بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

جارة سانت موريتز.. تزيد عنها أناقة وتنقص عنها شهرة

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد
TT

بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد

بونتريزينا؟ أين تقع؟ هذا السؤال قد يخطر على بالك عند سماعك بهذا الاسم، على عكس سانت موريتز، فبمجرد أن تسمع بهذا الاسم تعرف تلقائيا أنك في سويسرا وتحديدا في واحد من أرقى وأجمل منتجعات البلاد الواقعة في وادي الانغادين وعلى بعد 3 ساعات و21 دقيقة من مطار زيوريخ. والسبب في شهرة سانت موريتز هم البريطانيون الذين ابتدعوا السياحة في سويسرا بعدما حولوها إلى مرتع للرياضات مثل «الكريستا» والتزحلق على الجليد والتزلج والكورلينغ لتصبح هذه المدينة أول من يحتضن بطولات التزلج على الجليد في أوروبا ومنها أيضا انطلقت رياضة الغولف في جبال الألب، ومن فندق «كولم» الواقع فيها عرفت المنطقة الكهرباء وإليها وصل أول قطار كهربائي في العالم.
هذه باختصار هي سانت موريتز الراقية التي تضم أرقى المحلات التجارية في العالم فيخيل إليك أنك في أحد شوارع باريس أو لندن أو روما مع فارق كبير في انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
ولكن ما هي علاقة بونتريزينا بسانت موريتز؟ العلاقة هي 6 كيلومترات تفصل ما بين المدينتين، وإذا صح التعبير، القريتين عن بعضهما البعض، كلتاهما تتمتع بمواصفات الرقي والطبيعة الغناءة والرياضة وأفخم الفنادق العالمية، والاختلاف هو أن سانت موريتز هي مقصد الأغنياء الباحثين عن عيون الأغنياء الآخرين في حين أن زوار بونتريزينا هم أغنياء عيونهم على الخصوصية والراحة والهروب من عيون الآخرين.
وهذا هو باختصار وصف بونتريزينا الرزينة التي تصل إليها قبل محطة واحدة من سانت موريتز، ومن الممكن الانطلاق برحلتك من أي نقطة في سويسرا الخلابة.
* نقطة الانطلاق
كانت نقطة انطلاقي من مطار زيوريخ بعد رحلة على متن الخطوط السويسرية التي تسير 6 رحلات يومية من لندن، ومن قلب المطار وفي تنظيم يتناغم مع عقارب الساعات السويسرية الدقيقة تنطلق الرحلة، وعند وصولك إلى محطة «كور» أنصحك باختبار قطار «الغلاسيير» الذي يتمتع بسقف من الزجاج وهو قطار بانورامي لا يسير رحلات إلا إلى منتجعي سانت موريتز وزيرمات فتكون فرصة جيدة للقيام بهذه التجربة لقاء مبلغ إضافي على سعر تذكرة القطار التي يمكن أن تشتريها مسبقا عن طريق الموقع الإلكتروني www.sbb.ch أو من المكتب في المطار، كما أنصحك بتناول وجبة غداء مع مشروب حيث يوجد نادل فتشعر وكأنك في أحد المطاعم الراقية.
وفي رحلة أكثر من رائعة بين الجبال والوديان تشعر بالعلو الشاهق عندما تصل إلى محطة «زاميدان» Samedan» وهي المحطة الأخيرة ما قبل محطة سانت موريتز، وبتنسيق سابق مع الفندق تكون بانتظارك سيارة رباعية الدفع مع سائق ليستقلك إلى الفندق في منطقة بونتريزينا المعروفة بفنادقها على طراز القصور التي تعود إلى الحقبة الجميلة La Belle Epoque وعند مدخل القرية التي تقف على كتف جبل شامخ يلقي التحية على جبل جليدي في الجهة المقابلة، يكون بانتظارك طريق ضيق بين أبنية قريبة من بعضها البعض تتوقف عند إشارة سير واحدة لأنه لا يمكن عبور إلا سيارة واحدة في اتجاه واحد، ومباشرة بعد الإشارة تنعطف يمينا ليطالعك مبنى أشبه بما تراه في قصص الخيال، وكيف لا وتلقب بونتريزينا بـ«قرية من صنع الخيال».
* الإقامة
الخيال الحقيقي هو بهو فندق «غراند أوتيل كروننهوف» Grand Hotel Kronenhof الذي يعتبر أول قصر في المنطقة ويقف شاهدا على تطور المنطقة بأكملها، ويا لها من مفاجأة، سقوفية عالية مرسومة بريشة الرسام أوتو السويسري، ثريا عملاقة تتوسط القاعة صممت على شكل تاج ملكي تتدلى منها الإنارة، أرضية من الخشب تنطلق منها نغمات أشبه بزقزقة العصافير كلما داست عليها قدمك لتذكرك بتاريخ المكان المهيب، والأجمل من ذلك هو المشهد الرائع الذي لا تبخل عليك الواجهات الزجاجية الضخمة التي تتسلل منها أشعة الشمس التي تراها تغازل الجبل تارة والأرائك المخملية الحمراء تارة أخرى، خاصة أن بونتريزينا معروفة بأنها من أكثر الأماكن التي تغطيها الشمس عندما تشرق.
هذا الفندق هو قصر، له قصة جميلة وطويلة، كان في السابق بمثابة نزل بغرفتين لصاحبه أندرياس غريديغ، ولا تزال الغرفة التي كان يسكن فيها هذا الأخير وزوجته على حالها، ولا تزال الشرفة والجلسة الخشبية في الزاوية كما هي، حيث كانت تجلس السيدة غريديغ لمراقبة النزل القادمين للإقامة، وكانت تقدر حجم ثروة الضيوف بحسب عدد الحقائب التي برفقتهم وكانت تملك نظرة ثاقبة في عالم الأعمال وكانت أكثر من شجع زوجها على توسيع المكان عندما شهدت المنطقة فورة سياحية مفاجئة تعرف باسم «طفرة السرير» في عام 1948 حيث استضافت المنطقة الألعاب الأولمبية الشتوية ليصبح هذا الجزء من سويسرا مرتعا للأثرياء ونقطة تلاقي الأغنياء وأصحاب الجاه من شتى بلدان العالم ومنذ ذلك الحين تحددت هوية سانت موريتز كونها مركز السحر والأناقة في حين اكتفت بونتريزينا كونها واحة الخصوصية والهدوء بعيدا عن صخب حياة الأثرياء وما يرافقها في سانت موريتز.
يتميز الفندق بأنه مر بعدة مراحل تطويرية، وتم توسيعه أكثر من مرة ليضم اليوم 112 غرفة وجناحا، بعضها كلاسيكي يحاكي نمط جبال الألب وتشتم فيها رائحة الخشب والمواقد وبعضها يحاكي العصرية، ولكن التزاوج ما بين القديم والجديد كان ناجحا جدا، والأجمل من هذا كله هو إضافة مبنى كامل يضم المركز الصحي بقبة زجاجية جعلت منه أجمل عنوان إقامة في المنطقة لينال الفندق جوائز كثيرة وآخرها لقب أفضل فندق على موقع تريب أدفايزر العالمي.
حصة الصغار
إذا كنت برفقة الصغار، فقد يكون هذا العنوان هو الأفضل، حيث تم التفكير بالأطفال من جميع النواحي، فيوجد ناد للصغار من جميع الفئات العمرية، تشرف عليه جليسات لغاية الساعة التاسعة مساء، كما توجد صالة تابعة لأحد المطاعم لكي يتمكن الأهل من الاستمتاع بأوقاتهم الخاصة بعيدا عن فلذات أكبادهم، لا سيما فترة العشاء.
من المهم الإشارة إلى أن الفندق يوفر عرضا يعرف بالـ«هاف بورد» Half Board ويشمل الإقامة والفطور والعشاء في المطعم الرئيسي «غران ريستواران» الأنيق، واللافت هو أن المطعم يغير لائحة طعامه كل ليلة لتفادي التكرار والممل، في حين يقدم الفطور على طريقة البوفيه مع إمكانية الطلب من لائحة خاصة.
* الأكل
المعروف عن سويسرا أنها تضم بعضا من أهم المطاعم في العالم الحاصلة على نجوم ميشلان و«غولت ميلو»، ولحسن الحظ فهناك مطعمان داخل فندق «كروننهوف» من بين أهم مطاعم سانت موريتز وبونتريزينا مثل مطعم Grand Restaurant «غران ريستوران» الراقي الذي يطلب من الضيوف الالتزام بزي شبه رسمي (يمنع ارتداء الجينز والتي شورت فيه) وكانت هذه هي فكرة إدارة الفندق للمحافظة على الأجواء الارستقراطية التي تلف بالقصر، وعلى أنغام عازف البيانو تتذوق ألذ الأطباق الفرنسية الحديثة، وتتمتع الصالة بديكور يجعلك تشعر وكأنك تتناول العشاء في قصر ملكي، ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «كروننشتوبلي» Kronenstubli الذي يضم ماكينة «عصر البط» الوحيدة خارج فرنسا وتعرف باسم «كانار إلا بريس» Canard A la presse ويجذب هذا الطبق الذي يعتمد على عصر البط بعظامه بعد طهيه للحصول على أنقى عصير منه، يجذب شريحة كبرى من الذواقة في سويسرا وخارجها لتجربة هذا الطبق الفريد الذي يتطلب خبرة ومهارة عاليتين ونظافة.
ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «بيتزيريا» الواقع في فندق «كولم» Kulm الذي يعتبر أول قصر في أوروبا وهو يقع مقابل بحيرة سانت موريتز الشهيرة. ويقدم المأكولات الإيطالية بطريقة راقية ومنتجات إيطالية بحتة.
* نشاطات
في كل مرة أكتب فيها عن سويسرا أشدد على أن زيارة هذه البلاد الرائعة لا تقتصر فقط على الرياضيين الذين يقصدونها بهدف التزلج، لأن هناك الكثير من النشاطات التي يمكن أن تقوم بها، من بينها التوجه إلى إحدى قمم الجبال عن طريق العربات الكهربائية المعلقة للتمتع بأجمل المناظر الطبيعية وتناول وجبة طعام محلية، وأنصح هنا بالتوجه إلى فندق «رومانتيك» عند جبل «موتاس مورال» لتناول أفضل طبق «روستي» (وهو عبارة عن بطاطس رقيقة مقلية ويكسوها الجبن والطماطم)، وإذا كنت من محبي التزلج على مزلاج خشبي يمكنك تأجير المزلاج من محطة Muottas Muragl ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن الطريق الجبلي الذي تسلكه إلى أسفل الجبل يحتم عليك بأن تتمتع بخبرة لا بأس بها لسياقة المزلاج لأن المنحدرات قوية بعض الشيء. ويمكنك أن تقوم بالتزلج أكثر من مرة.
ولكن تبقى زيارة منطقة «بريدا» Preda عن طريق القطار (30 دقيقة من زاميدان) هي الأجمل، فعند ترجلك من القطار يمكنك أن تستأجر مزلاجا خشبيا لتبدأ رحلة من المتعة والتسلية، لتصل بعضها إلى قرية «برغون» Bergun وهنا أنصح بأن تستقل المصعد الكهربائي إلى أعلى الجبل للتزلج إلى أسفله في طرقات ثلجية محفورة فيه، وهذه من أجمل النشاطات التي يمكنك أن تقوم بها على الإطلاق، مع أخذ قسط من الراحة في الاستراحة المطلة على جبال الألب، وعند انتهائك من اللعب لا يجدر بك حمل المزلاج في طريق العودة يكفي أن تسلمه إلى محل التأجير الواقع في القرية المجاورة قبل أن تستقل القطار وتعود إلى نقطة الانطلاق في «زاميدان».
ومن الألعاب الفريدة التي يصعب أن تجدها في أماكن كثيرة حول العالم، لعبة «بوب ران» أو «بوب سلاي» Bob Run، Bobsleigh التي تنطلق بسرعة فائقة وتدوم لدقيقة واحدة، وتبلغ تكلفة المغامرة 250 فرنكا سويسريا للشخص الواحد شرط أن يكون عمره 18 أو أكثر.
وتنتشر في بونتريزيا حلبات للتزلج Ice Rink ويقدم الفندق فرصة التزلج على حلبة خاصة به بالمجان.
ويضم الفندق أيضا صالة للألعاب الإلكترونية مع ممر قديم للعبة البولينغ يعتبر الأقدم في المنطقة ولا يزال يحتفظ بطابعه التقليدي حيث تزن الكرة ضعف ما تزنه طابات البولينغ الحديثة.
ولمحبي المشي يمكنهم القيام برحلات مع دليل سياحي للمشي في الغابات وعلى سفوح الجبال من خلال وضع مزلاج خاص تحت الحذاء، وتعرف هذه الرياضة باسم «سنو شو» Snow Shoe وتستغرق الرحلة نحو 3 ساعات.
وفي حال كنت من محبي التزلج (السكي) من الأفضل أن تشتري بطاقة تخولك التزلج على مدى أسبوع أو أكثر فيكون السعر أفضل، وتوجد عدة مراكز تزلج من مختلف المستويات والفئات في منطقة بونتريزينا، وإذا أردت أماكن أكثر زحمة يمكنك التوجه إلى سانت موريتز، وتذكر أن الفندق يسير رحلات توصيل إلى المراكز التي تريدها طيلة اليوم.
* المركز الصحي
بعد يوم حافل بالنشاط البدني لا بد من أن تزور المركز الصحي الذي يقدم علاجات كثيرة على مساحة 2000 متر مربع مع بركة سباحة للكبار وأخرى للصغار وجاكوزي غرفة سونا وبخار.
* التسوق
تنتشر في منطقة بونتريزينا الكثير من البوتيكات الصغيرة التي تكتفي ببيع المنتجات المحلية والفراء والأحذية الشتوية ولكن إذا كنت من محبي شراء الماركات العالمية فما عليك إلى التوجه إلى سانت موريتز، التي تبعد نحو 10 دقائق بواسطة السيارة ومن الممكن التنسيق مع الفندق لتنظيم الرحلة.



تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.