بتروكيماويات في مصفاة رأس تنورة من أجل تعظيم هوامش ربحية المصفاة. وقال: «ليس ثمة شك في أن هذه من المشاريع المستقبلية، أي شيء مستقبلي ذو عائد مجزٍ ننظر فيه».
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية «أرامكو» للتوسع في مجال الصناعات التحويلية والكيماوية التي ستسهم في خلق فرص عمل أكثر، وإضافة المزيد من مناطق التصنيع للمنتجات النهائية حول المصافي المملوكة للشركة.
وقال الناصر أمس في كلمته إن الشركة لديها حاليًا طاقة تكريرية تبلغ 5.4 مليون برميل يوميًا تشمل مصافيها المملوكة لها والمشاريع المشتركة. وتنوي الشركة رفع هذه الطاقة إلى ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا، وبسبب هذه التوسعات تتجه «أرامكو» إلى بناء مصافٍ في دول خارجية مثل الصين وإندونيسيا.
وكانت فعاليات المنتدى السعودي الرابع للصناعات التحويلية، انطلقت يوم أمس، بمدينة الجبيل الصناعية (شرق السعودية)، الذي يقام برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الفترة من الثامن وحتى العاشر من الشهر الحالي، فيما يُعتبر المنتدى التجمع الأكبر لمختصي الصناعات التحويلية بالمملكة.
فيما قال الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع إنه في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم وتغير الكثير من الخطط «يثبت الاقتصاد السعودي قوته ومتانته من خلال الرؤية الحكيمة للاقتصاد السعودي».
وأشار إلى أن الصناعات التحويلية، تُعدّ من القضايا الأساسية التي كانت ولا تزال الهيئة الملكية تدعمها وتشجع الاستثمار فيها «سعيًا لدعم توجهات الدولة»، مبينًا أن الصناعات التحويلية تهدف إلى توفير فرص وظيفية من خلال الصناعات ذات القيمة المضافة لتكون سلعًا نهائية قابلة للتصدير وبالتالي رفع قيمة الصادرات، مشددًا على أن هذا القطاع يفتح آفاقًا واسعة للتطوير والابتكار والخبرات والتقنيات من خلال الشركاء في هذه المشروعات، ولعل هذه المميزات جعلته هدفًا استراتيجيًا للدولة، وأصبح محل اهتمام الجهات المعنية بالصناعة والاستثمار.
وبين أن الهيئة تدعم الصناعات التحويلية من خلال إنشاء المجمعات ومناطق المعامل الصناعية، وفي مقدمتها مجمع الصناعات البلاستيكية والكيماوية في الجبيل، الذي يضم منتجات صغيرة ومتوسطة، ومن المخطط أن يخلق ذلك فرصًا وظيفية تفوق الصناعات الأساسية بواقع 6 أضعاف، مشددًا على أن المنتدى يمثل فرصة أيضًا لإيجاد شراكات.
بينما أشار الدكتور مصلح العتيبي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية، إلى أنه في ظل هذه الظروف التي تسود فيها تقلبات النفط، فإن النمو الاقتصادي سيعتمد على فرص الصناعات التحويلية لما لها من أثر إيجابي على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن استضافة الهيئة الملكية من خلال هذا المنتدى تهدف إلى إيجاد محفل لتبادل المعرفة والخبرة في ميدان الصناعات القائمة على «البتروكيماويات» و«البلاستيك»، التي أظهرت بالفعل أعمالا واعدة بالنمو والتنوع الاقتصادي للمملكة.
بينما قال المهندس أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو»، إن المنتدى يقام في ظروف استثنائية في ظل انخفاض أسعار النفط قياسًا بما كان عليه المؤتمران الثاني والثالث «حيث كان النفط يتجاوز سعر البرميل فيه 100 دولار»، موضحًا أن بلاده رفعت إنتاجها من الغاز الذي يمثل عصب الصناعة الوطنية، وأنها تمكنت من إنتاج 3.5 مليار قدم مكعب 1982 حتى وصل الإنتاج اليوم إلى 12 مليار قدم مكعب في اليوم الواحد على أن ترتفع إلى 23 مليار قدم مكعب في العقد المقبل.
وأشار إلى دور التكرير والكيميائيات والصناعات التحويلية المرتبطة بالزيت والغاز، مبينا أن هذا القطاع لعب دورًا مهمًا في دعم الاقتصاد السعودي، وبلغت مساهمته 21 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية في عام 2014.
وأشار إلى أن رؤية «أرامكو السعودية» لتطوير قطاع عالمي لصناعات التكرير والصناعات التحويلية تقوم على عدة محاور، منها: «ضمان منافذ لتسويق الزيت الخام الذي تنتجه المملكة، وتحقيق التكامل بالدخول في جميع مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية، والريادة في الابتكار وتوطين التكنولوجيا، بالإضافة إلى دعم مسيرة التنمية المستدامة في مناطق المملكة وتنويع مصادر الدخل الوطني».
وأوضح أن الحصة الحالية للمملكة من إجمالي المنتجات البتروكيماوية في العالم نحو 6 في المائة، وهي حصة يمكن زيادتها بشكل كبير لتتناسب مع قدرات المملكة وثروتها النفطية.
وأضاف: «وقد أطلقنا أخيرًا برنامج (أرامكو السعودية) لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء). ويهدف هذا البرنامج إلى زيادة المحتوى المحلي في مشترياتنا إلى 70 في المائة بحلول عام 2021».
من جانبه، أكد يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، أن استراتيجية «سابك» لدعم تطوير الصناعات التحويلية، تُعد مصدرًا أساسيًا لإيجاد الوظائف وتوفير فرص العمل للسعوديين. وحول مستقبل سوق العمل، مضيفًا أن الملايين من السعوديين والسعوديات سيلتحقون بسوق العمل في المملكة، وسيحتاجون إلى الملايين من فرص العمل الجديدة، التي سيأتي معظمها من القطاع الخاص، مضيفًا أن مواصلة تطوير الصناعات التحويلية في المملكة تمثل عنصرًا أساسيًا لتوفير عدد كبير من فرص العمل المستدامة للجيل القادم من السعوديين. وشدد على أهمية تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة الخاصة بقطاع الصناعات التحويلية، مبينًا أن هذه المشاريع هي التي تقود اقتصادات معظم البلدان الأكثر نجاحًا في العالم.
أوضح البنيان أن «(سابك) صممت برامج نوعية لتحفيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة»، مؤكدًا أن استراتيجية «سابك» لدعم الصناعات التحويلية في السعودية، تجسّد حرص الشركة والتزامها بالتنسيق والعمل عن كثب مع الجهود الاستراتيجية الوطنية للصناعة، مضيفًا: «نساعد على تنويع الاقتصاد المحلي»، وقال: «نسهم في نقل المعرفة والخبرة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة، وسوف تساعد استراتيجيتنا في تطوير صناعات جديدة، وتضيف إلى الصناعات الحالية، كما ستسهم في إيجاد وظائف جديدة للشباب السعودي».



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».