إنفانتينو.. بين الوعود والشكوك وتحويل ما هو على الورق إلى واقع

الرئيس الجديد يتسلم منصبه مع تركة هائلة من سلفه بلاتر وثقيلة بفضائح الفساد

مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر  كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
TT

إنفانتينو.. بين الوعود والشكوك وتحويل ما هو على الورق إلى واقع

مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر  كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)
مهمة شاقة في انتظار إنفانتينو (أ.ف.ب) - سمعة كرة القدم تلوثت في عهد بلاتر كما لم يحدث من قبل («الشرق الأوسط»)

أسدل السويسري جاني إنفانتينو الستار على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد انتخابه الجمعة خلفا لمواطنه جوزيف بلاتر، ليبدأ التحدي الأصعب على الإطلاق والمتمثل في تحقيق الإصلاحات في المنظمة الكروية العليا وتوحيد اللعبة بعد عاصفة الفضائح التي أدت إلى إيقاف الكثير من المسؤولين ومن بينهم سلفه في «فيفا» ورئيسه في الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني.
تعهد أمين عام الاتحاد الأوروبي بنهاية الأيام السوداء في فيفا بعد تفوقه الجمعة على رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، لكن سرعان ما اصطدم المحامي السويسري - الإيطالي البالغ من العمر 45 عاما بجبل من التحديات، وأبرزها إقناع الرعاة الأساسيين لفيفا أن بإمكان الأخير العودة إلى السكة الصحيحة. كما على إنفانتينو أن يضع موضوع تنمية اللعبة في كل من آسيا وأفريقيا في القائمة الأساسية للمهام التي تنتظره من أجل التأكيد على أنه وضع الانتخابات خلفه بعد أن صوتت القارتان لمصلحة منافسه الشيخ سلمان على أمل أن يصل إلى سدة الرئاسة شخص من خارج أوروبا التي تزعمت المنظمة الكروية العليا لمدة 18 عاما بواسطة سلفه بلاتر. «سنعمل دون كلل، بدءا من نفسي»، هذا ما قاله إنفانتينو بعد انتخابه، مضيفا: «سنكون فخورين بفيفا. ستكونون فخورين بما سيقوم به فيفا من أجل كرة القدم».
* الإصلاحات الشاقة
ورأى إنفانتينو أن الإصلاحات التي تم التصويت عليها قبيل الانتخابات تعتبر «رائدة» وتطبيقها يشكل أولوية. وصوت 179 اتحادا من أعضاء الجمعية العمومية غير العادية لمصلحة اعتماد الإصلاحات التي اقترحتها لجنة مختصة بعد فضائح الفساد المتتالية التي ضربت هذه المنظمة منذ أشهر. وعرضت إصلاحات اللجنة التي ترأسها المحامي السويسري فرانسوا كارار وقدمت اقتراحاتها إلى اللجنة التنفيذية في الفيفا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على التصويت، فنالت 179 صوتا (89 في المائة)، مقابل رفض 22 صوتا لاعتمادها (11 في المائة). ومن أهم الإصلاحات التي تم اعتمادها تحديد سنوات ولايات رئيس الفيفا والأعضاء بـ12 عاما (3 ولايات حسب النظام الحالي)، هذا فضلا عن إنشاء مجلس الفيفا بدلا من اللجنة التنفيذية حاليا والذي ستكون مهمته وضع الاستراتيجية العامة وسياسات الاتحاد، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويتم انتخاب أعضاء مجلس الفيفا من الاتحادات الأعضاء في مناطقهم الجغرافية حسب القوانين الانتخابية لفيفا، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين (إجراء متبع للمرشحين لانتخابات رئاسة الفيفا أيضا)، مع تشكيل لجنة للمتابعة. ومن الإصلاحات أيضا أنه يتعين على كل اتحاد قاري انتخاب امرأة على الأقل في المجلس التنفيذي للفيفا. كما أوصت لجنة الإصلاحات برفع عدد أعضاء المجلس التنفيذي، وتعزيز الشفافية بالكشف عن المكافآت التي يحصل عليها رئيس وأعضاء المجلس ونشر رواتبهم.
لكن لم يتخذ أي قرار بشأن إنشاء سلطة خارجية مستقلة لمراقبة نشاطات فيفا ومسؤوليه، وهو الأمر الذي طالب به الكثيرون لأنهم رأوا فيه الحل الوحيد لتحقيق الإصلاح الحقيقي في المنظمة الكروية العليا والتخلص من الفساد. ومن بين الذين يطالبون بهذا الأمر، هناك شركة البطاقات الائتمانية العملاقة «فيزا» التي تعتبر من أهم رعاة كأس العالم. وقد جددت هذه الشركة بعد انتخاب إنفانتينو مطالبتها بـ«مراقبة مستقلة للإصلاحات» لأنها ما زالت الاستراتيجية الأمثل لتحقيق تغيير حقيقي.
وتعهد إنفانتينو بأن يأتي بـ«أصوات مستقلة ومحترمة» إلى فيفا، لكنه لم يعط أي تفاصيل بشأن هذه المسألة. ويرى الخبراء أن الشركاء الرعاة لفيفا، الذين يطالبون بوضع حد للفساد الذي صبغ حقبة بلاتر، سيراقبون عن كثب لمعرفة إذا كانت رغبة إنفانتينو في تحقيق التغيير تتجاوز حدود الخطابات أم لا.
* تحقيق الوحدة
ينفي إنفانتينو أن هناك انشقاقا في عالم كرة القدم، مؤكدا أنه فاز «بانتخابات وليس بحرب»، لكن المرارة موجودة خصوصا أن الشيخ سلمان كان مرشحا بقوة للفوز بالانتخابات وخسارته تشكل ضربة لآسيا والعالم العربي بشكل خاص لأن هناك رغبة في وصول صوت قوي جديد يعبر عنهما. لكن الشيخ سلمان ركز مباشرة بعد الانتخابات على تطلع الاتحاد الآسيوي للعمل مع فيفا بنظامه الجديد ورئيسه المنتخب من أجل إصلاح المنظمة الكروية العليا. وقال الشيخ سلمان: «إن الاتحاد الآسيوي سيواصل القيام بدوره الفعال في عملية الإصلاح.. في مثل هذه الظروف الاستثنائية فإن كرة القدم العالمية تحتاج للوحدة، ومن خلال التصويت على حزمة الإصلاحات اليوم (الجمعة) فإن هناك فرصة حقيقية لكي تستعيد كرة القدم العالمية مصداقيتها».
وأشار إلى أن «فيفا الجديد يحتاج ليصبح أكثر شمولا، وأن يعكس تنوع عالم لكرة القدم. وأنا على ثقة بأن إنفانتينو سيؤمن القيادة لتحقيق ذلك، فضلا عن بقية الإصلاحات التي هناك حاجة ماسة لها الآن». وحظي الشيخ سلمان بمساندة القارة الأفريقية في هذه الانتخابات، لكن أصوات هذه القارة لم تصب بأكملها لمصلحة رئيس الاتحاد الآسيوي خصوصا في الجولة الثانية. وحاول إنفانتينو الذي حظي بطبيعة الحال بمساندة قارته أن يزيح عنه صبغة مرشح قارة معينة قائلا إنه ليس مرشح أوروبا بل «مرشح كرة القدم»، مروجا نفسه كرجل العلاقات مع العالم بأكمله.
* تركة بلاتر
ما هو مؤكد أن إنفانتينو سيتسلم منصبه مع تركة هائلة من سلفه بلاتر الذي هنأ مواطنه في رسالة قال فيها: «أهنئ بصدق ومن أعماق قلبي جاني إنفانتينو لانتخابه». وسيكون إنفانتينو بحاجة دون أدنى شك إلى كل التوفيق للتعامل مع الفوضى التي خلفها بلاتر في ظل التهم والتوقيفات التي طالت 39 مسؤولا من السلطة الكروية العليا بسبب اتهامهم من السلطات القضائية الأميركية بالفساد والرشوة. كما أن عقوبة الإيقاف لستة أعوام بحق بلاتر بسبب الدفعة المشبوهة التي أعطاها لرئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني الموقوف أيضا للفترة ذاتها، قد لا تشكل آخر الإجراءات القضائية بحق السويسري البالغ من العمر 79 عاما، إذ تحقق السلطات السويسرية بدورها في مزاعم فساد محتمل يتعلق بملفي موندياليي روسيا 2018 وقطر 2022.
ويرى باتريك نالي، أحد أبرز مديري التسويق الرياضي، والذي يملك خبرة كبيرة في شؤون فيفا، أن التحقيقات بشأن النسختين المقبلتين من كأس العالم ستشكل تحديا بالنسبة لإنفانتينو. وقال نالي: «أعتقد أنها (كأس العالم) ستقام في روسيا كما هو مخطط. أما في ما يخص قطر، فهو (إنفانتينو) بحاجة إلى مراجعة سريعة ومستقلة. وأعتقد أنه سيكون معقدا (مكلفا) بالنسبة لفيفا أن يسحبها (يسحب البطولة من قطر)»، معتبرا أن السويسري يحتاج حينها إلى اعتماد مبدأ «المسامحة والنسيان وجعلها (النهائيات في قطر) ناجحة والتركيز على أشياء أفضل للمستقبل».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.