«تاج محل بالاس».. الوجه الآخر لمومباي

أول من جلب إلى الهند المصاعد الألمانية والخدم الإنجليز والحمام التركي

مبنى فندق تاج محل بالاس المطل على بوابة الهند
مبنى فندق تاج محل بالاس المطل على بوابة الهند
TT

«تاج محل بالاس».. الوجه الآخر لمومباي

مبنى فندق تاج محل بالاس المطل على بوابة الهند
مبنى فندق تاج محل بالاس المطل على بوابة الهند

بما أن الهند ملقبة ببلاد التوابل والبهارات، فلا يمكن وصف مومباي، إحدى كبرى مدنها وعاصمة ولاية ماهاراشترا، إلا بطريقة أشبه بوصفة طبخ تتناغم مع ألوان طيفها وثقافتها ومطبخها الغني.
فلنبدأ الوصفة السحرية لمدينة تعد واحدة من كبرى مدن العالم، عدد سكانها يتعدى 12 مليون نسمة، فيها أفقر فقراء العالم وأغنى أغنياء الكون، فالوصفة هي على الشكل الآتي:
حفنة من بوليوود وست حفنات زحمة سير، حزمة من صناع القرار الأغنياء ممزوجة بآثار الاستعمار البريطاني، أضف ستة معيارات من الفقر المدقع مع رشة من المقاهي والمطاعم الراقية، إضافة إلى كوب من الصخب يعادله نصف كوب من النظام، ومقدار من الديانة الهندوسية والمسلمة، امزجه مع باقي أقسام الهند، ضع المزيج المذكور في الخلاط وأضف جرعة زائدة من التلوث «بحسب الذائقة الخاصة» لتحصل على وصفة مومباي الخاصة.
في مرة التقيت بها صديقا عزيزا شغل منصب سفير لبلاده العربية لدى الهند، أخبرته برغبتي في زيارة الهند فكانت نصيحته بأن أقرأ كتاب «ذا وايت تايغر» أو «النمر الأبيض»، وهكذا فعلت، قرأت الكتاب الحاصل على جائزة أفضل كتاب ولو أنه كاتبه شاب ليست لديه خبرة واسعة في الكتابة من ذي قبل، لأكتشف بأن صديقي كان على حق، فالكتاب هو مرآة حقيقية للهند وبالتحديد لمومباي، فإذا كنت تعتقد أن القاهرة مكتظة بالسكان والسيارات فكر مرة ثانية، فالقاهرة تبدو مكفهرة بالمقارنة مع مومباي أو كما كانت تعرف من قبل باسم «بومباي».
عند وصولك إلى مطار مومباي الذي جرى افتتاحه لحسن حظنا قبل أيام من زيارتنا، ستفاجأ بالتنظيم والنظافة، وتخرج بعدها ليبدأ الفيلم الهندي بالألوان الحقيقية، فإذا كنت تعتقد أن قيادة السيارات في بيروت مجنونة فالقيادة في مومباي فاقدة وعيها، ولكن الغريب في هذا المشهد هو أن عينك سرعان ما تألف هذا المشهد النابض من دون أي مؤثرات صوتية إضافية لأن الصوت الطبيعي الموجود هو الزمور، فالسيارة في مومباي لا قيمة لها إذا لم تكن مجهزة بزمور قوي، فالكل يزمر في جميع الأوقات، من دون توقف، والصوت الآخر والغريب هو صوت المنبهات الإلكترونية في السيارات الحديثة التي تساعدك عندما تركن السيارة، ولكن في الهند تسمع صوتها أثناء القيادة بسبب قرب السيارات بعضها من بعض، المشهد غير عادي ولكنه نابض، وبعد نحو عشر دقائق من المطار يطالعك منظر الشاطئ، وهنا تبدأ زحمة الشعب، فالشاطئ هو متنفس سكان المدينة.
التناقض هو سيد المشهد في مومباي، فهذه المدينة هي هوليوود آسيا، ففيها تصنع الأفلام والمسلسلات الهندية الشهيرة، وعلى طول الكورنيش تجد لافتات عملاقة لممثلي بوليوود وأحدث إصدارات الأفلام، وبجانبها تجد إعلانات لأغلى الساعات السويسرية، تعيش تحتها مجموعة من العائلات مع ذويها في ظروف معيشية خجولة جدا.

* تاج محل بالاس
وجهتنا في مومباي كانت فندق تاج محل بالاس، الذي بناه جامستجي تاتا عام 1903 على شكل قصر ليكون بالأساس فندقا، وليصبح قلب مومباي وأهم معالمها التاريخية، فكان أول فندق مزود بالكهرباء في الهند، وكان المكان الوحيد حيث يلتقي فيه نائب ملك إنجليزي مهراجا هنديا، وكان مقصد البحارة بحكم موقعه مقابل بوابة الهند على شواطئ الهند.
لا تزال تطبق في الفندق تقاليد الحفاوة الهندية بحذافيرها، فعند وصولك إلى البهو الرئيس تكون هناك موظفة ترتدي الزي الهندي «الساري»، وتحمل بيدها ماء الورد وعقدا من الياسمين، تضعه حول رقبتك وترشك بالماء الذي يعبق منه العطر المركز، وبعدها تضع نقطة حمراء في وسط جبهتك، الحفاوة الهندية مميزة خاصة في فندق يبلغ عمره 110 سنوات، وجرى تصميمه على شكل قصر.
التصميم المعماري أكثر من رائع، فخلف البهو هناك بركة سباحة كانت في الماضي المدخل الرئيس للفندق، وكانت تمر عربات الخيل بمحاذاته، واليوم انتقل المدخل إلى الجهة المقابلة للبحر ولبوابة الهند مباشرة.
اللافت عند الوصول إلى الفندق هو الأمن المشدد والتفتيش المكثف للحقائب، وهذا الحذر هو بسبب تفجيرات السادس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) التي أدت بحياة 31 شخصا بعد عملية إرهابية هزت أوساط مومباي على مدى ثلاثة أيام، غير أن الفندق الذي تديره شركة «تاج»، يحاول وضع هذه المأساة وراء ظهره وطي صفحة مؤلمة راح ضحيتها عدد من الموظفين في الفندق إضافة إلى بعض النزلاء، واكتفى الفندق بوضع جدار مع شلال ماء لتذكر أسماء الشهداء الذين سقطوا في تلك الحادثة المأساوية.

* معلم سياحي
الفندق يتعدى مفهوم الإقامة، فهو معلم سياحي حقيقي تحتفي به مومباي، استقبل على مر السنين الفنانين ورؤساء الدول والملوك، وجرى اختياره في المرتبة الخامسة لأفضل فندق في العالم على مدى سنتين متتاليتين وجرى اختياره أيضا في المرتبة العشرين كأفضل فندق في آسيا.
خلال الحرب العالمية الأولى، جرى تحويل الفندق إلى مستشفى وجرى تزويد المبنى بأول مصعد يعمل على البخار في الهند، وبعدها تحول إلى أول مقصد يجذب الأميركيين، وفيه أول حمام تركي في البلاد، وأول كبار الخدم الإنجليز «باتلرز» عملوا به.

* أجنحة النجوم والسياسيين
أجنحة الفندق مميزة جدا، من بينها جناح «راجبوت» ديكوراته رائعة ومريحة، نزل فيه براد بيت وصديقته أنجلينا جولي، أما الجناح الرئاسي «تاتا» فهو أكبر من حيث الحجم، وقع اختيار النجم الأميركي توم كروز عليه عند زيارته مومباي، وكان أول من طلب من إدارة الفندق تزويد الجناح بغرفة خاصة باللياقة البدنية، ولا تزال الماكينات موجودة واستعملتها السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما عند زيارتها برفقة زوجها الرئيس باراك أوباما، وجلس في هذا الجناح أيضا الرئيس برلسكوني والرئيس هولاند وغيرهما من الرؤساء والممثلين أمثال شارون ستون..
أما في جناح «ذا بيل تاور» الذي يحمل شعار جرس من الحديد الصلب، فنزل فيه فنانون أمثال ميك جاغر وغيره من الفنانين، اللافت في أجنحة الفندق هو اختلاف ديكوراتها، مما يعطي كلا منها رونقا خاصا يرضي ذوقا معينا.

* لاحظنا
أجمل ما لاحظناه في الفندق هو تصميم السلالم في وسط القصر، فهي متناغمة تلتقي عند مطلع كل عتبة، وقبة عملاقة إذا نظرت إليها تجد في وسطها شعار «تاج»، والسجاد الأحمر الذي يليق بالملوك والأمراء.
واللافت أيضا هو الـ«سي لاوندج» الذي يمكن أن تتناول فطورك فيه، ولكنه مشهور بتقديم شاي ما بعد الظهر على الطريقة الهندية، وأهم ما فيه هو وجود كنبتين يطلق عليهما اسم «كنبتا الزواج»، فالمعروف عن الزيجات الهندية أنها مدبرة من قبل الأهل، ففي فندق تاج محل وبالتحديد على هاتين الكنبتين تلتقي العائلات الهندية لمناقشة زواج ولديهما، وجرت الكثير من الزيجات بعد الاجتماع على الكنبتين في إحدى زوايا المكان، الذي تصدح منه أنغام البيانو بعد الظهر.
والشيء الآخر الذي لاحظناه هو وجود أرجوحة جميلة عمرها من عمر الفندق منذ أن فتح أبوابه للزوار.

* عنوان الأكل في مومباي
لا أخفي عليكم سرا إذا حذرتكم من الأكل في الشوارع والأماكن غير المضمونة من حيث النظافة، ولكن مطاعم الفندق تعد مقصد الهنود الذواقة، وتنتشر فيه عدة مطاعم تساير جميع المذاقات، على رأسه مطعم «ماسالا كرافت» ويقدم المأكولات الهندية، ومطعم «ذا ذودياك غريل» مقصد النخبة، ولمحبي المأكولات العربية ينصح بزيارة مطعم «سوق»، أما لمحبي المأكولات اليابانية فيمكنهم تذوق ألذ الأطباق في مطعم «واسابي». ويفتخر الفندق بـ«هاربر بار» الذي يستقبل الضيوف فترة المساء ويقدم الكوكتيلات المميزة، وفيه ولد شراب المارغريتا الذي جرى ابتكاره نزولا عند رغبة أحد البحارة الأميركيين، ولا يزال الفندق يحتفظ بوصفة المشروب الأصلية حتى يومنا هذا.

* خدمة ملكية
بما أن الفندق بني على شكل قصر، فلا بد أن تكون الخدمة على المستوى نفسه، فسيكون بانتظار كل ضيف خادم خاص «باتلر» يلبي طلباته في جميع الأوقات.

* الرواق الملكي
يشتهر الفندق أيضا برواقه الملكي الذي تزينه اللوحات والقطع الأثرية الأصلية، وصور الرؤساء والفنانين أثناء إقامتهم بالفندق، وبعدها تصل إلى محلات راقية داخل الفندق لأهم المصممين العالميين، إضافة إلى محلات لبيع «الباشمينا» (يمكن المفاصلة فيها)، وفي الخارج تجد فرعا لمقاهي «ستارباكس» تحمل اسم عائلة «تاتا» المالكة للفندق، كتبت باللغة الهندية الرسمية في البلاد.

* خدمات الفندق
يقدم الفندق خدمة مميزة يطلق عليها اسم «ذا ترافيلينغ إكسبيرينس» تسمح للضيف بترك أغراضه الخاصة في الفندق إلى حين زيارته في مرة مقبلة، كما يقدم الفندق خدمة النقل من المطار، بالإضافة إلى خدمة التنقل بواسطة أصغر سيارة في العالم، سيارة تاتا نانو، مع سائق يأخذك إلى حيث تشاء، وقد تكون هذه هي الطريقة المثلى للتنقل، إضافة إلى تاكسي التوك التوك والتاكسي العادي وباصات النقل العام، ولكني لا أنصح بها لأنها مزدحمة في جميع الأوقات.
ومن الخدمات المميزة في الفندق، جولة تاريخية يومية في تمام الساعة الخامسة، يقوم دليل من داخل الفندق بتعريف الضيف بتاريخ المبنى وجميع تفاصيله، وتعد هذه الخدمة مرغوبا فيها جدا من قبل النزلاء ويجدر بك حجزها مسبقا.

* زيارات مهمة قريبة من الفندق
يقع الفندق في قلب المدينة، ومنه يمكنك التجول على الأقدام للوصول إلى بوابة الهند، ومتحف أمير ويلز والمتحف الوطني للفن الحديث.
ولمحبي التسوق، تنتشر في الشوارع المتفرعة من شارع الفنادق شوارع صغيرة تبيع «الباشمينا» والحلي فلا تقبل بالسعر الأولي، المفاصلة مسموحة وتجدي نفعا. من أشهر شوارع التسوق القريبة من الفندق شيفاجي ماهاراج مارغ وراجكافي بوشان مارغ وشارع ماهاتما غاندي.
تجدر الإشارة إلى أنه في الكثير من الأحيان، تكون المسافة أقصر إذا مشيت إلى تلك الأماكن، فالزحمة خانقة وهناك تحويلات سير كثيرة تجعل التجول بالسيارة من المستحيلات.

* أشهر المحلات
«بومباي ستور» Bombay Store، و«إنديان كوتاج» Indian Cottage، ومحلات على امتداد شارع كولابا Colaba

* مطاعم
للمأكولات البحرية مطعم تريشنا Trishna، وللمأكولات النباتية swati snacks، ولمحبي الكباب مطعم bade miya وSardar pao bhaji

* ما يبقى في الذاكرة
مبنى الفندق الشامخ والتاريخي، وموقعه الرائع على ضفاف بحر العرب مقابل بوابة الهند، وعبق الزهور في أروقة الفندق والأرضية الرخامية والموزاييك والقطع الأثرية الفريدة، وصوت الغراب الأسود في الصباح الباكر، وهدوء المكان من الداخل بالمقارنة مع صخب المدينة ما إن تطأ قدماك خارجه.
للمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة www.tajhotels.com

* للوصول إلى مومباي
تسير «طيران الإمارات» رحلات يوميات من دبي إلى مومباي، للمزيد من التفاصيل: www.emirates.com



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.