البرلمان الإيراني يشكل لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زيارة أشتون

دفاعات نافذين في لجنة الأمن القومي والخارجية لم تقنع النواب.. واتجاه لاستجواب مسؤولين كبار

البرلمان الإيراني يشكل لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زيارة أشتون
TT

البرلمان الإيراني يشكل لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زيارة أشتون

البرلمان الإيراني يشكل لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زيارة أشتون

شكل البرلمان الإيراني أمس، لجنة لتقصي الحقائق بشأن تبعات زيارة مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون لإيران التي التقت على هامشها، مع ناشطات حقوقيات في مقر السفارة النمساوية. في حين يتجه النواب لاستجواب مسؤولين كبار في حكومة الرئيس حسن روحاني بشأن التطورات الخاصة بهذه القضية.
وعقدت لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني جلسة أمس، شارك فيها كل من وزير الأمن الإيراني محمد علوي ومساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، بهدف مناقشة تبعات زيارة أشتون إلى إيران. وقرر النواب تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الزيارات التي أجرتها كاثرين أشتون مع الناشطات، في طهران، فيما لم تقنع الإيضاحات التي قدمها المسؤولان الإيرانيان بهذا الشأن للنواب.
وصرح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حسين نقوي حسيني بعد انتهاء الجلسة البرلمانية «تساءل النواب خلال الجلسة عن مغزى هذه اللقاءات، كونها مست العزة الوطنية؟ وما إذا كانت أشتون قد وضعت شروطا مسبقة لعقد لقاءات مع (أصحاب الفتنة)»؟ كما أفادت بعض المصادر.
وقال عضو المجلس المركزي في حزب جبهة المشاركة الإسلامية في إيران شيرزاد أمس «تسببت زيارات أشتون في إثارة الحساسيات الزائدة وأظهرت مواقف الضعف في إيران». وأشار شيرزاد إلى أن زيارات الكثير من المسؤولين الإيرانيين إلى الدول المختلفة تتضمن إجراء لقاءات مع الجماعات المعارضة في تلك الدول، وزاد قائلا: «أتذكر بأن السيد هاشمي رفسنجاني (الرئيس الأسبق) أجرى لقاء مع الأقلية الشيعية خلال زيارته إلى دول عربية، ولم تسبب الزيارة أي مشاكل». وأضاف: «يتوجه المسؤولون الإيرانيون إلى دول مختلفة ويجري الكثير منهم لقاءات مع الأقلية الشيعية، والمسلمة، والمعارضة في تلك الدول، فلا ينبغي علينا إثارة هذه الأمور».
والتقت كاثرين أشتون عددا من الناشطات الإيرانيات خلال زيارتها إلى طهران، الأسبوع الماضي، الأمر الذي أثار ردودا حادة من بعض المسؤولين الإيرانيين. وقال عضو كتلة الإصلاحيين في البرلمان الحالي والنائب البرلماني في الدورات البرلمانية من عام 2004 إلى 2012 داريوش قنبري يوم الجمعة لـ«الشرق الأوسط»: «لا ينبغي الشعور بالقلق والخوف من إجراء مثل هذه اللقاءات، بل يجب تهيئة الأجواء للمساومات السیاسیة والدبلوماسية من خلال التحلي بالصبر. ولن تمنع الحساسيات الزائدة من إظهار الحقائق».
وحول إمكانية تعرض وزير الخارجية الإيراني لعملية استجواب برلماني قال قنبري «أستبعد ذلك، ولكن يسعى الكثير من النواب المحسوبين على المتشددين إلى استجواب رجال حكومة روحاني بهدف إظهار الحكومة على أنها لا تتمتع بالكفاءة».
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية أن إيران حذرت السفارة النمساوية في طهران بعد أن استضافت اجتماعا بين كاثرين أشتون ونشطاء حقوقيين خلال زيارة أشتون لإيران في بداية الأسبوع.
ودانت إيران الاثنين الماضي لقاء أشتون بناشطين حقوقيين في أثناء زيارتها إلى طهران التي افتتحت بحسب الصحف الإيرانية «مرحلة تعاون» جديدة مع الاتحاد الأوروبي.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن «هذا اللقاء لم يتم تنسيقه ووجهنا إنذارا رسميا إلى السفارة النمساوية» التي استضافت لقاء أشتون وخمسة إيرانيين.
من بين هؤلاء المحامية نرجس محمدي المديرة السابقة لدائرة المدافعين عن حقوق الإنسان التي أسستها حاملة نوبل السلام شيرين عبادي، ووالدة ستار بهجتي المدون الإيراني الذي توفي في السجن في أواخر 2012.
وصرحت المتحدثة «هذا يضاعف حذر الشعب الإيراني من الغرب ولا يساعد أبدا في تحسين العلاقات بين إيران وأوروبا». وتابعت أن «العلاقات مع المجتمع المدني أمر معتاد في الدبلوماسية طالما أنها لا تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية وتحترم قواعد وقيم الدول المضيفة». وندد مساعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال مسعود جزايري بهذه اللقاءات مع «أشخاص سيئي الصيت». وصرح «أنه انتهاك للقواعد الدبلوماسية واستعداد للتدخل في شؤوننا في المستقبل»، على ما نقلت وكالة فارس.
وأعربت أشتون عن «الفخر» للقاء ناشطات مدافعات عن حقوق النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
ويشكل ملف حقوق الإنسان موضع خلاف مستمر بين إيران والغرب. وفي ديسمبر (كانون الأول) استدعي القائم بالأعمال اليوناني إلى وزارة الخارجية بعد استضافة لقاء بين وفد من البرلمانيين الأوروبيين والفائزين الاثنين بجائزة سخاروف لعام 2012 المحامية نسرين سوتوده والمخرج جعفر بناهي. وانتقدت صحيفة «شرق» الإصلاحية الواسعة الانتشار مقاربة الغربيين من مسألة حقوق الإنسان.



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».