أستون فيلا.. نادٍ يتراجع وسط غياب الأمل بالتقدم

الاعتقاد بأن الهبوط المنتظر من الدوري الممتاز هو نتيجة لسنوات من الإهمال

غارد مدرب فيلا حاول دون جدوى انتشال الفريق من عثرته (أ.ف.ب) - مشجع لأستون فيلا يجلس خارج النادي الذي أصبح مقفرا نتيجة تراجع النتائج (رويترز)
غارد مدرب فيلا حاول دون جدوى انتشال الفريق من عثرته (أ.ف.ب) - مشجع لأستون فيلا يجلس خارج النادي الذي أصبح مقفرا نتيجة تراجع النتائج (رويترز)
TT

أستون فيلا.. نادٍ يتراجع وسط غياب الأمل بالتقدم

غارد مدرب فيلا حاول دون جدوى انتشال الفريق من عثرته (أ.ف.ب) - مشجع لأستون فيلا يجلس خارج النادي الذي أصبح مقفرا نتيجة تراجع النتائج (رويترز)
غارد مدرب فيلا حاول دون جدوى انتشال الفريق من عثرته (أ.ف.ب) - مشجع لأستون فيلا يجلس خارج النادي الذي أصبح مقفرا نتيجة تراجع النتائج (رويترز)

مع خفقان الريح على طول الحافة الشرقية لضاحية أستون بارك في صباح يوم ثلاثاء عاصف، وصفيرها تحت مظلة مدرج «ترينيتي رود ستاند»، من السهل أن يتخيل المرء «فيلا بارك» كملعب مهجور. ويمكن أن يكون هذا مكانا من النوع الذي تزوره أشباح المشجعين وتلتقط الصور للخلفية الرمادية الغائمة التي يتداخل معها اللون الأخضر الكئيب للعشب النامي وسط شقوق طلاء الحواجز الفاصلة بين المدرجات.
لا يعتبر حي أستون نموذجا مثاليا لمنطقة وسط مدينة مزدهرة، لكن كل ما يحيط بمعقل أستون فيلا، بما في ذلك الملعب نفسه، يعود إلى الحياة لبضع ساعات كل مساء في أيام السبت. تعود البهجة، وتنعش الأضواء الكاشفة أفق السماء. يتدفق عشرات الآلاف من المشجعين بطقوسهم المعتادة.
لكن عدد المشجعين المستعدين لتحمل مباراة خالية من المتعة لأستون فيلا بدأ يتناقص أخيرا. ومن بين كل العلل التي حلت بكرة القدم في العصر الحديث، لا يكاد يكون هناك أي ذكر لهذه الحقيقة. إن الأندية الصغيرة فيما دون المستوى الاحترافي تقترب من إغلاق أبوابها؛ أما تلك الأقرب من قاع الهرم فهي بحاجة إلى مراجعة مدير البنك قبل أن تضيء أنوارها.
ومع هذا، فأستون فيلا واحد من أندية الدوري الممتاز، وإن كان مؤقتا. من غير المرجح أن تكون مشكلاته قاتلة، كما أن جروح هبوطه الوشيك إلى الدرجة الأولى لن تكون مميتة، غير أنه عندما تقترب الأندية الكبرى من الهبوط من المعتاد أن تكون هناك مجموعة من المشجعين من أصحاب الصوت العالي الذين يتحدثون عن كيف تسبب الكثير من المذنبين في «قتل» النادي.
في فيلا، يعتبر الحديث عن موت النادي سابقا لأوانه، ومع هذا فثمة سبب للاعتقاد بأن النادي منذ وقت طويل في حال أسوأ من حال المناطق المحيطة به، ويمضي سريعا نحو اليأس والانهيار. وهذا العدد الهائل من المشجعين، المتواجدين إما بوازع الإحساس بالواجب، أو بسبب المتعة التي تجلبها مباراة كرة القدم في حد ذاتها، يتواجدون في الصباح ليس من أجل النادي، وإنما بسبب الشعور بالأمل الذي من المفترض أن يكون جزءا من تجربة أي مشجع. وحتى وإن كان الأمل في تحقيق النجاح بعيدا عن المتناول، فإن وجود النادي في حد ذاته يعتبر الأساس لمعنى التشجيع.
ورغم المسلسل السخيف لأندية الطبقة العليا في الدوري الممتاز، فإنه ليس لأي ناد لكرة القدم حق إلهي في أن ينجح، كما أنه ليس لأي مشجع رخصة لمطالبة فريقه بتحقيق النجاح. في كرة القدم غيرت ثورة الشركات اللعبة، ولكنها ما زالت رياضة، إذا لا بد أن يكون هناك فريق خاسر. في الدوري الإنجليزي وفي غالبية الدوريات الكبرى الأخرى حول العالم، لا بد أن تكون هناك كذلك فرق هابطة.
إن مسؤولية معاناة فيلا ضد الهبوط على مدار 5 سنوات تقع على عاتق مالك النادي، راندي ليرنر، الذي تولى مسؤولية النادي من دوغ إليس وصغار المساهمين في صيف 2006. لقد بدأ عقد من سوء الإدارة بتحسن تدريجي في أداء الفريق تحت قيادة المدرب مارتن أونيل لكن السوس كان قد بدأ ينخر النادي وقت الرحيل المر لأونيل عن النادي في أغسطس (آب) 2010.
لقد استند الوصول إلى المركز السادس على مدار ستة مواسم متتالية، على معدل لنسبة الأجور إلى الإيرادات، تفيد تقارير بأنه وصل إلى 85 في المائة. ولم يكن إخفاق النادي في ترجمة الفرص إلى مكان في دوري الأبطال الأوروبي، نتيجة لعدم قدرة لاعبي الفريق الأول على أن يكونوا على مستوى هذا التحدي. وبعد 6 سنوات فإن ما يتم تجاهله في كثير من الأحيان هو مجموعة الصفقات المكلفة التي لم يتم استخدامها أبدا.
كان فيلا في عهد أونيل يطلب أداء مزلزلا وقويا من عدد صغير على نحو مقلق من اللاعبين المحوريين. لم يتم استغلال الأموال المكتسبة من بيع أشلي يونغ أو جيمس ميلنر، وإنما أنفقت على لاعبين لم يحصلوا على فرصة تذكر لإثبات أحقيتهم بالأموال التي دفعت فيهم.
إن القرارات وأوجه القصور التي أحاطت بإخفاق فيلا في الوصول إلى مستوى جديد في عهد أونيل كثيرة، ولكن لن يمر أي نقاش من دون ذكر موسكو. في فبراير (شباط) 2009. توجه فيلا لملاقاة سيسكا موسكو على ملعب لوجنيكي، بعد أن كانا تعادلا بهدف لكل فريق في إنجلترا. وفي أعقاب الهزيمة 0 - 2، كان على المدرب الاسكوتلندي الدفاع عن اختياره لتشكيل كان بالكاد يوصف بأنه فريق من البدلاء.
أقام أونيل في النهاية عشاء لمشجعي فيلا المسافرين مع الفريق، لكن جهود فريقه لإنهاء الدوري الممتاز في المركز الرابع انهارت بعد ذلك. في مباراة شهيرة، أضاع تقدمه بهدفين أمام ستوك سيتي، قبل أن يخسر 4 مباريات متتالية، وليواصل نزيف النقاط بعد ذلك بتعادلين متتاليين على ملعبه. ولم يشهد الفريق أي تقدم منذ ذلك الحين.
وبينما كان اللاعبون ينتظرون الوصول المتأخر للمدرب جيرارد هولييه كبديل لأونيل، كانت بعض الحقائق قد بدأت تكشف نفسها في فيلا بارك. كان الفريق متخما باللاعبين القدامى ولاعبين يمثلون عبئا عليه. كما وأن ظهور مانشستر سيتي بقوته المالية الجديدة جعل فكرة تأهل أندية قليلة الإنفاق إلى دوري الأبطال الأوروبي تبدو كالسراب. والأسوأ من كل هذا أن قائمة الرواتب كانت تنطوي على تأثير كارثي محتمل.
وما إن تولى هولييه المسؤولية أخيرا بعد حصوله على موافقة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، حتى باتت هشاشة وضع فيلا واضحة. أفلت هولييه من أسوأ ما في عملية خفض الإنفاق لكن فريقه اقترب من منطقة الهبوط.
لم تكن الحاجة إلى ضبط قائمة الأجور في فيلا في أي وقت موضوعا لأي مناقشة جادة فعليا، لكن ما حدث في أعقاب الفترة التي قضاها هولييه، جرد النادي من كل شيء ولم تترك إلا القشور. كان تعيين أليكس ماكليش بعد المفاوضات مع روبرتو مارتينيز وستيف ماكلارين كشفا عن غياب التخطيط لدى المالك ليرنر، ورغم تمتعه بالدعم الكافي لتأمين التعاقد مع لاعب ما زالت له بصمته في النادي، إلا أن ماكليش أوضح منذ ذلك الحين أن مهمته تتعلق بالنواحي المالية كما تتعلق بكرة القدم.
استمر بول لامبرت في قيادة الفريق لفترة أطول، لكن هذا كان في ظل موجة من عدم الكفاءة الإدارية وخفض ضار للنفقات. رحل لامبرت عن فيلا في فبراير 2015، وقد اشتد بياض شعره وصار أكثر نحافة عما كان عليه عندما في صيف 2012. إن عجزه عن وقف انهيار الفريق يجعله مسؤولا بشكل جزئي، لكن شأن ماكليش، فإن مهمة لامبرت لم تكن الفوز بالمباريات، إنما كانت تقليل فاتورة الرواتب بينما يحاول إنقاذ الفريق.
وقد كان لتراجع ليرنر المحموم باسم الاستدامة تأثير عكسي لأنه لم يكن مدركا أو مستعدا للاعتراف بحقيقة أساسية: لا يمكن لناد أن يتراجع ويتوقع أن يظل في مكانه. وحتى في ظل الطفرة المالية غير المعقولة وغير المسبوقة في الدوري الممتاز، حاول قدماء أستون فيلا غير المدركين أن يقاتلوا ببسالة في لعبة يسيطر عليها الأغنياء.
كان لدى ليرنر ومساعديه الكثيرين أكثر من خمس سنوات لتصحيح الأخطاء التي وقعت بين 2008 و2010. لكنهم لم يقتربوا من القيام بذلك. عند لحظة معينة قبل مايو (أيار) سيجربون الهبوط، كما أن غضب المشجعين لا تحركه حقيقة الهبوط نفسها، بل الاعتقاد بأن هذا الهبوط هو نتيجة لسنوات من الإهمال – وفي داخل هذا الإهمال غير المبرر غياب الأمل وأي وجود للنادي الذي مات.
أعلن مالك النادي الأميركي «الغائب» نيته بيع النادي في مايو 2014. قام بتغيير عدد من الرؤساء التنفيذيين، والآن رئيسا ومديرا رياضيا. من الجنرال تشارلز كرولاك في الأيام الأولى، إلى الرئيس الجديد ستيف هوليس في 2016. كان هناك تفاوت في الأدوار التي لعبها أقرب مساعدي ليرنر، وكذلك في عقلياتهم، ولكن يمكن اتهامهم جميعا بأنهم تجسيد لمبدأ بيتر، والذي يقول بأن الأفراد تتم ترقيتهم بسبب أداءهم دورا ما، ليجدوا أنفسهم في مكان لا يستحقون الوصول إليه.
كما أن ليرنر نفسه يتحمل المسؤولية عما آل إليه حال أستون فيلا. فبالنظر إلى الموارد، والحضور الجماهيري وإمكانيات النادي، يصعب التماس العذر له. لقد أشرف مالك كليفلاند براونز السابق على منحنى هابط استمر على مدار سنوات كثيرة.
أما المنعطف الأخير، والذي يعد بمثابة سكب الملح على الجرح، فهو أن فيلا كان ينبغي أن يكون في صيف 2015 في مكان يمكنه من وقف الانهيار وتعزيز وضعه. تحولت الصفقة قليلة التكلفة التي أبرمها لامبرت إلى جوهرة ثمينة، المهاجم البلجيكي كريستيان بنتيكي، الذي جدد عقده الأول وضمن الثاني شرطا للاستغناء عنه بسداد 32.5 مليون إسترليني. دفع ليفربول المبلغ، كما دعم بيع فابيان ديلف إلى مانشستر سيتي من القوة المالية لأستون فيلا خلال الصيف.
غير أن النادي أساء إدارة نافذة الانتقالات، وحدثت الكثير من الأمور في الشهور التالية فيما يتعلق بلجنة الانتقالات، لكن كان الخطأ الفادح، وهو إهدار آخر فرصة لتعديل مسار السفينة، هو التعجل في تعيين خليفة لامبرت. سمح القائمون على أمر فيلا لتيم شيروود بأن يتنكر في زي مدرب كرة قدم في قلب موسم 2015 - 2016. أقيل في أكتوبر (تشرين الأول) ؛ لكن كان قد انتهى أمر الفريق بالفعل.
إن تراجع أستون فيلا خلال هذا الموسم هو مجرد واحد من أعراض تخلي مالك النادي عنه على المدى الأطول. وقد أعقب الفترة الطويلة، والمحيرة، التي قضاها شيروود كمدير فني، نتائج جعلت أستون فيلا يقبع في قاع الجدول.
لم يتم التعاقد مع أي لاعب خلال انتقالات يناير (كانون الثاني)، وهو تطور قد يبدو مفهوما بالنظر إلى وضع فيلا، لكن هذا كان في واقع الأمر، نتيجة أخرى. لم يستسلم المدرب الجديد، ريمي غارد. والنادي الذي لديه الآن مالك ورئيس ومدير تنفيذي لم يكن قادرا على أن يصطنع شكلا من أشكال الكفاءة لما يكفي من الوقت لدعمه.
كان تعيين غارد هو المحاولة الوحيدة لانتشال فيلا، الذي كان قد كتب عليه الهبوط منذ أول أيام الموسم. كانت خطوة من قبيل المغامرة، تماما كتلك التي أنقذت الفريق في 201 - 2015. وكانت بمثابة محاولة يائسة أخيرة لكنها لم تنجح هذه المرة – رغم احتمالية أن يبقى غارد في الذاكرة باعتباره الرجل المناسب الذي تأخر قدومه.
وكمدينة في حاجة إلى أن تبعث من جديد، كذلك أستون فيلا يمر بحالة سيئة ويحتاج للإصلاح. لقد تخلى عنه مالكه، وهو ملياردير من الجيل الثاني، والذي ألقى قبل انسحابه من النادي، بمسؤولين غير مؤهلين في مهمة يصفها أعظم العمال بأنها «تحد». وبسبب عمق مشكلة فيلا، فإن هبوط هذا النادي، وهو من أقدم أندية الدوري الممتاز، يكاد يقابل باستهجان جماعي.
الآن يعيش النادي حالة مستمرة من الجمود الذي يشهده صباح كل يوم ثلاثاء في أستون. أبواب المتاجر مغلقة، وتخفق أغلفة الوجبات السريعة بعنف في وجه الريح ألعابسة، والشوارع مهجورة.
على كلتا الناحيتين لبوابات مرأب السيارات المغلقة، يجلس أسد في زهو، يرفع أحد مخالبه، بينما يطل في الخلفية المدرج الجميل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.