«السعودي - الدنماركي» يبحث التعاون الاستراتيجي في الاقتصاد المعرفي والاستثمار بالطاقة

كوبنهاغن تتطلع للمشاركة بمشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية

«السعودي - الدنماركي» يبحث التعاون الاستراتيجي في الاقتصاد المعرفي والاستثمار بالطاقة
TT

«السعودي - الدنماركي» يبحث التعاون الاستراتيجي في الاقتصاد المعرفي والاستثمار بالطاقة

«السعودي - الدنماركي» يبحث التعاون الاستراتيجي في الاقتصاد المعرفي والاستثمار بالطاقة

تؤسس الدنمارك لمرحلة تعاون استراتيجي مع السعودية، لتعزيز الاقتصاد المعرفي والاستثمار في عدد من المجالات الحيوية، ومن بينها الطاقة المتجددة، حيث ينطلق المنتدى الاقتصادي السعودي - الدنماركي في الرياض اليوم، بمشاركة عدد من المسؤولين الدنماركيين، يتقدمهم ولي العهد الدنماركي.
ويبحث المسؤولون في البلدين ملفات تجارية وإقليمية مشتركة، بهدف توطيد العلاقات بين المملكتين، خصوصا أن البلدين تربطهما علاقة دبلوماسية تمتد لأكثر من 50 عاما. ومن المتوقع أن يفتتح ولي العهد الدنماركي في الرياض اليوم الاثنين، معرض الصناعات الدنماركية.
وتنطلق اجتماعات بين عدد من الوزراء الدنماركيين ونظرائهم السعوديين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، خصوصًا ملفات الصحة والبيئة والطاقة المتكررة، مع الاطلاع على المعارض المصاحبة للمنتدى الاقتصادي المشترك التي تعكس الخبرة الدنماركية في حلول الاستخدام الصناعي والمنزلي للمياه وتقليل نسبة الهدر.
وتأتي زيارة الأمير فريدريك وعقيلته الأميرة ماري للسعودية، ضمن مائة شخصية رسمية، في إطار تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث يطلق، إلى جانب المنتدى، معرض يضم 40 شركة تجارية.
وتشارك في هذه التظاهرة الاقتصادية، شركات دنماركية مختصة بالهندسة المعمارية، والطاقة المتجددة، وترشيد للطاقة، وإدارة المياه والنفايات، وإدارة المدن الذكية، وحلول الصحة والمستشفيات، والمستحضرات الصيدلانية، والمدن الطبية ولوازمها، وصناعات الأغذية والمشروبات الصحية.
ويشتمل المنتدى الاقتصادي السعودي - الدنماركي، ندوات علمية على هامش المعرض تشمل الماء والصحة والتعليم، حيث نجحت الدنمارك في تقليل هدر المياه بطرق حديثة، علما بأن 42 في المائة من الطاقة تُجلب من طواحين الهواء، كما أن للدنمارك خبرة في تطوير المدن الذكية، وإيجاد بدائل للطاقة، والاستخدام الرشيد الموفر للطاقة.
وسيتيح المنتدى الاقتصادي المشترك، بحث الاحتياجات السعودية وكيفية الاستفادة من الحلول الدنماركية، خصوصا أن النفط يشكل 80 في المائة من الناتج القومي السعودي، في حين أنه مع المتغيرات المتوقعة، ترغب السعودية بالاتجاه إلى حلول ذات استدامة أفضل وباستغلال أكفأ للطاقة.
ومن أهم الموضوعات في الوقت الآتي المبادرات الرئيسية للتحول المستدام عبر معايير أساسية، ترغم الشركات على الالتزام بها، حيث إن هذه المعايير الجديدة تتمحور حول الهواء والماء والضوضاء، ولوائح جديدة وبعيدة المدى، ومن المتوقع أن تكون لها آثار عميقة على طفرة البناء الحالية في البلاد.
من جهته، قال عبد الله المليحي؛ عضو مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «المنتدى الاقتصادي السعودي - الدنماركي، فرصة كبيرة لخلق شراكات استراتيجية بين قطاعي الأعمال في البلدين، في المجالات ذات القيمة المضافة التي تعزز الاقتصاد المعرفي في السعودية».
وأوضح أن الدنمارك تتمتع بحلول تقنية كبيرة في مجالات متعددة ومهمة، ستعزز سياسة التنويع الاقتصادي في السعودية، من بينها تقنية استخدام المياه، وتكنولوجيا جديدة في عملية ضخ المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتحلية المياه البحرية، بالإضافة إلى الحلول المتقدمة في البنى التحتية والمجارير وأنابيب المياه داخل المدن وتركيب الأدوات والأجهزة المتعلقة بالصناعات الجديدة، بما فيها الطاقة الشمسية والهوائية.
يذكر أن الدنمارك تقع في قائمة الدول المستخدمة للطاقة المتكررة؛ إذ إن 42 في المائة من الكهرباء تولد عن طريق طواحين الهواء، في حين تحتل كوبنهاغن الترتيب الثالث على المدن ذات الإدارة المستدامة، مما يؤهلها لأن يكون لها سهم في مخطط مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي يكلف مائة مليار دولار، ومن المتوقع أن يفتتح في عام 2035. وتتطلع الدنمارك لخلق شراكات اقتصادية، في مجالات تطوير التكنولوجيا المطلوبة لاستهلاك الطاقة المتكررة، وفي إنشاء حملات توعية، وتدريب القائمين السعوديين على المشروعات المستقبلية، لتكون المدن السعودية صاحبة إدارة مستدامة.
وترى الدنمارك في حجم النفايات المتزايد في السعودية، بفعل تصاعد النمو الاقتصادي القوي في العقود الأخيرة الذي أنتج أكثر من 15 مليون طن من النفايات، مشروع تعاون بين البلدين، خصوصا أن هناك حاجة كبيرة لتحسين إدارة النفايات، في ظل توقعات بأن تمتلئ المكبات خلال الأعوام العشرة المقبلة.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.