تراجع معدلي البطالة ومشاركة القوى العاملة في السعودية

«جدوى للاستثمار» تتوقع استمرار دور القطاع الخاص مدعومًا بإصلاحات السوق

تراجع معدلي البطالة ومشاركة القوى العاملة في السعودية
TT

تراجع معدلي البطالة ومشاركة القوى العاملة في السعودية

تراجع معدلي البطالة ومشاركة القوى العاملة في السعودية

كشف تقرير اقتصادي حديث صادر عن شركة «جدوى للاستثمار» عن تراجع معدل البطالة ومعدل مشاركة القوى العاملة في السعودية، موضحا أنه «وفقًا لبيانات أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء مؤخرًا، تراجع معدل البطالة بين السعوديين بدرجة طفيفة من 11.7 في المائة عام 2014 إلى 11.5 في المائة عام 2015».
وأرجعت «جدوى للاستثمار» هذا التراجع في معدل البطالة إلى انخفاض معدل مشاركة القوى العاملة السعودية، لأن نمو توظيف السعوديين تباطأ بالفعل خلال العام، مضيفة أنه «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن يبقى القطاع الخاص المصدر الرئيسي للوظائف الجديدة للسعوديين، مدعومًا باستمرار الإصلاحات في سوق العمل».
وحول الملامح الرئيسية لسوق العمل في السعودية، كشف التقرير أنه في عام 2015، ارتفع صافي إجمالي التوظيف في المملكة بنحو 417 ألف وظيفة، مقارنة بـ339 ألف وظيفة أضيفت عام 2014، وقال: «لكن، غالبية تلك الوظائف، 368 ألف وظيفة (أو 88 في المائة)، ذهبت إلى غير السعوديين».
وكشف التقرير تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 11.5 في المائة عام 2015، مرجعًا السبب إلى تراجع عدد السعوديين الذين انضموا إلى القوى العاملة وليس زيادة التوظيف، وقال: «زاد صافي عدد السعوديين الذين تم توظيفهم في البلاد عام 2015 بنحو 49 ألف شخص، وهي أدنى زيادة سنوية منذ البدء في تسجيل بيانات بهذا الخصوص».
وبيّن تقرير «جدوى للاستثمار» أن هناك تراجعًا في صافي عدد السعوديين الذين وظفهم القطاع الخاص عام 2015 لأول مرة منذ انطلاق إصلاحات سوق العمل عام 2011، مضيفًا: «شهدت جميع القطاعات في الاقتصاد الخاص تقريبًا تغيرات سلبية في معدلات السعودة لديها».
وأوضح التقرير، في الوقت ذاته، ارتفاع صافي عدد السعوديين الذين تم توظيفهم في القطاع الحكومي بنحو 93 ألف شخص عام 2015، مقارنة بزيادة قدرها 103 آلاف شخص عام 2014، كاشفًا عن ارتفاع معدل البطالة بين الإناث في السعودية إلى 33.8 في المائة عام 2015، رغم تراجع معدلات مشاركتهن في القوى العاملة.
وقال تقرير «جدوى للاستثمار»: «خلال عام 2015، نمت القوى العاملة السعودية بنحو 46 ألف شخص، وهو أدنى معدل زيادة منذ البدء في تسجيل بيانات بهذا الخصوص عام 1999، وقد نتج تباطؤ نمو القوى العاملة من تراجع معدل المشاركة، الذي انخفض لأول مرة منذ عام 2009 (من 41.2 في المائة عام 2014 إلى 40.2 في المائة عام 2015)».
وأضاف: «كذلك، يعني التراجع في معدل المشاركة أن الارتفاع في عدد السعوديين في سن العمل خارج القوى العاملة كان أسرع من النمو في القوى العاملة السعودية. وفي الحقيقة، زاد عدد السعوديين خارج القوى العاملة بـ85 ألفا عام 2015، مقارنة بزيادة 35 ألف عام 2014، وجاءت معظم الزيادة من المجموعات الأصغر سنًا، رغم أن هذه الزيادة تعود في جزء منها إلى زيادة كبيرة في عدد السعوديين في الفئة العمرية 15 - 25 سنة المسجلين في المدارس، وليسوا مشاركين في القوى العاملة».
وتابع التقرير: «في عام 2015، بقيت الصورة الكلية لسوق العمل في السعودية تشير إلى توسع النشاط الاقتصادي، حيث زاد صافي عدد الأشخاص الذين تم توظيفهم بـ417 ألفا، وهي أسرع وتيرة نمو في ثلاث سنوات، لكن معظم الوظائف الجديدة ذهب إلى أشخاص غير سعوديين، في حين بلغ صافي عدد الوظائف الجديدة التي تم استحداثها للسعوديين 49 ألف وظيفة، مرتفعة بأدنى وتيرة لها على الإطلاق».
وتابع تقرير «جدوى للاستثمار» قائلاً: «نعتقد أن هذه الاتجاهات تعكس بصورة أساسية التأخير في تطبيق برنامج نطاقات، في الواقع، وظّف القطاع الخاص، على أساس صافٍ، نحو 369 ألف شخص غير سعودي خلال العام، مقابل تراجع صافي عدد السعوديين الذين وظفهم القطاع بنحو 43 ألفا، ونعتقد أن وزارة العمل تحاول تنفيذ نظام حماية الأجور بالكامل حتى يتوفر لها نظام رقابة أكثر فاعلية قبل الشروع في تطبيق برنامج نطاقات».
وبيّن التقرير ارتفاع صافي عدد السعوديين الذين تم توظيفهم في القطاع الحكومي بنحو 93 ألفا، مقارنة بالعام السابق، مضيفًا: «لكن لا يزال هذا التوظيف يشير إلى اتجاه تباطؤ في الوظائف الحكومية الجديدة المستحدثة».
وأشار تقرير «جدوى للاستثمار» إلى أنه خلال الفترة نفسها، بقيت إنتاجية العامل في القطاع الحكومي تقل بدرجة كبيرة عن إنتاجية العامل في القطاع الخاص، وقال: «قد يعود تباطؤ نمو التوظيف في القطاع الحكومي إلى تقلص الفرق في ساعات العمل بين القطاعين الحكومي والخاص، ما يجعل وظائف القطاع الحكومي أقل جاذبية عما قبل، ونعتقد أن تنفيذ برنامج الملك سلمان لزيادة كفاءة العاملين في القطاع الحكومي الذي أعلن عنه مؤخرًا، سيسهم في تحسين إنتاجية العامل في القطاع العام، خصوصا أنّ البرنامج يركز على ضرورة مكافأة العاملين في القطاع الحكومي على أساس الكفاءة والجدارة، بدلاً عن ترقيتهم وزيادة مرتباتهم بالطريقة التلقائية التقليدية التي تعتمد على مدة الخدمة، كذلك نعتقد أن تنفيذ ذلك البرنامج سيتضمن زيادة في ساعات العمل في القطاع الحكومي، وسيعتمد الكفاءة أساسًا لاختيار الأشخاص لشغل الوظائف».



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».