مقتل قيادي حوثي في تعز.. والميليشيات تغتال الصحافيين

ائتلاف الإغاثة يواصل توزيع السلات الغذائية المقدمة من مركز «الملك سلمان للإغاثة»

صبي يمني يحمل كيسًا من المواد الغذائية ويمشي عبر الجبال من خلال الطريق الوحيد الذي يربط بين مدينتي عدن وتعز المحاصرة من الانقلابيين (غيتي)
صبي يمني يحمل كيسًا من المواد الغذائية ويمشي عبر الجبال من خلال الطريق الوحيد الذي يربط بين مدينتي عدن وتعز المحاصرة من الانقلابيين (غيتي)
TT

مقتل قيادي حوثي في تعز.. والميليشيات تغتال الصحافيين

صبي يمني يحمل كيسًا من المواد الغذائية ويمشي عبر الجبال من خلال الطريق الوحيد الذي يربط بين مدينتي عدن وتعز المحاصرة من الانقلابيين (غيتي)
صبي يمني يحمل كيسًا من المواد الغذائية ويمشي عبر الجبال من خلال الطريق الوحيد الذي يربط بين مدينتي عدن وتعز المحاصرة من الانقلابيين (غيتي)

لا تزال المواجهات العنيفة في محافظة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، بين قوات الشرعية، بمساندة قوات التحالف، وميليشيات الحوثي وقوات صالح، تراوح مكانها بين الكر والفر، ويرافقها القصف العنيف من قبل الميليشيات الانقلابية على الأحياء السكنية لمدينة تعز وقرى عدد من المديريات، خصوصا الخاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية، في هدف واضح لدى الميليشيات، وهو استمرار تدمير المدينة الحالمة تعز.
وبينما تواصل الميليشيا الانقلابية قصفها المستمر للأحياء السكنية في مدينة تعز ومديريات المسراخ وحيفان، جنوب المدينة، والوازعية وجبهة الضباب، غرب المدينة، تمكنت قوات الشرعية بمساندة طيران التحالف التي شن غاراته على مواقع مختلفة وتجمعات للميليشيات الانقلابية في المدينة والمحافظات، من السيطرة على مواقع جديدة كانت خاضعة لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.
وبعدما تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية من تحرير وتطهير عدد من المواقع والتباب الاستراتيجية في جبهة الضباب، الجبهة الغربية، وأحكمت سيطرتها على كثير من المواقع، تمكنت قوات الشرعية، أيضا، مطلع الشهر الحالي، من تحقيق تقدم جديد في الجبهة الجنوبية من خلال تحريرها لمديرية المسراخ، جنوب تعز، لا تزال المواجهات في بعض قرى المديريات الجنوبية والغربية التي تم تحريرها.
ويقول الباحث والكاتب الأستاذ الجامعي، الدكتور عبده البحش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «مدينة تعز تتعرض منذ بداية الحرب الحوثية على الشعب اليمني، في محاولة من الميليشيات الطائفية إخضاع أبنائها بالحديد والنار من خلال شن هجمتها الحوثية الشرسة بكل الأسلحة الفتاكة من صواريخ ودبابات ومدرعات ورشاشات ثقيلة ومتوسطة وخفيفة واستخدام قناصيهم لقتل أهالي المدينة، وقنص كل من يسير على الأرض في داخل المدينة من نساء وأطفال وشباب وشيوخ، إلى جانب استخدامها الطائفية، ولم تدخر تلك الميليشيات جهدا إلا وفعلته من أجل التنكيل بسكان مدنية تعز المدنيين وأغلبهم من النساء والأطفال».
وأضاف أن «جرائم الحرب التي ترتكبها الميليشيات بحق أهالي تعز تعد جرائم كبرى لا تقل شأنا عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وكل هذه الحوثية والسادية الحوثية المعادية لأبناء تعز، تأتي فقط، لأن أبناء تعز رفضوا دخول الميليشيات مدينتهم، ودافعوا عنها بشرف وشجاعة منقطعة النظير».
وتابع القول: «عندما عجزت الميليشيات الانقلابية من اقتحام مدينة تعز، لجأت إلى محاصرتها حصار لم يسبق له مثيل في التاريخ فقطعت الماء والكهرباء والخدمات الإنسانية عن المدينة ومنعت الميليشيات دخول المواد الغذائية والطبية إلى المدنية، بهدف إخضاعها وتركيعها لإرادة الميليشيات، إضافة إلى ارتكابها أبشع الجرائم بحق السكان المدنيين في المدن، حيث ارتكبت الميليشيات مجازر مروعة بين الحين والآخر خلال ما يقارب عاما كاملا من القصف والحصار على مدينة تعز الصامدة في وجه الميليشيات الحوثية المتوحشة، لكنها لم تثنهم عن مطالبهم أبدا بتحرير المحافظة من الميليشيات وفك الحصار وتأييد الشرعية». وذكر الدكتور البحش، رئيس دائرة البحوث والدراسات السياسية بمركز الدراسات والبحوث اليمني سابقا، أنه رغم كل هذا الحصار والجرائم المروعة التي ترتكبها الميليشيات الطائفية في مدينة تعز، فإن تعز «بقيت صامدة وباسلة وشامخة في وجه المعتدين الغزاة الطائفيين، وسجلت المقاومة مع الجيش الوطني وبدعم من التحالف العربي أروع البطولات والتضحيات والانتصارات في مدينة تعز ومديرياتها المختلفة التي تقاوم العدوان الحوثي الانقلابي على الدولة والشرعية الدستورية والإجماع الوطني».
وأشار إلى أنه «وبفضل هذا الصمود تحقق كثير من الانتصارات على ميدان المعركة، وبات الانقلابيون يتقهقرون يوما بعد آخر، وهذه مؤشرات إيجابية تنذر بهزيمة الانقلابيين وانتصار الحق والدولة والشرعية، وهذا بفضل تلاحم المقاومة والجيش الوطني والتحالف العربي الشقيق لدعم الشرعية ضد الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران».
وأكد الدكتور البحش أنه «للتغطية على جرائمها ومجازرها بحق أهالي مدينة تعز وغيرها من المدن اليمنية الأخرى، لجاءت الميليشيات الحوثية الانقلابية إلى قتل الصحافيين واختطافهم وتعذيبهم، وكذا إغلاق ومصادرة وسائل الإعلام وحجب المواقع الإخبارية المحلية والدولية وإغلاق الصحف والإذاعات والمحطات التلفزيونية المعارضة لها، التي تعمل على فضحه وتكشف للرأي العام جرائمه المروعة، وهي بذلك تعتقد بأنها ستتمكن من كتم الحريات الإعلامية والصحافية، وكل هذه جرائم يندى لها الجبين».
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح اعتقال أهالي مدينة تعز وحملة مداهمات للمنازل التي تخضع قراها لسيطرتها، وذلك بحجة انتمائهم إلى صفوف المقاومة الشعبية، في الوقت الذي ترجع فيه مصادر عسكرية بأن تأخير الحسم وتطهير محافظة تعز من الميليشيات وفك الحصار عنها، يكون بسبب نقص الأسلحة الثقيلة والذخائر مثل التي تمتلكها الميليشيات الانقلابية، وهي الأسلحة التي استولت عليها من معسكرات الدولة ومخازنها. وأسقطت عناصر المقاومة الشعبية، في جنوب مدينة تعز، القائد الميداني لميليشيا الحوثي والمخلوع صالح في بلاد الوافي بجبل حبشي، المدعو ياسين يحيى علي شهاب، والمكنى بـ«أبو جهاد». كما وتمكنت قناصة المقاومة الشعبية التي وصلت جبل حبشي من حصد عشرات القتلى من الميليشيات في منطقة الصراهم والأماكن القريبة للحصن باتجاه خط تعز والحديدة الساحلية، غرب اليمن.
وإلى جانب المقاومة الشعبية، يقاتل قائد المقاومة الشعبية، الشيخ حمود المخلافي، في جبهة جبل حبشي، وذلك لطرد الميليشيات الانقلابية من بقية المناطق التي لا تزال الميليشيات تسيطر عليها وتطهيرها. وبدوره أشاد المخلافي بالدور البطولي وصمود المقاتلين أمام الميليشيات الانقلابية المناهضة للشرعية، مؤكدا أهمية بذل مزيد من الجهود والصمود في مواجهة الميليشيات حتى يتم تحرير كل جغرافيا الوطن. وجاء حديثه ذلك خلال زيارته التفقدية لمواقع المقاومة الشعبية.
من جانبها، تواصل طائرات التحالف التي تقودها السعودية قصفها العنيف على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مناطق متفرقة من مدينة تعز وأطراف المدينة، ما كبدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد. وأفاد شهود عيان، لـ«الشرق الأوسط»، بأن غارات التحالف تركزت في مواقع عدة لميليشيات الحوثي وصالح ومن بينها مواقع في بلاد الوافي جبل حبشي، غرب المدينة، استهدف القصف تجمعات للميليشيات في القحف وخط الإمداد بالمحجرين وهيجة الصراهم.
وعلى الجانب الإنساني، وبينما لا تزال مدينة تعز تعاني من الحصار المطبق الذي تفرضه الميليشيات الانقلابية على جميع مداخل المدينة منذ تسعة أشهر، وتمنع دخول المواد الطبية والغذائية ومياه الشرب والمشتقات النفطية وأسطوانات الأكسجين للمستشفيات، وكل المستلزمات، دون أن تقدم الأمم المتحدة على خطوة لتساعد في رفع الحصار أو تساعد في إيصال المساعدات، يواصل ائتلاف الإغاثة الإنسانية وشركائه من الجمعيات والمؤسسات بمحافظة تعز توزيع السلل الغذائية المقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، على جميع مديريات المحافظة.
ووزع الائتلاف، وبإشراف من هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، 4 آلاف سلة غذائية في مديرية خدير، جنوب شرقي تعز، وتابع توزيعها جمعية بناء الخير، مشرف المحور، حيث توزعت المساعدات الغذائية على المتضررين في عزل المديريات الثلاث خدير السلمي، خدير البدو والشويفة، وذلك ضمن مشروع توزيع مائة ألف سلة غذائية لمديريات محافظة تعز. ويعد مشروع توزيع مائة ألف سلة غذائية أحد أهم المشاريع التي يقدمها مركز «الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، للمتضررين في محافظة تعز، جراء الحرب والحصار الخانق.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».