اختبار حقيقي أمام تطبيقات المساعد الصوتي الافتراضي

مقارنة لأداء أفضل أنواعها المتوافرة

المساعد الصوتي «إيكو» بصوت «أليكسا»
المساعد الصوتي «إيكو» بصوت «أليكسا»
TT

اختبار حقيقي أمام تطبيقات المساعد الصوتي الافتراضي

المساعد الصوتي «إيكو» بصوت «أليكسا»
المساعد الصوتي «إيكو» بصوت «أليكسا»

عندما سألت نظام المساعد الصوتي «أليكسا» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن الأندية المشاركة في بطولة «سوبر بول» الأخيرة، أجابت: «الفائز بالبطولة رقم 49 للسوبر بول نادي نيو إنغلاند باتريوتس». وهنا لم أتمالك نفسي، وصحت فيها: «أنت تتحدثين عن العام الماضي. حتى أنا بإمكاني تقديم مستوى أداء أفضل من ذلك!».
في واقع الأمر، كنت في تلك اللحظة بمفردي داخل غرفة المعيشة. أما حديثي فكان موجهًا إلى صديقتي الافتراضية المتمثلة في برنامج «أمازون» اللاسلكي المعروف باسم «إيكو» (Echo)، الذي أطلقته الشركة في يونيو (حزيران) الماضي. يحمل الصوت المتحدث اسم «أليكسا» (Alexa)، وقد أثارت موجة اهتمام واسعة النطاق داخل وادي السليكون، وأصبحت واحدة من أحدث الأعضاء المنضمين لنادي أدوات المساعدة الافتراضية.

مساعد صوتي

يذكر أن جميع الشركات الخمس العملاقة بمجال التقنيات الحديثة - «آبل» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«فيسبوك» و«غوغل»، التي أصبحت الآن جزءًا من «ألفابيت» - تطرح الآن بالأسواق تطبيقات المساعدة الافتراضية، وبإمكانها الاضطلاع بالمهام الرتيبة استجابة لأوامر شفهية توجه إليها أو نقرات على أزرار بعينها. ويعتبر «سيري» (Siri)، من إنتاج «آبل»، أشهر هذه التطبيقات، وقد طرح بالأسواق منذ عام 2011. ومع ذلك، فإن «مايكروسوفت» طرحت بالأسواق الآن «كورتانا» (Cortana)، بينما تجري «فيسبوك» اختبارات على آخر يدعى «إم» (M). أما «غوغل» فقد أعادت بناء المساعد الصوتي الخاص بها لتحوله إلى تطبيقات بحث.
وبينما تقيم هذه الشركات حجم التقدم الذي أحرزته على هذا الصعيد من خلال تقارير العائدات ربع السنوية، فقد قمت من جانبي بصياغة اختبارات لتطبيقات المساعدة الصوتية بهدف تقييم قدراتها على إنجاز 16 مهمة تنتمي لأكثر المجالات التي يستمتع بها غالبية المستهلكين: الموسيقى والإنتاجية والسفر وتناول الطعام والترفيه واهتمامات أخرى مثل الرياضة.
وفي نهاية الاختبارات، لم تحصل أي من تطبيقات المساعدة الصوتية على تقدير لافت يستحق الشعور بالفخر إزاءه. وفي ما يلي درجات التقييم التي حصل عليها كل جهاز من إجمالي 4 نقاط:
- «غوغل» (غوغل) - 3.1
- «سيري» (آبل) - 2.9
- «كورتانا» (مايكروسوفت) - 2.3
- «أليكسا» (أمازون) - 1.7

أداء متميز

وجاء أداء «آبل» الأفضل من حيث مهام الإنتاجية، مثل مواعيد الروزنامة ورسائل البريد الإلكتروني. أما «غوغل» فكانت الأفضل في السفر والمهام المرتبطة بالتنقل اليومي باستخدام وسائل المواصلات، بينما برعت «أليكسا» في الموسيقى. وأخيرًا، جاء أداء «كورتانا» متوسطًا بمختلف المجالات. وبالنسبة لـ«فيسبوك» فظل خارج منظومة التقييم بسبب رفض الشركة إتاحة «إم»، رغم أنني تمكنت من التعامل معه على مدار ساعتين من خلال حساب لأحد الأصدقاء.
من جانبها، أعلنت «آبل» أن «سيري» أصبح «أسرع وأذكى»، بجانب قدرته على الحديث بعدد لغات أكثر من أي مساعد صوتي آخر. في المقابل، قالت «مايكروسوفت» إن «كورتانا» تمثل «مجرد البداية فحسب». كما أبدت «غوغل» رغبتها في تطوير الهواتف الذكية على نحو يمكنها من الاضطلاع بمزيد من المهام الصعبة، وبحيث يتمكن المستخدمون من الاضطلاع بمجموعة متنوعة من المهام عبر مجرد الحديث إلى «غوغل». أما «أمازون» فلم تستجب لطلب تقدمنا به إليها للحصول على تعليق.
على صعيد الإنتاجية، كان «سيري»، الذي يمكن استدعاؤه عبر ضغط زر على شاشة «آي فون» أو بمجرد قول «مرحبا سيري»، صاحب القدرة الأفضل على وضع جدول للقاء بصديق في هاواي، واستعراض المواعيد المسجلة بجدول أعمالي للغد، وإرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني وقراءة إحدى الرسائل التي وردت عبر البريد الإلكتروني بصوت مرتفع. أما التطبيقات الأخرى فنجحت في إنجاز فقط بعض هذه المهام، بينما عجزت «أليكسا» عن كتابة رسالة بريد إلكتروني وتسجيل حدث وضمه إلى روزنامة المواعيد.
أيضا، قدم «سيري» أداء جيدًا في المهام المرتبطة بالموسيقى، لكن «أليكسا» تفوقت عليه. استطاع كلا التطبيقين تشغيل أغنية «هاي»، أحدث حلقات «راديولاب»، بجانب عزف مقاطع موسيقية. علاوة على ذلك، استطاعت «أليكسا»، التي يمكن استدعاؤها بمجرد نطق اسمها، تشغيل محطة موسيقية بعينها عبر «باندورا»، بينما فشل «سيري» في تشغيل تطبيق «باندورا».

من ناحية أخرى، حاز موقع «غوغل»، الذي يعمل على تحويل جهاز المساعدة الصوتية إلى تطبيق متوافر عبر هواتف «غوغل»، التقييم الأعلى في إنجاز المهام المرتبطة بالسفر والتنقل عبر وسائل المواصلات. وجاءت استجابته ممتازة لسؤال: «ما حالة المرور في 221 ماين ستريت؟»، حيث أوضح لي المدة الزمنية التي سأستغرقها في الانتقال بالسيارة إلى هناك.
وعندما وجهت إليه الطلب التالي: «خذني إلى صالة (دوغباتش بولدرز) للألعاب الرياضية»، أظهر أمامي خريطة تصاحبها توجيهات صوتية. وعندما قلت: «اعثر لي على تذاكر طائرة إلى نيويورك الأسبوع المقبل»، جاءت استجابته مذهلة، حيث عرض علي رحلات جوية من سان فرانسيسكو إلى نيويورك الأسبوع المقابل تبدأ أسعارها من 435 دولارا، وبلغت مدة الرحلة الأقصر خمس ساعات و10 دقائق.
في ما يخص السفر والتنقل عبر وسائل المواصلات، عرضت «كورتانا» إجابات عن أسئلة بخصوص المرور والاتجاهات، لكنها عجزت عن الإجابة عن أسئلة تخص رحلات الطيران. أما «سيري» فجاء أداؤه ضعيفًا للغاية في هذه الفئة، حيث عجز عن تقديم تقييم لحركة المرور. ولدى سؤاله عن رحلات الطيران إلى نيويورك، سرد مجموعة غير مفيدة من موقع شبكة الإنترنت المعنية بالسفر لنيويورك. وبدلا من إظهار خريطة توضح مكان صالة ألعاب رياضية، عرض عنوان حانة!
أما «أليكسا» فتمكنت من تقديم تقييمات لحركة المرور عن موقع واحد ثابت مسجل لديها، مثل مكتبك.

تفاوت الاستجابة

بالنسبة للمهام المرتبطة بالطعام، جاء أداء «غوغل» و«آبل» متكافئًا، حيث تمكن كلاهما من إيجاد قائمة بالمطاعم الهندية القريبة، لكن المساعد الصوتي «غوغل» كان الوحيد القادر على طلب خدمة توصيل الطعام للمنازل، لكن ذلك تم فقط من خلال طلب مطعم بعينه لديه خدمة تسجيل الطلبات عبر واحدة من التطبيقات التي يتعامل معها «غوغل». أما «سيري» فكان الوحيد القادر على حجز مائدة داخل أحد المطاعم.
في ما يتعلق بالاهتمامات الخاصة، سألت كل مساعد صوتي سؤالين واضحين: ما الأندية الفائزة بمباريات كرة القدم الأميركية أخيرا، ومن خاض «سوبر بول»؟ قام كل من «غوغل» و«كورتانا» و«سيري» بتجميل نتائج المباريات الصادرة، عن الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، لكن «غوغل» و«كورتانا» فقط استطاعا الإشارة إلى اسمي الفريقين، بينما عجز «سيري» عن ذكر المباراة الكبرى التي أقيمت 7 فبراير (شباط) على استاد ليفي في سانتا كلارا بكاليفورنيا. في المقابل، بدت خدمة «أليكسا» على غير دراية بهذه الرياضة، وعجزت عن إجابة السؤالين.
وينقلني ذلك إلى المساعد الصوتي «إم» الخاص بـ«فيسبوك»، حيث رفضت الشركة طلبي الاطلاع على التطبيق، ولم تتح ذلك حتى الآن سوى لعدد محدود للغاية من الخبراء المعنيين باختبار التطبيق الجديد. وعليه، لجأت لاستخدام حساب أحد الأصدقاء عبر «فيسبوك ميسنجر» لمقابلة «إم». تبعًا لما أعلنته الشركة، فإن «إم» يخضع في جزء منه لسيطرة نظام الذكاء الصناعي، بينما يخضع جزء آخر لسيطرة بشرية. ويمكنك التواصل مع «إم» عبر بعث رسائل إليه من خلال خدمة «فيسبوك ميسنجر»، تمامًا مثلما تبعث برسالة لصديق.
خلال الفترة المحدودة التي قضيتها مع «إم»، طلبت منه القيام بمهام عادية، مثل الاتصال بشركة المياه للاستفسار منها عن فاتورة الاستخدام، والتعرف على منتجات اللحوم المعروضة بمتجر «هول فودز» المحلي، والبحث عن الوقت الذي تصبح فيه تكلفة السفر لهونغ كونغ في أرخص مستوى.
وغاب «إم» للحظات قلائل قبل الإجابة عن كل سؤال، الأمر الذي جعلني أتشكك أن شخصًا ما هو الذي تولى الإجابة. وعندما طلبت من «إم» حجز موعد لي لجلسة تصوير مع استوديو يمتلكه صديق لي. في غضون دقائق، رن جرس الهاتف في الاستوديو، والتقط صديقي السماعة، وهنا قال «إم» الذي يحمل صوت امرأة شابة: «مرحبا، إنني أتصل نيابة عن رئيسي بالعمل، فهو يرغب في معرفة ما إذا كان بإمكانكم عقد جلسة تصوير له غدًا في الثانية ظهرًا».
ورد صديقي: «عذرًا لم أعرف اسمك بعد؟»، فجاءه الرد: «اسمي الأول (إم)، أما اسمي الأخير فهو (ميسنجر)». وسأل صديقي: «هل هذا اسم يوناني؟»، وهنا انطلق «إم» في الضحك.
ويشير ذلك إلى أن «إم» ربما يكون أفضل في قدراته عن جميع التطبيقات السابقة، لكن هذا يعود لوجود عناصر بشرية وراء تتولى إدارة المهام التي يعجز عنها الذكاء الصناعي. وفي بيان لها أعلنت «فيسبوك»: «(إم) لا يزال في مرحلة مبكرة للغاية، ولسنا مهتمين حاليًا بطرحه على عدد كبير من الأشخاص».

* خدمة «نيويورك تايمز»



رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

يصل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتيميس2»، الاثنين، إلى أبعد نقطة يبلغها البشر عن الأرض، متجاوزين بذلك أي مركبة فضائية سبقتهم، وذلك خلال أول تحليق بالقرب من القمر منذ عام 1972؛ ما سيقودهم إلى مناطق لم يسبق للبشر رؤيتها مباشرة.

بعد أكثر من 4 أيام على انطلاقهم من فلوريدا بالولايات المتحدة، يدخل رواد الفضاء الثلاثة التابعون لوكالة «ناسا»: كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، وزميلهم الكندي جيريمي هانسن، «نطاق جاذبية القمر» منذ الساعة الـ04:42 بتوقيت غرينيتش، حيث جاذبية القمر تتخطى جاذبية الأرض.

في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش، سيحطمون الرقم القياسي لأبعد رحلة فضائية، الذي سجله طاقم «أبولو13» عام 1970. سيقطعون مسافة تصل إلى 406 آلاف كيلومتر بعيداً عن الأرض خلال النهار.

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا بالولايات المتحدة (أ.ب)

ورغم أن الرواد الأربعة لن يهبطوا على سطح القمر، فإن ذلك يتضمن حدثاً تاريخياً؛ إذ لم يسبق لأي من مهام «أبولو» (1968 - 1972) أن ضمّت ضمن طواقمها نساء، أو رواد فضاء سوداً، أو رواد فضاء من غير الأميركيين.

في تاريخ استكشاف الفضاء، لم يغامر أي رائد فضاء روسي أو صيني بالتوغل إلى ما بعد 400 كيلومتر من الأرض، وهي المسافة إلى المحطات المدارية حول الأرض. وحدها المركبات الفضائية التي عادت إلى رصد القمر هي التي فعلت ذلك.

لمدة 7 ساعات، بدءاً من الساعة الـ18:45 بتوقيت غرينيتش، سيملأ القمر نافذة مركبة «أوريون» الفضائية. سيبدو القمر لهم بحجم «كرة سلة على طرف اليد»، وفق ما صرّح به نوح بيترو، رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية التابع لـ«وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن الحقائق اللافتة الأخرى، كما أشار رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن جيريمي هانسن أصبح أول رائد فضاء في مهمة قمرية يتحدث الفرنسية، الأحد، خلال حوار مباشر شجع فيه الجميع على «اكتشاف شغفهم» ومشاركته.

وتدرب أفراد الطاقم الأربعة لأكثر من عامين على التعرف على التكوينات الجيولوجية ووصفها بدقة للعلماء على الأرض، لا سيما درجات اللونين البني والبيج للتربة. ومن شأن وصفهم الشفهي، إلى جانب ملاحظاتهم والصور التي يلتقطونها بواسطة الكاميرات الثلاث الموجودة على متن المركبة، أن يُتيح معرفة المزيد عن جيولوجيا القمر الطبيعي للأرض وتاريخه.

لكن وكالة «ناسا» تأمل أيضاً أن يُشعل ذلك حماسة المتابعين حول العالم؛ إذ ستبث الحدث مباشرةً على منصات متعددة مثل «نتفليكس» و«يوتيوب»، باستثناء 40 دقيقة ستُقطع خلالها الاتصالات بسبب حجب القمر. ووعدت كيلسي يونغ، كبيرة علماء المهمة، في مؤتمر صحافي عُقد نهاية الأسبوع الماضي، بأن «سماع هذا الطاقم وهو يصف سطح القمر سيُثير فيكم القشعريرة».

بعثة «أرتيميس 2» في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

بينما سبقهم رواد فضاء «أبولو» إلى هذا الإنجاز، قبل أكثر من 50 عاماً، فإن «معظمنا لم يكن قد وُلد بعد، لذا ستكون هذه تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلينا»، وفق ما قال ديريك بوزاسي، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيحلق رواد الفضاء خلف القمر ليكتشفوا جانبه البعيد الذي لا يُرى أبداً من الأرض. ومن المرجح أن يروا «مناطق من هذا الجانب البعيد لم يتمكن أي من رواد فضاء (أبولو) من رصدها»، وفق ما صرح به جايكوب بليتشر، رئيس قسم استكشاف العلوم في «ناسا»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، معرباً عن حماسته الشديدة لهذا الاحتمال.

وقد رصد الطاقم لمحة من «حوض أورينتال»، وهو فوهة بركانية عملاقة تُلقّب بـ«الوادي الكبير للقمر» ولم تُشاهَد بكاملها حتى الآن إلا عبر مركبات فضائية. وقال جيريمي هانسن: «الأمر يشبه تماماً التدريب، ولكن في 3 أبعاد، وهذا مذهل حقاً!».

وستُمكّنهم رحلتهم القمرية أيضاً من مشاهدة كسوف الشمس - حيث تختفي الشمس خلف القمر - و«شروق الأرض وغروبها خلف القمر».

يُذكّر هذا بصورة «شروق الأرض» الشهيرة التي أحدثت ثورة في نظرتنا إلى العالم عام 1968 خلال مهمة «أبولو8». إذا سارت هذه المهمة وتلك التي تليها العام المقبل على ما يُرام، فستُخطّط «ناسا» لإنزال رواد فضاء على سطح القمر عام 2028.


بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.