المربية المتهمة بقطع رأس الطفل الروسي تستشهد بالانتقام للغارات الجوية على سوريا

موسكو: وسائل الإعلام قالت عدة دوافع محتملة للجريمة المروعة

المربية الأوزبكية بوبوكولوفا (واشنطن بوست)
المربية الأوزبكية بوبوكولوفا (واشنطن بوست)
TT

المربية المتهمة بقطع رأس الطفل الروسي تستشهد بالانتقام للغارات الجوية على سوريا

المربية الأوزبكية بوبوكولوفا (واشنطن بوست)
المربية الأوزبكية بوبوكولوفا (واشنطن بوست)

قالت المربية المتهمة بقطع رأس طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات أثناء رعايتها ثم التلويح برأسها المقطوعة في محطة مترو موسكو، إنها كانت تنتقم لمقتل المسلمين في الحملة العسكرية الروسية في سوريا.
وفي الفيديو الذي ظهر على موقع «يوتيوب»، وسرعان من تناقله مختلف وسائل الإعلام الاجتماعية يوم الخميس، قالت غوشيخرا بوبوكولوفا (38 عاما) وهي من مواطني أوزبكستان ذات الأغلبية المسلمة، لصحافي غير معروف إنها «كانت تنتقم من أولئك الذين يسفكون الدماء بأنفسهم»، مشيرة تحديدًا إلى شخص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضافت تقول: «سفك بوتين الدماء. وطائراته تقصف الأبرياء»، كما ظهر في الفيديو، حيث كانت ترتدي نفس الرداء الأزرق والسترة الرياضية المخططة خلال جلسة الاستماع للمحاكمة يوم الأربعاء الماضي، وقالت: «لماذا يقتلون المسلمين؟ إنهم يريدون الحياة تمامًا مثل الآخرين».
لم يكن مصدر الفيديو واضحًا، ولا يمكن التحقق من صحته، على الرغم من أن الموقع يطابق أجواء إجراء المقابلة الشخصية القصيرة مع بوبوكولوفا والمنشورة يوم الأربعاء بواسطة صحيفة «لايف - نيوز» المقربة من الكرملين الروسي.
ولقد طرحت مختلف الصحف الروسية وغيرها من وسائل الإعلام الأخرى عدة دوافع محتملة للجريمة المروعة بعد تجوال بوبوكولوفا، بردائها الأسود، على مقربة من محطة المترو المزدحمة لما يقرب من 20 دقيقة يوم الاثنين وهي تحمل رأس الطفلة من شعرها أثناء مشاهدة المارة المذعورين وضباط الشرطة.
يعتقد المدعون أنها قتلت هذه الطفلة وأشعلت النار في شقة الوالدين قبل إيقافها من قبل الشرطة في محطة المترو لمراجعة جواز سفرها. ثم قامت بإخراج رأس الطفلة من حقيبة كانت تحملها وهددت، وفقًا لبعض التقارير الإخبارية، بتفجير عبوة ناسفة معها. ولكهنا قالت في وقت لاحق بأنها لم تكن تحمل أي متفجرات.
ولم تتجه قنوات التلفزيون المحلية إلى تغطية الحادثة على الفور في البرامج الإخبارية الوطنية. وعلى الرغم من أن المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف صرح لوسائل الإعلام بأن تقارير الجريمة كانت بشعة للغاية لعرضها على شاشات التلفزيون، يعتقد البعض أن الكرملين كان يسعى لمنع ردود الفعل العنيفة ضد المسلمين - الذين يعيش منهم مليونا مواطن في موسكو - أو توجيه التساؤلات حول ما إذا كان التدخل العسكري الروسي في سوريا قد يجعل من روسيا هدفًا أكبر للإرهاب.
وردا على سؤال حول تعليقات بوبوكولوفا حول الرئيس بوتين في المقابلة المصورة، قال بيسكوف أول من أمس إن «أي كلام يقال من هذه السيدة المجنونة سوف يتم التعامل معه وفقًا لذلك».
وفي وقت سابق، رفض السيد بيسكوف التكهنات بأن الجريمة المروعة جاءت بدافع الكراهية العرقية، مضيفًا: «موسكو مدينة كبيرة. وهي تضم جنسيات متعددة، وديانات متعددة، ولا ينبغي ربط الجريمة تلك بقضايا المواطنة أو الجنسية. ولقد أثارت الجريمة حالة من الغضب العارمة في أوساط بعض الزعماء الوطنيين الذين ظلوا لسنوات يطالبون بفرض رقابة صارمة على العمال المهاجرين في روسيا. ولكنها وجدت زخمًا كبيرًا في أوساط الحزب الشيوعي الروسي، الذي نشر بعد وقت قصير من وقوع الحادثة صورة توضيحية تُظهر السيدة بوبوكولوفا في زي كامل وتحمل في يديها رأسًا ملطخة بالدماء. وطالب منشور الحزب الشيوعي بنظام تأشيرات خاص للمسلمين القادمين من الجمهوريات السوفياتية السابقة ذات الأغلبية المسلمة في آسيا الوسطى. وظهر نصب تذكاري يمتلئ بالزهور والدمى الصغيرة والشوكولاته عند مدخل محطة المترو في موسكو حيث ألقي القبض على السيدة بوبوكولوفا.

* خدمة «واشنطن بوست»



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.