جون كيري: أوقفنا شحنة سلاح قادمة من إيران إلى اليمن

وثيقة جديدة تكشف نهب الميليشيات الانقلابية لمخصصات وزارة المحليات

قوات يمنية مدعومة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية على أهبة الاستعداد في منطقة بيحان (إ.ب.أ)
قوات يمنية مدعومة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية على أهبة الاستعداد في منطقة بيحان (إ.ب.أ)
TT

جون كيري: أوقفنا شحنة سلاح قادمة من إيران إلى اليمن

قوات يمنية مدعومة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية على أهبة الاستعداد في منطقة بيحان (إ.ب.أ)
قوات يمنية مدعومة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية على أهبة الاستعداد في منطقة بيحان (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، أمس (الجمعة)، أن إيران تواصل دعمها لمسلحي جماعة الحوثي وقوات موالية للانقلاب على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وأضاف كيري في كلمته أمام مشرعين أميركيين: «أوقفنا شحنة سلاح قادمة من إيران إلى اليمن، وهي دليل على مواصلة إيران دعمها لبعض الجماعات». وكانت بحرية التحالف قد احتجزت الأسبوع الماضي سفينة تحمل مواد إغاثية وتموينية ومن ضمنها أجهزة اتصالات متطورة. وأعرب الاتحاد الأوروبي أمس (الجمعة) عن أسفه إزاء جمود محادثات السلام في اليمن، داعيا إلى استئنافها برعاية الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كاثرين راي، في مؤتمر صحافي: «نرى أن حل الصراع في اليمن يجب أن يكون سياسيا وناسفا لحالة الجمود في المفاوضات». وأضافت: «ندعو جميع الأطراف إلى الدخول في جولة مفاوضات جديدة برعاية الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن».
كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي قد دعا بانتظام جميع أطراف الصراع في اليمن إلى احترام القانون الإنساني الدولي والامتناع عن استهداف البنى التحتية المدنية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت ميليشيات جماعة الحوثي وصالح، باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين مدنيين، واختطاف ناشطين آخرين.
وذكرت المنظمة، في تقريرها السنوي، أن «ميليشيا الحوثي وصالح قتلت خلال فترات متقاربة عشرة متظاهرين على الأقل في صنعاء وتعز وإب، وجرحت المئات، كما نفذت عمليات اعتقال تعسفي واختطاف لمؤيدي الحكومة وصحافيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وآخرين».
ولفت التقرير، إلى أن ميليشيا الحوثي شددت «القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، فأغلقت ما لا يقل عن 27 منظمة غير حكومية في صنعاء، وقامت بتهديد مديريها وموظفيها».
وأشار التقرير إلى «تعرض المرافق الطبية والعاملين فيها لهجمات من عناصر ميليشيا الحوثي وصالح، ومن القوات الموالية للحكومة، الذين هاجموا المرافق الطبية والعاملين فيها والمرضى، أو عرّضوا هؤلاء لخطر جسيم باستخدام المرافق الطبية أو جوارها القريب كمواقع لإطلاق النار، أو لأنشطة عسكرية أخرى، لا سيما أثناء القتال في عدن وتعز ومحيطهما».
وقالت المنظمة إن «ميليشيات الحوثي وصالح استخدمت الذخيرة الحية ضد محتجين سلميين في محافظة إب وسط اليمن في 16 فبراير (شباط)، فجرحوا عددا من المتظاهرين، وفي 21 فبراير، أدى إطلاق نار إلى مقتل المتظاهر نصر الشجاع». كما استخدمت قوات الأمن المركزي الموالية للحوثي القوة المفرطة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، لتفريق متظاهرين سلميين في تعز، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية محتجين، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين غيرهم. ولفت إلى أن نحو 300 متظاهر ومتفرج احتاجوا إلى العلاج بسبب استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وفي صنعاء، أكدت المنظمة بأن ميليشيا الحوثي وصالح «اعتقلت ثلاثة محتجين في 11 فبراير وقامت بتعذيبهم على مدار الأيام الأربعة التالية، ليتوفى أحدهم، وهو صلاح عودة البشري، من جراء إصابته بجروح عقب ساعات من التعذيب». وأشار التقرير إلى أن ميليشيا الحوثي وصالح نفذت عمليات القبض والاعتقال التعسفيين والاختطاف لمؤيدي الحكومة والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وآخرين، حيث اعتقلت ما لا يقل عن 25 رجلاً، بمن فيهم ناشطون سياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحافيون، أثناء حضورهم اجتماعًا في فندق بمدينة إب، في 13 أكتوبر (تشرين الأول).
وأضاف أنه تم إخلاء سبيل معظمهم لاحقًا عقب تعذيبهم، «ولكن ظل عنتر المبارزي، وهو مهندس، وأمين الشفق، الأستاذ الجامعي، رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي في نهاية السنة».
إلى ذلك، كشف رئيس مؤسسة موانئ عدن، محمد علي امزربة، لـ«الشرق الأوسط»، عن خطة توسعة جديدة في الميناء تتضمن إعادة تشغيل لمحطة الحاويات بميناء المعلا بعد توقف دام أكثر من 4 سنوات.
وأكد استعداد مؤسسة موانئ عدن الجهة المسؤولة عن الميناء لاستقبال سفن الحاويات في الميناء، وذلك بعد سنوات من تحول الميناء إلى ميناء يستقبل السفن الصغيرة والمحملة بمستلزمات البناء وخلافه.
وأشار إلى أن المؤسسة ستمنح أصحاب طلبات الرسو في الميناء امتيازات خاصة، لافتا بهذا السياق إلى مخاطبة المؤسسة رسميا وكلاء الخطوط المحلية الذين سيبادرون إلى تقديم طلبات رسو في ميناء المعلا. وشهد الميناء، عقب تحرير عدن من الميليشيات المسلحة الموالية لصالح والحوثي منتصف يوليو (تموز) المنصرم، نشاطا مكثفا وعلى المستويين التجاري والإغاثي، وكذا أعمال توسعة وتحديث وإصلاح لمنظومة كاملة من المعدات والتجهيزات الإنشائية والتقنية التي تضررت جراء الحرب.
من جهة، كشفت وثيقة رسمية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، عن عمليات نهب منظم للمال العام من قبل الميليشيات الحوثية الانقلابية. وأشارت الوثيقة إلى استيلاء الميليشيات على 250 مليونا، من حسابات وزارة الإدارة المحلية الجهة المسؤولة عن شؤون السلطات المحلية في اليمن.
وبررت الميليشيات استيلاءها على هذا المبلغ بأنه يأتي مثل نفقات لفعاليات الذكرى السنوية لما سمته بيوم «الشهيد»، مؤكدة أن سحب المبلغ من حسابات وزارة، بناء على توجيه رئيس ما تسمى اللجنة الثورية الحوثية، محمد علي الحوثي. ولفتت إلى أن رئيس اللجنة الثورية وجه أحد قيادات جماعة الحوثي بتحويل 245 مليون إلى حساب ما سماه «مؤسسة الشهداء»، ومبلغ 5 ملايين ريال نفقات لجنة الإعداد والتحضير للذكرى.
وفي محافظة شبوة، شرق البلاد، تخرجت أول دفعة من شباب المقاومة المنخرط في التدريب والتأهيل. وخلال الحفل ألقى قائد المقاومة الجنوبية في منطقة بلحاف كلمة استهلها بالترحم على شهداء الوطن الذين قضوا نحبهم في الدفاع عن الوطن، كما وجه الشكر إلى جميع من أسهم وشارك في تخرج هذه الدفعة، مقدرًا كل الجهود والمهام التي بذلوها. وأبدى العظمي ارتياحه لتخرج هذه الدفعة قائلا: «أنتم الآن من يتسلم أمن منشأة بلحاف (ميناء تصدير الغاز الطبيعي المسال) نحن نثق بكم كل الثقة، فأنتم من سارعتم في تأمين هذه المنشأة عندما هربت الألوية المكلفة بحمايتها، وها أنتم ستظلون بإذن الله الدرع والسد المنيع للحفاظ على هذه المنشأة الاقتصادية والحيوية المهمة».



«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

بعد أيام قليلة من إعلان ضبط شحنة أسلحة في محافظة حضرموت شرق اليمن، تمكنت الفرقة الثانية التابعة لقوات «درع الوطن» من إحباط محاولة تهريب جديدة، عبر ضبط شحنة إضافية من الأسلحة المتنوعة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة غرب مدينة المكلا، في عملية أمنية وصفت بأنها تعكس تصاعد مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مصادر أمنية، فقد اشتبهت نقطة تفتيش تابعة لقوات «درع الوطن» بإحدى الشاحنات أثناء مرورها في الجهة الغربية من مدينة المكلا، ما دفع أفراد النقطة إلى إخضاعها لتفتيش دقيق. وأسفر التفتيش عن العثور على مدفع هاون وقاذف «آر بي جي» إضافة إلى أسلحة أخرى، كانت مخفية وسط حمولة من القش في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات الأمنية.

وأوضحت المصادر أن سائق الشاحنة أوقف فور اكتشاف الشحنة، قبل أن يتم احتجازه وإحالته مع المركبة والأسلحة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.

جزء من شحنة الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام محلي)

وأكدت المعلومات الأولية أن الشاحنة كانت تحمل كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وقد جرى اعتراضها في منطقة الإنشاءات الواقعة خلف رئاسة جامعة حضرموت، حيث أثارت حمولتها شبهات عناصر النقطة الأمنية، التي بادرت إلى توقيفها وإجراء تفتيش شامل أفضى إلى ضبط الشحنة بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن قوة أمنية متخصصة تسلمت السائق والمضبوطات لمواصلة التحقيقات، بهدف تحديد مصدر الأسلحة ومسار تهريبها والجهة التي كانت موجهة إليها، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء.

ارتياح رسمي وشعبي

وصفت السلطة المحلية في حضرموت العملية بأنها إنجاز أمني جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قوات «درع الوطن» منذ انتشارها في المحافظة، مشيدة بيقظة منتسبيها ومستوى الحس الأمني الذي حال دون مرور الشحنة إلى وجهتها.

وأكدت أن نقطة الشقين تُعد من أبرز النقاط الأمنية على الشريط الساحلي الغربي لمدينة المكلا، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر، مشيرة إلى أن النقطة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضبط عدة شحنات مماثلة، الأمر الذي يعكس دورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار.

قذائف كانت ضمن شحنة الأسلحة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

وأبدى سكان في مدينة المكلا ارتياحهم للأداء الأمني خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن العمليات المتكررة لضبط الأسلحة تعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى السيطرة الأمنية، وتؤكد تنامي قدرات الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز الثقة المحلية بالإجراءات الأمنية، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لحماية المدن والمنافذ الحيوية وترسيخ حالة الاستقرار، إضافة إلى الحد من تدفق السلاح غير المشروع الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المناطق الساحلية.

توقيف مطلوبين

في سياق أمني متصل، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزة الشرطة في المحافظات المحررة تمكنت من ضبط 52 متهماً ومشتبهاً به على خلفية قضايا جنائية مختلفة وقعت الثلاثاء الماضي، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن غرفة القيادة والسيطرة.

ووفق الإحصائية الرسمية، بلغ عدد الجرائم والقضايا الجنائية المسجلة 39 قضية، توزعت بين 10 جرائم إيذاء عمدي جسيم وغير جسيم، و5 جرائم سرقة، و4 قضايا سبّ وشتم، إلى جانب 3 جرائم خيانة أمانة، فضلاً عن تسجيل جريمتين في كل من قضايا النصب والاحتيال والتهديد والإضرار بمال الغير والإضرار بالمال العام.

كما سجلت البيانات جريمة واحدة في كل من القتل العمد، وقضايا المخدرات، والتحرش، وتشويه السمعة، وهتك العرض، والتزوير، والتهريب، والتحرش الجنسي.

وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أن المتهمين جرى احتجازهم وفق الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال المسار القضائي.


العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.