توسك يقوم بجولة في البلقان لإطلاق عملية «العودة إلى شينغن»

تواصل تفكيك مخيم كاليه وسط اشتباكات بين المهاجرين وقوات الأمن

توسك يقوم بجولة في البلقان لإطلاق عملية «العودة إلى شينغن»
TT

توسك يقوم بجولة في البلقان لإطلاق عملية «العودة إلى شينغن»

توسك يقوم بجولة في البلقان لإطلاق عملية «العودة إلى شينغن»

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس أنه سيطلب من المسؤولين الأتراك المزيد من الالتزام في إدارة أزمة المهاجرين، وذلك بمناسبة زيارة سيقوم بها الخميس والجمعة إلى تركيا قبل قمة حاسمة في بروكسل في 7 مارس (آذار).
وقال توسك خلال لقاء مع الصحافيين في فيينا إن «أوروبا مستعدة، (كما أظهرت ذلك)، لمنح مساعدة مالية كبيرة للدول المجاورة لمناطق الحرب». وأضاف: «لكن في الوقت نفسه، ننتظر من شركائنا مزيدا من الالتزام، وهو شرط لا مفر منه لتحاشي كارثة إنسانية. سيكون ذلك موضوع محادثاتي في تركيا».
وبدأ توسك أمس من فيينا جولة لمدة أربعة أيام ستقوده إلى البلقان وتركيا. ومن المقرر أن يلتقي الخميس في أنقرة رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، والجمعة في إسطنبول الرئيس رجب طيب إردوغان. وتأتي هذه اللقاءات قبل أيام من قمة أوروبية تعقد في السابع من مارس في بروكسل، تشارك فيها تركيا التي يعتبرها الأوروبيون على نحو متزايد بمثابة مفتاح لحل أزمة الهجرة التي تثير انقساما داخل التكتل الأوروبي.
ويريد قادة الاتحاد الأوروبي الحصول من أنقرة على تسريع تنفيذ خطة العمل المشتركة، بعد أن تعهّدت بالحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا مقابل الحصول على مساعدات مالية وتنازلات سياسية.
وأوضح توسك أمس في فيينا، حيث التقى المستشار وارنر فايمن: «نفتح فصلا جديدا في تصدينا لأزمة المهاجرين. وهذا الفصل يعرف باسم العودة إلى شنغن». وتم التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للحد من تدفق المهاجرين، إلا أن ذلك لم يغير شيئا على أرض الواقع ولا يزال هؤلاء ينطلقون من السواحل التركية كما في السابق.
وقبل توجهه إلى تركيا، وصل رئيس المجلس الأوروبي (هيئة الاتحاد الأوروبي التي تجمع قادة 28 دولة) مساء أمس إلى فيينا وليوبليانا، ومن المتوقع وصوله اليوم إلى زغرب وسكوبيي، وصباح الخميس إلى اليونان.
وتهدف زيارة الدول الرئيسية على طريق البلقان إلى «الاستمرار في بناء إجماع أوروبي حول كيفية التعامل مع أزمة الهجرة والتحضير للقمة مع تركيا من جهة، والمجلس الأوروبي يومي 17 و18 مارس من جهة أخرى»، كما كان أعلن الجمعة. ويفاقم تشديد شروط دخول المهاجرين إلى البلدان الواقعة على طريق البلقان من الاكتظاظ في اليونان، ويثير مخاوف من أزمة إنسانية في هذا البلد الذي تنتقد سلطاته القرارات التي تتخذها بعض الدول من دون التشاور مع جيرانها.
ومن المتوقع أن تقترح المفوضية الأوروبية اليوم تخصيص جزء من مساعداتها الإنسانية التي ترصدها لبلدان أخرى، لدول الاتحاد الأوروبي التي تستقبل أعدادا كبيرة من المهاجرين. ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن المفوضية قد تخصص حزمة مساعدات بقيمة 700 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات. ذلك بعد أن قدّرت وزارة شؤون الهجرة في اليونان أنها بحاجة الآن إلى مبلغ 450 مليون يورو «كمعدات وطواقم موظفين للمخيمات المؤقتة التي تستضيف اللاجئين العالقين في بلدنا».
على صعيد متّصل، تواصل أمس في مدينة كاليه الفرنسية تفكيك قسم من مخيم اللاجئين الراغبين بالانتقال إلى بريطانيا، في حين تزداد أزمة المهاجرين العالقين في اليونان تفاقما بعد رفض كثير من البلدان عبورهم إلى شمال أوروبا.
وفي كاليه، تجمع لاجئون سوريون وأفغان وسودانيون، في أجواء من التوتر ووسط انتشار أمني واسع بعد مواجهات الاثنين بين الطرفين. وخاطب مسؤول في المخيم مجموعة من السودانيين قائلا: «عليكم أن تجمعوا أغراضكم وأن تغادروا، لأن الشرطة قادمة». إلا أن أحد اللاجئين رد عليه بالقول: «لقد عرفنا السجون والتعذيب، وأنتم لا تخيفوننا».
ومساء الاثنين هاجم نحو 150 مهاجرا السيارات العابرة باتجاه بريطانيا في كاليه قبل أن تفرقهم الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع. وهدأت الأوضاع ليلا في المخيم ولا تزال السلطات الفرنسية مصرة على نقل المهاجرين إلى مراكز استقبال موزعة على الأراضي الفرنسية. وقال فنسان برتون، أحد ممثلي الحكومة في شمال فرنسا في تصريح صحافي: «سنأخذ الوقت اللازم، ولو استغرق الأمر ثلاثة أسابيع أو شهرًا». وندّد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بتحرك حفنة من ناشطي «نو بوردرز» (لا حدود) المتطرفين والعنيفين. ويقيم في المنطقة المطلوب تفكيكها من المخيم بين 800 وألف مهاجر، حسب الحكومة، في حين تقول جمعيات إن عددهم يصل إلى 3450 شخصا.
وعلى بعد آلاف الكيلومترات من كاليه، لا يزال نحو سبعة آلاف مهاجر عالقين على معبر إيدوميني اليوناني الحدودي نتيجة القيود التي فرضتها دول أوروبية عدة، وبينها مقدونيا على دخولهم. وقررت دول عدة حصر الدخول بعدد يومي محدد، من دون أن يكون هناك اتفاق أوروبي بهذا الصدد. وبعد أن كان العبور إلى مقدونيا محدودا جدا، تمكّنت مجموعة من نحو 300 عراقي وسوري بينهم نساء وأطفال من خرق طوق الشرطة اليونانية وتدمير قسم من السياج الشائك. وألقت الشرطة المقدونية باتجاههم القنابل المسيلة للدموع.
من جهتها، أعربت المفوضية الأوروبية أمس عن «قلقها الشديد» إزاء هذه الحوادث. وبررت مقدونيا استخدام الغاز المسيل للدموع بالقول إنه جرت «عملية تسلل عنيفة» من قبل أشخاص رفضوا تسجيل أسمائهم أو التوجه إلى مراكز الاستقبال.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».