دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى عدم القدوم إلى أوروبا، وذلك خلال زيارته إلى أثينا غداة الإعلان عن مساعدة أوروبية غير مسبوقة للدول الأعضاء لمواجهة أزمة الهجرة.
وفي بروكسل، أعربت المفوضية الأوروبية عن رغبتها في معاودة العمل بنظام شينغن بصورة «طبيعية» قبل نوفمبر (تشرين الثاني)، أي بإزالة تدابير المراقبة التي تفرضها بعض الدول حاليا على الحدود الداخلية لفضاء شينغن للحد من تدفق المهاجرين، وفق وثيقة ستعرض اليوم واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
ويستكمل توسك جولته على الدول الواقعة على طريق الهجرة إلى أوروبا بزيارته اليونان، وبعدها تركيا، اللتين تعدان بوابة عبور المهاجرين، قبل قمة أوروبية مرتقبة الاثنين المقبل لبحث أسوأ أزمة هجرة تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال توسك خلال مؤتمر صحافي في أثينا بعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس: «أناشد كل المهاجرين غير الشرعيين لأسباب اقتصادية أينما أتوا عدم المجيء إلى أوروبا»، متوجها إليهم بالقول «لا تصدقوا المهربين، ولا تجازفوا بحياتهم وأموالكم كلها ستذهب هباء». وأضاف «لن تبقى اليونان ولا أي دولة أوروبية أخرى بلد عبور بعد الآن. سيتم تطبيق بنود اتفاقية شينغن مجددا». وتابع أن «استثناء اليونان من منطقة شينغن ليس غاية أو وسيلة في هذه الأزمة. اليونان جزء من اتفاقية شينغن ومنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي وستبقى كذلك».
ويتوجه توسك لاحقا إلى تركيا، حيث يلتقي رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لحث أنقرة على تقديم مساعدة أكبر للمساهمة في خفض تدفق المهاجرين، الذين ينطلقون منها إلى الشواطئ اليونانية. ويعرض المفوض الأوروبي للهجرة ديمتريس أفراموبولوس ظهر اليوم «خريطة طريق»، تهدف إلى «إعادة» حرية التنقل في أوروبا بعدما باتت قيود تعترضها جراء أزمة الهجرة، على ما أفاد مصدر أوروبي.
وأوضح المصدر أن النص يقترح «معاودة العمل بصورة طبيعية بفضاء شينغن بحلول نوفمبر 2016»، مضيفا أنه «بحلول هذا التاريخ نكون كونّا على الأرجح أولى قوات حرس الحدود الأوروبي ونشرناها» في بحر إيجة لمساعدة اليونان على ضبط حدودها البحرية مع تركيا بصورة أفضل، بعدما دخل منها أكثر من 850 ألف مهاجر إلى أوروبا عام 2015.
وتؤكد مسودة الوثيقة أن «ترميم فضاء شينغن من دون تدابير مراقبة على حدوده الداخلية يتسم بأهمية أساسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي بمجمله»، وهو ما أكده القادة الأوروبيون في قمتهم الأخيرة في 18 و19 فبراير (شباط).
من جهتها، أعلنت كل من السويد والدنمارك أمس تمديد تدابير المراقبة التي أقرت على حدودهما في 4 يناير (كانون الثاني)، وتم تمديدها في 2 و23 فبراير. وأعلن وزير الداخلية السويدي أندرس إيغمان في بيان أن «أوروبا لم تنجح في الحفاظ على حدودها الخارجية»، مشيرا إلى تمديد الإجراءات على الحدود حتى 8 أبريل (نيسان)، فيما أفادت كوبنهاغن عن تمديد التدابير المتخذة على حدودها مع ألمانيا حتى 3 أبريل.
ووصلت مجموعة أولى من المهاجرين السوريين واليمنيين أمس إلى رومانيا، قادمين من مراكز التسجيل في اليونان، وفق ما أعلنت متحدثة باسم مركز التفتيش العام للهجرة الرومانيارمينا ميهاي، مشيرة إلى أنهم «15 شخصا بينهم شبان وأطفال».
ومع قرار مقدونيا تشديد مراقبة حدودها مع اليونان، سمح فقط لنحو 500 سوري وعراقي بالدخول منذ الثلاثاء الماضي كما أعلنت الشرطة اليونانية. وتقول الشرطة إنه ليس بإمكانها تحديد عدد الواصلين إلى الحدود، لأن المهاجرين يتوجهون إلى هناك بصفة مستقلة، لكن الاتحاد الأوروبي يقدر أن أكثر من 12 ألفا قد يكونون عالقين على معبر إيدوميني بين اليونان ومقدونيا.
توسك يدعو المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى عدم المجيء إلى أوروبا
https://aawsat.com/home/article/584271/%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%83-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%A1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7
توسك يدعو المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى عدم المجيء إلى أوروبا
المفوضية الأوروبية تسعى لإعادة العمل بشينغن بحلول نوفمبر
توسك يدعو المهاجرين لأسباب اقتصادية إلى عدم المجيء إلى أوروبا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









