معارضون أتراك يهاجمون سياسات إردوغان من القاهرة

نائب أزمير في البرلمان لـ «الشرق الأوسط» : شعبنا لا يمثله رئيس الوزراء وحده

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان
TT

معارضون أتراك يهاجمون سياسات إردوغان من القاهرة

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان

كان العرض الذي شهد حضورا لشخصيات نيابية تركية شرق العاصمة المصرية يبدو مختلفا عن المتعارف عليه من العمل السياسي الجامد والجاف في طبيعته، وبخاصة بعدما توترت العلاقات بشكل كبير بين القاهرة وأنقرة، منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في مصر الصيف الماضي، رغم وجود استثمارات تركية ضخمة في مصر منذ سنوات تقدر بمليارات الدولارات، وحركة سفر سياحية واجتماعية، كانت نشطة بين البلدين.
وبعد دقائق؛ بدأت أنغام الموسيقى التركية تمتزج مع رنات أصوات الكورس (المنشدين) المصريين، بينما يتناول عدد من رجال الأعمال الأتراك العصائر، وهم يتهامسون مع أقرانهم المصريين عن تأثير الخلاف السياسي بين البلدين على استثماراتهم في عدد من المدن المصرية، خاصة مصانع الغزل والإسمنت والمحركات. وكان اللقاء، الذي جرى أول من أمس في ضاحية التجمع الخامس شرق القاهرة، هو الأول من نوعه منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ومنذ التلاسن التركي المصري الأخير. وكان من بين الحضور قيادات تركية استقالت من حزب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، في خلال الشهرين الماضيين.
وتناول إردوغان (المنحاز للإخوان) الشأن المصري بالسلب في عدة مناسبات منذ منتصف العام الماضي، ما عده مسؤولو القاهرة تدخلا غير مقبول في شأن بلادهم. ودافع إردوغان عن مواقفه بقوله إن بلاده تسعى فقط للدفاع عن الديمقراطية والحرية، لكن الموقف ازداد تعقيدا بسحب السفيرين المصري والتركي. والآن تبدو سهرة الليلة واحدة من محاولات رأب الصدع الاقتصادي والاجتماعي، على الأقل، بين البلدين في الوقت الراهن، أملا في حل الخلاف الدبلوماسي لاحقا.
وفي هذه الليلة تبادل كبار الشخصيات، من الرافضين لنهج «الإخوان» في البلدين، الأفكار. وشدد النائب في البرلمان عن مدينة أزمير التركية، آلهان أشبلن، عقب افتتاح الاحتفال، وقال وهو يضغط على مخارج الألفاظ ليؤكد فكرته، إن «العلاقة بين شعبنا والمصريين تاريخية».
ويضيف أشبلن الذي بدا سعيدا بوجوده في هذه الأمسية القاهرية، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «نريد أن نثبت للشعب المصري الشقيق من خلال هذا الحفل المشترك أننا بجانبه ونسانده حتى تحقيق أهداف ثورته كاملة.. الشعب التركي لا يمثله رجب طيب إردوغان وحده، بموقفه غير الطيب تجاه الثورة المصرية»، في إشارة إلى ثورة ملايين المصريين. وتابع موضحا أن العلاقة بين الشعبين «علاقة تاريخية متينة، لا يمكن أبدا أن يجري اختزالها في موقف شخص بعينه».
ويقول محمد عبد الله، من ائتلاف شباب الثورة المصرية، أثناء احتفال الليلة قبل الماضية، إن إردوغان أصيب بصدمة مع سقوط مرسي، لأنه كان يعول على وجود حكومات للإسلاميين تأتمر بأمره، في محاولة لإحياء حلم الإمبراطورية العثمانية، مشيرا إلى أن التوتر في العلاقات بين البلدين «الذي تسبب فيه إردوغان، وما تبعه من تجاذب سياسي بين القاهرة وأنقرة، تسبب في عرقلة طموحات بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو عشرة مليارات دولار».
وعلى خشبة المسرح وعبر المكان المكشوف المطل على تلال تبدو في الأفق، كان الفنانون من البلدين يؤدون الأغاني التركية والمصرية التراثية. وبعد قليل ألقى شعراء قصائد باللغتين العربية والتركية، ثم شاهد الحضور عدة اسكتشات مسرحية ورقصات تركية ومصرية شارك فيها نحو 300 فنان من البلدين.
وتأهب مئات الحضور للاستماع إلى أداء أغان لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، بينما كان المترجم والملحق الثقافي بالسفارة التركية لدى مصر، سينان يورولماز، يتفقد مجريات اللقاء، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحرص على إظهار الثقافتين وقوة التلاحم بين البلدين. نحن ننشد السلام ونبذ التطرف والعنف»، بينما تزينت خلفية المسرح برسوم للآثار المصرية والتركية.
ومن جانبه يقول الدكتور هامي يولديرام، عضو لجنة الأعمال العامة وإعادة الإعمار والنقل والسياحة بالبرلمان التركي، لـ«الشرق الأوسط»: «لاحظنا في الفترة الأخير تغيرا في تصرفات إردوغان وحكومته ومحاولة فرض الهيمنة على الشعب المصري وإرادته المتمثلة في ثورته الأخيرة، في الوقت الذي تفشت فيه قضايا فساد بحق البعض في الحكومة التركية»، مشيرا إلى اتهامات أخرى بالكسب غير المشروع والتدخل في استقلال وسائل الإعلام التركية، إلى جانب قمع المظاهرات السلمية.
وأضاف الدكتور يولديرام: «كل هذا أدى إلى استقالتي والكثير من نواب حزب العدالة والتنمية الذي يدعم إردوغان بشكل قوي ويسعى لانتخابات مبكرة لمعرفته بتدهور الأوضاع الاقتصادية». وتابع وهو يشير إلى الكورس وهو ينشد على المسرح، قائلا إن «هذه الاحتفالية هذا العام لها طابع خاص يؤكد فكرة توحد الشعب التركي مع المصري، ورفضه التام لكل محاولات تعطيل مسيرته تجاه الديمقراطية والحرية».



الصين تشدّد تدابير الانضباط داخل الحزب الشيوعي

عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

الصين تشدّد تدابير الانضباط داخل الحزب الشيوعي

عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أقرّ كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الحاكم في الصين تدابير لتشديد الانضباط في صفوفه، خلال اجتماع رئيسي في بكين اختُتم الخميس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنّ الدورة الكاملة الخامسة للجنة المركزية برئاسة الرئيس شي جينبينغ أصدرت قراراً بشأن «تعزيز الحوكمة الشاملة والصارمة للحزب»، يشمل الحدّ من الفساد بين كوادره.

وتضمّ اللجنة المركزية نحو 300 مسؤول، وشكّلت دوراتها الكاملة سابقاً محطات رئيسية لشي لترسيخ سلطته، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّ خلافاً للتكهنات، لم يصف البيان الصادر عن الاجتماع شي بأنه «زعيم الشعب»، وهي تسمية كانت ستشير إلى تعزيز إضافي لمكانته السياسية.

ويقود الزعيم الصيني منذ 14 عاماً حملة لمكافحة الفساد أطاحت بآلاف المسؤولين، بينهم عشرات من أعضاء اللجنة المركزية.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوّح بيده عقب إلقاء كلمته في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

ونتيجة حملات التطهير الواسعة التي نفّذها، سجّلت الدورة الكاملة هذا العام أدنى حضور منذ وفاة الزعيم السابق ماو تسي تونغ عام 1976، مع شغور ثمانية مقاعد في اللجنة المركزية قبيل الاجتماع.

لكن جرى شغل بعض المناصب خلال أعمال الاجتماع الذي بدأ الاثنين.

ورُقّي المسؤول عن مكافحة الفساد تشانغ شنغ مين الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، إلى عضوية المكتب السياسي، أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد.

وبانضمامه، بات المكتب السياسي يضمّ 22 عضواً.

وشملت حملة شي لمكافحة الفساد الجيش الصيني بشكل خاص.

عناصر أمن يحرسون مدخل فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وفي أغسطس (آب)، أقالت الصين تشانغ يو شيا الذي كان آنذاك أعلى جنرال رتبة، من منصبه إثر تحقيق في قضايا فساد استمرّ أشهراً.

ولم يبقَ في اللجنة العسكرية المركزية بعد إقالته سوى عضوين هما شي وتشانغ، بعدما كان يُفترض أن تضم سبعة أعضاء.

وعُقدت الدورة الكاملة قبيل مؤتمر رئيسي للحزب العام المقبل، يُتوقع بشكل شبه مؤكد أن يحصل خلاله شي البالغ 73 عاماً على ولاية رابعة تاريخية، وأن يشرف على تغييرات في القيادة.


الأمم المتحدة: زراعة الأفيون في أفغانستان تضاعفت أكثر من 4 مرات خلال عام 2026

مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: زراعة الأفيون في أفغانستان تضاعفت أكثر من 4 مرات خلال عام 2026

مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)
مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، اليوم الخميس، ارتفاع زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون بشكل حاد في أفغانستان خلال عام 2026، واصفاً ذلك بأنه أول زيادة كبيرة منذ فرضت حركة طالبان الحاكمة في البلاد حظراً على المخدرات في عام 2022.

وعزا المكتب هذا الارتفاع إلى تفاقم الفقر، الذي قال إنه دفع بعض المزارعين إلى زراعة خشخاش الأفيون سراً.

صبي أفغاني وهو يرتّب حزمة من ثمار نبات الخشخاش الجافة خارج منزله في ولاية بدخشان مطلع أكتوبر الجاري (أ.ف.ب)

ودعا المكتب المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم للمزارعين، للمساعدة في الحد من اعتمادهم على المحاصيل غير المشروعة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

مزارعون أفغان يجمعون عصارة نبات الخشخاش في أحد الحقول بمقاطعة بدخشان يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأوضح المكتب أن المساحات المزروعة بخشخاش الأفيون ارتفعت بنسبة 330 في المائة، كما ارتفع حجم إنتاج الأفيون بنسبة 400 في المائة خلال عام 2026، مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف المكتب أن المساحات المزروعة بـخشخاش الأفيون توسعت لتتجاوز 43 ألف هكتار (106 آلاف فدان) خلال عام 2026، مقارنة بنحو 10 آلاف هكتار (27 ألف فدان) في عام 2025.

زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان تضاعفت أكثر من أربع مرات خلال عام 2026 (أ.ف.ب)

وقالت المديرة التنفيذية للمكتب، مونيكا جوما، في بيان، إن «تضاعف زراعة خشخاش الأفيون أربع مرات يظهر مدى صعوبة الحفاظ على تراجع زراعة الأفيون غير المشروعة، في ظل غياب أي بدائل أمام المزارعين الفقراء تتيح لهم توفير الغذاء لأسرهم».


كوريا الشمالية تطلق 12 صاروخا باليستيا قصير المدى من منطقة وونسان

جنود كوريون شماليون يتدربون على مدفع هاوتزر ذاتي الحركة على طول الساحل في كايبونغ ​​بالقرب من الحدود الغربية مع كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
جنود كوريون شماليون يتدربون على مدفع هاوتزر ذاتي الحركة على طول الساحل في كايبونغ ​​بالقرب من الحدود الغربية مع كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تطلق 12 صاروخا باليستيا قصير المدى من منطقة وونسان

جنود كوريون شماليون يتدربون على مدفع هاوتزر ذاتي الحركة على طول الساحل في كايبونغ ​​بالقرب من الحدود الغربية مع كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
جنود كوريون شماليون يتدربون على مدفع هاوتزر ذاتي الحركة على طول الساحل في كايبونغ ​​بالقرب من الحدود الغربية مع كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

قال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الخميس، نحو 12 صاروخا باليستيا قصير المدى من منطقة وونسان، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أعلنت في وقت سابق أن كوريا الشمالية أطلقت، مقذوفا غير محدد قبالة ساحلها الشرقي، بعد أقل من أسبوع من اقتراح سيول إجراء محادثات لحل الخلافات المتعلقة بالحدود بين البلدين.

وأكدت وزارة الدفاع اليابانية عملية الإطلاق، مشيرة إلى ما «يبدو أنه صاروخ بالستي». وذكر الجيش الكوري الجنوبي أن «الشمال أطلق مقذوفا غير محدد باتجاه بحر الشرق»، وهو الاسم الذي تطلقه سيول على بحر اليابان.

وتأتي عملية الإطلاق في ظل تصاعد التوتر بين الكوريتين عقب انفجار لغم أرضي في منطقة حدودية أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. وخلص تحقيق مشترك أجرته سيول والأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أن كوريا الشمالية هي من زرعت اللغم في المنطقة المنزوعة السلاح، ما أثار غضب بيونغيانغ التي نفت الأمر.

كما وصفت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ، مطالبة كوريا الجنوبية لبيونغ يانغ بتقديم اعتذار بالـ«حقارة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أطلقت كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية قصيرة المدى بعد يوم واحد من تلميح الرئيس الاميركي دونالد ترمب إلى إمكانية لقائه بالزعيم كيم جونغ أون خلال العام الجاري.