«العفو» الدولية تعتبر الخطة الأوروبية - التركية بشأن أزمة الهجرة «غير إنسانية وغير قانونية»

تراجع عدد المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا بمعدل الثلث

«العفو» الدولية تعتبر الخطة الأوروبية - التركية بشأن أزمة الهجرة «غير إنسانية وغير قانونية»
TT

«العفو» الدولية تعتبر الخطة الأوروبية - التركية بشأن أزمة الهجرة «غير إنسانية وغير قانونية»

«العفو» الدولية تعتبر الخطة الأوروبية - التركية بشأن أزمة الهجرة «غير إنسانية وغير قانونية»

وصفت منظمة العفو الدولية، اليوم (الثلاثاء)، الخطة التي يتشاور الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأنها في أزمة المهاجرين، بأنّها "غير إنسانية وغير قانونية".
من جانبها، قالت إيفرنا مكجوان مديرة مكتب المنظمة في بروكسل في بيان، إن "قادة الاتحاد الأوروبي وتركيا وصلوا اليوم إلى مستوى جديد من الانحدار، فهم فعليًا يساومون على حقوق وكرامة أشخاص هم من بين الأكثر ضعفا في العالم". مضيفة أن "فكرة تبديل لاجئين بلاجئين لا يتنافى فقط بشكل خطير مع الحقوق الإنسانية، وإنما أيضا لا يقدم حلا مستدامًا وطويل المدى للأزمة الإنسانية المستمرة". مشدّدة على أنّ الخطة "تشكل استهزاء بالتزام الاتحاد الأوروبي بالسماح بالدخول لأي لاجئ يصل إلى حدوده". كما اعتبرت أن طلبات اللجوء "لن تجد على الأرجح من يستمع لها في تركيا"، مضيفة أن اللاجئين في تركيا يعيشون أيضا في "أوضاع مأساوية" من دون توافر إسكان أو فرصة تعليم لأطفالهم.
وفي شأن المهاجرين أيضًا، فقد سجلت المانيا وصول 61428 طالب لجوء في فبراير (شباط)، أي أقل بمعدل الثلث مقارنة مع يناير (كانون الثاني)، عندما وصلها 91671 شخصًا وفقًا لارقام نشرتها اليوم، وزارة الداخلية.
وبين الوافدين الجدد سوريون فروا من الحرب ويمثلون 24612 شخصًا يليهم عراقيون (12355 شخصًا) وافغان (12121 شخصًا)، وفقا للمعلومات في نظام تسجيل المهاجرين الراغبين في تقديم طلب لجوء.
لكن قاعدة البيانات هذه غير دقيقة لأنّها قد تتضمن تسجيل نفس الاسم مرتين أو عدم تسجيل اسم لأنّ هذا النظام لا يحتسب الطلبات المقدمة؛ إنّما الافراد الذين يريدون القيام بذلك. لكن عددًا غير محدد من المهاجرين يواصلون رحلتهم إلى شمال اوروبا او لا يقومون بهذا الاجراء.
وأكدت برلين أنّها فقدت اثر 130 الف شخص.
وقالت وزارة الداخلية ان عدد طلبات اللجوء التي يتم معالجتها فعليا، شهد ارتفاعًا كبيرًا في حين أقر المكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين أخيرًا أنّ 370 الف ملف كانت لا تزال عالقة نهاية 2015 ، وأنّ 300 الف إلى 400 الف مهاجر "لم يسجلوا بشكل فردي".
وعالج المكتب 51528 ملفا الشهر الماضي (+193,1% مقارنة مع فبراير 2015) ومنح حق اللجوء الى 33516 شخصًا والحماية الموقتة إلى 270 شخصًا.
وفي ذلك، قال وزير الداخلية توماس دو ميزيار في بيان "في يناير وفبراير اتخذ المكتب قراراته بشأن أكثر من 100 الف طالب لجوء وهذا يمثل أكثر من مجموع الطلبات خلال الاشهر الخمسة الاولى من 2015" ورأى أنّ ذلك يعود إلى زيادة عدد العاملين في هذا المكتب واحترافهم. مضيفًا "لسنا في نهاية الطريق لكنّنا احرزنا تقدما كبيرًا".
من جانبها، وعدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي فتحت ابواب بلادها لـ1,1 مليون طالب لجوء في 2015، على خلفية احتجاجات متنامية في المانيا، بخفض كبير في تدفق المهاجرين بفضل تطبيق حلول اوروبية واتفاق مع تركيا. لكنّها رفضت تحديد حصص.
ويتزامن انخفاض تدفق المهاجرين إلى المانيا مع اغلاق حدود البلدان الواقعة على طريق الهجرة في البلقان على غرار النمسا أو مقدونيا، ما أدّى إلى بقاء عشرات آلاف المهاجرين عالقين في اليونان. ودانت ميركل مرارًا هذه السياسات التي تدفع اثينا ثمنها حسب قولها.
وفي ختام قمة جديدة للاتحاد الاوروبي مع تركيا أمس في بروكسل، حددت الدول الـ28 الاعضاء 17 من الحالي مهلة نهائية للتوصل إلى اتفاق مع انقرة، يفترض أن "يغير المعادلة" حيال تدفق المهاجرين مع اقتراح ابعاد إلى تركيا كل المهاجرين الذين يعبرون بحر ايجه بمن فيهم السوريون.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».