قبل بدء جلسة تدريب لتعليم ضباط الشرطة في غرب أفريقيا أسس تقصي الأدلة الجنائية بتفجير سيارة مليئة بدمى تمثل مفجرين انتحاريين واجه ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي سؤالا لم يكن متوقعا لماذا نهتم بالتحقيق إذا كان المتطرفون قد ماتوا بالفعل. ويبرز هذا السؤال الذي طرحه ضابط سنغالي مدى ما تحتاج إليه قوى الأمن في المنطقة من تدريب إذا كان لها أن تجاري الجهاديين الذين ينتقلون من منطقة الصحراء وربما من ليبيا إلى السنغال ويزدادون جرأة وحنكة.
ومنذ دخول تنظيم داعش ليبيا في العام الماضي رد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بسلسلة من الهجمات لتعزيز تفوقه في الصحراء الغربية. وتخشى الحكومات الغربية أن يؤدي وجود {داعش} في أفريقيا إلى علاقات تربطها بجماعة بوكو حرام التي بايعت التنظيم في العام الماضي وأن يكون بداية لتحركه جنوبا. وثمة مؤشرات أيضا على أن بعض الكتائب المرتبطة بالقاعدة تندمج مع بعضها البعض. وفيما يعكس التهديد المتغير وبعد هجمات كبرى في الشهور الأربعة الماضية في مالي وبوركينا فاسو سقط فيها ما لا يقل عن 50 قتيلا من بينهم كثيرون من دول غربية شملت تدريبات مكافحة الإرهاب السنوية التي تقام تحت اسم «لينتلوك» تدريبات الشرطة للمرة الأولى هذا العام.
وتقول مصادر أمنية بأن جهودا بذلت مؤخرا في غرب أفريقيا كشفت عن وقوع أخطاء منها على سبيل المثال تعذر أخذ بصمات الأصابع من بندقية هجومية إذ تداولتها أيد كثيرة بعد أن استخدمها مسلحون في هجوم باماكو.
وفي يناير (كانون الثاني) تمكن هارب محكوم عليه بالإعدام من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي فر من موريتانيا عن طريق السنغال من السفر 500 كيلومتر قبل أن يتم إيقافه في غينيا وهو يشتري أسلحة ويجمع أعوانا وقال مصدر أمني سنغالي بأن ذلك حدث بسبب سوء الاتصالات بين المسؤولين في السنغال وموريتانيا.
ويقول خبراء أميركيون بأن أوجه النقص الرئيسية التي تتطلب علاجا ثلاثة هي الاستخبارات والتعاون عبر الحدود وتوقيت رد الفعل. وقال ضابط عسكري أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية التصريحات: «في أغلب الدول الأفريقية القدرة على الرد على مثل هذه الحوادث متوسطة في أفضل الأحوال. لكنهم في غاية الحرص على التعلم». ويقول خبراء أمنيون بأن أساليب تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به وأسلحتها تتزايد تطورا ويقولون: إنها قد تكون وليدة التنافس مع الدولة الإسلامية. ويقول خبراء أمنيون بأن السترات الانتحارية التي تستخدمها بوكو حرام تتضمن هواتف محمولة مخبأة حتى يمكن تفجيرها عن بعد وأن أوجه الشبه تتزايد بينها وبين السترات المستخدمة في الشرق الأوسط. وحتى العام الماضي كان المسلحون في الصحراء يستخدمون ضوء القمر في توجيه نيران صواريخهم على أهدافهم من بعيد وكانوا في الغالب يخطئون إصابتها. ومع تنامي الخطر ثمة بوادر على أن الولايات المتحدة تزيد التزاماتها.
ويوجد بالفعل ما يصل إلى 1200 جندي من قوات العمليات الخاصة في القارة يتولون التدريب وتشغيل طائرات دون طيار وفي أحيان نادرة يتدخلون مباشرة مثلما حدث في حصار واغادوغو. والأسبوع الماضي شنت الولايات المتحدة ثاني سلسلة من الغارات الجوية في ليبيا خلال ثلاثة أشهر فيما وصفه ريان كامينجز مدير شركة سيجنال ريسك لاستشارات إدارة المخاطر بنقطة تحول عن الاستراتيجية السابقة التي تميزت بإقبال محدود على القيام بعمليات هجومية في أفريقيا. واقترحت واشنطن زيادة الإنفاق العسكري لشمال أفريقيا وغربها بواقع 200 مليون دولار. وقال دبلوماسيون ومسؤولون بأن الولايات المتحدة وفرنسا التي لها 3500 جندي في المنطقة تنويان زيادة دعمهما لمجموعة دول الساحل الخمس الأمنية الإقليمية. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على الاتفاق لـ«رويترز» بأن الولايات المتحدة والسنغال اتفقتا على صفقة جديدة تتيح حق إقامة قاعدة هنا لحالات الطوارئ.
10:17 دقيقه
أميركا تدرب الشرطة في أفريقيا للتصدي لتهديدات المتطرفين
https://aawsat.com/home/article/578226/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86
أميركا تدرب الشرطة في أفريقيا للتصدي لتهديدات المتطرفين
«القاعدة في بلاد المغرب» رد بسلسلة من الهجمات لتعزيز تفوقه في الصحراء الغربية
أميركا تدرب الشرطة في أفريقيا للتصدي لتهديدات المتطرفين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






