النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

50 دولارًا للبرميل هدف قريب

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
TT

النفط يجد دعمًا بعد بلوغه مستوى «القاع»

من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج
من المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج

لم تحدد أسعار النفط، حتى الآن اتجاهًا مستقرًا (صعودًا أو هبوطًا) يستطيع المتعاملون من خلاله، بناء مراكزهم المالية على أساسه، الأمر الذي ظهر بوضوح في التعاملات اليومية في جلسات تدول الخام، على مدار الفترة الأخيرة.
وحتى يستطيع المتعاملون ضخ سيولة جديدة في محافظهم المالية بشأن النفط، لا بد من الوصول إلى إجابة على سؤال تردد مؤخرًا كثيرًا، ألا وهو: هل وصلت أسعار النفط إلى القاع؟.
ومستوى القاع، عبارة عن نموذج عكسي لنقطة القمة، ويظهر عادة بعد ترند هابط؛ ويعني ذلك أن المستثمرين، سيبدأون البحث عن فرص شرائية عند الوصول لمستوى القاع.
ويظهر من التعاملات، أن المستوى السعري 26.01 دولارًا للبرميل، الذي بلغه في 20 يناير (كانون الثاني)، قد يكون مستوى قاع لأسعار النفط، الذي سيرتد منه إلى مستوى قمة (يحدد حسب معطيات السوق)، يتخلله مستوى مقاومة للأسعار عند 35 دولارًا (تخطى هذا الحاجز في آخر جلسات الأسبوع الماضي). وتقترب أسعار النفط من مستوى 40 دولارًا للبرميل، الذي صار هدفًا سهلاً للمتعاملين، ويمكن الوصول إليه خلال تعاملات الأسبوع المقبل، بدعم من بلوغ الخام مستوى القاع فضلاً عن التحركات القوية لمنتجي النفط من داخل وخارج منظمة أوبك.
ورغم ارتفاع مخزونات الخام الأميركية، إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي، والتي تضغط على الأسعار وتمنعها من مواصلة مسيرتها الصعودية.
وصعدت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة في جلسة الجمعة، معززة مكاسبها الأسبوعية، ومدعومة من البيانات الرسمية الأميركية عن معدل الوظائف، وتعدى خام برنت 38 دولارًا للبرميل، ويتجه بذلك لإنهاء الأسبوع على مكاسب تتخطى 7 في المائة. كما صعد الخام الأميركي في العقود الآجلة وتخطى 35 دولارًا للبرميل.
ومن المتوقع الإعلان قريبًا عن موعد ومكان محدد، تجتمع فيه الدول المنتجة للنفط، من داخل منظمة أوبك وخارجها، لمناقشة مستويات تجميد الإنتاج، وعدد الدول التي ستشارك، وآلية المراقبة، وبمجرد الكشف عن الموعد والمكان، ستندفع الأسعار في اتجاه الصعود.
وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الجمعة، إن اجتماعًا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات الإنتاج قد يعقد في الفترة بين 20 مارس (آذار) والأول من أبريل (نيسان). وقال نوفاك إن الاجتماع قد يعقد في روسيا أو فيينا أو الدوحة وفقًا لما ذكرته الوكالة.
وكانت «الشرق الأوسط» قد نقلت يوم الجمعة، عن مصدر من أحد الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»، قوله إن «آخر المعلومات التي سمعتها هي أن الدوحة قد تكون هي المدينة التي تستضيف الاجتماع في السابع عشر من الشهر الحالي، بحكم أن قطر هي التي تترأس المجلس الوزاري لـ(أوبك) هذه السنة».
وقال: «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات - هل ستكون اتفاقا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر؟». وأضاف قائلاً: «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه، وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، قوله إن بعض أعضاء «أوبك» يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس الحالي، لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات الإنتاج. وقال الوزير في مؤتمر في أبوجا العاصمة النيجيرية يوم الخميس: «بدأنا نشهد ارتفاعًا بطيئًا جدًا في سعر الخام لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من (أوبك) وخارجها في 20 مارس تقريبًا سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار». وأضاف: «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض. وأعتقد أننا وصلنا حاليًا لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولارًا للبرميل.. إذا حدث سنحتفل. هذا هو هدفنا».
كانت روسيا والسعودية وقطر وفنزويلا قد اتفقوا الشهر الماضي على تجميد إنتاج النفط عند مستويات يناير وهي مستويات مرتفعة شبه قياسية لروسيا والسعودية. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس السبت، إن السعودية ستبقى على حصتها في سوق النفط، وإن فكرة أن تخفض إنتاجها بينما تزيده الدول الأخرى «فكرة غير واقعية».
وأضاف لمجموعة من الصحافيين في باريس: «نرى أن قوى السوق هي التي تحدد سعر النفط وسنبقى على حصتنا في السوق والأسواق ستنتعش».
وتجددت الآمال في أسواق النفط، مع التحركات الأخيرة لوزراء نفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، رغم العائق التي تسببه الزيادة القياسية في المخزونات الأميركية، إلا أن حفاظ الخام على سعره فوق مستوى 30 – 35 دولارًا، يوحي بأن الأفضل لم يأت بعد.
وبينما ارتفعت مخزونات الخام الأميركية إلى مستوى قياسي جديد بلغ 98.517 مليون برميل الأسبوع الماضي أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الإنتاج انخفض للأسبوع السادس على التوالي ليصل إلى 08.9 مليون برميل يوميًا. وتجد الأسعار دعمًا في انخفاض الإنتاج الأميركي.
ودعمت بيانات الوظائف الأميركية، التي جاءت إيجابية وفوق المتوقع، أسعار النفط حتى تواصل تعافيها، إذ بلغت عدد الوظائف في شهر فبراير (شباط) نحو 242 ألف وظيفة داخل القطاعات غير الزراعية. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين بوكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة، إن قطاع النفط قلص نفقاته الاستثمارية بأكثر من 100 مليار دولار العام الماضي ومن المتوقع أن تؤثر تخفيضات أخرى كبيرة هذا العام سلبًا على آفاق الإنتاج.
وقال لازلو فارو كبير خبراء الاقتصاد بوكالة الطاقة لـ«رويترز» إن من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في السنوات الخمس المقبلة بواقع 2.1 مليون برميل يوميًا في المتوسط، مضيفًا أنه حتى مع تباطؤ نمو الطلب الصيني على الخام إلا أن ذلك «يظل نموًا كبيرًا للطلب على النفط». وأضاف: «هذا العام قد يشهد نفس حجم الانخفاض في الاستثمارات الذي سجله 2015 ما لم تتعاف أسعار النفط كثيرًا». وتابع: «تخفيضات الاستثمار كبيرة جدًا لدرجة أنه ما من شك في أنها ستؤثر تأثيرًا كبيرًا على آفاق الإنتاج».
ويتفق رأي لازلو فارو، مع محلل كبير بوكالة الطاقة الدولية، الذي قال منذ ثلاثة أيام، إن تراجع أسعار النفط العالمية بلغ مداه (القاع) على ما يبدو ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار هذا العام بعد أن ساعد خفض الاستثمارات على تقليص تخمة المعروض. وقال نيل أتكنسون، المدير الجديد لقسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة خلال ندوة في أوسلو «تراجع أسعار النفط بلغ مداه على ما يبدو».
وأضاف: «من المتوقع أن ترتفع الأسعار في 2016 و2017 تمشيًا مع التوقعات بأن تعود السوق للتوازن في 2017». ومن المتوقع أن تبدأ سوق النفط العالمية استعادة التوازن في 2017 إذ من المنتظر أن يتراجع الإنتاج الأميركي تحت ضغط أسعار الخام المنخفضة، حسبما ذكرت وكالة الطاقة في توقعاتها للسوق في المدى المتوسط الصادرة يوم 22 فبراير. وقال أتكنسون إنه إذا استمر المنتجون الأميركيون «لفترة أطول في اللعبة» فإن إعادة التوازن للسوق قد تتأخر عامًا واحدًا إلى 2018. لكن احتمال زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي فور عودته للربحية بفعل ارتفاع أسعار الخام سيكبح موجة الصعود في المدى المتوسط. لكن محللي «دي إن.بي» يقدرون أن الأمر سيستغرق نحو عام كي يرفع منتجو النفط الصخري الأميركي الإنتاج بعد ارتفاع الأسعار إلى المستويات التي ستعيده إلى الربحية.
وقال أتكنسون: «فور ارتفاع النفط إلى ما بين 40 و50 دولارًا للبرميل فإنه سيعطي الإشارة لمنتجي النفط المحكم الخفيف لزيادة الإنتاج».
وتتوقع وكالة الطاقة أن تصل الأسعار إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 وأن يبلغ إنتاج النفط الأميركي مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 2.14 مليون برميل يوميًا بحلول 2021.
ولكن يختلف بعض المحللين مع توقعات الوكالة بشأن سرعة انتعاش سعر النفط؛ وقال توربيورن كيوس كبير محللي النفط لدى بنك «دي.إن.بي» النرويجي: «التغيير لن يكون تدريجيًا بل مفاجئًا». وأضاف «نعتقد أن السعر سيتجاوز 60 دولارًا للبرميل في غضون الاثنا عشر شهرًا المقبلة».



الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.


عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».