ليبيا: أوباما يبارك انتصارات بنغازي.. والجيش ينفي مشاركة قوات أجنبية

سلطات طرابلس تعلن تحرير صبراتة من قبضة «داعش»

ليبيا: أوباما يبارك انتصارات بنغازي.. والجيش ينفي مشاركة قوات أجنبية
TT

ليبيا: أوباما يبارك انتصارات بنغازي.. والجيش ينفي مشاركة قوات أجنبية

ليبيا: أوباما يبارك انتصارات بنغازي.. والجيش ينفي مشاركة قوات أجنبية

دعمت الحكومة الانتقالية، المعترف بها دوليًا في ليبيا، نفي الجيش الليبي مشاركة قوات فرنسية في المعارك التي يخوضها ضد الجماعات المتطرفة في مدينة بنغازي، حيث أعلنت على لسان الناطق الرسمي باسمها حاتم العريبي أنها «لم ولن تسمح بدخول أي قوات أجنبية الأراضي الليبية».
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن العريبى قوله إن «جنودنا البواسل في قوات الجيش الليبي هم من حرر مدينة بنغازي من قبضة الإرهاب، في ظل عدم وجود أي دعم من المجتمع الدولي»، فيما أعاد المكتب الإعلامي للقوات الصاعقة بالجيش الليبي بث تصريحات، نفى فيها العقيد ونيس بوخمادة، قائد هذه القوات، مشاركة أي قوات أجنبية في المعارك المحتدمة حاليا في بنغازي، في إطار عملية «دم الشهيد» التي أطلقها الجيش الليبي، ودخلت أمس يومها السابع على التوالي، معتبرا أن ما تنقله بعض وسائل الإعلام في هذا الصدد مجرد شائعات عارية عن الصحة.
في غضون ذلك، قال اثنان من كبار قادة المخابرات الأميركية أمام الكونغرس إن وكالات التجسس الأميركية تتوقع استمرار القلاقل في ليبيا. كما دخل الرئيس الأميركي باراك أوباما بتصريحات مفاجئة على خط المعارك العسكرية في ليبيا، حيث قال مساء أول من أمس إن بلاده سوف تستمر في دعمها لليبيين، الذين يعملون بجهد على تشكيل حكومة وفاق واسترجاع بلدهم، فيما قال جيمس كلابر، مدير مكتب المخابرات الوطنية، أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي إن الولايات المتحدة لديها «الكثير من الأمل» في أن تتشكل حكومة وحدة قريبا في ليبيا.
لكن جون برينان، مدير وكالة المخابرات المركزية، أقر في الجلسة نفسها بأن بلاده تنفذ على الأرض سياسة على محورين في ليبيا، وتبذل في أحدهما مساعي دبلوماسية لجمع الحكومتين المتنافستين، مع شن عمليات «لمكافحة الإرهاب» ضد تنظيم داعش الذي يتعاظم خطره.
ميدانيًا، قال المكتب الإعلامي للجيش الليبي إن قواته والشبان المساندين لها سيطروا بالكامل على مقر ما كان يعرف بميليشيا «درع ليبيا 1»، التابع لوسام بن حميد في منطقة قنفودة، واقتحمت عمارات «الصينية» على مشارف القوارشة في مدينة بنغازي. كما أعلن مصدر عسكري سيطرة الجيش أيضًا على مقر ما يسمى بـ«مؤسسة الراية»، الذراع الإعلامية للعناصر الإرهابية في منطقة الهواري، بالإضافة إلى استعادة مبنى مستشفى الأمراض النفسية في المنطقة، موضحًا أن ثلاثة جنود لقوا حفتهم خلال اشتباكات، أمس، فيما قال ناطق باسم قوات الصاعقة إن جنديًا قتل وجرح جنديان إثر انفجار لغم أرضي بمنطقة الليثي.
وعلى صعيد متصل، زعمت وزارة الدفاع بالحكومة غير المعترف بها دوليًا في العاصمة الليبية طرابلس أن قوات عسكرية تابعة لها نجحت في شن عملية عسكرية وتحرير مدينة صبراتة من قبضة تنظيم داعش، وقالت في بيان لها إنه تم تحرير مدينة صبراته وضواحيها بالكامل، والقضاء على ما تبقى من عناصر «داعش» بالإضافة إلى أسر الكثير منهم، وأغلبهم من الجنسية التونسية، داعية مجددًا الحكومة التونسية إلى تأمين حدودها ومنع الإرهابيين من الدخول إلى ليبيا.
في غضون ذلك، رحب سفراء الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالتعبير عن المصادقة الصادرة عن أعضاء مجلس النواب، التي أعلنوا فيها تأييدهم لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها رجل الأعمال الطرابلسى فائز السراج والمقترحة من بعثة الأمم المتحدة، واعتبروا في بيان لهم أن هذا الإعلان يعد مؤشرا مهمًا على أن أغلب أعضاء المجلس على استعداد للمصادقة رسميًا على حكومة السراج، لافتين النظر إلى أن أولئك الذين يستمرون في عرقلة العملية السياسية والمصادقة على الحكومة يعملون ضد الإرادة الصريحة لأغلبية مجلس النواب. وطالب البيان رئيس مجلس النواب بإقرار موافقة غالبية أعضاء المجلس على الحكومة، معربين عن قلقهم من إشارة بيان أعضاء المجلس إلى تهديدات بالعنف والترهيب ضد أعضاء المجلس الرئاسي ومجلس النواب.
وكان وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني قد شدد أمس على أن «منح الثقة من قبل برلمان طبرق لتشكيلة حكومة السراج العامل الأساسي لمساهمتنا في مجال الأمن بالبلاد»، مضيفًا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «آكي» الإيطالية إنه «من المهم أن أعضاء برلمان طبرق الـ101، الذين يمثلون الغالبية العظمى، كتبوا على قطعة من الورق إنهم يريدون الموافقة على قائمة وزراء حكومة الوحدة الوطنية الجديدة»، على «الرغم من أنهم واجهوا مما لا شك فيه عراقيل وتهديدات منعتهم من التصويت»، وتابع موضحًا: «لا يمكننا بالطبع انتظار الثقة بالحكومة الليبية لتسليط الضوء على التهديدات الإرهابية المحتملة والوقاية منها، وفكرة إحلال الاستقرار في ليبيا بإرسال قوة تدخل سريع، بغض النظر عن غياب طلب ليبي، سيعني تكرار أسوأ الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي».



السوداني: لا مجال لربط التغيير في سوريا بتغيير النظام السياسي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
TT

السوداني: لا مجال لربط التغيير في سوريا بتغيير النظام السياسي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم (السبت) ضرورة ترك الخيار للسوريين ليقرروا مصيرهم.

وقال السوداني في كلمة خلال مشاركته اليوم في الحفل التأبيني الذي أقيم في بغداد بمناسبة ذكرى مقتل الرئيس السابق لـ«المجلس الأعلى في العراق» محمد باقر الحكيم: «حرصنا منذ بدء الأحداث في سوريا على النأي بالعراق عن الانحياز لجهة أو جماعة».

وأضاف: «هناك من حاول ربط التغيير في سوريا بالحديث عن تغيير النظام السياسي في العراق، وهو أمر لا مجال لمناقشته».

وأوضح أن «المنطقة شهدت منذ أكثر من سنة تطورات مفصلية نتجت عنها تغيرات سياسية مؤثرة».

وتابع السوداني، في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي على صفحته بموقع «فيسبوك»: «نمتلك نظاماً ديمقراطياً تعددياً يضم الجميع، ويضمن التداول السلمي للسلطة، ويسمح بالإصلاح وتصحيح الخلل تحت سقف الدستور والقانون، وليس من حق أحد أن يفرض علينا التغيير والإصلاح في أي ملف، اقتصادياً كان أم أمنياً، مع إقرارنا بوجود حاجة لعملية الإصلاح في مختلف المفاصل».

ولفت إلى إكمال «العديد من الاستحقاقات المهمة، مثل إجراء انتخابات مجالس المحافظات، والتعداد السكاني، وتنظيم العلاقة مع التحالف الدولي، وتأطير علاقة جديدة مع بعثة الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن «الاستحقاقات من إصرار حكومتنا على إكمال جميع متطلبات الانتقال نحو السيادة الكاملة، والتخلص من أي قيود موروثة تقيد حركة العراق دولياً».

وأكد العمل «على تجنيب العراق أن يكون ساحة للحرب خلال الأشهر الماضية، وبذلنا جهوداً بالتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، وبدعم متواصل من القوى السياسية الوطنية للحكومة في هذا المسار»، مشدداً على استعداد بلاده «للمساعدة في رفع معاناة أهل غزة، وهو نفس موقفنا مما تعرض له لبنان من حرب مدمرة».

ودعا السوداني «العالم لإعادة النظر في قوانينه التي باتت غير قادرة على منع العدوان والظلم، وأن يسارع لمساعدة المدنيين في غزة ولبنان، الذين يعيشون في ظروف قاسية».