قائد مقاومة تعز يستقبل كتائب دربتها قوات التحالف

مشروع «النقد مقابل العمل» لمنظمة «أجيال بلا قات» يخلق 250 فرصة عمل

الشيخ حمود سعيد المخلافي يحيي الكتائب التي دربتها قوات التحالف
الشيخ حمود سعيد المخلافي يحيي الكتائب التي دربتها قوات التحالف
TT

قائد مقاومة تعز يستقبل كتائب دربتها قوات التحالف

الشيخ حمود سعيد المخلافي يحيي الكتائب التي دربتها قوات التحالف
الشيخ حمود سعيد المخلافي يحيي الكتائب التي دربتها قوات التحالف

أكد رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في محافظة تعز الشيخ حمود سعيد المخلافي أن فك الحصار وتحرير تعز بالكامل أصبح قريبًا جدًا. وجاء ذلك خلال لقائه بكتائب جديدة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدربة على أيدي قوات التحالف العربي التي تقودها السعودية في المقر المؤقت للواء 22 في مديرية التربة، عاصمة قضاء الحجرية أكبر قضاء في تعز، والذي حضره العقيد الركن منصور الحساني، ناطق المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، وأركان حرب اللواء 22.
ورحب قائد المقاومة بالكتائب، المدربة على مختلف المهام والفنون القتالية في قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية، مؤكدا لهم أنهم «سيكونون رافدًا لإخوانهم في جبهات القتال لفك الحصار عن مدينة تعز وتحرير جميع أراضي المحافظة».
وقال المخلافي: «إننا متفائلون بهذه الدماء الشابة والمدربة لرفد إخوانهم في المقاومة والجيش الوطني المرابطين على ثغور تعز وفي مختلف الجبهات والمديريات. بالأمس استقبلنا كتائب المهام الخاصة والقناصة الذين شكلوا سندًا مهمًا على أرض المعركة، واليوم نستقبل هذه الكوادر المؤهلة التي نفتخر بها، والتي تشكل دفعة كبيرة نحو تحقيق النصر».
وتواصل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح قصفها العنيف والهستيري بصواريخ الكاتيوشا والقذائف وبشكل متواصل على الأحياء السكنية بمدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، وعلى قرى مديريات حيفان والوازعية، جنوب المدينة، وعدد من القرى في غرب المدينة، بعدما حققت قوات الشرعية، الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة قوات التحالف، تقدمًا كبيرًا، وحررت مواقع عدة كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية.
ويقول المحلل السياسي الدكتور فيصل علي إن «ما زال كارثيًا على المستوى الإنساني فالخدمات معدومة، والسكان محاصرون، والمساعدات الدولية لا تصل إلى المكان، والأوضاع الصحية متردية مع ازدياد حالات الجرحى التي تصل كل ساعة إلى مستشفيات خالية من الأدوية والخدمات الصحية، مع استمرار قصف الميليشيات الحوثية للمدنيين باستمرار غير مبرر».
وأكد الدكتور فيصل أن «المقاومة الشعبية في تعز تقوم فقط بعملية صد للميليشيات الإجرامية من التوغل وسط المدينة أما الأطراف، فالميليشيات مسيطرة، حيث تضرب حصارًا محكمًا على المدينة، كما أن تعز تحتاج إلى تدخل سريع لفك الحصار، وكذلك المقاومة الشعبية فهم بحاجة إلى سلاح ثقيل وفتح الطريق نحو باب المندب وميناء المخا التابع لمحافظة تعز لتعود لتعز الحياة، وهذا لن يحله سوى سلاح ثقيل للمقاومة والجيش الوطني».
في المقابل، سقط قتلى وجرحى خلال اليومين الماضيين في مناطق متفرقة ما لا يقل عن 40 مسلحًا من صفوف ميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح جراء غارات التحالف التي تقوده السعودية على تجمعات ومواقع ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية، حيث تركزت الغارات على مواقع عدة من بينها منطقة العمري، شمال شرقي مديرية ذي باب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، ومواقع في مديرية جبل حبشي جنوب غربي مدينة تعز، في محاولة لاحتواء تقدم الميليشيات في هذه الجبهة، وغارات على معسكر اللواء 35 بمفرق المخا، غرب تعز، الذي تسيطر عليه الميليشيات الانقلابية.
على الصعيد الإنساني، لا يزال أهالي مدينة تعز يعانون كارثة إنسانية وصحية وطبية جراء استمرار الميليشيات الانقلابية حصارها المطبق على جميع منافذ المدينة.
ومن جهتها، اختتمت منظمة أجيال بلا قات للتوعية والتنمية في تعز مشروع إدارة المخلفات الصلبة «النقد مقابل العمل»، الذي هدف إلى خلق 250 فرصة عمل بين أوساط الشباب والشابات والفئات الضعيفة في مديريات المظفر والقاهرة وصالة، وتحسين المستوى الصحي لسكان مدينة تعز من خلال إزالة مسببات الأمراض وتحسين المظهر الجمالي والحضاري للمدينة. وعمل المشروع الذي استمر 30 يومًا، على رفع المخلفات الصلبة من الشوارع الرئيسية والفرعية في المديريات المستهدفة مقابل أجر مادي يومي لتحسين مستوى العاملين المعيشي والاقتصادي، كما قال إبراهيم المسلمي، منسق المشروع في كلمة ألقاها في حفل الاختتام.
ومن جانبها، قالت رشا الشرجبي منسق البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بتعز، إن «هذا المشروع جاء لهدف رفع المخلفات الصلبة وتحسين المظهر الجمالي للمدينة، وتوفير فرص عمل للشباب».
وعلى السياق ذاته، أطلق مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في تعز، نداء استغاثة عاجلة لتزويد مستشفى خليفة بمدينة التربة، عاصمة قضاء الحجرية، بالأدوية اللازمة.
وقال المركز في النداء: «إلى جميع المنظمات الإغاثة وجميع شركات الأدوية والمستحضرات الطبية وجميع فاعلي الخير، نتوجه إليكم في مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان مناشدين فيكم قيم الإنسانية أن تتجاوبوا مع نداء الاستغاثة الذي حملنا أمانة نقله إليكم حيثما كنتم. فقد وجهت إدارة مستشفى خليفة العام بمدينة التربة وطاقمه الطبي نداءً عاجلاً لا يحتمل التأخير لمواجهة الحالات المتوقع وصولها والتي تتطلب السرعة في التدخل الجراحي، وكذلك ما بعد التدخل الجراحي».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.