عاتب المهندس فوزي الباشا رئيس نادي الخليج المكلف أنصار ناديه من أعضاء شرف وجماهير وغيرهم نتيجة عدم تفاعلهم بالصورة المطلوبة والمتوقعة مع ما يحققه الفريق الأول لكرة القدم في الدوري السعودي للمحترفين سواء هذا الموسم أو الموسم الماضي، معتبرا أن الدعم المادي الغائب بشكل كبير يتوازى مع الغياب الجماهيري عن المدرجات، فيما يحضر النقد الشديد وأحيانا الإشادة فيما على الأرض لا يعد الحضور كافيا سواء من الشرفيين أو الجماهير ولا يعكس الإنجازات التي تتحقق لهذا الفريق وفي مقدمتها ثباته بين الكبار.
وأكد الباشا أنه لم يأت لرئاسة الخليج قبل أربع سنوات مجبورا أو موعودا بأحد بالدعم بل إنه جاء حبا في هذا الكيان والرغبة في خدمته، ولذا هو ليس حريصا على المبالغ الباهظة التي دفعها للنادي من جيبه الخاص بعد أن باع كثيرا من أملاكه الخاصة لتسيير أمور النادي، وهو مستعد للمساهمة في دعم النادي وفق كل المقدرات المالية التي يملكها، معتبرا أن دعمه للخليج بالملايين ليس محسوبا عليه الاسترداد مجددا في حال تحسنت الأمور المالية لناديه وباتت هناك فوائض مالية.
وشدد في حواره لـ«الشرق الأوسط» أن كل شيء يرخص لنادي الخليج وهذا ما جعله يقرر الترشح لولاية جديدة في قيادة النادي لأربع سنوات مقبلة في الجمعية العمومية غير العادية المتوقع عقدها الصيف المقبل لانتخاب مجلس إدارة جديد للنادي.
واعتبر أن نقده للاتحاد السعودي لكرة القدم وتحديدا بعض اللجان المنضوية تحته هو نتيجة عدم وجود تجاوب مباشر وتطوير يتواكب مع المطلوب؛ إذ إن هناك عدم تجاوب في كثير من القضايا ومن أهمها عدم عقد جمعيات عمومية بكونه شخصيا عضوا في الجمعية، كما أن هناك لجانا متراجعة جدا مثل لجنة الحكام والأمانة العامة وعدم وجود شفافية في الأمور المالية في الاتحاد من موارد مالية ومخصصات وهناك ما يمكن وصفه بعدم التوفيق في اللجان القضائية، لكن في المقابل هناك تطور وعمل كبير يحصل في لجان أخرى مثل الاحتراف والمسابقات وغيرها، ولكن بشكل عام الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العمومية غير قابلين بما يتعرضون له من تجاهل بهذا الشكل من قبل هذا الاتحاد عدا كون هناك أخطاء لم يتم تصحيحها وهذا ما أزم الأمور بين الاتحاد وشريحة واسعة من الرياضيين.
«الشرق الأوسط» التقت فوزي الباشا رئيس نادي الخليج فكان الحوار التالي:
> كيف ترى وضع الفريق الأول لكرة القدم والذي حقق فوزا كبيرا وصفه البعض بالمفاجئ على التعاون الحصان الأسود في دوري هذا الموسم؟
- الخليج يسير بخطى موفقة في دوري هذا الموسم وإن تعرض لمطبات وخسائر لم تكن متوقعة وآخرها أمام هجر قبل جولتين، ولكن بشكل عام الفريق يقدم مستويات ونتائج مميزة، وأثبت قدرته في أكثر من مناسبة أنه يستطيع أن يكون في منطقة الدفء في وقت مبكر من الدوري، بل ويضمن البقاء بين الكبار قبل ختام الدوري بجولات، ومع أننا جمعنا إلى الآن (23 نقطة) لكنها غير كافية لضمان البقاء بين الكبار، الخليج لا يقل شأنا عن الفرق الأخرى التي يتفوق فيها كثير بالإمكانيات ولكنه بصراحة ليس قادرا على حصد البطولات في المدى القريب ما لم يكن هناك دعم مادي وفير جدا.
نادي الخليج من الأندية التي تعد فقيرة ماديا والدعم يتوقف على أشخاص محددين وما يصل للنادي من دعم سواء من المحبين المقتدرين أو من الراعي الرئيسي شركة المجدوعي غير كاف، ولذا أعتقد أن الفريق فقط المطلوب منه تثبيت أقدامه للموسم الثاني على التوالي في دوري الكبار لعل وعسى أن يحرك ذلك في مشاعر كثيرين الذين لم يقدموا المتوقع منهم من الدعم طوال الفترة الماضية أو على الأقل التي أعقبت الصعود لدوري المحترفين السعودي، حيث تضاعفت المصاريف ووصلت العام الماضي إلى 36 مليون ريال.
> لنتعمق أكثر في بحر الخليج، القريبون من هذا النادي يعرفون أن هناك عائلات كبيرة ومقتدرة ماليا ودعمت النادي لسنوات منها مثلا عائلة المطرود وعائلة السيهاتي وغيرها، ولكن هذه العائلات تراجع دعمها للنادي مع تولي إدارتكم دفة النادي في الانتخابات.. لماذا؟
- بغض النظر عن هذه العائلات أو الأشخاص المحترمين الذين يمثلونها في الدعم، لا يمكن نسيان ما تم تقديمه من العائلات الكبيرة في مدينة سيهات لفترة امتدت لقرابة 75 عاما، ولكن لا نريد فقط دعما ماديا رغم أنه الأهم، نريد دعما معنويا، وإذا كان هناك من يتحسس على وجودي على رأس القيادة في النادي عليه نسيان أنني رئيس أو قائد لربان هذه السفينة، بل يدعم الكيان حبا فيه، سواء أنا موجود أو رحلت كان وسيبقى الخليج ملكا وبيتا للجميع.
> سبق وأن قمت ببيع عدد من أملاكك الخاصة وتحديدا في العقارات من أجل توفير سيولة مالية للنادي، هل لديك خطة لاسترداد مبالغك في حال الرحيل (عدم الفوز بالانتخابات القادمة)؟
- لم أكن مجبورا على رئاسة نادي الخليج حتى أقوم باسترداد مبالغ دفعتها لهذا الكيان، لم أندم ولن أندم على صرف أي مبالغ في مصلحة الكيان، ما دفعته قليل في حق النادي وحق مدينة سيهات لتأخذ مكانتها الرياضية المرموقة ليس في كرة القدم، بل في كثير من الألعاب، حيث يعد الخليج من الأندية التي تملك كثيرا من الألعاب المنافسة سواء كرة اليد أو ألعاب القوى أو غيرها ولذا المصاريف عالية وباهظة.
> بعد الفوز على التعاون وتبرع نائبك السابق نزيه النصر بمبلغ 50 ألف ريال كمكافآت للاعبين وجهت رسالة عبر وسائل الإعلام عبرت فيها عن سعادتك بهذا الدعم وامتدحت نزيه وإخلاصه، هل كان ذلك رسالة للمقتدرين العازفين عن دعم النادي؟
- ثنائي لنزيه هي شهادة مجروحة بحق هذا الرجل الذي وقف مع النادي في كل الظروف ولم يكن المنصب وحده الرابط بينه وبين نادي الخليج، أنا أوجه رسالة لمن يهمه أمر الخليج بأن دعم النادي واجب على الجميع وأن كلا يقدم ما يستطيع حتى ينهض بالنادي.
> رغم تميزك بالهدوء، فإنك توجه في كثير من الأحيان انتقادات يمكن اعتبارها قاسية للاتحاد السعودي لكرة القدم، هل أنت غير مقتنع بما يقدمه اتحاد الكرة؟
- بشكل عام لا أعتقد أن هناك كثيرا من الرضا على ما يقدمه اتحاد الكرة السعودي بقيادة أحمد عيد، على المستوى الشخصي أحترم رئيس الاتحاد وكل الأعضاء، ولكن على مستوى العمل أرى أن هناك كثيرا من السلبيات في كثير من اللجان التي تعمل تحت مظلة الاتحاد، منها مثلا لجنة الحكام واللجنة القانونية والأمانة العامة وهي الشريان الرئيسي في الاتحاد، كما أن لدي نقدا وملاحظات على عدم الشفافية التي تنتهجها اللجنة المالية فيما يخص حقوق الأندية والرعاية للدوري السعودي للمحترفين والتأخر في بعض الأحيان في صرف المستحقات، في المقابل هناك إشادة لبعض اللجان مثل لجنة المسابقات ولجنة الاحتراف، وهنا أنتقد للمصلحة العامة وليس شخصيا، وأيضا لم تعقد الجمعية العمومية العادية التي تجمع أعضاء الجمعية وأنا واحد منهم، كثيرون لا يعجبهم عمل هذا الاتحاد، أعرف أن أحمد عيد يريد أن يجعل العمل مؤسساتيا، ولذا لا يتدخل في عمل بعض اللجان حينما يحدث طلب ودي منه لذلك، ولكن أعتقد أن العمل المؤسساتي لم يتحقق بالصورة المطلوبة في هذا الاتحاد.
> أخيرا.. كم هي ديون الخليج الحالية والسابقة مع توليكم قيادة النادي، أيضا هل توجد نسبة لإيفائكم بالبرنامج الرئاسي حينما قدمتم على رئاسة الخليج قبل أربع سنوات؟
- كانت هناك ديون وتم الإيفاء بها، والنادي بلا ديون حاليا عدا بعض متأخرات الرواتب لمدة لا تتجاوز 3 أشهر للفريق الأول لكرة القدم وهي معتمدة على الدعم الذي تقدمه اللجنة المختصة في اتحاد الكرة من حقوق للأندية في دوري المحترفين، أما نسبة الإيفاء بالبرنامج الذي أعلناه فهو يصل إلى نسبة 85 في المائة، الفريق كان في الأولى، الآن في دوري المحترفين وأخشى أن يعود خلال سنوات قليلة إلى دوري الأولى في حال لم يحافظ أهل الخليج على المكاسب سواء بقيت أم رحلت، نحن لا نريد جماهير عبر «تويتر» نحن نريد عبر الملعب.. أعتقد الرسالة وصلت.
فوزي الباشا لـ («الشرق الأوسط») : بعت أملاكي الخاصة من أجل «الخليج»
رئيس النادي عاتب على الشرفيين ولا «يريد الجماهير {في تويتر بل في الملعب»
فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)
فوزي الباشا لـ («الشرق الأوسط») : بعت أملاكي الخاصة من أجل «الخليج»
فوزي الباشا («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


