بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

جارة سانت موريتز.. تزيد عنها أناقة وتنقص عنها شهرة

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد
TT

بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد

بونتريزينا؟ أين تقع؟ هذا السؤال قد يخطر على بالك عند سماعك بهذا الاسم، على عكس سانت موريتز، فبمجرد أن تسمع بهذا الاسم تعرف تلقائيا أنك في سويسرا وتحديدا في واحد من أرقى وأجمل منتجعات البلاد الواقعة في وادي الانغادين وعلى بعد 3 ساعات و21 دقيقة من مطار زيوريخ. والسبب في شهرة سانت موريتز هم البريطانيون الذين ابتدعوا السياحة في سويسرا بعدما حولوها إلى مرتع للرياضات مثل «الكريستا» والتزحلق على الجليد والتزلج والكورلينغ لتصبح هذه المدينة أول من يحتضن بطولات التزلج على الجليد في أوروبا ومنها أيضا انطلقت رياضة الغولف في جبال الألب، ومن فندق «كولم» الواقع فيها عرفت المنطقة الكهرباء وإليها وصل أول قطار كهربائي في العالم.
هذه باختصار هي سانت موريتز الراقية التي تضم أرقى المحلات التجارية في العالم فيخيل إليك أنك في أحد شوارع باريس أو لندن أو روما مع فارق كبير في انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
ولكن ما هي علاقة بونتريزينا بسانت موريتز؟ العلاقة هي 6 كيلومترات تفصل ما بين المدينتين، وإذا صح التعبير، القريتين عن بعضهما البعض، كلتاهما تتمتع بمواصفات الرقي والطبيعة الغناءة والرياضة وأفخم الفنادق العالمية، والاختلاف هو أن سانت موريتز هي مقصد الأغنياء الباحثين عن عيون الأغنياء الآخرين في حين أن زوار بونتريزينا هم أغنياء عيونهم على الخصوصية والراحة والهروب من عيون الآخرين.
وهذا هو باختصار وصف بونتريزينا الرزينة التي تصل إليها قبل محطة واحدة من سانت موريتز، ومن الممكن الانطلاق برحلتك من أي نقطة في سويسرا الخلابة.
* نقطة الانطلاق
كانت نقطة انطلاقي من مطار زيوريخ بعد رحلة على متن الخطوط السويسرية التي تسير 6 رحلات يومية من لندن، ومن قلب المطار وفي تنظيم يتناغم مع عقارب الساعات السويسرية الدقيقة تنطلق الرحلة، وعند وصولك إلى محطة «كور» أنصحك باختبار قطار «الغلاسيير» الذي يتمتع بسقف من الزجاج وهو قطار بانورامي لا يسير رحلات إلا إلى منتجعي سانت موريتز وزيرمات فتكون فرصة جيدة للقيام بهذه التجربة لقاء مبلغ إضافي على سعر تذكرة القطار التي يمكن أن تشتريها مسبقا عن طريق الموقع الإلكتروني www.sbb.ch أو من المكتب في المطار، كما أنصحك بتناول وجبة غداء مع مشروب حيث يوجد نادل فتشعر وكأنك في أحد المطاعم الراقية.
وفي رحلة أكثر من رائعة بين الجبال والوديان تشعر بالعلو الشاهق عندما تصل إلى محطة «زاميدان» Samedan» وهي المحطة الأخيرة ما قبل محطة سانت موريتز، وبتنسيق سابق مع الفندق تكون بانتظارك سيارة رباعية الدفع مع سائق ليستقلك إلى الفندق في منطقة بونتريزينا المعروفة بفنادقها على طراز القصور التي تعود إلى الحقبة الجميلة La Belle Epoque وعند مدخل القرية التي تقف على كتف جبل شامخ يلقي التحية على جبل جليدي في الجهة المقابلة، يكون بانتظارك طريق ضيق بين أبنية قريبة من بعضها البعض تتوقف عند إشارة سير واحدة لأنه لا يمكن عبور إلا سيارة واحدة في اتجاه واحد، ومباشرة بعد الإشارة تنعطف يمينا ليطالعك مبنى أشبه بما تراه في قصص الخيال، وكيف لا وتلقب بونتريزينا بـ«قرية من صنع الخيال».
* الإقامة
الخيال الحقيقي هو بهو فندق «غراند أوتيل كروننهوف» Grand Hotel Kronenhof الذي يعتبر أول قصر في المنطقة ويقف شاهدا على تطور المنطقة بأكملها، ويا لها من مفاجأة، سقوفية عالية مرسومة بريشة الرسام أوتو السويسري، ثريا عملاقة تتوسط القاعة صممت على شكل تاج ملكي تتدلى منها الإنارة، أرضية من الخشب تنطلق منها نغمات أشبه بزقزقة العصافير كلما داست عليها قدمك لتذكرك بتاريخ المكان المهيب، والأجمل من ذلك هو المشهد الرائع الذي لا تبخل عليك الواجهات الزجاجية الضخمة التي تتسلل منها أشعة الشمس التي تراها تغازل الجبل تارة والأرائك المخملية الحمراء تارة أخرى، خاصة أن بونتريزينا معروفة بأنها من أكثر الأماكن التي تغطيها الشمس عندما تشرق.
هذا الفندق هو قصر، له قصة جميلة وطويلة، كان في السابق بمثابة نزل بغرفتين لصاحبه أندرياس غريديغ، ولا تزال الغرفة التي كان يسكن فيها هذا الأخير وزوجته على حالها، ولا تزال الشرفة والجلسة الخشبية في الزاوية كما هي، حيث كانت تجلس السيدة غريديغ لمراقبة النزل القادمين للإقامة، وكانت تقدر حجم ثروة الضيوف بحسب عدد الحقائب التي برفقتهم وكانت تملك نظرة ثاقبة في عالم الأعمال وكانت أكثر من شجع زوجها على توسيع المكان عندما شهدت المنطقة فورة سياحية مفاجئة تعرف باسم «طفرة السرير» في عام 1948 حيث استضافت المنطقة الألعاب الأولمبية الشتوية ليصبح هذا الجزء من سويسرا مرتعا للأثرياء ونقطة تلاقي الأغنياء وأصحاب الجاه من شتى بلدان العالم ومنذ ذلك الحين تحددت هوية سانت موريتز كونها مركز السحر والأناقة في حين اكتفت بونتريزينا كونها واحة الخصوصية والهدوء بعيدا عن صخب حياة الأثرياء وما يرافقها في سانت موريتز.
يتميز الفندق بأنه مر بعدة مراحل تطويرية، وتم توسيعه أكثر من مرة ليضم اليوم 112 غرفة وجناحا، بعضها كلاسيكي يحاكي نمط جبال الألب وتشتم فيها رائحة الخشب والمواقد وبعضها يحاكي العصرية، ولكن التزاوج ما بين القديم والجديد كان ناجحا جدا، والأجمل من هذا كله هو إضافة مبنى كامل يضم المركز الصحي بقبة زجاجية جعلت منه أجمل عنوان إقامة في المنطقة لينال الفندق جوائز كثيرة وآخرها لقب أفضل فندق على موقع تريب أدفايزر العالمي.
حصة الصغار
إذا كنت برفقة الصغار، فقد يكون هذا العنوان هو الأفضل، حيث تم التفكير بالأطفال من جميع النواحي، فيوجد ناد للصغار من جميع الفئات العمرية، تشرف عليه جليسات لغاية الساعة التاسعة مساء، كما توجد صالة تابعة لأحد المطاعم لكي يتمكن الأهل من الاستمتاع بأوقاتهم الخاصة بعيدا عن فلذات أكبادهم، لا سيما فترة العشاء.
من المهم الإشارة إلى أن الفندق يوفر عرضا يعرف بالـ«هاف بورد» Half Board ويشمل الإقامة والفطور والعشاء في المطعم الرئيسي «غران ريستواران» الأنيق، واللافت هو أن المطعم يغير لائحة طعامه كل ليلة لتفادي التكرار والممل، في حين يقدم الفطور على طريقة البوفيه مع إمكانية الطلب من لائحة خاصة.
* الأكل
المعروف عن سويسرا أنها تضم بعضا من أهم المطاعم في العالم الحاصلة على نجوم ميشلان و«غولت ميلو»، ولحسن الحظ فهناك مطعمان داخل فندق «كروننهوف» من بين أهم مطاعم سانت موريتز وبونتريزينا مثل مطعم Grand Restaurant «غران ريستوران» الراقي الذي يطلب من الضيوف الالتزام بزي شبه رسمي (يمنع ارتداء الجينز والتي شورت فيه) وكانت هذه هي فكرة إدارة الفندق للمحافظة على الأجواء الارستقراطية التي تلف بالقصر، وعلى أنغام عازف البيانو تتذوق ألذ الأطباق الفرنسية الحديثة، وتتمتع الصالة بديكور يجعلك تشعر وكأنك تتناول العشاء في قصر ملكي، ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «كروننشتوبلي» Kronenstubli الذي يضم ماكينة «عصر البط» الوحيدة خارج فرنسا وتعرف باسم «كانار إلا بريس» Canard A la presse ويجذب هذا الطبق الذي يعتمد على عصر البط بعظامه بعد طهيه للحصول على أنقى عصير منه، يجذب شريحة كبرى من الذواقة في سويسرا وخارجها لتجربة هذا الطبق الفريد الذي يتطلب خبرة ومهارة عاليتين ونظافة.
ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «بيتزيريا» الواقع في فندق «كولم» Kulm الذي يعتبر أول قصر في أوروبا وهو يقع مقابل بحيرة سانت موريتز الشهيرة. ويقدم المأكولات الإيطالية بطريقة راقية ومنتجات إيطالية بحتة.
* نشاطات
في كل مرة أكتب فيها عن سويسرا أشدد على أن زيارة هذه البلاد الرائعة لا تقتصر فقط على الرياضيين الذين يقصدونها بهدف التزلج، لأن هناك الكثير من النشاطات التي يمكن أن تقوم بها، من بينها التوجه إلى إحدى قمم الجبال عن طريق العربات الكهربائية المعلقة للتمتع بأجمل المناظر الطبيعية وتناول وجبة طعام محلية، وأنصح هنا بالتوجه إلى فندق «رومانتيك» عند جبل «موتاس مورال» لتناول أفضل طبق «روستي» (وهو عبارة عن بطاطس رقيقة مقلية ويكسوها الجبن والطماطم)، وإذا كنت من محبي التزلج على مزلاج خشبي يمكنك تأجير المزلاج من محطة Muottas Muragl ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن الطريق الجبلي الذي تسلكه إلى أسفل الجبل يحتم عليك بأن تتمتع بخبرة لا بأس بها لسياقة المزلاج لأن المنحدرات قوية بعض الشيء. ويمكنك أن تقوم بالتزلج أكثر من مرة.
ولكن تبقى زيارة منطقة «بريدا» Preda عن طريق القطار (30 دقيقة من زاميدان) هي الأجمل، فعند ترجلك من القطار يمكنك أن تستأجر مزلاجا خشبيا لتبدأ رحلة من المتعة والتسلية، لتصل بعضها إلى قرية «برغون» Bergun وهنا أنصح بأن تستقل المصعد الكهربائي إلى أعلى الجبل للتزلج إلى أسفله في طرقات ثلجية محفورة فيه، وهذه من أجمل النشاطات التي يمكنك أن تقوم بها على الإطلاق، مع أخذ قسط من الراحة في الاستراحة المطلة على جبال الألب، وعند انتهائك من اللعب لا يجدر بك حمل المزلاج في طريق العودة يكفي أن تسلمه إلى محل التأجير الواقع في القرية المجاورة قبل أن تستقل القطار وتعود إلى نقطة الانطلاق في «زاميدان».
ومن الألعاب الفريدة التي يصعب أن تجدها في أماكن كثيرة حول العالم، لعبة «بوب ران» أو «بوب سلاي» Bob Run، Bobsleigh التي تنطلق بسرعة فائقة وتدوم لدقيقة واحدة، وتبلغ تكلفة المغامرة 250 فرنكا سويسريا للشخص الواحد شرط أن يكون عمره 18 أو أكثر.
وتنتشر في بونتريزيا حلبات للتزلج Ice Rink ويقدم الفندق فرصة التزلج على حلبة خاصة به بالمجان.
ويضم الفندق أيضا صالة للألعاب الإلكترونية مع ممر قديم للعبة البولينغ يعتبر الأقدم في المنطقة ولا يزال يحتفظ بطابعه التقليدي حيث تزن الكرة ضعف ما تزنه طابات البولينغ الحديثة.
ولمحبي المشي يمكنهم القيام برحلات مع دليل سياحي للمشي في الغابات وعلى سفوح الجبال من خلال وضع مزلاج خاص تحت الحذاء، وتعرف هذه الرياضة باسم «سنو شو» Snow Shoe وتستغرق الرحلة نحو 3 ساعات.
وفي حال كنت من محبي التزلج (السكي) من الأفضل أن تشتري بطاقة تخولك التزلج على مدى أسبوع أو أكثر فيكون السعر أفضل، وتوجد عدة مراكز تزلج من مختلف المستويات والفئات في منطقة بونتريزينا، وإذا أردت أماكن أكثر زحمة يمكنك التوجه إلى سانت موريتز، وتذكر أن الفندق يسير رحلات توصيل إلى المراكز التي تريدها طيلة اليوم.
* المركز الصحي
بعد يوم حافل بالنشاط البدني لا بد من أن تزور المركز الصحي الذي يقدم علاجات كثيرة على مساحة 2000 متر مربع مع بركة سباحة للكبار وأخرى للصغار وجاكوزي غرفة سونا وبخار.
* التسوق
تنتشر في منطقة بونتريزينا الكثير من البوتيكات الصغيرة التي تكتفي ببيع المنتجات المحلية والفراء والأحذية الشتوية ولكن إذا كنت من محبي شراء الماركات العالمية فما عليك إلى التوجه إلى سانت موريتز، التي تبعد نحو 10 دقائق بواسطة السيارة ومن الممكن التنسيق مع الفندق لتنظيم الرحلة.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.