أشار مسؤولون أميركيون إلى أن كلا من واشنطن وموسكو يعملون لضمان تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وتبادل المعلومات والاستمرار في مراقبة الهدنة، ووضع آلية للتحقق من صحة التقارير حول انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا من كلا طرفي الصراع في سوريا.
وأوضح مسؤول أميركي لـ«لشرق الأوسط» أن المشاورات مستمرة بين الولايات المتحدة وروسيا وتتضمن تبادل الخرائط المفصلة حول ساحة المعركة والمناطق التي تسري فيها الهدنة، والمناطق التي يتم استهداف معاقل تنظيم داعش ورصد مسارات الطائرات دون طيار وتبادل المعلومات من الأقمار الصناعية، إضافة إلى المناقشات حول كيفية الدفع لتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة والدفع لإجراء محادثات السلام بعد فشل الجولة الأولى في جنيف في فبراير (شباط) الماضي.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أشار خلال لقائه بنظيرة الألماني فرانك شتاينماير مساء الاثنين إلى محادثاته الهاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف حول الانتهاكات التي وقعت في ظل اتفاق وقف الأعمال العدائية. وقال كيري: «لدينا الآن عملية تنسيق مع روسيا ونحن ملتزمون لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار، والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كنا قادرين على وضع حد لدوامة الاقتتال وسفك الدماء الذي يدمر سوريا، والمسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لعزل المجموعات الإرهابية مثل (داعش) و(النصرة)، وجلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات».
وشدد كيري على أنه توجد تقارير عن انتهاكات من طرفي الصراع وأنه تحدث مرتين مع لافروف، ووافقا على آلية لتقييم الانتهاكات التي وقعت للهدنة. وأوضح وزير الخارجية الأميركي أنه رغم هذه الانتهاكات للاتفاق، فإن هناك تراجعًا للعنف.
من جانبها، أعلنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الثلاثاء، أنها شنت 27 ضربة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا يوم الاثنين، حيث قامت بـ12 ضربة لست وحدات تابعة لـ«داعش» وثمانية مبانٍ من بين أهداف أخرى في خمس مدن سورية.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صباح الثلاثاء في جنيف، واتفقا على أهمية التحرك لتنفيذ وقف الأعمال العدائية وتقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين والعودة إلى المفاوضات السياسية.
أعلن المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا أن الأمم المتحدة ستبدأ جولة محادثات السلام السورية في التاسع من مارس الحالي، بدلاً من إعلانه السابق بإجرائها في السابع من مارس، وقال دي ميستورا للصحافيين الثلاثاء: «تم تأخير المحادثات لفترة بعد ظهر التاسع من مارس لأسباب لوجيستية وفنية وأيضًا ليدفع وقف إطلاق النار إلى تسوية أفضل»، وشدد دي ميستورا على أن «المحادثات لن تتأخر أكثر من ذلك».
وأضاف: «لا نريد أن تكون المناقشات في جنيف حول انتهاكات وقعت أو لم تقع لهدنة وقف إطلاق النار ونريدهم أن يناقشوا جوهر القضايا الرئيسية».
ورفض جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض توجيه مسؤولية الانتهاكات والخروقات لهدنة وقف الأعمال العدائية على جهة محددة، وقال خلال المؤتمر الصحافي، أول من أمس (الاثنين)، من السابق لأوانه الحديث عن ذلك وقد رأينا التقارير التي تتحدث عن الخروق ويجري التحقيق فيها وفقًا للعملية التي تم تأسيسها قبل دخول الأعمال العدائية حيز التنفيذ، ولدينا آلية لمراجعة هذه التقارير وتقييم ما إذا كان الجميع يفهمون ويلتزمون بالتزاماتهم.
وحول تقييم البيت الأبيض لسير اتفاق الهدنة ووقف الأعمال العدائية في سوريا، قال المتحدث باسم البيت الأبيض: «واشنطن ملتزمة بالاتفاق لثلاثة أسباب، الأول أن وقف الأعمال العدائية سيسمح بنجاح إيصال المساعدات الإنسانية داخل المناطق المحاصرة منذ فترة طويلة في سوريا. والثاني هو دفع جميع الأطراف للتركيز على الهدف الأكثر أهمية وهو تدمير (داعش)، وقد كان لدينا قلق من أن بعض الجهات، خصوصًا روسيا، كانت تركز على استهداف المعارضين لنظام الأسد وليس على المنظمات المتطرفة والإرهابية مثل (داعش) التي تحاول استخدام الفوضى السياسية في سوريا لتحصل على ملاذ آمن لها».
وأضاف إرنست: «الأمر الثالث، هو أننا نأمل أن يتم تنفيذ وقف الأعمال العدائية بنجاح لإضافة زخم للجهود الحالية للتوصل إلى حل سياسي، ونحن في طريقنا لمواصلة مراقبة الوضع عن كثب».
9:44 دقيقه
دي ميستورا يؤجل المحادثات السورية إلى 9 مارس «لأسباب لوجيستية»
https://aawsat.com/home/article/582011/%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D8%A4%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%C2%AB%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A9%C2%BB
دي ميستورا يؤجل المحادثات السورية إلى 9 مارس «لأسباب لوجيستية»
مشاورات أميركية ـ روسية لتبادل المعلومات وخرائط مناطق الهدنة
مقاتلان من الفصائل السورية المعارضة في استراحة محارب بريف حمص وسط سوريا في اليوم الرابع للهدنة (أ.ف.ب)
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
دي ميستورا يؤجل المحادثات السورية إلى 9 مارس «لأسباب لوجيستية»
مقاتلان من الفصائل السورية المعارضة في استراحة محارب بريف حمص وسط سوريا في اليوم الرابع للهدنة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


