غضب إسرائيلي من تصريحات كاميرون ضد الاستيطان في القدس

يرحل عنها العلمانيون ويهجرها يهود آخرون بسبب الغلاء الفاحش

غضب إسرائيلي من تصريحات كاميرون ضد الاستيطان في القدس
TT

غضب إسرائيلي من تصريحات كاميرون ضد الاستيطان في القدس

غضب إسرائيلي من تصريحات كاميرون ضد الاستيطان في القدس

قوبلت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، ضد البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، بصدمة شديدة في إسرائيل. وحاولت الأوساط السياسية تفسيرها بأنها محاولة لإحداث توازن مع الموقف الذي اتخذته الحكومة في لندن، وفيه تعليمات تمنع مقاطعة إسرائيل. وجاء التصريح الأشد حدة من رئيس بلدية القدس، نير بركات، الذي يسعى لوراثة بنيامين نتنياهو في قيادة الليكود ورئاسة الحكومة، إن « القدس اليوم أفضل مليون مرة منها في زمن الانتداب البريطاني». وأضاف بركات، في بيان له، متجاهلا واقع القدس الشرقية المحتلة الأليم: «أنا لا أفهم ما الذي زعزع بدن السيد كاميرون، الذي أعتبره صديقا حميما لإسرائيل. ولكنه ارتكب خطأ فادحا بحقنا. القدس مدينة مثالية، يعيش فيها أهلها اليهود والعرب بمساواة. ويسكن فيها كل مواطن حيثما يشاء».
وكان أحد النواب البريطانيين، قد سأل كاميرون حول موقفه من طرد فلسطينيين من بيوتهم في القدس الشرقية. وقال النائب أمام مجلس العموم، إنه زار القدس، أخيرا، والتقى مع فلسطينية تلقت أمرا بإخلاء بيتها. وسأل كاميرون عن كيفية تصرف حكومته إزاء هذا الغبن. فأجاب رئيس الوزراء، إن بريطانيا تقف إلى جانب إسرائيل، ولكنها ترفض سياستها الاستيطانية. وأضاف: «في آخر مرة زرت القدس، هذه المدينة الجملية الرائعة، زعزع بدني ما شاهدته من بناء استيطاني في القسم الشرقية التي هي منطقة محتلة». ويقدر المسؤولون في إسرائيل، أن تكون هذه التصريحات بمثابة محاولة للتوازن مع التعليمات التي أصدرتها حكومة كاميرون، قبل أيام، وفيها يحظر على الشركات الحكومية أن تشارك في مقاطعة إسرائيل، وهو القرار الذي أثار موجة احتجاج لدى البريطانيين المؤيدين للقضية الفلسطينية.
من جهة ثانية، كشفت بيانات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، أنّ هناك هجرة سلبية متواصلة من القدس، حيث يفوق عدد السكان الذين يغادرون المدينة عدد السكان القادمين إليها. لذلك أصبحت تتصدّر قائمة المدن ذات الهجرة السلبية في إسرائيل. وبينت أن ظاهرة هرب الشباب العلمانيين من القدس مستمرة وتتصاعد، إذ يغادرون المدينة ويتجهون إلى مدن أخرى. ونسبة المتديّنين اليهود المتزمتين في القدس تصل إلى نحو 63 في المائة من سكان المدينة، ونسبتهم آخذة في الازدياد المتواصل، بسبب معدّل المواليد المرتفع لدى هذه الفئة. في أعقاب هذه البيانات استنتج كثيرون أنّ القدس هي مدينة المتديّنين فقط، وتغلق أبوابها أمام السكان العلمانيين والشباب. يترك كثير من الشباب مدينة القدس، سواء ولدوا فيها أو هاجروا إليها من أجل التعليم الجامعي، في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم ويقصدون مدن الساحل والمركز في إسرائيل. والأسباب لذلك كثيرة ومتنوّعة، وبينها النقص في خيارات العمل مقارنة بالمدن الإسرائيلية الأخرى. فيكتشف الطلاب الجامعيون الذين ينهون دراستهم في القدس، أنّ عليهم مغادرة المدينة من أجل كسب الرزق. بينما يدفع نمط الحياة المحافظ والمتديّن في المدينة، الشباب ذوي الروح الليبرالية إلى مغادرتها. ويلاحظ من يزور القدس الغربية يوم السبت، أنّ نمط الحياة اليهودي المتديّن يسيطر على المدينة بأكملها - فالحوانيت مغلقة، والسيارات تسير في الشوارع بصعوبة، والأجواء العامة هي أجواء أشبه بمدينة الأشباح. وتواجه المتاجر التي تجرؤ على فتح أبوابها يوم السبت، احتجاجات قاسية من قبل المتدينين. ويسود سوق العقارات في القدس، حالة من الهيجان، وترتفع الأسعار طوال الوقت منذ سنوات طويلة، نظرا لارتفاع الطلب عليها. وأكثر ما يؤثر على زيادة ذلك الطلب، من بين أمور أخرى، رغبة اليهود من الدول الأوروبية والولايات المتّحدة، في شراء شقق للاستجمام في القدس. وبالتالي، يؤدي ارتفاع أسعار الشقق إلى مغادرة السكان المحليين الذين ليسوا قادرين على دفع تكلفتها. جدير بالذكر أنّ ظاهرة الهجرة السلبية من القدس ليست مقتصرة على العلمانيين وحسب، إذ يغادر كثير من سكان المدينة المتدينين، الحاريديين تحديدا، متجهين إلى مجتمعات نائية، بشكل أساسي لأسباب اقتصادية. ولذلك، هناك من يتوقع ألا تتحوّل القدس إلى مدينة المتديّنين فقط حتى بعد عشرات السنين.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.