صندوق التنمية العقارية: وقف القروض مؤقت وسنعلن عن برامج تمويل تناسب الجميع

مجموع قوائم المنتظرين سيحصلون على قروضهم خلال 5 سنوات

صندوق التنمية العقارية: وقف القروض مؤقت وسنعلن عن برامج تمويل تناسب الجميع
TT

صندوق التنمية العقارية: وقف القروض مؤقت وسنعلن عن برامج تمويل تناسب الجميع

صندوق التنمية العقارية: وقف القروض مؤقت وسنعلن عن برامج تمويل تناسب الجميع

كشف المهندس يوسف الزغيبي مدير عام صندوق التنمية العقارية، أن إيقاف استقبال طلبات التقديم على قروض الصندوق هو" إيقاف مؤقت لإعادة بعض الترتيبات التي ستسهم في تسهيل وتنوع خيارات ومنتجات الاقراض".
وبين الزغيبي خلال لقائه بالمستثمرين العقاريين بغرفة الرياض التجارية اليوم (الأحد)، أن من بشائر تحول الصندوق لمؤسسة مالية استحداث برامج منوعة تناسب مختلف الشرائح، مشيراً إلى أن القائمة الحالية البالغة 425 ألف منتظر، و110 آلاف ممن تمت الموافقة على إقراضهم، سيخضعون لشرائح تعطيهم حقوقهم وفق احتياجاتهم بعد دراستها، وأنه سيتم إطلاق صندوق الضمان لدعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فاعلة لدعم التمويل العقاري .
وأضاف الزغيبي، أن القرض المعجل سيتم إطلاقه خلال أيام ، مبينا أنه اختياري وليس إلزامي، وأكد أن برنامج تحول الصندوق سيمكن مجموع قوائم المنتظرين من الحصول على قروضهم خلال 5 سنوات من بدء تنفيذ مخرجات التحول .
وقال إن الصندوق يواجه تحدياً كبيرًا بوجود قائمة انتظار يبلغ تعدادها 425 ألف مواطن، مبيناً أن هذه القائمة بحاجة إلى 212 مليار ريال، وأن هناك قائمة أخرى لطالبي القروض التي صدرت الموافقة على منحها تبلغ 115 ألف مقترض، يتطلب لإقراضهم 55 مليار ريال .
وأشار مدير عام الصندوق العقاري إلى أن للصندوق 30 مليار ريال ديون متعثرة تراكمت بسبب 100 ألف مقترض لم يسددوا ما عليهم للصندوق، وقال إن 50% من المقترضين غير منتظمين .
وأفاد المهندس الزغيبي أن الصندوق منذ إنشائه في 1395هـ ، أقرض مليون مواطن بضخ مبلغ 191 مليار ريال ، لافتاً النظر إلى أن هذه النسبة تعد أكبر مبلغ تمويلي يمكن أن تحصل عليه مؤسسة تمويلية حكومية في العالم ، مستدركا بالقول أنها ليست مبالغ مباشرة بل يعاد استعمالها عبر استرداد القروض وأن أعلى قرض خلال سنة من سنواته كان بحصول 82 ألف مواطن على قروض فيما كانت أقل السنوات 4200 قرض .
وأشار الزغيبي إلى أن ضعف تعاون بعض الجهات الحكومية والخاصة ضاعف من مشكلة التحصيل من خلال تساهل تلك الجهات باستقطاع قروض الصندوق من رواتب موظفيهم .
وقال رئيس اللجنة العقارية حمد الشويعر من جانبه، أن تفعيل أنظمة التمويل العقاري ستزيل المخاوف التي كانت تضطر الجهات التمويلية للإحجام عن الإقراض والتمويل وهو ما سيمهد الطريق لزيادة تأسيس شركات تمويل جديدة تضخ المزيد من الاستثمارات في قنوات التمويل، مؤكدا أن قرار مجلس الوزراء الموقر بتحويل الصندوق لمؤسسة تمويلية سيدعم الحلول المالية المبتكرة والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص وهو ما سيحدث نقلة نوعية في تفعيل وتطوير آلية الأنشطة العقارية يشارك فيها الجميع من أفراد ومؤسسات وجهات تمويلية .
وقدّم المهندس عبد الرحمن الذكير عضو لجنة التحول بالصندوق عرضًا شرح فيه إستراتيجية الصندوق نحو تحول توجهاتها لتصبح مؤسسة مالية وأثر ذلك على قطاع الإسكان، وذكر منها توفير وابتكار برامج متنوعة ومتوازنة لتناسب جميع طبقات المجتمع ، وإطلاق صندوق الضمان لدعم التمويل العقاري الذي يهدف إلى دعم التمويل العقاري لمستحقي الدعم وخفض كلفة التمويل وسيتم من خلاله ابتكار برامج وحلول فعالة لدعم التمويل العقاري .
وأضاف أن من آثار التحول توسيع الشراكة مع المطورين بمنح قروض استثمارية كبيرة بشروط ميسرة وإنشاء ، صناديق عقارية لبناء الوحدات السكنية الاقتصادية أو لتطوير الأراضي الخام وتخطيطها ، المشاركة مع هيئات تطوير المدن والأمانات في نزع الملكية بعض الأحياء القديمة وأواسط المدن وإعادة تخطيطها وتطويرها ، تمكين الصندوق من تنميه وتعظيم رأس ماله عن طريق الاستثمار وإصدار السندات وإنشاء الصناديق العقارية وتمويل الممولين وغيرهم .



«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها، وأن تسأل سؤالاً مختلفاً: كيف نجعل ما لدينا يعمل بأقصى طاقته؟ في عالم يتغيّر بسرعة.

كان ذلك جوهر ما جاءت به «رؤية 2030»، حين رأت في تنويع مصادر الطاقة وتعظيم قيمة النفط والغاز فرصاً ثمينة لتحقيق مزيد من الازدهار، مواكبةً للمتغيرات البيئية التي يشهدها العالم. وكانت أولى العلامات الدالة على هذا التحول إعادةُ تسمية وزارة البترول والثروة المعدنية لتصبح وزارة الطاقة، في إشارة واضحة إلى توسيع الأفق من النفط والغاز وحدهما إلى منظومة طاقة شاملة تضم المتجددة في صميمها.

أرض مؤهلة بطبيعتها

لم يكن الاختيار بلا دراسة. فالمملكة تمتلك من الممكِّنات الجغرافية ما يجعلها في مكانة تنافسية استثنائية؛ مناخ يُساعد على نجاح مشروعات الطاقة الشمسية، ومساحات شاسعة ملائمة لمشروعات طاقة الرياح، وتنوع جغرافي يُسهم في تنمية طاقة الهيدروجين، كل ذلك مدعوماً بقدرات استثمارية وخبرات بحثية متراكمة.

على هذه الأرض الخصبة، انطلقت سلسلة من المبادرات والمشروعات؛ إذ أُطلق البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وأُسس المركز الوطني لبيانات الطاقة المتجددة، لتتبعها مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بهدف تعزيز كفاءة توليد الكهرباء.

والنتيجة أرقام تتحدث بوضوح: ارتفعت الطاقة الإنتاجية لتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة من 3 غيغاواط عام 2020 إلى 46 غيغاواط عام 2025. وبلغ إجمالي المشروعات المرتبطة بهذا القطاع 64 مشروعاً تتوزع بين 40 مشروعاً للطاقة الشمسية، و9 مشروعات لطاقة الرياح، و15 مشروعاً لتخزين الطاقة.

الهيدروجين: الرهان الكبير

في قلب مدينة نيوم، يُولد مشروعٌ لا مثيل له على وجه الأرض؛ إنه مشروع الهيدروجين الأخضر، الأكبر والأول من نوعه عالمياً، بطاقة إنتاجية تبلغ 600 طن من الهيدروجين الأخضر يومياً.

ولدعم هذا التوجُّه، انطلقت المرحلة الأولى من مركز ينبع للهيدروجين الأخضر، مزوَّداً بمنشآت لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة، ومحطات لتحلية المياه، ووحدات للتحليل الكهربائي، ومنشآت لتحويل الهيدروجين إلى أمونيا خضراء، فضلاً عن محطة تصدير مخصصة.

مدينة «أوكساجون» في السعودية (نيوم)

سباق البطاريات... والمملكة تقترب من الصدارة

الأرقام في قطاع تخزين الطاقة لا تقل إثارة؛ إذ تقترب المملكة من الصين في سباق تكلفة مشروعات تخزين البطاريات على المستوى العالمي، بتكلفة تبلغ 409 دولارات للكيلوواط للمشاريع ذات السعة التخزينية لأربع ساعات، مقارنة مع 404 دولارات للصين.

وقد بلغت إجمالي سعات مشروعات تخزين الطاقة المطروحة 30 غيغاواط/الساعة، بينما وصل ما ربط منها بالشبكة الكهربائية إلى 8 غيغاواط/الساعة.

وفي إنجاز لافت، نجحت «أرامكو» في تشغيل أول نظام تخزين طاقة متجددة من نوعه عالمياً لدعم عمليات إنتاج آبار الغاز، بقدرة 1 ميغاواط/ساعة، يدعم تشغيل 5 آبار لمدة 25 عاماً. ويعتمد هذا النظام على براءة اختراع سعودية، ويُمثل بديلاً موثوقاً لحلول الطاقة الشمسية التقليدية، بكفاءة عالية في الظروف المناخية القاسية واستجابة ذكية لاحتياجات الطاقة المتغيرة.

«سبارك»... حين تُصبح الصناعة هي القيمة

أدركت «رؤية 2030» أن الإنتاج وحده لم يعد كافياً، وأن القيمة الحقيقية تكمن في بناء صناعات وتوطين سلاسل الإمداد وتعزيز المحتوى المحلي. من هنا وُلدت فكرة مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، باستثمارات تفوق 12 مليار ريال 3.2 مليار دولار، وأكثر من 60 مستثمراً محلياً وعالمياً.

تقع «سبارك» في موقع استراتيجي قريب من مصادر الطاقة وشبكات الشحن والتصدير، وتضم ميناءً جافاً يتيح وصولاً أسرع. وقد افتُتح حتى الآن 7 مصانع، بينما يجري حالياً إنشاء 14 مصنعاً آخر.

توازن لا تفريط

في حين يتجه العالم نحو التحول لبدائل النفط والغاز، تتبنى المملكة رؤية مغايرة ترى أن التحول المتسرع قد يُضر بأمن العالم ونموه، في ظل عدم قدرة الطاقة المتجددة وحدها على تلبية الاحتياجات التنموية بشكل كامل.

لذا تواصل المملكة الاستثمار في استكشاف الحقول النفطية وتطويرها، ومن أبرز ذلك تطوير حقل الجافورة غير التقليدي، الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، الذي سيُسهم في تعظيم سلاسل قيمة الغاز والصناعات البتروكيميائية.

وهكذا تسير المملكة على خط دقيق يجمع بين صون إمدادات الطاقة للعالم، والدفع بالاستثمار في التقنيات التي تُزيل الانبعاثات الكربونية؛ لتكون اليوم مركزاً شاملاً للطاقة، ونموذجاً في الإدارة الرشيدة.


محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع
TT

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، مدفوعاً ببرامج «رؤية 2030» التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.

وتواصل السعودية مسارها التحولي ضمن «رؤية 2030»، مع دخولها مرحلة جديدة تركز على استدامة النمو وتعزيز المكتسبات، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي أعادت تشكيل الاقتصاد الوطني.

ويُظهر التقرير السنوي لعام 2025 أنَّ المملكة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً ومرونة، مدعوماً بارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتوسع قاعدة الإنتاج والاستثمار.

وأسهمت هذه الرؤية التي تضمَّنت تنفيذ أكثر من 1000 إصلاح تشريعي، في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية السعودية، وبناء قطاعات اقتصادية فاعلة ومتنامية؛ ما وضع المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نمواً على مستوى العالم، معزِّزةً قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

كما نجحت «رؤية 2030» في رسم أهداف استراتيجية واضحة لتفعيل مكامن القوة الاقتصادية في السعودية، عبر تطوير قطاعات رئيسية تشمل الطيران، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعة والتعدين، وغيرها، مدعومة باستثمارات ضخمة ومشروعات كبرى أعادت تشكيل هيكل الاقتصاد

وعملت الأنشطة غير النفطية في تدعيم الاقتصاد السعودي بوصفها «المحرك الرئيسي للنمو»، وهو ما أسهم في تعزيز تنافسيته ووضعه في صدارة الاقتصادات النشطة إقليمياً وعالمياً.

ويستند هذا الزخم إلى توسُّع قطاعات واعدة، متنوعة تشمل السياحة والترفيه، إلى الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها؛ بما عزَّز مساهمتها في الناتج، بعد أن سجَّلت الأنشطة غير النفطية في 2024 مستوى تاريخياً عند 2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) بنمو 6 في المائة.

تحول الهيكل الاقتصادي

ويؤكد رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن نتائج «رؤية 2030» أظهرت بوضوح «تحول الهيكل الاقتصادي للمملكة بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط»، مشيراً إلى التوسع الملحوظ في القطاعات غير النفطية وارتفاع الإيرادات الحكومية غير النفطية، وهو ما أسهم في تقليص حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الإصلاحات المؤسسية والتنظيمية، بما في ذلك تطوير بيئة الأعمال والأسواق المالية وتعزيز مشاركة القوى العاملة وجذب الاستثمار الأجنبي، أسهمت في زيادة تدفق رؤوس الأموال المحلية والدولية، وهو ما يٌعدُّ عنصراً أساسياً في تحقيق التنويع الاقتصادي. وأضاف أن هذه التحولات غيَّرت النظرة الاستثمارية إلى السعودية، حيث باتت تُرى بوصفها اقتصاداً متعدد القطاعات، مدعوماً بعمق الأسواق المالية وازدياد الطروحات العامة الأولية.

ولفت دويك إلى أنَّ عملية التنويع لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن النفط سيظل عاملاً مهماً في تمويل التنمية، متوقعاً أن تركز المرحلة المقبلة على تعزيز الإنتاجية والكفاءة، وضمان استدامة القطاعات الناشئة دون الاعتماد على الدعم الحكومي، مؤكداً أن جودة هذا التنويع ستكون المقياس الحقيقي للنجاح مستقبلاً.

نمو متسارع للقطاعات غير النفطية

من جهته، يقول المدير الإقليمي لشركة «مايلستون سيستمز» في السعودية، فراس البيروتي، إن ملامح الاقتصاد الجديد تتجلى في «النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، وازدياد الاستثمارات، والتطوير المستمر للبنية التحتية الحديثة»، مشيراً إلى أنَّ هذه العوامل تعكس «تخطيطاً استراتيجياً يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة».

وأضاف أن «رؤية 2030» فتحت آفاقاً واسعة أمام قطاعات حيوية مثل السياحة والتقنية والخدمات اللوجستية والترفيه، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار والابتكار، مع تنامي دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وأكد البيروتي لـ«الشرق الأوسط» أن التقنيات الذكية المدعومة بالبيانات ستلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة، سواء في دعم البنية التحتية أو تعزيز الأمن والكفاءة التشغيلية، لافتاً إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً في بناء مدن ومؤسسات أكثر كفاءة وأماناً.

المشروعات الكبرى

بدوره، يرى المدير الإقليمي لشركة «يورو سيستمز» في السعودية، أسرار خازي، أنَّ التحول الاقتصادي يتجسَّد أيضاً في «إعادة صياغة شاملة للبيئة العمرانية»، مشيراً إلى أنَّ المشروعات الكبرى في المملكة تجاوزت الأطر التقليدية لتدفع بحدود التصميم والهندسة والاستدامة إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح أنَّ هذه المشروعات تمثِّل منظومات اقتصادية متكاملة تسهم في جذب الاستثمارات وتحفيز قطاعات جديدة، ما يعزِّز النمو المستدام، إلى جانب تشكيل هوية معمارية حديثة تمزج بين التقنيات المتقدمة والبعد الثقافي، مستشهداً بمشروعات مثل الدرعية.

وأشار خازي إلى أنَّ هذا التوجه يعزِّز الطلب على الحلول الهندسية المتقدمة، ويسهم في تطوير القدرات المحلية وسلاسل التوريد، ما يخلق قيمةً اقتصاديةً طويلة الأمد، ويعزِّز دور القطاع العمراني بوصفه أحد روافد التنويع الاقتصادي.


«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي، حيث نجحت في خفض خسائرها المتراكمة لتستقر عند 658.4 مليون دولار (2.469 مليار ريال)، ما يمثل 14.77 في المائة فقط من رأسمالها الجديد. وبهذه الخطوة، تخرج الشركة رسمياً من نطاق تطبيق تعليمات هيئة السوق المالية الخاصة بالشركات التي تبلغ خسائرها 20 في المائة فأكثر.

هيكلة رأس المال: الأداة الحاسمة

وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة تفعيل قرار الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في أواخر مارس (آذار) 2026، حيث أتمت الشركة عملية تخفيض رأسمالها من 5.86 مليار دولار (21.9 مليار ريال) إلى 4.45 مليار دولار (16.7 مليار ريال). وتمَّت هذه العملية عبر إطفاء خسائر بقيمة 1.4 مليار دولار (5.2 مليار ريال) من خلال شطب جزء من القيمة الاسمية لأسهم الفئة «أ».

أداء تشغيلي قوي... وأرباح قياسية

بالتوازي مع إعادة الهيكلة المالية، حقَّقت «بترورابغ» أداءً تشغيلياً لافتاً خلال الرُّبع المنتهي في 31 مارس 2026، حيث سجَّلت صافي ربح قدره 390.9 مليون دولار (1.466 مليار ريال). وعزت الشركة هذا النمو القوي إلى 3 عوامل رئيسية:

  • تحسن الأسواق: ارتفاع أسعار المنتجات المكررة عالمياً؛ مما انعكس إيجاباً على هوامش الربح.
  • الكفاءة التشغيلية: تعزيز موثوقية المصانع والأداء الإنتاجي.
  • التحرُّر من عبء الديون: انخفاض تكاليف التمويل بفضل السداد المبكر لقروض طويلة الأجل، والالتزام بجدولة المديونية، تزامناً مع بيئة أسعار فائدة منخفضة.

الخروج من «نطاق الرصد»

وأكدت الشركة، في بيانها، أنَّ المركز المالي الجديد، المدعوم بتقرير مراجع الحسابات الخارجي، يعفيها من المتطلبات النظامية الصارمة التي تفرضها المادة 132 من نظام الشركات على المنشآت ذات الخسائر المرتفعة. ويمثل هذا الإعلان نقطة تحول جوهرية للمستثمرين، حيث يعكس قدرة الشركة على استعادة توازنها المالي والتشغيلي في آن واحد، مستفيدةً من تحسُّن ظروف قطاع الطاقة العالمي، وكفاءة إدارتها الداخلية للموارد والديون.