حذرت أوساط في الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، من أن التدهور سيتحول إلى صدامات مخيفة مع الفلسطينيين وانفجار انتفاضة ثالثة حقيقية، إذا لم يترافق نشاط إسرائيل العسكري مع فتح أفق سياسي للتسوية السلمية.
وكشفت مصادر مقربة من هذه الأجهزة، أن قادة الجيش والمخابرات عقدوا سلسلة اجتماعات في الأسابيع الأخيرة، لبحث الموقف، وخرجوا باستنتاج، بأن ما يؤدونه من ممارسات لقمع العمليات الفلسطينية والإجراءات الرادعة على اختلافها، لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة في وقف التدهور، إذا لم يترافق ذلك مع جهد جدي لكسر الجمود السياسي الحالي، «بل سوف تتصاعد موجات الإرهاب»، حسب تعبيرها.
وقال أحد المشاركين في جلسة تلخيص هذه الأبحاث، التي التأمت أخيرا، إنه «مثلما لم نحسن تقدير أو توقع موجة السكاكين، ولم نتخيل أن من الممكن لفتيان وفتيات صغار السن أن ينفذوا عمليات الطعن ضد مواطنين أبرياء وضد الجنود المدججين بالسلاح، لا نستطيع الآن أيضا، معرفة كيف ستتطور موجة الإرهاب». وحسب التقديرات، فإن التصعيد يمكن أن يتم في واحدة من ثلاث حالات: الأولى «أن يقرر الجمهور الفلسطيني الخروج إلى الشوارع، وعندها سينضم أيضا الآباء والأشقاء الكبار إلى منفذي عمليات الطعن. والثانية، هو بانضمام رجال التنظيم (فتح) المسلحين، إلى موجة الإرهاب. وعندها، علينا أن نتوقع عمليات إرهاب فتاكة، توقع خسائر كبرى، وتحدث تشويشا لحياة الإسرائيليين (المستوطنين) في الضفة الغربية وحركتهم. وهذا هو السيناريو المفزع لدى أجهزة الأمن. والثالثة: أن يتم المساس بشكل جدي بالتنسيق الأمني الإسرائيلي الفلسطيني».
وحسب صحيفة «معريب»، فإن المصادر العسكرية أكدت أنه وجنبا إلى جنب مع متابعة الأوضاع ودراسة السيناريوهات مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، يواصل الجيش الإسرائيلي إعداد نفسه بما يتلاءم مع إمكانية المواجهة الحربية مع حزب الله في الشمال ومع حماس في الجنوب، ما يعني أن السيناريوهات المتوقعة تهدد بانفجار شامل في المنطقة «نحن مستعدون له، لكننا نرى أنه بالإمكان تلافيه عن طريق فتح الأفق السياسي».
وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية، أن «الجيش الإسرائيلي بات مضطرا بسبب سياسة الحكومة، للقيام بدور الشرطة. وبدلا من أن يكون الجيش القوي المؤهل لإدارة حرب ناجحة مقابل جيوش وينتصر عليها، يجد نفسه في وضع شرطوي، يعمل على حفظ النظام ويواجه فتية صغارا». وأضافت هذه المصادر أن «مسؤولية القيادة السياسية هي خلق وضع لا يلتقي فيه الجندي المقاتل على الإطلاق طفلة مع مقص. فمنذ حرب يوم الغفران (سنة 1973)، لم يقم الجيش الإسرائيلي بحسم معركة واحدة بنجاح. حرب لبنان الأولى، لبنان الثانية، الرصاص المصبوب، الجرف الصامد، وكل العمليات الحربية التي جاءت بينها. الانتفاضة الأولى انتهت باتفاقات أوسلو. الانتفاضة الثانية بفك الارتباط عن غزة. والآن تجري انتفاضة ثالثة لفتيات وفتيان، وهي مستمرة منذ خمسة أشهر. وعندما تتوقف، فإنها ستكون نهاية أخرى بلا انتصار. فلا يمكن للجيش أن ينتصر على فتيات وفتيان تحت الاحتلال. فهل يتذكر أحد ما اصطلاح (أولاد الـ«آر بي جي»)؟ في غزو لبنان في 1982، حملة سلامة الجليل، فوجئت قوات الجيش الإسرائيلي حين اصطدمت بفتيان يحملون قاذفات (آر بي جي) ممن ألقوا بروحهم ضدها. وقد فتكوا بدباباتنا ومجنزراتنا. في البلدة اللبنانية الدامور علقت بفضلهم دبابات ميركافا. المشكلة هي أن التعليمات والشعارات على حد سواء لا تلائم ولا يمكنها أن تلائم الواقع السياسي».
7:25 دقيقه
الجيش الإسرائيلي يتوقع انتفاضة مخيفة ما لم يترافق النشاط العسكري مع أفق سياسي
https://aawsat.com/home/article/576196/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%81%D9%82-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
الجيش الإسرائيلي يتوقع انتفاضة مخيفة ما لم يترافق النشاط العسكري مع أفق سياسي
بات مضطرا للقيام بدور الشرطة في مواجهة شبان تحت الاحتلال
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
الجيش الإسرائيلي يتوقع انتفاضة مخيفة ما لم يترافق النشاط العسكري مع أفق سياسي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






