دول الخليج تحسم ملف القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية اليوم

بهدف تطوير الأداء والخروج من دائرة الأسواق الناشئة

دول الخليج تحسم ملف القواعد  الموحدة لإدراج الأوراق المالية اليوم
TT

دول الخليج تحسم ملف القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية اليوم

دول الخليج تحسم ملف القواعد  الموحدة لإدراج الأوراق المالية اليوم

تحسم دول الخليج، اليوم، ملف القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية، في خطوة من شأنها تطوير أداء هذه الأسواق، وإخراجها من دائرة الأسواق الناشئة، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه أسواق المنطقة تجنب التأثر السلبي بأداء الأسواق العالمية، رغم تصاعد الأوضاع حيال الملف الأوكراني الروسي.
وتعتبر أسواق المال الخليجية من الأسواق العالمية الناشئة، رغم أن اقتصاد المنطقة يحقق أرقاما عالية من حيث الإنفاق والتبادل التجاري مع بقية دول العالم، في وقت ارتفعت فيه أسعار البترول – السلعة الأهم لإيرادات الدول الخليجية – إلى مناطق قياسية بلغت في متوسطاتها نحو 105 دولارات للبرميل خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفي هذا السياق، يعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، اليوم، الاجتماع الـ13 لفريق الإدراج والإفصاح والحوكمة على الأسواق المالية بدول المجلس، وهو اجتماع من المتوقع أن يخرج بحزمة من القرارات حول ملفات قواعد الإدراج، والإفصاح، وحوكمة الشركات.
وفي بيان صحافي لأمانة مجلس التعاون الخليجي، فإن اجتماع اليوم سيناقش القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية بدول المجلس، كما سيستعرض الاجتماع التقارير الدورية عن مدى تطبيق قواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية بدول المجلس، وكذلك التقارير الدورية عن مدى تطبيق المبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس، وآخر التطورات والمستجدات في موضوعات الإدراج والإفصاح والحوكمة. وقال البيان «سيرفع الفريق توصياته بهذا الشأن إلى الاجتماع القادم للجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية أو من يعادلهم بالدول الأعضاء».
وفي شأن آخر، دعت هيئة السوق المالية السعودية، يوم أمس، المتعاملين في السوق المالية المحلية في البلاد إلى مطالعة آلية إدراج وتداول حقوق الأولوية كورقة مالية للشركات المدرجة التي أتاحتها الهيئة كمنتج جديد في السوق.
وتتسم هذه الآلية بتعويض المساهم المستحق عن الانخفاض الحاصل في قيمة محفظته الاستثمارية الناتج عن تعديل سعر السهم بعد موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة على زيادة رأس المال، ليتم التعويض من خلال إيداع حقوق الأولوية كأوراق مالية في محافظ المستثمرين المقيدين في سجلات الشركة في نهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية؛ إذ إن قيمة حقوق الأولوية التي ستودع مباشرة في محافظ المستثمرين بعد انعقاد الجمعية ستعادل الانخفاض الحاصل في قيمة أسهمهم.
يشار إلى أن هذه الحقوق لن تظهر في المحفظة كقيمة بل كعدد، فيما تتميز الآلية بإتاحة خيارات للمساهمين المستحقين تتمثل في بيع كامل حقوق الأولوية الممنوحة لهم أو بالاكتتاب بكامل هذه الحقوق، أو ببيع جزء منها والحصول على السيولة اللازمة للاكتتاب بالجزء الآخر.
وإضافة إلى ذلك تعمل الآلية على «تعويض أصحاب حقوق الأولوية الذين لم يمارسوا حقهم في الاكتتاب، وتعزيز الشفافية في أسعار أسهم الشركة المصدرة للحقوق، وتوفير آلية أكثر تماشيا مع الأسواق المالية العالمية، كما أنه من شأن الآلية إتاحة الفرصة لإيجاد منتج جديد في السوق المالية يعمل على توفير حجم أكبر من السيولة المتداولة وتعزيز عمق السوق».
وتعد حقوق الأولوية أوراقا مالية قابلة للتداول تعطي حاملها أحقية الاكتتاب في الأسهم الجديدة المطروحة عند اعتماد الزيادة في رأس المال، وتعد هذه الأوراق حقا مكتسبا لجميع المساهمين المقيدين في سجلات الشركة بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أن شراء حق الأولوية لا يمثل تملكا للسهم، بل يمنح المشتري حق الاكتتاب في زيادة رأس المال، إلى جانب المساهمين المقيدين في سجلات الشركة يوم انعقاد الجمعية العامة.
ووفق آلية تداول وإدراج حقوق الأولوية، فإنه يتم بعد انعقاد الجمعية العمومية غير العادية والموافقة على زيادة رأسمال الشركة، تعديل سعر السهم، وإيداع حقوق الأولوية كأوراق مالية في المحافظ الخاصة بالمساهمين المقيدين، وستظهر الحقوق في محافظ المساهمين المقيدين تحت رمز جديد خاص بحقوق الأولوية، ولن يسمح بتداول هذه الحقوق أو الاكتتاب فيها إلا عند بداية الاكتتاب.
وتتكون آلية تداول حقوق الأولوية من مرحلتين، الأولى، وتشمل فترة تداول الحقوق، وتستمر ثمانية أيام عمل «أيام تداول»، ويمكن خلالها للمساهمين المقيدين وغير المقيدين تداول الحقوق. وقالت هيئة السوق في هذا الجانب «تحدد شركة تداول يوميا السعر الإرشادي لتداول الحق الذي يتم تحديثه كل خمس دقائق، ويمثل السعر الإرشادي الفرق بين القيمة السوقية لسهم الشركة خلال فترة التداول وسعر الطرح، فيما تتزامن فترة تداول الحقوق مع الاكتتاب في الأسهم الجديدة، ويقتصر الاكتتاب في الأسهم الجديدة في هذه المرحلة على المساهمين المقيدين في حدود حقوق الأولوية التي ستودع في محافظهم بعد انعقاد الجمعية، وتستمر هذه المرحلة مدة 10 أيام تقويمية، وبإمكان المستثمر الاكتتاب خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى».
في حين أن المرحلة الثانية من آلية تداول حقوق الأولوية في السوق المالية السعودية، تبدأ بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، وتستمر ثلاثة أيام عمل، ويسمح فيها لجميع حملة حقوق الأولوية في هذه المرحلة بالاكتتاب، سواء أكانوا من المساهمين المقيدين أم ممن اشتروا هذه الحقوق خلال فترة تداولها، وإذا تبقى أسهم لم يتم الاكتتاب بها في المرحلتين الأولى والثانية (إن وجدت)، فإنه تباع هذه الأسهم بحسب المعايير التي تحددها نشرة الإصدار.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أن آلية إدراج وتداول حقوق الأولية تأتي ضمن إطار العمل على إعطاء المستثمر مزيدا من المرونة ومنحه عددا من الخيارات لاستخدام حقوق الأولوية كالاكتتاب بها، أو بيع جزء منها، أو بيعها كاملة، وتعزيز الشفافية.
إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته، يوم أمس الاثنين، على تراجعات طفيفة بلغ حجمها نحو 10 نقاط، ليغلق بذلك مؤشر السوق العام عند مستويات 9368 نقطة، وسط سيولة نقدية بلغ حجمها نحو 9.4 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، فيما ارتفعت أسعار أسهم 74 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 61 شركة أخرى.



مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
TT

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

تعهدت دول مجموعة السبع بتخصيص 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتداعياته على إمدادات الأسمدة وتكاليف الغذاء، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس.

وقال ليسكور، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن البنك الدولي حدد 44 دولة قد تواجه مشكلات في الأمن الغذائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن التعهد يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقراً، مع تركيز خاص على الأسمدة، التي تُعد عنصراً أساسياً في الإنتاج الزراعي، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء.

وفي سياق آخر، قال ليسكور إن دول المجموعة جمعت 260 مليون يورو (291 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح القبة الواقية في موقع كارثة تشيرنوبل النووية، التي تضررت جراء هجمات روسية في فبراير (شباط) 2025.

وكانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة السبع، قد قدرت في مارس (آذار) الماضي تكلفة الإصلاحات بنحو 500 مليون يورو، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويلها. وأعلنت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) تقديم 100 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف ليسكور أن هناك حاجة إلى تأمين بضعة ملايين إضافية من اليورو، مشيراً إلى تنظيم مؤتمر للتعهدات المالية في باريس خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لجمع مزيد من التمويل. كما أكد استمرار رغبة دول المجموعة في دعم أوكرانيا.


وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية عزمه تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الاحتياطيات النفطية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في إطار التحرك الجماعي الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي استجابةً لأزمة مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار شح أسواق النفط، خصوصاً الديزل.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 330 مليون برميل، فيما اتفقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الكميات المتبقية في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة.

وأوضح أن خططاً محددة وُضعت لتسريع الإفراج عن الكميات المتبقية، تشمل إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في وقت تواصل فيه الوكالة مراقبة تطورات الأسواق وتقييم احتياجاتها.

وأشار المجلس إلى أن بعض الدول الأعضاء أفرجت عن كميات تفوق ما تعهّدت به في مارس، فيما تعتزم دول أخرى زيادة الكميات المطروحة، بما يرفع إجمالي الاحتياطيات المقرر الإفراج عنها إلى أكثر من 400 مليون برميل، وهو الحجم الأصلي للعمل الجماعي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات المكررة، مع التركيز على الديزل، مؤكداً أهمية ضمان حرية تدفق تجارة الطاقة.

وجاء البيان عقب اجتماع مجلس الإدارة، الذي أكد التزام الوكالة بأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أحدث تقييمات أمانتها العامة التي تظهر استمرار الضغوط على أسواق النفط، ولا سيما سوق الديزل.

وأضاف أن الوكالة ستواصل متابعة تنفيذ خطة مارس، بما يتماشى مع بيان قادة مجموعة السبع، وستطلع قادة المجموعة ومجلس إدارتها على التقدم المحرز، وأي إجراءات إضافية قد تستدعيها تطورات السوق، استناداً إلى تقييم محدث يُركز على سوق الديزل.


أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية أثارت مخاوف بشأن استدامة «حمى» الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، مُسجِّلاً تراجعاً للمرة السادسة خلال الأيام الـ7 التي أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي. وأدى ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي إلى هبوط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، ليسجِّل أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية، في حين أظهرت قطاعات أخرى من سوق الأسهم مزيداً من الصمود. وفي الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أو بنسبة 0.5 في المائة، كما سجَّلت غالبية الأسهم الأميركية مكاسب.

وتزامنت هذه التقلبات مع صدور تقرير أظهر تسارع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديِّين. ويُعزى استمرار ارتفاع الأسعار جزئياً إلى مواصلة المستهلكين الإنفاق رغم زيادة التكاليف، إذ أظهر تقرير منفصل، صدر يوم الخميس، أن إيرادات تجار التجزئة الأميركيِّين خلال الشهر الماضي تجاوزت توقعات المحللين.

وبالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأت موجة الهبوط الحادة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 7.6 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» في اليابان بنسبة 4.9 في المائة، لتعود هذه التقلبات وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية.

وتشكِّل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتي قادت أداء الأسواق لسنوات. وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في هذا المجال، أملاً في زيادة أرباحها وتعزيز الإنتاجية. غير أن إنشاء مراكز البيانات وتوفير رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلبان تكاليف باهظة، ما دفع كثيراً من الشركات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات.

ومع وصول عوائد السندات في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، تزداد المخاوف بشأن قدرة الشركات على مواصلة هذا الإنفاق المتسارع. فقد راكمت شركات كثيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ديوناً كبيرة في إطار سعيها إلى تحقيق طموحاتها التوسعية، في حين تتعرَّض أسهمها لضغوط متزايدة بفعل أعباء التمويل.

وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «كور ويف» المتخصصة في توفير قدرات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 15.5 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال الصيف أنها ستسدد ديوناً مستحقة بقيمة 4.41 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى 6.18 مليار دولار في عام 2027. وحتى 30 يونيو (حزيران)، كانت الشركة تمتلك سيولةً نقديةً تزيد على 5.5 مليار دولار.

كما تجعل العوائد المرتفعة في سوق السندات المستثمرين أقل استعداداً، بوجه عام، لدفع أسعار مرتفعة مقابل الأسهم، لا سيما تلك التي تُتداول عند مستويات تقييم عالية.

وتراجع سهم «إنفيديا» الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكانت الشركة قد استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي لتصبح الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، في حين حقَّق سهمها مكاسب بنحو 1415 في المائة منذ نهاية عام 2022 وحتى بداية تعاملات يوم الخميس.

وجاءت هذه الخسائر رغم إعلان إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تُعد نتائجها مؤشراً على أداء القطاع، أرباحاً قوية. فقد أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بينما قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، إن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الطلب خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من عام 2026.

ورغم هذه النتائج، فإن سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 4.4 في المائة.

وكانت شركة أخرى محورية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أعلنت، يوم الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، لكنها لم تنجح بدورها في استعادة حماسة المستثمرين تجاه القطاع. وقال كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس إم إل» الهولندية، إن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، إلى درجة أن بعض العملاء يتحدثون عن تقديم طلبيات تمتد حتى عامي 2029 و2030.

في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في تعاملات يوم الخميس، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السندات مع إقبال المستثمرين على شرائها. وتُعدُّ سندات الخزانة من الأصول الاستثمارية الأكثر أماناً نسبياً، نظراً إلى انخفاض مخاطر تعثر الحكومة الأميركية عن السداد، وغالباً ما يزداد الإقبال عليها في أوقات القلق والاضطرابات في الأسواق.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.05 في المائة، مقارنة بـ5.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، مسجِّلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، ومؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب عوامل أخرى.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، وهي بيانات من شأنها عادةً أن تدفع العوائد إلى الارتفاع. فإلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، أظهر تقرير آخر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال في البلاد.

وفي الأسواق العالمية، تكبَّدت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي»، الذي تهيمن على أدائه شركتا الرقائق الإلكترونية «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» مُسجِّلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز). وبذلك، يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 39 في المائة مقارنة بمستواه القياسي المُسجَّل في يونيو الماضي.