«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»: سننقل التجربة السعودية في التمويل إلى المغرب

العبودي قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم يستهدفون وصول محفظتهم إلى 4 مليارات دولار في 3 سنوات

خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
TT

«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»: سننقل التجربة السعودية في التمويل إلى المغرب

خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص

تبحث المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، عضو البنك الإسلامي للتنمية، نقل التجربة السعودية لتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة إلى المغرب عبر صندوق خاص يعمل وفق قواعد التمويل الإسلامية. وقال خالد محمد العبودي، المدير التنفيذي للمؤسسة، لـ«الشرق الأوسط»، إن النجاح الكبير لهذه التجربة حفز المؤسسة على نقلها إلى تونس في مرحلة أولى، وتستعد حاليا لإطلاق تجربة مماثلة في قطر والمغرب.
وعرضت المؤسسة الإسلامية خدماتها التمويلية والاستشارية الموجهة للشركات للمرة الأولى في المغرب، وذلك خلال منتدى أعمال نظمته أخيرا في الدار البيضاء تحت شعار «الحوار الاستراتيجي مع أهم الفاعلين الاقتصاديين في المغرب».
«الشرق الأوسط» التقت العبودي على هامش المنتدى وأجرت معه الحوار التالي:
* ما هي توقعات المؤسسة من تنظيم هذا المنتدى؟
- هذا المنتدى هو الأول من نوعه في المملكة المغربية.. ونسعى من خلاله إلى التعرف على القطاع الخاص المغربي وتعريفه بالمؤسسة والخدمات التي تقدمها، سواء في جانب التمويل أو الاستثمار أو الخدمات الاستشارية. فهدفنا ومهمتنا في إطار مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هو دعم ومساندة القطاع الخاص لكي يكون له دور أكبر في الاقتصاد الوطني للدول الأعضاء. والقطاع الخاص المغربي يعتبر قطاعا جيدا ومتطورا كما وكيفا، واستطاع تحقيق إنجازات كبيرة. ونحن نتطلع لمساندته من أجل تحقيق المزيد، سواء داخل المغرب أو فيما وراء الحدود، خاصة في أفريقيا والدول العربية التي تحمل الشركات المغربية مشاريع طموحة للتوسع فيها. فنحن مستعدون لتمويل هذه الاستثمارات أيضا ومساعدتها، خصوصا أن هذه الدول هي أيضا دول أعضاء في المؤسسة.
* هل هناك شرائح معينة من الشركات استهدفتموها من خلال هذا المنتدى؟
- دعونا مجموعة مختارة من الشركات المغربية من كل الفئات والقطاعات، لكن لا ندعي أننا غطينا كل الاقتصاد المغربي، فهذا المنتدى عبارة عن لقاء أول ستليه ملتقيات أخرى نتعرف فيها على شركات إضافية. وهدفنا هو أن يتعرف علينا القطاع الخاص المغربي وأن يعرف أننا موجودون وأن يكون هناك تواصل بيننا. وعندما تصبح منتجاتنا وخدمتنا شائعة ومعروفة لدى الجميع فلن تعود هناك حاجة لمثل هذه الملتقيات.
* ما هي الأساليب التي تنتهجها المؤسسة في تمويل الشركات؟ هل تمر عبر صناديق أم بنوك وساطة على غرار خطوط ائتمان مثلا؟
- نحن مؤسسة دولية، والمغرب عضو فيها.. لذلك فلنا القدرة على العمل بشكل مباشر في المغرب، ولا نحتاج أن نعمل من خلال صناديق لأننا نستطيع أن نتعامل بشكل مباشر مع الشركات مثلنا مثل أي بنك مغربي موجود في المغرب في مجال منح التمويلات والاستثمارات وأخذ الضمانات المنصوص عليها. لكن يمكننا أيضا أن نلجأ إلى الصناديق عندما تتطلب المشاريع تعبئة موارد مالية أكبر تستدعي مساهمة أطراف أخرى إلى جانب المؤسسة من أجل توفيرها.
* هل هناك برامج تمويلية خاصة بالنسبة للمغرب؟ وما هي خططكم في هذا المجال؟
- لدينا الكثير من البرامج التي نعمل من خلالها، والتي سنعمل على إدخالها للمغرب حسب الطلب والملاءمة. وأخص بالذكر تجربة صندوق تمويل المؤسسات الصغيرة في السعودية، والتي عرفت نجاحا كبيرا دفعنا إلى نقلها لتونس، وقريبا إلى قطر. ونعتقد أن فكرة إنشاء مثل هذا الصندوق ستكون جيدة في المغرب لوجود الكثير من المؤسسات الصغيرة التي يمكن أن تستفيد من تمويلاته. لدينا الآن إدارة متخصصة في إدارة الصناديق وشركة لإدارة الأصول تسير سبعة صناديق، منها ما هو مرشح للعمل في المغرب.. بعضها يوفر تمويلات قصيرة الأجل وبعضها يوفر تمويلات طويلة الأجل وبعضها مختص قطاعيا، ولدينا صندوق جديد للاستثمار في الصكوك التي يمكن أن تصدرها الحكومات أو مؤسسات القطاع الخاص. هناك أيضا برنامج لتنمية المناطق الاقتصادية الخاصة، بهدف زيادة القيمة المضافة للدول الأعضاء في قطاعات إنتاجية معينة، كالزراعة أو الإنتاج الحيواني وغيرها، والتي يمكن أيضا تطبيقها في المغرب.
* المغرب بدأ للتو خطواته الأولى في مجال التمويلات التشاركية (الإسلامية).. ما هي توقعاتكم بالنسبة للحجم الذي يمكن أن يأخذه هذا القطاع الجديد؟
- من الصعب الحديث عن حجم متوقع، لأن ذلك سيعتمد على مدى جاذبية هذا الصنف من التمويل بالنسبة للأفراد والشركات، ومن ناحية أخرى يعتمد على قدرة المصارف التشاركية على تقديم منتجات تكون إما أفضل مما تقدمه المصارف التقليدية أو على الأقل على قدم المساواة معها. فرجاؤنا للمصارف التشاركية في المستقبل أن تكون خدماتها على قدر عال من الجودة والملاءمة، وبالتالي أن يشعر المواطن الذي يبحث عن التمويل التشاركي بأن الخدمة التي سيجدها، إضافة لكونها متفقة مع شيء يرتاح له، مساوية لخدمات المصارف التقليدية من حيث الكفاءة والمهنية، إن لم تكن أحسن.
* كيف ستكون العلاقات بين القطاعين في نظرك، منافسة أم تكامل؟
- أنا لا أعتقد أن المصارف التشاركية ستكون منافسة للمصارف التقليدية ولكن ستكون مكملة لها. فمن خلال تجربتنا سابقة في دول أخرى أدخلت البنوك التشاركية، استنتجنا أن الكثير من زبائن المصارف التشاركية هم زبائن جدد، يلجون لأول مرة لخدمات البنوك بمناسبة انطلاقها. فهؤلاء لم يكونوا أصلا يتعاملون مع البنوك التقليدية، وإنما كانوا ينتظرون أن تكون هناك مصارف تشاركية ليتعاملوا معها. هناك أيضا شريحة قد لا تجد الوسيلة الملائمة لتمويلها في إطار المنظومة المصرفية التقليدية، مثل الشركات الصغرى التي تجد نفسها خارج إطار تمويلات المصارف التقليدية بسبب المعايير العالية التي تخضع لها التمويلات المصرفية كالضمانات المرتفعة، واشتراط وجود تدفقات مالية وسجلات سابقة في التمويل من قبل البنوك. فبسبب هذه المعايير تجد الكثير من الشركات الصغرى نفسها خارج نطاق التمويل المصرفي، مجبرة على الاعتماد حصريا على التمويل الذاتي أو تمويل العائلة أو الأصدقاء. ولكن مع وجود المصارف التشاركية يصبح بإمكان هذه المقاولات الصغيرة الولوج لخدماتها، لأن ميزة هذه المصارف أنها تعمل في الاقتصاد الحقيقي. ويمكنها تمويل المؤسسات الصغيرة من خلال نظام الإجارة مثلا، الشيء الذي لا يتطلب قدرا كبيرا من الضمانات، لأن الآلات والمعدات التي يشتريها المصرف ويؤجرها للشركة هي التي تشكل الضمانة حسب هذا النظام.
* كيف كانت 2015 بالنسبة للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وآفاق 2016؟
- المؤسسة خطت خطوات ممتازة في تحقيق خطتها. فلدينا خطة عشرية تتضمن عدة مكونات الهدف منها زيادة وتيرة مساعداتنا. ومن أهداف خطتنا في 2015 استكمال الحصول على التصنيف الائتماني. والحمد لله حصلنا من مؤسسات التصنيف الدولية الثلاث على تصنيف «دابل إيه» (AA)، وهذا تصنيف جيد. كذلك مضينا في إصدار الصكوك وتعبئة الموارد من السوق المالية. ومن جانب العمليات أيضا كان هناك تدخلات جيدة بالنسبة للمؤسسة رغم صعوبة الأوضاع عالميا وفي المنطقة العربية.
وفي سياق ذلك، حاولنا أن نوسع من أعمالنا في أفريقيا وفي آسيا وفي شرق آسيا، وذلك بهدف أن تحافظ المؤسسة على نموها. أما فيما يتعلق بالدول العربية التي تعرف بعضها بعض الصعوبات، فنتمنى أن تتمكن هذه الدول من حل هذه الصراعات والنزاعات وأن تعود المؤسسة للعمل فيها، لأن المستقبل فيما يتعلق بالتنمية في دولنا الأعضاء هو القطاع الخاص، ونرى أنه يجب أن يلعب دورا كبيرا فيه، لأن الحكومات بدلت مجهودا كبيرا ولكن هناك حدود لما تستطيع أن تقدمه. وأعتقد أن القطاع الخاص من خلال التجربة الدولية قادر على أن يساهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية في هذه الدول. ونأمل أن نرى هذا التوجه، كما هو حاصل في المناطق الجغرافية الأخرى، بشكل أكبر في المنطقة العربية.
* ما هي وضعية المؤسسة بلغة الأرقام؟
- بلغ حجم المحفظة الاستثمارية للمؤسسة حاليا نحو مليار دولار، ونتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة أن يرتفع إلى 4 مليارات دولار. لهذا لدينا حاليا زيادة الرأسمال والتي بدأت الدول الأعضاء تكتتب فيها، بهدف مضاعفته ليصل إلى ملياري دولار، إضافة إلى برنامج لإصدار الصكوك. وبالتالي ستتوفر لدينا موارد مالية أكبر والتي ستمكننا من زيادة محفظتنا إلى نحو 4 مليارات من الدولارات خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.