السعودية تحقق نسبة نمو 3.8 في المائة عام 2013 متجاوزة المعدلات العالمية

محافظ «مؤسسة النقد» توقع أن يبلغ حجم نمو اقتصاد بلاده نحو 4.4 في المائة في 2014

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تحقق نسبة نمو 3.8 في المائة عام 2013 متجاوزة المعدلات العالمية

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى أمس، أن معدلات التضخم في البلاد ما زالت تحت السيطرة، مشيرا - في الوقت ذاته - إلى أن سعر صرف «الريال» في شركات الصرافة المحلية ليس مجالا للتلاعب، في الوقت الذي من المتوقع أن يبلغ فيه حجم نمو اقتصاد البلاد خلال العام الحالي نحو 4.4 في المائة.
وفي هذا السياق، قدر الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، نمو الناتج المحلي الحقيقي في المملكة العام الماضي 2013 بنسبة 3.8 في المائة، مؤكدا أنها نسبة تزيد على معدل نمو الاقتصاد العالمي في الفترة نفسها، البالغة نحو 2.9 في المائة، مشيرا إلى أن نمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2014 من المتوقع أن يبلغ نحو 4.4 في المائة.
وأوضح المبارك، في مؤتمر صحافي عقد يوم أمس بالرياض، بمناسبة صدور التقرير السنوي التاسع والأربعين لمؤسسة النقد، أن القطاع الخاص السعودي نما بنسبة 5.5 في المائة خلال عام 2013، مرجعا النمو الاقتصادي في المملكة إلى استمرار الإنفاق الاستثماري الحكومي، خاصة على مشاريع البنية التحتية، واستمرار نمو القطاع الخاص بوتيرة عالية؛ نتيجة لما تحقق من إنجازات في مجال تحديث وتطوير الأنظمة وتحسين بيئة الأعمال التي عززت بدورها الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى ما قدمته المصارف المحلية والصناديق المتخصصة من تمويل لمختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة.
وأبان الدكتور فهد المبارك أنه في الوقت الذي يشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعا في تصنيفها الائتماني أعلنت وكالة فيتش العالمية للتنصيف الائتماني أخيرا عن رفعها لدرجة التصنيف السيادي للمملكة من «AA -» إلى «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر جاذبية للاستثمار.
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي: «كشفت بيانات وزارة المالية عن تحقيق المملكة عام 2013 فائضا فعليا في الميزانية العامة للدولة يقدر بنحو 180.3 مليار ريال (48 مليار دولار) تمثل ما نسبته 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجع الدين العام إلى 75.1 مليار ريال (20 مليار دولار)، وهو رقم يمثل نحو 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وأشار المبارك إلى أن المملكة حققت فائضا في الحساب الجاري لميزان المدفوعات يقدر بنحو 486.8 مليار ريال (129.8 مليار دولار) يمثل نحو 17.4 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 22.4 في المائة عام 2012. فيما ارتفع معدل التضخم من 2.9 في المائة إلى 3.5 في المائة عام 2013، مؤكدا أن معدلات التضخم في البلاد ما زالت تحت السيطرة.
ولفت المبارك إلى أن آخر بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أشارت إلى تراجع معدل التضخم السنوي ليبلغ 2.8 في المائة في شهر فبراير (شباط) الماضي، مبينا أن معدل التضخم في الاقتصادات الناشئة والنامية يقدر في عام 2013 بنحو 6.2 في المائة، فيما تعزى الضغوط التضخمية في المملكة لقطاع المساكن وأسعار الغذاء.
وأبان المبارك أنه في الوقت الذي يشهد فيه عدد من الدول الصناعية تراجعا في تصنيفها الائتماني، أعلنت وكالة فيتش العالمية للتنصيف الائتماني أخيرا عن رفعها لدرجة التصنيف السيادي للمملكة من «AA -» إلى «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ ما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويجعله أكثر جاذبية للاستثمار.
وتطرق محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس، إلى الأنشطة التي تشرف عليها المؤسسة، مبينا أن القطاع المصرفي شهد مواصلة المصارف المحلية القيام بدورها في خدمة الاقتصاد الوطني وفق أحدث التقنيات الآمنة في مجال الخدمات المصرفية.
وأشار المبارك إلى ارتفاع الكتلة النقدية في عام 2013 بنسبة 10.8 في المائة، فيما نمت في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي بنسبة 12.8 في المائة، مضيفا: «كما نما الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص في 2013 بنسبة 12.1 في المائة، في حين أنه نما في يناير الماضي بالنسبة نفسها تقريبا، وذلك عند 12.3 في المائة، كما واصل قطاع المصارف المحلية المحافظة على ملاءته المالية ليبلغ معدل كفاية رأس المال بنهاية عام 2013 نحو 17.9 في المائة».
وأفاد المبارك بأن عدد البنوك المحلية والأجنبية العاملة في المملكة يبلغ حاليا 23 بنكا، منها 12 بنكا محليا، و11 فرع بنك أجنبي، بالإضافة إلى بنك الصين للصناعة والتجارة ICBC الذي جرى الترخيص له عام 2012، ليرتفع عدد فروع البنوك الأجنبية المرخص لها في السعودية إلى 12 فرعا.
وأشار محافظ «ساما» إلى الجهود الرامية إلى تحقيق انتشار أفضل وخدمة شريحة أكبر من المواطنين والمقيمين، وقال في هذا السياق: «ارتفع عدد فروع المصارف العاملة في المملكة في نهاية عام 2013 بنحو 72 فرعا، بنسبة زيادة بلغت 4.2 في المائة، ليبلغ عددها الإجمالي 1768 فرعا».
وحول قطاع التأمين في المملكة، لفت المبارك إلى استمرار «ساما» في توجيه القطاع إلى مزيد من التنظيم، والعمل وفق معايير وممارسات مهنية عالية، بهدف رفع مستوى كفاءة العاملين فيه، وتقديم خدمات تأمين أفضل لحملة الوثائق، مبينا أن قطاع التأمين شهد نقلة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، تمثلت بتطور الإمكانات والقدرات والخبرات الفنية للشركات وارتفاع مستوى الوعي بالتأمين وفوائده، موضحا أن ذلك أسهم في توفير خدمات تأمينية أفضل بأسعار وتغطيات منافسة، وتحقيق معدلات نمو عالية للسوق.
وأفاد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي بأنه في نهاية الربع الثالث من عام 2013 بلغ عدد الشركات العاملة في التأمين وإعادة التأمين في المملكة نحو 34 شركة، بالإضافة إلى 180 شركة مهن حرة لمساندة خدمات التأمين، فيما بلغت نسبة أقساط التأمين المكتتب بها حتى الربع الثالث من عام 2013 إلى الناتج المحلي الإجمالي للعام ذاته نحو 0.69 في المائة، وهو ما يشير إلى الفرص الكبيرة لنمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
وأكد المبارك خلال حديثه أن مؤسسة النقد السعودية أولت اهتماما كبيرا بحقوق المؤمن لهم، وألزمت اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني شركات التأمين بالرد على شكاوى العملاء في مدة أقصاها 15 يوما، فيما تراقب المؤسسة التزام الشركات بمضمون المادة بشكل مستمر.
وحول مجال التمويل، أبان المبارك أن «ساما» نشرت اللوائح التنفيذية لأنظمة التمويل، وأصدرت اللائحة التنفيذية لنظام التأجير التمويلي بالتنسيق مع وزارة العدل، وأصدرت كذلك اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، مضيفا: «تطبق المؤسسة أفضل الممارسات الدولية المتعارف عليها في هذا المجال، حرصا على سلامة القطاع وضمان استقراره، وعدالة التعاملات فيه، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة المشروعة والعادلة بين شركات التمويل واتخاذ الوسائل المناسبة لتطوير القطاع، والعمل على توطين وظائفه، ورفع كفاءة العاملين فيه».
ونوه المبارك بعمل مؤسسة النقد السعودية بالتعاون جنبا إلى جنب مع الجهات ذات العلاقة، وهي وزارات المالية، والإسكان، والعدل، والتجارة والصناعة لتحقيق الأهداف المنشودة من أنظمة التمويل، موضحا أن اللائحة التنفيذية لنظام التمويل العقاري تناولت المعايير والشروط الواجب مراعاتها في ممارسة هذا النشاط؛ بغرض تنظيم قطاع التمويل، وحماية حقوق المتعاملين فيه.
وأشار محافظ «ساما» إلى أن هذه اللائحة وضعت حدا أقصى للتمويل العقاري لا يتجاوز 70 في المائة من قيمة المسكن محل عقد التمويل العقاري، فيما وضعت اللائحة إطارا تنظيميا لإعادة التمويل العقاري بما يؤسس لقيام سوق ثانوية تسهم في توفير السيولة اللازمة وتخفض تكلفة التمويل على المستهلك، مشيرا إلى أن صندوق الاستثمارات العامة سيقوم بالمساهمة في ملكية الشركة السعودية لإعادة التمويل برأسمال خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار).
وأضاف المبارك: «تضمنت اللائحة التنفيذية لنظام الإيجار التمويلي الأحكام المتعلقة بعقود الإيجار التمويلي، وحددت الالتزامات والحقوق الأساسية لكل من المؤجر والمستأجر، ومن ذلك تحديد مقدار حق التملك واستحقاقات كل من المستأجر والمؤجر في حالات فسخ العقد، ونظمت اللائحة عملية تسجيل عقود الإيجار التمويلي وفق أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال شركة تؤسس لهذا الغرض».
وزاد محافظ «ساما» قائلا: «إن اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل، تضمنت الأحكام الإشرافية والرقابية لقطاع التمويل، بما في ذلك متطلبات الترخيص وشروطه وإجراءاته، وقواعد عمل شركات التمويل والمعايير التنظيمية الواجب مراعاتها في ممارسة النشاط، والمتطلبات والمعايير اللازمة لحماية حقوق المستهلك في خدمات التمويل، ومن ذلك تحديد طريقة احتساب معدل النسبة السنوية للتمويل، ووضوح إجراءات ومعايير السداد المبكر».
وحول دراسة مؤسسة النقد العربي السعودي لمعدل الفائدة على الإقراض في المملكة من مستوى معدلها الحالي، أوضح المبارك أن هناك ضوابط تحدد معدلات الفائدة لدى النظام المصرفي في المملكة، مؤكدا أنها ضوابط تتمتع بالشفافية من كل بنك أو مصرف، وقال: «نظرا لاختلاف الممارسات لدى البنوك، فقد وضعت المؤسسة أخيرا أحدث معايير وضوابط جديدة، ستطبق في القريب العاجل لا تتعدى الأشهر، تحقق الشفافية والانضباط، كما صدرت ضوابط حماية العملاء توجد ضوابط ومعايير محددة يجب على النظام المصرفي تطبيقها لتحقيق مبادئ الشفافية اللازمة في أي قرض»، متوقعا أن تكون ذات تأثير في الممارسة والفهم الصحيح لدى جميع الأطراف.
وحول التمويل العقاري في المملكة لدى البنوك والشركات المستقلة، أفاد محافظ «ساما» بأن هذا النشاط بات قديما؛ إذ جرى استحداث أنظمة عصرية تواكبه، وتعمل على تطوير نشاطه بما يحقق الفائدة لجميع الأطراف المتعاملة فيه، مبينا أنه جرى إصدار اللوائح التنفيذية لهذه الأنظمة، والترخيص لعدد من البنوك والشركات لممارستها.
وحول استثمارات «ساما» السعودية في الأوراق المالية العالمية وإدارة الأصول في الخارج، لفت محافظ مؤسسة النقد السعودي إلى بلوغ إجمالي الأصول لدى المؤسسة نحو 2700 مليار ريال (720 مليار دولار) منها ما يستخدم لتغطية العملة المحلية «الريال»، والنقد، وودائع البنوك، بالإضافة إلى استثمارات في أوراق مالية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).