8 نقاط جديرة بالتفحص من المرحلة الـ27 للدوري الإنجليزي

توتنهام يعود للصورة كمنافس قوي لليستر المتصدر.. وفان غال يأمل أن يعود الحظ ليونايتد

فان غال قام بحركة تمثيلية أمام الحكم الرابع ليظهر اعتراضه على محاولة مهاجم آرسنال سانشيز خداع الحكم (أ.ف.ب)
فان غال قام بحركة تمثيلية أمام الحكم الرابع ليظهر اعتراضه على محاولة مهاجم آرسنال سانشيز خداع الحكم (أ.ف.ب)
TT

8 نقاط جديرة بالتفحص من المرحلة الـ27 للدوري الإنجليزي

فان غال قام بحركة تمثيلية أمام الحكم الرابع ليظهر اعتراضه على محاولة مهاجم آرسنال سانشيز خداع الحكم (أ.ف.ب)
فان غال قام بحركة تمثيلية أمام الحكم الرابع ليظهر اعتراضه على محاولة مهاجم آرسنال سانشيز خداع الحكم (أ.ف.ب)

خسر آرسنال 3 - 2 على ملعب مانشستر يونايتد الذي احتفلت جماهيره بالصاعد ماركوس راشفورد بعدما سجل هدفين في مؤشر لعودة الحظ للمدرب الهولندي لويس فان غال الذي عانى من غياب 11 لاعبا بسبب الإصابات. وربما وجد نوريتش الطريقة المناسبة لمواجهة ليستر سيتي لكن الحظ خانه في الدقائق الأخيرة ليخرج خاسرا، فيما ثبت أن أداء أستون فيلا البالغ السوء لا يشفع له للبقاء في الدوري الممتاز في أبرز ملامح المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.
1 - هل بدأ الحظ يبتسم لفان غال في مانشستر يونايتد؟
لا أحد يعرف ماذا يخبئ المستقبل لفريق مانشستر يونايتد غير المتوقع بقيادة لويس فان غال، ولكن ربما بدأ الحظ يضحك له. ويحدث هذا في توقيت مهم: سنحت الفرصة لماركوس راشفورد فقط عندما خرج أنطوني مارسيال مصابا خلال الإحماء لمباراة الإياب ضد ميدتيلاند الدنماركي في الدوري الأوروبي. خلال مباراة آرسنال كان لدى يونايتد بطل وهداف جديد هو الصاعد الواعد راشفورد، حيث أنزل الفريق الهزيمة بآرسنال 3 - 2 بعد فوزه الساحق على بطل الدنمارك 5 - 1 الخميس. كان كلا الفوزين على ملعب أولد ترافورد، في ظل عودة مؤكدة للرابطة بين الجمهور وفان غال، أثارت مشاعر عميقة. وحدث هذا عندما مثل دور الرجل الذي يسقط أمام مايك دين الحكم الرابع ليظهر له كيف يحاول مهاجم آرسنال أليكسيس سانشيز خداع الحكم، كريغ باوسون. عند تلك اللحظة اشتعل التشجيع وبدا أن من الممكن أن ينقذ فان غال الموسم بالوصول إلى مركز ضمن الأربعة الكبار، أو بتحقيق انتصار في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أو الدوري الأوروبي، ويحافظ على وجوده في دوري الأبطال الموسم القادم. وإذا حدث هذا، فسيكون هذا أحدث دليل على أن من الأفضل أن تكون قائدا محظوظا، وليس قائدا جيدا.
2 - توتنهام بحاجة لديلي ألي في أفضل فنياته
كان الشيء الوحيد المقلق بالنسبة إلى توتنهام هوتسبر خلال المباراة الحماسية التي انتهت بتحقيقه فوزا مهما بملعبه على سوانزي سيتي، هو خروج ديلي ألي يعرج بقوة من غرفة خلع الملابس ليبدأ في تلقي علاج قبل أن يعود للملعب. وقال لاعب الوسط واحد النجوم الواعدين بهذا الموسم، إنه ركل الأرض خلال عملية الإحماء، لكنه تمكن من لعب الـ90 دقيقة. ورغم أن الأدرينالين هو ما ساعده على هذا إلى جانب رغبته في اللعب، فإن توتنهام لا بد أن يتمنى أن يكون ألي جاهزا لخوض المباراة القادمة على ملعب وستهام يونايتد (غدا). كانت هناك لحظة في الشوط الأول عندما فقد ألي الكرة، وأشار المدرب ماوريتسيو بوكيتينو على الفور للبدلاء، رايان ماسون ونبيل بن طالب ببدء الإحماء. وعكس هذا درجة من القلق على ألي، رغم أنه ما كان ليكمل المباراة لو كانت إصابته بتلك الخطورة. لم تكن هذه من أفضل المباريات التي قدمها ألي، حيث أدى كريستيان إريكسون أداء قويا إلى جانبه، لكنه يمثل قيمة هائلة بالنسبة إلى مسيرة توتنهام نحو الفوز باللقب.
3 - نوريتش يكتشف استراتيجية ترويض ليستر
في معظم الفترات على مدار 89 دقيقة، كانت الخطة التي لعب بها نوريتش ناجحة بامتياز ضد ليستر على ملعب كينغ باور، وربما تكون التوليفة المثالية هي رسالة من نوريتش للفرق الأخرى من الآن وحتى نهاية الموسم، عن كيفية مواجهة متصدر البطولة. ليستر تنتظره مواجهات مع وست بروميتش ونيوكاسل وساوثهامبتون، ووستهام وسوانزي وإيفرتون. لقد استعان نوريتش بـ3 لاعبين في قلب الدفاع، بينما كان راسيل مارتين يؤدي دور أقرب إلى الظهير القشاش، وتراجع إلى عمق ملعبه وأغرى ليستر بمحاولة الاختراق من دون أن يكون قادرا على ذلك فعليا. وقال أليكس نيل، مدرب نوريتش، مشيرا إلى المثلث الدفاعي: «فكرت في كيفية مواجهة الفرق الأخرى لنوع معين من الهجوم، وكان مانشستر يونايتد الفريق الوحيد الذي لعب بهذه الطريقة أمام ليستر». وأضاف: «شاهدت تلك المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 لكن مانشستر كان يستحق الفوز. درست هذه الطريقة وفكرت بأننا يمكن أن نعتمد عليها وأنها يمكن ستساعدنا».
استحوذ ليستر على الكرة بنسبة 59 في المائة ضد نوريتش، واللافت أنها كانت المرة الثالثة فقط هذا الموسم التي يستحوذ فيها ليستر على الكرة أكثر من منافسيه، ومع هذا فقد سددوا 3 تصويبات فقط على المرمى، كانت الأولى بعد 58 دقيقة والأخيرة عندما أحرز ليوناردو هدف الفوز الدراماتيكي. ومع عدم قدرته على الاختراق الفعال واللعب على الهجمات المرتدة، غابت خطورة ليستر لفترات طويلة. لم تكن هناك أي مساحة يمكن لجيمي فاردي استغلالها وراء دفاع نوريتش، وزاد من صعوبة الموقف حقيقة أن رياض محرز ومارك ألبرايتون فشلا في تحقيق الاستغلال الأمثل للكرة في المساحات الواسعة، إلى أن وجد الأخير ضالته بالعرضية التي حولها أولوا إلى داخل الشباك في الدقيقة 89. والنبأ السار بالنسبة إلى ليستر هو أنه نجح في الفوز بالمباراة، ويعود هذا إلى حد بعيد لمغامرة رانييري التكتيكية في الدقائق الأخيرة. أما النبأ السيئ فهو أنه قد يقابل مثل هذا التكتيك الدفاعي من جديد وسيكون عليه أن يكون أكثر ذكاء في الوصول لطريقة للتغلب عليه.
4 - تركيز تشيلسي منصب على أوروبا والحالة البدنية لتيري
قد يكون تشيلسي عرف طريق الانتصارات المتتالية للمرة الأولى هذا الموسم، وهو سبب يدعو للتفاؤل في حد ذاته، لكنه ما زال من الصعوبة بمكان ألا يتعرض للتشتيت من خلال التفكير فيما ينتظره في مباراة الإياب ضد باريس سان جيرمان بعد أسبوع. يقف الفريق في وضعية متأخرة بفارق ضئيل، لكن هدف ميكل جون أوبي خارج الديار يدعم فرصه، ويعتقد المدرب غوس هيدنيك بأنه ما زال بمقدوره اجتياز عقبة متصدر الدوري الفرنسي والتأهل إلى ربع النهائي. وقد أصبح التأكد من وصول الفريق إلى أفضل حالاته للضغط على الفرنسيين في المباراة التي تقام في 9 مارس أولوية.
ولهذا يفكر هيدنيك بالفعل في كيفية إعادة جون تيري إلى التشكيل والتأكد من تعافي قائد فريقه الذي ربما دخل مرحلة العد التنازلي لشهوره الأخيرة مع النادي. كان اللاعب البالغ من العمر 35 عاما قد تعرض لإصابة في أربطة الركبة خلال مباراة تشيلسي ونيوكاسل، وهو أقر خلال الاستعدادات لمباراة الذهاب أن الحذر قد يكون أسلم الطرق. وقال هيدنيك: «نظرنا إليه في ملعب التدريب وسألناه كيف يشعر، وقال: بخير، لكنني لست جاهزا للعب». وأضاف: «سأكون حذرا، لأن لدي خبرة سابقة مع مثل هذا النوع من الإصابات، فهي تستلزم وقتا أطول للتعافي من إصابات الكاحل، أو غيرها، ومن الأفضل أن ننتظر مزيدا من الوقت أطول مما يعتقد أي شخص. ومن ثم تحدثنا وقلت: حسنا، دعنا نأخذ وقتنا ولا نستعجل الأمور».
ومن شأن الإصابة التي جاءت في وقت غير مناسب، أن تثير سخط تيري، الذي لعب 699 مباراة مع النادي، بالنظر إلى أن وجوده في ستامفورد بريدج يبدو أنه يشرف على النهاية. ستأتي رحلة اليوم إلى نوريتش كاختبار، ومن ثم ففي واقع الأمر ربما تكون مباراة السبت أمام ستوك سيتي، فرصة لأن يعمل تشيلسي على إعادة تأهيل قائده قبل مباراة العودة ضد باريس سان جيرمان.
قال هيدنيك: «الوقت قصير للغاية (لتجهيزه لمواجهة الفريق الفرنسي). سنرى كيف يستجيب وإذا كان يحتاج للمشاركة في إحدى المباريات، قد نرتب لمباراة على مركز تدريب كوبهام: مباراة مكثفة، ربما 11 لاعبا ضد 11. أو ربما مباراة بعدد أقل من اللاعبين. لكن الوقت قصير، قصير للغاية». ربما يشعر تيري بالتشتيت إذا جلس على مقاعد البدلاء يشاهد ما قد تكون آخر مباراة لتشيلسي في دوري الأبطال هذا الموسم. وضمان أن يشارك قائد الفريق في جزء من المباراة واحد من أولويات النادي.
5 - عودة غراديل قد تمنح بورنموث دفعة
تظهر الإحصائيات أن لاعبي بورنموث قدموا معدلات جري أعلى من أي فريق آخر في الدوري الممتاز هذا الموسم، ومن هنا ثارت تساؤلات حول قدرتهم على الاستمرار بمثل هذه المعدلات إلى نهاية الموسم. لكن يوم السبت كان المنافس هو من يبدو عليه الإرهاق، ونجح حارس واتفورد هوريليو غوميز في الذود عن مرماه ببراعة في كرتين ليمنع الفريق القادم من الساحل الجنوبي من اقتناص نقطتين والاقتراب من البقاء في الدوري الممتاز. كانت محاولتا الإنقاذ لتسديدتين من ماكس غراديل، الذي بدا شرسا بعد عودته عقب 6 أشهر من الغياب بسبب إصابة في أربطة الركبة، وكان من سوء الحظ أن إصابة جونيور ستانيسلاس في أوتار الركبة، سببا في دخول غراديل في الدقيقة 21. لكن عودة غراديل القوية تعد مشجعة بالنسبة إلى بورنموث خلال المرحلة الأخيرة من الدوري الممتاز.
بعد المباراة، قال الجناح الذي تعاقد معه بورنموث مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني، قادما من سانت إتيان الفرنسي الصيف الماضي، إنه فوجئ بحالته البدنية القوية خلال أول لقاء له بعد العودة من الإصابة. وأضاف أنه بات أكثر تصميما على إحداث تأثير خلال الفترة الحالية وحتى نهاية الموسم، بهدف رد الجميل للمدرب إدي هوي الذي سمح له بقضاء معظم فترة تعافيه في بلاده، ساحل العاج. وقال: «عندما عدت هذا الشهر فوجئ الناس لرؤيتي. لم يتوقع الجمهور أن أتدرب ثم عندما شاهدني (هوي) كنت أبدو في حالة جيدة. عندما يثق بك شخص ما، لا يمكنك أن تخذله. وقد أظهرت أنني كنت عند ثقته بي، وسماحه لي بالعودة إلى بلادي والنتيجة اليوم أنني جاهز للاعتماد علي».
6 - أستون فيلا في وضع سيئ لا يسمح له بالبقاء
في تاريخ الدوري الممتاز حالات مشهودة من الإفلات من الهبوط، من أولدهام في 1992، إلى إظهار ويغان أن الخروج من المشكلات ممكن في 2011. في الموسم الأول للدوري الممتاز، نجح أولدهام في البقاء على رغم أن الفارق بينه وبين كريستال بالاس كان 8 نقاط قبل آخر أسبوع من المسابقة. ما زال أمام أستون فيلا 11 مباراة لتعويض فارق النقاط الـ8 التي تفصله عن صاحب المركز الـ17. نوريتش، لكن من النادر أن تجد فريقا يمنحهم الفرصة لذلك.
يعرف مدرب أستون فيلا ريميه غارد هذا، وبعد هزيمة فريقه 1 - 2 على ملعبه يوم السبت، أشاد بروح اللاعبين، لكنه سلط الضوء على أوجه النقص الأساسية في الفريق بطريقة استدعت مقولة مارتن جونسون الشهيرة عن منتخب إنجلترا للكريكيت عام 1986 - 87 (هناك 3 مشكلات أساسية في هذا الفريق الإنجليزي: لاعبوه لا يجيدون ضرب الكرة ولا رمي الكرة ولا الانتشار في الملعب). أستون فيلا كما ترون، لديهم مشكلتان فقط: لا يمكنهم تسجيل الأهداف، ولا يمكنهم وقف الأهداف التي تدخل مرماهم. قال غارد: «نعرف أننا فريق يجد صعوبة في إحراز الأهداف.. ونحن لا نسجل الكثير من الأهداف كذلك». يبدو الهبوط نتيجة حتمية للتراجع المستمر في أداء الفريق منذ رحيل مارتن أونيل في 2010. وستتقلص قائمة الفرق التي حافظت على بقائها في الدوري الممتاز على مدار تاريخ المسابقة إلى 6 فقط قريبا. من المؤكد أن أستون فيلا في وضع سيئ للغاية لا يسمح له بالبقاء.
7 - الأضواء المسلطة على بيراهينو تزداد قوة
هل مل أحد من حكاية ساديو بيراهينو؟ لا تكاد تمر مباراة من دون أن توجه إلى توني بوليس أسئلة لا نهاية لها ومتكررة عن المهاجم الذي يبدو بشكل متزايد مقتنعا بأنه لن يتمكن من الانتقال إلى أحد الأندية الكبرى إذا جلس على مقاعد البدلاء. كانت كل الأسئلة الموجهة إلى المدير الفني خلال الإيجاز اليومي لصحيفة النادي يوم السبت يتعلق ببيراهينو وبات من الصعب تذكر أي لحظة من دون أن يكون موضوع هذا المهاجم مسيطرا على النقاش. من السهل نسيان أن بيراهينو ما زال غير مقنع في عدد من الجوانب، فهو لاعب كبير الموهبة لكن عقليته مثيرة للتساؤلات. اسأل أي شخص محايد عن لحظة مميزة للاعب ستجد أنه يعاني ليذكر واحدة. واسأل أي واحد من مشجعي النادي عن وصف محدد لبيراهينو وستجد في الإجابة أحد الأشياء السلبية. ومع هذا، ففي هذا العصر من التكهنات التي لا تنتهي، ألا يكون من المناسب التوقف عن حديث الانتقالات إلى نهاية الموسم وأن نكتفي بمتابعة المهاجم الشاب وهو يحاول تطوير مستواه.
8 - بيليتش يسلط الضوء على التغيير في وستهام
نادرا ما يقدم وستهام أداء قويا في مواجهة سندرلاند، لكن جدول المسابقة لا يكذب، ويعتقد المدرب سلافين بيليتش أن وجود وستهام على مقربة من حجز مكان له في إحدى المسابقات الأوروبية يعود إلى الطريقة الإيجابية التي يؤدي بها الفريق. قال بيليتش: «كانت المباراة الرابعة لنا في الموسم أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، وكنا قد هزمنا آرسنال في أول مباراة لنا، ثم خسرنا أمام ليستر وبورنموث على ملعبنا». قال مساعدي إن «حصولنا على نقطة غدا سيكون شيئا طيبا» وقلت: «نعم سيكون هذا جيدا لكن لن أقبل بهذا الآن». أحيانا تكون في غاية السعادة لحصولك على نقطة من إحدى المباريات، لكن بعد ذلك كنت أقول: «لا شكرا، لأن لدي فريقا جيدا وأثق به». فاز الفريق بتلك المباراة ضد ليفربول بنتيجة 3 - 0 وحققوا نتائج أكثر تألقا منذ ذلك الحين. ويبدو غريبا أن ناديين لديهما هذا الفكر الهجومي مثل وستهام وإيفرتون حققا تعادلات أكثر من أي من منافسيهم في قمة الجدول، حيث حققا 10 و11 تعادلا على الترتيب. غير أن هذه الإحصائيات لا تزعج مدرب وستهام المتفائل، الذي يرى ما يبرهن على تصميم فريقه. هناك بعض السعادة جراء تعقيد الأمور بالنسبة إلى مدرب الفريق السابق، سام ألارديس، بعد أن لعب فريقه بشكل جيد بما يكفي ليستحق الخروج متعادلا يوم السبت، لكن كلمات بيليتش سلطت الضوء عن غير قصد على التغيير الأساسي في توجه الفريق منذ تولى منصب منافسه القديم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.