السعودية تجدد تأكيدها لاستقرار أسواق النفط.. وتلبية جزء كبير من الطلب العالمي للطاقة

مجلس الوزراء ثمن جهود رجال الأمن والجمارك في رصد محاولات تهريب المخدرات ومنعها

TT

السعودية تجدد تأكيدها لاستقرار أسواق النفط.. وتلبية جزء كبير من الطلب العالمي للطاقة

جدد مجلس الوزراء، التأكيد على سعي السعودية، إلى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط، وأنها ستتواصل بشكل دائم مع جميع المنتجين الرئيسيين في محاولة للحد من التقلبات، كما ترحب بأي عمل تعاوني، كما جدد المجلس التزام السعودية بتلبية جزء كبير من الطلب العالمي على الطاقة على أسس تجارية بحتة، وأنها تستثمر مبالغ طائلة للاحتفاظ بطاقتها الاحتياطية الحيوية للمساعدة في تلبية الطلب الإضافي أو التعاطي مع انقطاع الإمدادات العالمية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض، أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث كان المجلس قد تطرق إلى مداولات أسبوع كامبريدج لأبحاث الطاقة في مدينة هيوستن عن السوق البترولية الدولية.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على نتائج مباحثاته مع الرئيس النيجيري محمد بخاري، والأمير فريدريك هنريك آندريه ولي عهد الدنمارك، ومضمون الرسالة التي بعث بها للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء اطلع على عدد من التقارير حول مستجدات الأحداث وتطوراتها إقليميًا وعربيًا ودوليًا، مجددًا استنكار بلاده، وإدانتها الشديدين للتفجيرات والهجمات الإرهابية التي وقعت في الكاميرون والصومال وأفغانستان، معربًا عن تعازي السعودية لأسر الضحايا ولحكومات وشعوب الصومال وأفغانستان والكاميرون، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد، على ما توليه الدولة من اهتمام بأبناء الوطن شهداء الواجب وأسرهم، منوهًا في هذا الشأن بتدشين ولي العهد للوحة الإلكترونية الخاصة بشهداء الواجب التي تحمل عنوان «وفاء لرجال قدموا حياتهم فداء لوطنهم» وتأكيده أن الوطن لن ينسى أبناءه الذين استشهدوا دفاعًا عنه وعن مكتسباته، وأن الجميع يعتزون بشهداء الواجب الذين سيظلون محل اعتزاز الوطن قيادة وشعبًا، وأن أسرهم وذويهم يحظون بمتابعة مستمرة من ولاة الأمر لتلبية احتياجاتهم وتذليل الصعوبات أمامهم.
كما نوه المجلس بحرص وزارة الداخلية على تسريع واستكمال التحول للخدمات الإلكترونية للانتقال لمرحلة جديدة يتم من خلالها تقديم خدمات الوزارة من خلال منظومة «أبشر» المتكاملة، وإطلاق تطبيق «كلنا أمن» على الهواتف الجوالة الذي يهدف لجعل المواطن والمقيم جزءًا من منظومة أمنية تقنية تفاعلية تبدأ به وتنتهي إليه.
وأشاد المجلس بجهود رجال الأمن والجمارك والجهات المختلفة في
رصد ومتابعة ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية والقبض على المتورطين في تهريبها ومستقبليها وتنفيذ مهامهم لحماية أبناء الوطن من آفة المخدرات، كما عبر عن تقديره لتعاون الجهات الأمنية في عدد من الدول العربية مع نظيرتها في السعودية في ضبط مهربي المخدرات ومصنعيها.
واطلع مجلس الوزراء على نتائج اجتماعات مجموعة العشرين على مستوى وزراء المالية التي اختتمت في مدينة شنغهاي بالصين الشعبية، بمشاركة محافظي البنوك المركزية في دول المجموعة، وما تم خلالها من استعراض لأبرز المستجدات على صعيد الاقتصاد العالمي الذي يواجه تحديات في النمو وتذبذبات في الأسواق المالية، والدعوة لتعزيز العمل المشترك في التنسيق بين الدول المتقدمة والناشئة وتوظيف السياسات المالية والنقدية والهيكلية لمواجهة هذه التحديات.
وأفاد الدكتور ماجد القصبي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام لرعاية الشباب، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 22/ 11 وتاريخ 8/ 4/ 1437هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب في السعودية، ووزارة الرياضة والسياحة بجمهورية روسيا البيضاء في مجال الرياضة، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 17/ 7/ 1436ه، التي أُعد بشأنها مرسوم ملكي.
ووافق المجلس، على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية وكل من بلجيكا، وقبرص، لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، ومشروع «البروتوكول» المرافق لهما، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وفوض، مجلس الوزراء وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المقدوني، والجانب البنغلاديشي حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ونظيراتها في مقدونيا، وبنغلاديش الشعبية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
من جانب آخر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 26/ 12وتاريخ 9/ 4/ 1437ه، قرر مجلس الوزراء الموافقة على التعديلات التي أُدخلت على الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب وإصدار الشهادات وأعمال النوبة للعاملين في البحر لعام 1978م بموجب القرار رقم (1) الصادر من المؤتمر الدولي للمنظمة البحرية الدولية في مانيلا في الفترة من 21 - 25/ 6/ 2010م، والموافقة على المدونة الدولية لمستويات التدريب وإصدار الشهادات وأعمال النوبة للعاملين في البحر، المعتمدة بموجب القرار رقم (2) الصادر من المؤتمر الدولي للمنظمة البحرية الدولية لعام 1995م، وتعديلاتها المعتمدة بموجب القرار رقم (1) الصادر من المؤتمر الدولي للمنظمة البحرية الدولية لعام 2010م، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: طه بن عبد الله بن إبراهيم القويز، وحامد بن محمد بن حامد فايز، وعبد الله بن محمد بن عبد الله العثمان، أعضاء من ذوي الاختصاص في مجلس إدارة صندوق التنمية العقارية لمدة ثلاث سنوات. أيضًا وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: محمد بن سعيد بن محمد آل جابر على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وسليمان بن عبد العزيز بن ناصر الزكري على وظيفة «مدير عام التطوير الإداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الحرس الوطني. وتعيين الآتية أسماؤهم على وظائف «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وهم: نجم بن خلف بن علي الحمراني، وعبد الملك بن محمد بن صالح الشيناوي، ومسلم بن علي بن دخيل الله السلمي، وعبد الملك بن علي بن عبد الرحمن اليوسفي، ويوسف بن محمد بن فهد الوهيبي، وسالم بن علي بن منصور آل منصور، وعبد الله بن عبد المعين بن إبراهيم الكردي، وعبد الرحمن بن صالح بن محمد القهرة، وصالح بن خدام بن صالح الفائز، وفيصل بن عبد الله بن حمزة عامودي، ومحمد بن نافع بن محمد المدني.
من جهة أخرى، اطلع مجلس الوزراء على نتائج توصيات الاجتماع التاسع لنواب العموم والمدعين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في دولة قطر، كما اطلع على تقرير حول متابعة الاستراتيجية الوطنية للنقل، وأحاط المجلس علمًا بما جاء في الموضوعين المشار إليهما أعلاه، واتخذ بشأنهما ما رآه.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».