تهاوٍ مقلق لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية

رئيس «آبل»: نرى أوضاعًا خطيرة لم نعهدها من قبل

تهاوٍ مقلق لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية
TT

تهاوٍ مقلق لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية

تهاوٍ مقلق لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة، وباتت الشركات الخاصة التي كانت يوما ما تتباهى بما حققته، تتعرض لسياط النقد للدرجة التي جعلت بعضها يغلق أبوابه نهائيا. وحتى المدير التنفيذي لشركة «آبل»، تيموثي كوك، صرح قائلا: «نرى أوضاعا خطيرة لم نعهدها من قبل».
غير أنه في وادي السيليكون يمكنك أن تسأل أي شركة ناشئة عن البيئة الاقتصادية المتحولة، وستكون الإجابة دوما: «لم أغير أي شيء منذ بدأنا هذا المشروع»، وفق مناف ميتال، المدير التنفيذي لشركة «إنستارت لوجيك»، التي تقوم بتوصيل خدمات الكومبيوتر للزبائن.
وصرح ديفيد فرفرو، المدير التنفيذي لشركة «أمينو» التي تتولى توصيل المرضى بالأطباء مجانا لتحديد موعد للفحص: «لم يؤثر الكساد على خطط التعيين لدينا»، مضيفا أنه كان يتطلع إلى زيادة عدد العاملين لديه بواقع الثلث.
لم يتسبب الكساد في تغيير شيء يذكر بشركة «غستو» الناشئة المختصة في عمل كشوف رواتب الموظفين بالشركات؛ إذ صرح مؤسس الشركة جوشوا ريفيز بقوله «أشعر بحماس لهذا التحول، حتى في حالات الكساد تنجح بعض الشركات».
ففي مجال التكنولوجيا، هناك واقع ما، وهناك شركات تساير هذا الواقع.. فحتى عندما تفشل صناعة التكنولوجيا في أن تؤدي على قدر المتوقع بسبب المخاوف من تدني الوضع الاقتصادي العالمي، يقول كثير من المديرين التنفيذيين إن أداء شركاتهم على ما يرام. لكن ماذا عن حالات تسريح الموظفين بشركات التكنولوجيا الصغيرة؟ ماذا عن التراجع في تمويل الشركات الناشئة؟ قد تشعر بعض الشركات بكل هذا، لكن الأمر لا يعنيهم.
الإجابة جاءت على لسان فنكي جنسان، المدير التنفيذي لشركة «مينالو فينتشر» الاستثمارية التي استثمرت في نظام سيارات الأجرة الجديد المعروف بـ«أوبر»، وشركة «مونشري» الناشئة التي تعمل في مجال توصيل الوجبات للمنازل. أضاف: «لا يهم ما دامت المعاناة تطال الآخرين فقط». أضاف: «أنا لست اختصاصيا بعلم النفس، لكن الناس الذين تعاملنا معهم لم يكونوا كغيرهم، فهم لا يعتقدون مطلقا أن الأشياء التي تحدث للناس العاديين ستحدث لهم».
لا تزال الشركات مبتهجة حتى بعدما أخبرهم المستثمرون بأن هناك تراجعا ما ولو طفيفا في حاجة السوق لهم، وأن ذلك سوف تكون له عواقب.
بيد أن الرسالة المفتوحة التي أرسل بها روي أودريسول، الشريك بشركة «سكيل فينتشرز»، التي طالب فيها الشركات بتوخي الحذر، قوبلت دوما بالتجاهل.
أضاف روي أن «هناك شركات لم تناقش حتى مشكلة تراجع التمويل»، مضيفا أنه «حتى لو أن شخصا تناقش في الأمر عشر مرات، فلا تزال تلك الشركات موجودة ولم تغرق بعد».
تلاشي صوت دريسكرول، بيد أنه قال: «أشعر بالتعب، فأنا كثير التذمر لأنني دخلت في ثلاثة حوارات اليوم حول الموضوع نفسه، وفي كل مرة يتكرر الكلام نفسه».
في الشركات الناشئة، سواء كانت صغيرة أم كبيرة: «ليس هناك قدر كاف من الحذر»، حسب جيم براير، مستثمر بشركة «براير» الاستثمارية الذي كان من أوائل المستثمرين بموقع «فيسبوك». وتوقع براير أنه خلال العامين المقبلين سوف تنهار القيم السوقية لنحو 90 في المائة من الشركات الخاصة التي تدير استثمارات تقدر بأكثر من مليار دولار أميركي.
في الوقت الحالي، تعمل الشركات الناشئة بالأسلوب نفسه الذي كانت تتبعه وقت الازدهار، وتظهر بيانات شركة «جوبفايت» المختصة في توظيف العمالة بالشركات الناشئة، أنه لم يحدث تراجع في معدلات التوظيف أو في حجم الرواتب في منطقة خليج سان فرنسيسكو. ولا يزال العمل يسير بالوتيرة النشطة نفسها كما هي الحال في شركات مثل «ديزاين وذين ريتش» وفي شركات توصيل الركاب مثل شركة «أوبر»، وغيرها ممن تقوم بتوصيل الطلبات للمنازل.
«ذهبت كلمات التوبيخ لتلك الشركات الناشئة أدراج الرياح، فلم نرَ تغيرا كبيرا في ميزانيات الطعام»، وفق آرام سبيتي، المدير التنفيذي لشركة «زيرو كاتر» التي تتولى تقديم الطعام لشركات التكنولوجيا.
قالت ميري رايسلي، التي تتولي مجموعة شركاتها «فوود رانرز» جمع بقايا طعام شركات التكنولوجيا لتوزيعه على المشردين بمدينة سان فرنسيسكو، في الحقيقة، تتكدس بقايا الطعام التي تلقيها شركات التكنولوجيا لتشكل ما يشبه التلال، مضيفة: «منذ عامين، كنا نجمع نحو 15 طنا من بقايا الطعام أسبوعيا، والآن نجمع 17 طنا». وأرجعت رايسلي السبب في الزيادة في بقايا الطعام للشركات الناشئة.
وقامت شركة «إنستارت لوجيك» بمنطقة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا، بتعيين مدير مبيعات الشهر الماضي للمساعدة في تنفيذ التوسعات، وخصصت مبلغ 45 مليون دولار من التمويل الذي قامت بجمعه.
«قرأنا كثيرا عن الكساد، وأتساءل عما يعنيه ذلك، لكن ما أعرفه أننا انتهينا للتو من جمع المال اللازم لتمويل كبير»، حسب ميتال الذي وصف عملية التمويل التي أجراها مؤخرا بأنها أحد أسهل طرق جمع المال التي أجروها على الإطلاق.
يبدو كثير من رجال الأعمال سعداء وغير مبالين على الرغم من وضع الأسواق الخاصة المحبط، الذي أصبح موضوع نقاش متكرر في مؤتمرات التكنولوجيا، وعلى موائد العشاء، وفي المهرجانات التي عقدت في نادي «باتري» بسان فرنسيسكو المعروف بعدد أعضائه الكبير من العاملين بمجال التكنولوجيا.
رغم ذلك، فإن إحساس العزلة عم اللقاء، وفق «شان سينها»، المدير التنفيذي لشركة «هاي فايف» التي تتولي تنفيذ اجتماعات «الفيديو كونرفرنس». قال إن زبائنه كانوا يناقشون طرق توفير المال خلال الشهور المقبلة. بيد أنه هو وأصدقاءه من مؤسسي الشركة، تساءلوا عما إذا كان ما يحدث في العالم سوف يكون له تأثير عليهم.
يرى كثير من رجال الأعمال أن أي كساد سوف يعود عليهم بالنفع؛ إذ إن أي انخفاض في رأسمال تلك الشركات من شأنه أن يقلل من المنافسة، وقد تؤدي قلة الازدحام إلى تسهيل توظيف الموهوبين وأصحاب الكفاءات. وقال ريفيز، المدير التنفيذي لشركة «غستو»، إنه لو أنه زبائنه واجهوا ضيقا ماليا، فسوف يخلق هذا الوضع فرص بيع أفضل بالنسبة لشركته، ومن شأن ذلك مساعدة تلك الشركات على توفير المال.
قال ريفيز إنه «لأمر مرعب أن تستمع لحديث مثل هذا، فأغلبهم لم ير سوى الرغوة والتفاهات. حان الآن وقت تكوين شركات قادرة على حل مشكلات حقيقية».
في المقابل، فإن الموظفين في الشركات الناشئة يبدون أكثر حذرا من رؤسائهم. العام الماضي رأى كثيرون قيمة الأسهم التي أصدرها الموظفون في مشاريع كبيرة تتعرض للخسارة، مما أوجد فوارق في حجم التعويضات التي حصلوا عليها.
قالت ميري روسيل، محامية من بالو ألتو تقدم استشارات للأشخاص عن حصصهم في التعويضات: «عندما أثيرت قضايا من الممكن أن تؤثر على قيمة مخزون تلك الشركات، شعرت أن الموظفين كانوا يرغبون في الحديث عن تلك الأمور»، بيد أن «العام الماضي كان اهتمامهم بالأمر أقل».
لم يذهب تحذير الشركات الناشئة أدراج الرياح، فبعض الشركات شرعت في تقليص الإنفاق، وإن كان بقدر قليل. فقد صرح جيف سيلزر، مدير شركة «بالو ألتو» للدراجات المتخصصة، قائلا إنه لاحظ أن القليل من الشركات الناشئة التي أنتجت دراجات حسب الطلب بقيمة لم تتعد 10 آلاف دولار أميركي، منحت حوافز للمديرين الجدد.
فعلت شركات أخرى ما هو أكثر من ذلك، فقد عقدت شركة «أوريغماي لوجيك» الشهر الماضي مؤتمرها السنوي خارج مقار شركتها، واجتمعت بمندوبي المبيعات في مكان بسيط على البحر بالقرب من منطقة سانتاكروز بولاية كاليفورنيا، في حين أفادت الشركة أن غيرها من الشركات الناشئة عادة ما تعقد مثل تلك الاجتماعات في الفنادق الفاخرة في سان فرنسيسكو أو لاس فيغاس التي تتكلف أضعاف هذا المبلغ.
وأفاد بن كيتز، مؤسس تطبيق موقع «card.com» البنكي، بأنه توصل إلى طرق لتوفير أكثر من 30 في المائة من فواتير نفقات الكومبيوتر الشهرية عن طريق استخدام مساحات أقل في خادم «سيرفر» الإنترنت، ويفكر في تأجير مساحة مائة قدم مربعة في مكتبه، لكي يوفر نحو 12 ألف دولار سنويا من قيمة إيجار المكان.
أضاف بن كيتز، «في الماضي، لم يكن علينا تبرير استهلاك كل هذا الوقت في صنع أشياء بسيطة كتلك التي نفعلها، لكن الآن نستغرق كثيرا من الوقت في إيجاد طرق للنمو بشكل مستدام».
وقال غريغ والدورف، المدير التنفيذي لشركة «أنفويس تو غو» الناشئة ومقرها وادي السيليكون وأستراليا، التي تصمم برامج للفواتير: «بمقدورنا طرح وجهة نظر معقولة بأن برامجنا سوف تساعد في توفير المال خلال فترة الكساد»، وأضاف أن شركته لم تحرق المال بمعدل سريع.. «بالنسبة لنا، الأمر تجاري بحت كالمعتاد بفضل أسلوب قيادتي للشركة»، حسب والدورف.

*خدمة «نيويورك تايمز»



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.