{الفيدرالي} الأميركي قاب قوسين من رفع الفائدة

الحكومة تضيف 242 ألف وظيفة في فبراير

{الفيدرالي} الأميركي قاب قوسين من رفع الفائدة
TT

{الفيدرالي} الأميركي قاب قوسين من رفع الفائدة

{الفيدرالي} الأميركي قاب قوسين من رفع الفائدة

في الوقت الذي أضافت فيه الحكومة الأميركية وظائف جديدة خلال الشهر الماضي، تثار تساؤلات حول إمكانية قيام الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة في الاجتماع المقرر مارس (آذار) الحالي.
وأضافت الحكومة الأميركية 242 ألف وظيفة جديدة في شهر فبراير (شباط) الماضي بخلاف القطاع الزراعي، مقارنة بـ151 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني).
وقال مكتب إحصاءات العمل في تقريره أمس الجمعة، إن معدل البطالة بقى عند 4.9 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ ثماني سنوات، كما ارتفع معدل المشاركة من الباحثين عن وظائف في سن التوظيف للقوى العاملة في أميركا إلى 62.9 في المائة الشهر الماضي، من 62.7 في المائة الشهر الأسبق، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام واحد، بينما انخفضت العمالة بدوام كامل 0.2 في المائة لتصل إلى 9.7 في المائة الشهر السابق.
وارتفعت نسبة العمالة إلى عدد السكان إلى 59.8 في المائة الشهر الماضي، من 59.6 في المائة الشهر الأسبق، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2009.
وزادت أعداد الجاهزين للعمل إلى 1.52 مليون شخص في الأشهر الثلاثة المنقضية، وهو أكبر ارتفاع في ثلاثة أشهر، منذ أوائل عام 2000. بينما انخفضت الأجور بنسبة 0.1 في المائة خلال الشهر الماضي، بعد زيادة قدرها 0.5 في المائة في الشهر الأسبق، وانخفضت الأجور بنحو 2.2 في المائة على أساس سنوي. وانخفض متوسط الدخل بالساعة للعاملين في القطاعات غير الزراعية الشهر السابق بنحو 3 سنتات ليصل إلى 25.35 دولار، في أعقاب زيادة قدرها 12 سنتا في الشهر الأسبق.
ويرى مارك كارلسون المحلل الاقتصادي أن معدلات التوظيف الأميركية تشير إلى عودة القوى العاملة للسوق، رغم عدم ارتفاع الأجور، حيث انخفض متوسط الأجر بالساعة للمرة الأولى منذ 2014.
في حين يرى كارلسون أن بيانات التوظيف تظهر تسارعا واضحا في معدل التضخم الأساسي، لذلك لا يمكن تأجيل رفع أسعار الفائدة لفترة أطول من ذلك، «ننتظر رفع الفائدة في الاجتماع المقبل».
ويترافق هذا الإعلان مع اشتعال منافسات الانتخابات الحزبية التمهيدية لانتخابات الرئاسة الأميركية، جدير بالذكر أن قبل أربع سنوات في الانتخابات السابقة، كانت معدلات البطالة عند 8.3 في المائة، وكان الانتعاش الاقتصادي الأميركي في مراحل مبكرة نسبيا، وكان يعاني في هذا الوقت من ارتفاع أسعار النفط واتساع محفظة الديون الاستهلاكية وتسريح العمالة من القطاع الحكومي.
وتركزت معظم الوظائف المستحدثة في الولايات المتحدة في قطاعات الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية بنحو 57 ألف وظيفة، وقطاع تجارة التجزئة بنحو 55 ألف وظيفة، وقطاع الأغذية والمشروبات بنحو 40 ألف وظيفة، وخدمات التعليم الخاص 28 ألف وظيفة، وقطاع البناء والتشييد 19 ألف وظيفة، بينما فقد قطاع التعدين 19 ألف وظيفة، لينخفض عدد العاملين به بنحو 171 ألف منذ ذروته في سبتمبر (أيلول) 2014 بسبب الركود الذي لحق بالقطاع على خلفية انهيار أسعار النفط.
وقالت آلاينا كوغر أستاذة الاقتصاد في جامعة ماساشوستس بولاية بوسطن الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إنها مندهشة لأنها لم تر ارتفاعا في الأجور، «هذا التقرير جاء مخيبا للآمال». وتؤكد كوغر أن فرص العمل تعزز من ثقة المستهلكين وبالتالي زيادة الإنفاق، وأن الإنفاق الاستهلاكي «الصحي» يساعد على انتعاش الاقتصاد الأميركي، فتتفرغ البلاد لمواجهة تحديات اقتصادية على جبهات أخرى.
ومن جهته قال كريس روبكي، كبير الاقتصاديين في بنك الاتحاد إم يو إف جي في نيويورك، في تصريح له أمس، إن هذا هو أفضل خبر للبنك الاحتياطي الفيدرالي، «فالبنك يقترب من رفع الفائدة في اجتماع مارس».



شركات طيران في كوريا الجنوبية تقلص رحلاتها جراء ارتفاع أسعار النفط

توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
TT

شركات طيران في كوريا الجنوبية تقلص رحلاتها جراء ارتفاع أسعار النفط

توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)
توقعات بزيادة عدد رحلات الطيران الملغاة في كوريا الجنوبية خلال يونيو (إكس)

ألغت شركات الطيران منخفض التكلفة في كوريا الجنوبية 900 رحلة طيران للذهاب والعودة، وأقرت إجازات غير مدفوعة الأجر وإجراءات طوارئ أخرى مع تسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الوقود، حسبما قال مسؤولون في قطاع الطيران الأحد.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن تقليص الرحلات جاء مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وحسب المسؤولين، فإنه من المتوقع أن يزداد عدد الرحلات الملغاة بشكل أكبر؛ نظراً لأن بعض شركات الطيران لم تضع بعد اللمسات الأخيرة على جداول رحلاتها لشهر يونيو (حزيران).

وقررت شركة «غغو» للطيران، أكبر شركة طيران اقتصادي في كوريا الجنوبية، إلغاء 187 رحلة دولية للذهاب والعودة، وهو ما يعادل 4 في المائة من إجمالي عملياتها، على المسارات المنطلقة من إنتشون غرب سيول إلى بانكوك وسنغافورة ومدينتي دا نانغ وفو كوك الفيتناميتين خلال شهري مايو (أيار) ويونيو، كما علقت منذ أواخر أبريل (نيسان) مسارها المتجه إلى فيينتيان لمدة شهرين.

وألغت شركة «جين للطيران» 176 رحلة للذهاب والعودة إلى وجهات تشمل غوام وفو كوك حتى نهاية الشهر الحالي، ومن المتوقع إجراء تخفيضات إضافية بمجرد الانتهاء من جدول شهر يونيو.

ومن بين شركات الطيران كاملة الخدمات، ألغت شركة «آسيانا للطيران» 27 رحلة للذهاب والعودة على ستة مسارات، بما في ذلك بنوم بنه وإسطنبول حتى يوليو (تموز).

ولم تقم شركة «كوريا للطيران»، وهي أكبر شركة طيران في كوريا الجنوبية، بتعديل عمليات رحلاتها بعد، لكنها ذكرت أنها تراقب الوضع عن كثب بموجب نظام إدارة الطوارئ.

وقد ارتفعت أسعار وقود الطائرات بمقدار 2.5 مرة منذ اندلاع الحرب.

وبلغ متوسط سعر وقود الطائرات في سنغافورة، الذي يستخدم بوصفه معياراً لرسوم الوقود الإضافية، 214.71 دولار للبرميل في الفترة من 16 مارس (آذار) إلى 15 أبريل، بزيادة قدرها 150 في المائة عن الشهرين السابقين.

وتعد شركات الطيران الاقتصادي مُعرّضة للخطر بشكل خاص بسبب أوضاعها المالية الأضعف مقارنة بشركات الطيران الكبرى.


ارتفاع صافي أرباح «الكيميائية السعودية» 6 % في الربع الأول

موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي أرباح «الكيميائية السعودية» 6 % في الربع الأول

موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في شركة «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «الشركة الكيميائية السعودية القابضة» نمواً في صافي أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 6 في المائة، إذ ارتفعت إلى 87.21 مليون ريال (23 مليون دولار) مقارنة بـ82.33 مليون ريال (21.8 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت الشركة، التي تعمل في مجال الأدوية والمستحضرات الطبية وصناعة المتفجرات، في بيان نشرته على منصة «تداول» أن هذا الارتفاع جاء بفعل عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الإيرادات، وانخفاض مخصص الذمم المدينة التجارية ومصروفات التمويل، إضافة إلى تحقيق أرباح من إعادة تقييم أدوات مالية مشتقة لتغطية مخاطر أسعار العمولات.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت بنسبة 5 في المائة لتبلغ 1.7 مليار ريال (451 مليون دولار) مقارنة بـ1.6 مليار ريال (424.6 مليون دولار) في الربع الأول من 2025، مدفوعة بارتفاع كميات المنتجات المبيعة.

في المقابل، سجّل صافي الربح تراجعاً ربعياً بنسبة 8 في المائة مقارنة بـ95 مليون ريال (25 مليون دولار) في الربع الرابع من 2025، وذلك نتيجة انخفاض الربح التشغيلي جراء ارتفاع مخصص هبوط الذمم المدينة التجارية، رغم ارتفاع الإيرادات وانخفاض مخصص الزكاة والضريبة.


التضخم الأميركي تحت المجهر وسط توقعات بتسارع حاد

يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي تحت المجهر وسط توقعات بتسارع حاد

يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يقوم أحد موظفي متجر للبقالة بوضع بطاقات الأسعار وتعبئة الرفوف في الحي الصيني بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الأسواق العالمية الأسبوع المقبل نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، التي يُتوقع أن تؤكد زيادة معاناة المستهلكين من موجة تضخمية جديدة، مدفوعة بشكل أساسي بالاضطرابات الحادة في تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

يتوقع المحللون والاقتصاديون تسارعاً حاداً في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة، وفقاً لمتوسط تقديرات مسح «بلومبرغ». وتأتي هذه التوقعات عقب الزيادة الكبيرة التي شهدها شهر مارس (آذار)، والتي كانت الأكبر منذ عام 2022. ومن المرجح أن يؤدي هذا «المزيج غير المريح» من التضخم المرتفع والتباطؤ الطفيف في النمو إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته المتشددة تجاه أسعار الفائدة لفترة أطول.

البنزين... المحرك الأول للأزمة

منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير (شباط)، قفزت أسعار البنزين في المحطات الأميركية بأكثر من 50 في المائة، متجاوزة حاجز 4.50 دولار للغالون. ووفقاً لبنك «غولدمان ساكس»، فإن وصول سعر خام برنت إلى مستويات 100 دولار للبرميل بدأ يلقي بظلال ثقيلة على محافظ المستهلكين.

وتشير تقديرات «غولدمان ساكس» إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض هي الأكثر تضرراً، حيث تنفق هذه الفئة نحو أربعة أضعاف ما تنفقه الأسر الغنية على الوقود كنسبة من دخلها بعد الضرائب. ونتيجة لذلك، خفّض البنك توقعاته لنمو «النقد المتاح للإنفاق الاختياري» للمستهلك الأميركي من 5.1 في المائة إلى 3.7 في المائة لهذا العام. ويعزو البنك هذا التراجع بشكل مباشر إلى الارتفاع الحاد في أسعار البنزين منذ اندلاع الصراع في إيران أواخر فبراير، حيث قفزت أسعار الطاقة بنحو 14 في المائة، مما أدى إلى تآكل الفائض النقدي الذي كان مخصصاً للسلع غير الأساسية والخدمات.

تآكل القوة الشرائية والقلق الاستهلاكي

وقد أظهر مسح جامعة ميشيغان تراجعاً قياسياً في معنويات المستهلكين، الذين أبدوا قلقاً عميقاً حيال تآكل أوضاعهم المالية. وبدأ هذا القلق يترجم فعلياً إلى سلوكيات استهلاكية أكثر تحفظاً؛ حيث بدأت شركات كبرى مثل «ماكدونالدز» و«كرافت هاينز» تلمس توجهاً لدى المتسوقين نحو البدائل الأرخص أو تقليص الإنفاق على السلع غير الأساسية.

ماذا ننتظر الأسبوع المقبل؟

سيكون جدول البيانات الاقتصادية مزدحماً وحافلاً بالمؤشرات:

  • الثلاثاء: صدور تقرير مكتب إحصاءات العمل حول مؤشر أسعار المستهلكين.
  • الأربعاء: صدور مؤشر أسعار المنتجين (الجملة)، المتوقع زيادته بنسبة 0.5 في المائة.
  • الخميس: بيانات مبيعات التجزئة، التي ستكشف مدى قدرة المستهلك على الصمود أمام ارتفاع أسعار الوقود.

«لا خفض للفائدة قريباً»

يرى خبراء «بلومبرغ» أن هذا المشهد لا يخلق أي حاجة ملحة لدى الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب. فبينما يتباطأ الاقتصاد بشكل طفيف، يظل التضخم بعيداً عن المستهدفات، مما يضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد.

ورغم هذه الضغوط، يرى الرؤساء التنفيذيون لشركات السلع الاستهلاكية الكبرى ملامح «مرونة» لدى الطبقات المتوسطة والعليا، وهو ما يفسر عدم حديثهم الصريح عن «ركود» وشيك حتى الآن، رغم اعترافهم بأن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً وحذراً.