الأهلي ينتفض بثلاثية «الصدارة».. والقادسية يذيق الهلال المرارة

جولة المحترفين الـ19 بعثرت أوراق الصراع من جديد

حائط الصد الهلالي يتصدى لإحدى كرات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
حائط الصد الهلالي يتصدى لإحدى كرات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأهلي ينتفض بثلاثية «الصدارة».. والقادسية يذيق الهلال المرارة

حائط الصد الهلالي يتصدى لإحدى كرات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
حائط الصد الهلالي يتصدى لإحدى كرات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

استعاد الأهلي نغمة الانتصارات في منافسات دوري المحترفين السعودي، وحقق فوزا مهمّا على الشباب 3 / 1 بقيادة مهاجمه المتألق عمر السومة في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الجوهرة المشعة بجدة ضمن منافسات الجولة الـ19.
ورفع الأهلي رصيده إلى 42 في المركز الأول وجاء خلفه الهلال الذي تعادل مع القادسية برصيد 41 ثم الاتحاد بـ40 نقطة. وكان الأهلي سيطر بشكل مثير على مجريات المواجهة الساخنة، وسجل السومة الهدف الأول في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول من كرة قوية سددها من فوق المدافعين من ضربة حرة غير مباشرة، وساهم في تسجيل الثاني بعد كرة رأسية ارتقى لها من فوق المدافعين وتصدى لها حارس الشباب وليد عبد الله، لكن بصاص أكملها داخل الشباك (د.47). وأضاف الأخير الهدف الثالث (د.68) بعد عرضية من منصور الحربي حولها ببراعة إلى داخل الشباك. وسجل الشباب هدفا في الدقيقة 75 عن طريق عبد العزيز البيشي بعد عرضية من عبد الله الأسطا حولها بالكعب إلى داخل الشباك.
ومن جهته وقع الهلال في فخ التعادل أمام مستضيفة القادسية في المواجهة التي جرت في الدمام. وبدأ فريق الهلال المباراة بضغط هجومي مكثف في محاولة لإحراز هدف مبكر يربك به حسابات القادسية الذي تراجع لوسط ملعبه لامتصاص حماس لاعبي الهلال.
وكشر الهلال عن أنيابه الهجومية مبكرا، ففي الدقيقة الثالثة لعبت كرة طولية داخل منطقة الجزاء ارتقى إليها عبد الله الزوري وقابلها بضربة رأسية سكنت مرمى فيصل مسرحي حارس القادسية لكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل الزوري.
بعدها بثلاث دقائق عاد الزوري لتهديد مرمى القادسية عندما لعبت كرة عرضية من الناحية اليمنى ارتقى إليها الزوري وقابلها بضربة رأسية، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر للحارس مسرحي.
وفي الدقيقة التاسعة لعب عبد الله الزوري كرة عرضية داخل منطقة الجزاء لتصل لياسر الشهراني الذي لعبها بدوره بعرض الملعب ليقابلها إلتون ألميدا بضربة خلفية مزدوجة بعيدا عن المرمى.
وبمرور الوقت تراجع أداء فريق الهلال قليلا، وهو ما منح فريق القادسية الفرصة للتقدم للأمام ومبادلته للهجمات، لكنه فشل في تشكيل أي خطورة تذكر على المرمى لينحصر اللعب في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 25.
وشهدت هذه الدقيقة فرصة خطيرة للهلال عندما لعبت كرة عرضية من الناحية اليسرى هيأها ياسر الشهراني برأسه لألميدا، لكن محمد خبراني مدافع القادسية تدخل مع ألميدا لتصل الكرة سهلة إلى الحارس مسرحي.
بعد هذه الهجمة استحوذ فريق القادسية على الكرة لكن دون فاعلية حقيقية على المرمى بعكس الهلال الذي اعتمد على الهجمات المرتدة والتي شكلت خطورة على مرمى منافسه. وشهدت الدقيقة 38 فرصة هدف للهلال عندما لعب محمد الشلهوب كرة عرضية من الناحية اليمنى ارتقى إليها ألميدا لكنه فشل في توجيهها لتخرج لضربة مرمى وسط ذهول الجميع. بعدها بثلاث دقائق لعب الشلهوب كرة بينية لخالد كعبي الذي قابلها بتسديدة مباشرة لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لمسرحي.
وجاء أول ظهور هجومي حقيقي للقادسية في الدقيقة الأخيرة من هذا الشوط، حيث كاد ماجد النجراني أن يفتتح التسجيل لفريقه عندما راوغ مدافعي الهلال وسدد كرة قوية اصطدمت بالعارضة قبل أن تخرج لضربة مرمى.
ومر الوقت المحتسب بدلا من الضائع دون أي جديد ليطلق الحكم صافرة نهاية هذا الشوط فارضا التعادل السلبي بين الفريقين. كثف الهلال من هجماته مع بداية الشوط الثاني وكاد ألميدا أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 49 عندما تسلم الكرة داخل منطقة جزاء القادسية وسدد كرة أرضية قوية، لكن مسرحي تألق وحولها لضربة ركنية لم يستغلها مهاجمو الهلال. وعاد ألميدا لتهديد مرمى القادسية في الدقيقة 52 عندما لعب الشلهوب الكرة داخل منطقة جزاء القادسية ارتقى إليها ألميدا وقابلها بضرب رأسية مرت بجوار القائم الأيسر لمسرحي. بعدها بدقيقة توغل ياسر الشهراني من الناحية اليمنى حتى دخل منطقة جزاء القادسية قبل أن يسدد الكرة بقدمه اليسرى لكن المتألق مسرحي كان لها بالمرصاد. واستمرت محاولات الهلال في البحث عن هدف التقدم على الرغم من أن القادسية نشط قليلا، وهو ما أدى إلى انحصار اللعب في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 75 والتي شهدت تسديد إلتون ألميدا لكرة قوية من خارج منطقة الجزاء، أنقذها مسرحي بصعوبة قبل أن يبعدها الدفاع. وحاصر فريق الهلال منافسه في وسط ملعبه وهاجم بكامل صفوفه بحثا عن هدف وكاد سلمان الفرج أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 87 عندما لعبت كرة عرضية من الناحية أبعدها مسرحي لتتهيأ أمام الفرج الذي سددها بقوة لكنها علت العارضة.
وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة تهيأت الكرة أمام سلمان الفرج داخل منطقة جزاء القادسية لكنه أطاح بها فوق العارضة. واستمرت محاولات الهلال لخطف نقاط المباراة كاملة لكن دون جدوى ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة فارضا التعادل السلبي بين الفريقين.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.