«مصر 2030».. خطة لمزاحمة أكبر 30 اقتصادًا في العالم

خبراء يقيمون أول استراتيجية «طويلة المدى» للتنمية الشاملة

«مصر 2030».. خطة لمزاحمة أكبر 30 اقتصادًا في العالم
TT

«مصر 2030».. خطة لمزاحمة أكبر 30 اقتصادًا في العالم

«مصر 2030».. خطة لمزاحمة أكبر 30 اقتصادًا في العالم

وسط ما تعانيه مصر من مشكلات اقتصادية كبيرة نجمت عن سنوات من الاضطراب، اجتهدت الإدارة المصرية في وضع حلول عاجلة لعدد من تلك المشكلات على غرار توفير الطاقة واحتياطيات العملة الأجنبية وجذب الاستثمارات، في الوقت الذي طرحت فيه للمرة الأولى رؤية «بعيدة المدى» للتنمية المستدامة، دشنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل يومين، تحت عنوان «رؤية مصر 2030».
واستراتيجية التنمية التي أعدتها وزارة التخطيط المصرية، بمشاركة خبراء من مختلف المجالات والقطاعات لرسم خطة تنمية لمصر حتى عام 2030، تشمل عدة أهداف ومحاور أساسية لتحقيق تلك التنمية المرجوة. فما هي مكونات هذه الرؤية، وخطة تنفيذها، والتحديات التي تواجهها؟

* الأهداف الرئيسية لـ«رؤية مصر 2030»
دخول مصر ضمن أكبر 30 اقتصادًا في العالم، وتحقيق معدلات نمو تتخطى 10 في المائة سنويًا، هو الهدف الأول من ضمن ثلاثة أهداف رئيسية كبرى للوضع المصري في عام 2030. وكذلك دخول مصر ضمن أكبر 30 دولة في مستوى التنافسية عالميًا هو الهدف الثاني للرؤية المستقبلية، وعلى مستوى المواطنين يأتي الهدف الثالث، وهو أن تكون مصر ضمن أعلى 30 دولة على مستوى سعادة المواطنين.
ولاستخلاص رؤية مصر 2030، تمت مراجعة عدة استراتيجيات وتجارب دولية ناجحة لعدة دول، بعضها عربية مثل الإمارات والكويت والبحرين، وأخرى غير عربية ناجحة مثل ماليزيا وسنغافورة والهند وأستراليا وتركيا، بالإضافة لبعض الدول الأفريقية مثل زامبيا وكينيا.
وفي تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط»، أكدت عالية المهدي أستاذ الاقتصاد والعميد السابق لكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن «أهداف خطة التنمية لمصر 2030 هي أهداف نبيلة ومشروعة، وأي دولة عليها أن تسعى لتحقيقها».. ولكنها ترى أن تحقيق معدلات نمو تتخطى نسبة 10 في المائة «غير منطقية، وبها الكثير من التفاؤل في ظل الظروف الحالية لمصر والمنطقة».
وأضافت المهدي: «لم تحقق مصر من قبل معدلات نمو بنسبة 10 في المائة حتى في أفضل الأحوال السياسية والاقتصادية، وكان أعلى معدل نمو وصلنا إليه تقريبا 8 في المائة في عصر الرئيس الأسبق أنور السادات بمساعدات من الدول العربية، وتحويلات العاملين الكبيرة خلال تلك الفترة».
وتم الأخذ في الاعتبار في خطة الرؤية المستقبلية لمصر التحول أكثر ناحية آسيا والاستفادة من التجارب الآسيوية الرائدة، وتغير موازنات القوى الدولية الاقتصادية حتى 2050 واتجاهها في صالح الدول الآسيوية مستقبلاً، وتراجع قيادة الولايات المتحدة للعالم.
وتشير التوقعات إلى أن الصين ستتصدر اقتصاد العالم في غضون 10 سنوات، بناتج إجمالي سيبلغ 30.634 تريليون دولار (10.400 تريليون دولار عام 2014)، ويأتي بعدها الولايات المتحدة بنحو 23.376 تريليون دولار (17.500 تريليون دولار تقريبا عام 2014)، ثم الهند بنحو 13.716 تريليون دولار. فيما تؤكد التقارير الدولية تصدر الصين للاقتصاد العالمي حاليا من حيث القوى الشرائية، لكن ذلك لا ينعكس على الاقتصاد ككل نتيجة «إضعاف» بكين لعملتها المحلية لزيادة التنافسية.

* محاور العمل الرئيسية لتحقيق رؤية 2030
تركزت المحاور في عدة أولويات أساسية، أهمها التحول إلى اقتصاد تنافسي وتحقيق معدلات نمو سنوية تتخطى 10 في المائة وتعظيم القيمة المضافة. وكذلك استقرار النظام السياسي والتشريعي وسيادة القانون، واستعادة الدور الإقليمي عربيًا وأفريقيًا، وتحقيق توازن في العلاقات بين الأقطاب الدولية. تحقيق العدالة الاجتماعية واحتواء لكل شرائح المجتمع وتحقيق الحماية للفئات الأولى للرعاية. وكذلك إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وتقديم خدمات أكثر كفاءة.
كما تتضمن تركيز الرؤية على أهمية المعرفة والبحث العلمي وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا وتشكيل مجتمع ريادة أعمال ذي كفاءة، مع تطوير منظومة التعليم. ومن ناحية أخرى، الحفاظ على البيئة للأجيال الحالية والمقبلة عن طريق السيطرة على الطلب الآدمي على الأرض، والحد من التلوث، وحماية المحميات الطبيعية بما لا يتعارض مع النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى تحقيق التنمية العمرانية ومضاعفة مساحة العمران وحسن استغلال وتطوير الثروات الطبيعية من طاقة ومياه وأرض.
ويقول هاني سويلم، أستاذ التنمية المستدامة بجامعة أخن بألمانيا: «بشكل عام هذه بداية جيدة، لأن يكون لمصر خطة شاملة طويلة الأمد، تضم جميع مؤسسات الدولة والأطراف المعنية، ولكن يبقي التنفيذ هو التحدي الأكبر في ظل أجهزه الدولة الحالية التي تحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية وكفاءات خاصة». ويرى سويلم أن هذه المبادرة تضع مصر في أوائل الدول التي تضع خطه لتنفيذ السبعة عشر هدفًا للتنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة منذ عام 2015 وحتى 2030، وكذلك الخطة الخمسينية الأفريقية للتنمية المستدامة 2063.

* أهم التحديات
حددت رؤية مصر 2030 أهم التحديات الحالية في عدة نقاط، وهي أولاً: سوء الكفاءة الحكومية لعدة أسباب تشمل وجود الفساد وإهدار الموارد المالية والبشرية، وجهاز حكومي متضخم ووظائف متداخلة وخدمات غير ذات كفاءة. وثانيًا: تدني جودة التعليم وبالتالي مخرجاته من القوى العمالة، لغياب الرابط بين النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل. وثالثًا: عدم القدرة على التخطيط للمستقبل في ضوء الموارد الحالية وبمعدلات الزيادة السكانية الحالية. وأرجعت الرؤية ذلك إلى الاستخدام المحدود للأراضي المتاحة (6 في المائة فقط من مساحة مصر)، وعدم القدرة على التوسع ووجود مشكلات مرورية مزمنة مع تزايد الضغوط على العاصمة نتيجة غياب توزيع الخدمات.
وأخيرًا حددت الرؤية المصرية التحدي الرابع في المناخ السياسي غير المستقر، وخصوصًا الخارجي، وأرجعت ذلك لزيادة حدة التهديدات الدولية، التي تسعى إلى التدخل في مصالح مصر. بجانب التدخل الخارجي لخلق مناخ سیاسي غیر مستقر وخلق مجموعات ذات مصالح مختلفة تتنافر داخل المجتمع، مما یزید حدة الصراع الداخلي یصعب معها إيجاد حوار سياسي متعقل.
وعن إمكانية تحقيق تلك الرؤية، ترى المهدي أنه «لتحقيق الرؤية بكفاءة، لا بد من أن تتجاوز الاستثمارات نسبة 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وهو حاليًا لا يتجاوز نسبة 14 في المائة. وهو ما يتطلب مجهودات جبارة لمضاعفة حجم الاستثمارات خلال 15 عامًا». أما بالنسبة للتمويل اللازم لتحقيق الرؤية، فهو أمر «معقد جدًا وصعب حتى في أوقات السلم العادية، وحاليًا أكثر تعقيدًا مع الظروف المحيطة بمصر»، وفقًا لأستاذة الاقتصاد.
وقامت وزارة التخطيط المصرية بإعداد الاستراتيجية بمشاركة عدد كبير من الخبراء المصريين من قطاعات وتخصصات كثيرة. وتنقسم استراتيجية مصر 2030 إلى أحد عشر محورًا رئيسيًا تشمل محور التعليم، والمعرفة والابتكار والبحث العلمي، والعدالة الاجتماعية، والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية العمرانية، والطاقة، والثقافة والهوية، والبيئة، والسياسة الداخلية، والأمن القومي والسياسة الخارجية.

* أهداف «المركز 30»
- تحتل بلجيكا حاليا المركز 30 حاليًا في ترتيب الناتج المحلي لاقتصادات العالم وفقًا لتقرير البنك الدولي لعام 2016، بحجم ناتج محلى يبلغ 531.547 مليار دولار.
- تحتل مصر حاليًا المركز 44 في ترتيب الناتج المحلى لاقتصادات العالم، بحجم ناتج محلى يبلغ 285.538 مليار دولار أميركي. ولكي تصل إلى حجم الناتج المحلى البلجيكي تحتاج زيادة الناتج المحلى بما يقارب 50 في المائة خلال 15 عامًا.
- تحتل الأرجنتين حاليا المركز 30 في ترتيب السعادة العالمي.
- تحتل مصر حاليًا المركز 135 من ضمن 158 في ترتيب السعادة، وفقًا لتقرير السعادة العالمي لعام 2015 الصادر عن الأمم المتحدة.
- إستونيا في المركز 30 في ترتيب التنافسية العالمي وفقًا للتقرير ذاته.
- 116 هو ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمي من ضمن 140 دولة، وفقا لتقرير التنافسية العالمي 2015/ 2016.



السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.