«مصر في أرقام»: ناتج 230 مليار دولار ودين خارجي 48 مليار دولار

90 مليون شخص.. و66 براءة اختراع

«مصر في أرقام»: ناتج 230 مليار دولار ودين خارجي 48 مليار دولار
TT

«مصر في أرقام»: ناتج 230 مليار دولار ودين خارجي 48 مليار دولار

«مصر في أرقام»: ناتج 230 مليار دولار ودين خارجي 48 مليار دولار

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، النسخة السنوية من تقرير «مصر في أرقام» لعام 2016، والذي شمل أحدث البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية وغيرها من البيانات التي تغطي كافة المجالات الحيوية للدولة خلال العام الماضي 2015.
وغطت الإحصاءات الاقتصادية مختلف المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال العام المالي 2014-2015، مقارنة بعام 2013-2014. إذ أظهر التقرير أن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي بتكلفة عوامل الإنتاج بلغ 3.1 في المائة خلال 2014- 2015 مقارنة بـ2.2 في عام 2014، وهو رقم أقل من معدل النمو وفقًا لأسعار المستهلكين الذي بلغ 4.2 في المائة في 2014-2015.
وكان قطاع السياحة أكثر القطاعات نموًا خلال العام المالي 2014-2015 بمعدل بلغ 19.5 في المائة، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 9.7 في المائة، وينتهي العام المالي في مصر في يونيو (حزيران) من كل عام.
وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي المصري نحو 1.82 تريليون جنيه (نحو 230 مليار دولار أميركي) خلال عام 2015. وتحتل مصر المركز الـ44 في ترتيب الناتج المحلي لاقتصادات العالم، وفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في عام 2016، وتهدف الرؤية الاستراتيجية لمصر 2030 إلى احتلال الاقتصاد المصري مركزًا بين الـ30 الكبار على مستوى العالم، وتحقيق معدلات نمو سنوية تصل إلى 10 في المائة.
وأظهر التقرير تسجيل الميزان التجاري بين مصر والخارج عجزًا بلغ 38.7 مليار دولار تقريبًا خلال 2015 مقارنة بـ34 مليار دولار من العام السابق عليه، أي بزيادة العجز في الميزان التجاري بنحو 14 في المائة.
وفيما يتعلق بمصادر توفير العملة الأجنبية التي تعتمد عليها مصر بشكل أساسي، وهي إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج فقد حققت معدلات نمو متباينة، إذ تراجعت إيرادات قناة السويس خلال نفس فترة القياس بنسبة لا تكاد تذكر بنحو 0.13 في المائة، وبلغت 5.36 مليار دولار في 2015، فيما ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 4 في المائة تقريبًا لتصل إلى نحو 19.3 مليار دولار في 2015. بينما ارتفعت إيرادات السياحة خلال نفس الفترة بنسبة كبيرة بلغت 45 في المائة تقريبا - قبل حادثة سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء - إذ بلغت نحو 7.3 مليار دولار في 2015 مقارنة بنحو 5 مليار في 2014.
وبلغ صافي الاستثمار المباشر في مصر نحو 6.3 مليار دولار خلال 2015، مقارنة بـ4.1 مليار دولار في عام 2014. في حين وصلت نسبة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.9 في المائة في 2015 مقارنة بـ1.4 في 2014.
وأظهر التقرير تحقيق الموازنة العامة للدولة عجزًا نقديًا بلغ 240.8 مليار جنيه مصري (30.7 مليار دولار) خلال العام المالي المنتهي في 2015، مقارنة بـ183.8 مليار جنيه (23.4 مليار دولار)، أي بمعدل زيادة للعجز بلغ 31 في المائة خلال سنة واحدة.
وبلغ الدين الخارجي لمصر بنهاية يونيو 2015 نحو 48 مليار دولار، بزيادة قدرها 4.3 في المائة عن العام المالي السابق له، ووصلت نسبته إلى الناتج المحلى الإجمالي إلى 15 في المائة. بإجمالي خدمة دين قدر بـ5.6 مليار دولار في ذات العام.
ومن ناحية أخرى أظهرت المؤشرات الديموغرافية في التقرير وصول عدد سكان مصر لنحو 90.1 مليون نسمة حتى يناير (كانون الثاني) 2016، وتضم مدينتين فقط من أصل 27 مدينة مصرية نحو 19 في المائة من إجمالي سكان مصر(17.2 مليون)، وهما مدينتا القاهرة والجيزة الأكثر تكدسًا بالسكان.
في حين ذكر التقرير أن إجمالي قوة العمل المصرية في عام 2014 بلغ 27.9 مليون شخص، وقدر المتعطلون منهم بنحو 3.6 مليون شخص، وبلغ معدل البطالة نسبة 13 في المائة في ذات العام، مقارنة بـ13.2 في العام السابق له.
وفي جانب البحث العلمي، بلغ عدد المراكز البحثية والعلمية في مصر 574 مركزًا موزعًا على جميع أنحاء الجمهورية يعمل به إجمالي باحثين يصل إلى أكثر من 115 ألف باحث حتى عام 2014. وأظهر التقرير بلوغ عدد براءات الاختراع الممنوحة للمصريين عدد 66 براءة اختراع، في مقابل عدد 349 براءة اختراع ممنوحة للأجانب في مصر بنسبة نحو 84 في المائة من إجمالي البراءات حتى عام 2014.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».