السعودية: ارتفاع الطلب على «الألمنيوم» 25 %.. وسط مخاوف من زيادة أسعاره

رغم هبوطها عالميًا منذ 18 شهرًا

السعودية: ارتفاع الطلب على «الألمنيوم» 25 %.. وسط مخاوف من زيادة أسعاره
TT

السعودية: ارتفاع الطلب على «الألمنيوم» 25 %.. وسط مخاوف من زيادة أسعاره

السعودية: ارتفاع الطلب على «الألمنيوم» 25 %.. وسط مخاوف من زيادة أسعاره

سجلت منتجات الألمنيوم السعودي ارتفاعا لافتا في حجم الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة، قدره مستثمرو القطاع بنحو 25 في المائة، مقارنة بذات الفترة من العام السابق، مرجعين ذلك إلى التعريفة الجديدة للكهرباء، إلى جانب تمسك مجلس الشورى السعودي مطلع هذا الشهر بقراره السابق الخاص بخفض ساعات العمل بالقطاع الخاص إلى أربعين ساعة أسبوعيًا.
وأوضح محمد حسن الحصان، وهو مدير عام مصنع الحصان للألمنيوم والأعمال المعدنية والخشبية، لـ«الشرق الأوسط»، أن منتجات الألمنيوم زاد الطلب عليها، نتيجة تخوف الناس من ارتفاع الأسعار، مقدرا هذه الزيادة بنحو 25 في المائة خلال شهر واحد، مضيفا: «نتوقع أن ترتفع أسعار الألمنيوم، خصوصا بعد زيادة تعريفة الكهرباء والمحروقات مثل الديزل، والتوجه لخفض ساعات العمل من 48 ساعة إلى 40 ساعة».
وتابع الحصان: «هذه العوامل الثلاثة ولدت لدى الناس شعورًا بأن الأسعار سترتفع، مما جعلنا نتفاجأ بحجم الطلب الكبير جدا، والبعض يتمم التعاقد رغم أن العمل مؤجل، فمواعيد التركيب التي كانت تأخذ ثلاثة أشهر أصبحت الآن ستة أشهر»، مؤكدًا أن أسعار الألمنيوم هبطت عالميا منذ نحو 18 شهرًا، موضحا أن السوق السعودية لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع هذا التراجع العالمي.
من ناحيته، بيّن داني يعقوب، مدير المبيعات في مصنع رمزي للزجاج والألمنيوم بالدمام، لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع الطلب على منتجات الألمنيوم زاد في الفترة الأخيرة بنسبة تراوح بين 5 و8 في المائة، وعلى الرغم من المتغيرات الاقتصادية والقرارات المستجدة، أكد أن الطلب على القطاع يتضاعف باستمرار، مشيرا إلى أن ذلك يضاعف من حجم التنافسية بين المصانع.
وزاد يعقوب: «الأزمة التي تواجه منتجات الألمنيوم اليوم هي وجود منتجات زهيدة الثمن لكنها بجودة محدودة، خصوصا التي تنتجها الورش الصغيرة، بعكس المصانع الكبيرة التي لديها مقاييس ثابتة للجودة»، مشيرًا إلى أن أسعار منتجات الألمنيوم متماسكة وتتذبذب بشكل محدودة جدا، ولم تنجرف مع القفزات السعرية التي تشهدها المواد الإنشائية الأخرى.
يأتي ذلك في حين تفصح الهيئة العامة للاستثمار عبر موقعها الإلكتروني، بأن «هناك خطة استثمارية مستقبلية تقدر بمليارات الدولارات لتطوير قطاع الألمنيوم في السنوات المقبلة»، بالنظر إلى كون السعودية تحتوي مواردها المعدنية الهائلة على البوكسيت، والفوسفات، والزنك، والنحاس والذهب، مع توافر التكلفة المنخفضة للطاقة بالبلاد، ما أعطاها ميزة إيجابية في مجال إنتاج الفولاذ والتعدين.
بينما تفصح مؤسسة «هاربر إنتلجنس»، المتخصصة في تحليلات وتوقعات أسواق الألمنيوم العالمية، بأن حجم إنتاج دول الخليج من الألمنيوم وصل إلى خمسة ملايين طن خلال العام الماضي 2015، بنسبة 17.5 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي من الألمنيوم، بالمقارنة مع 3.7 مليون طن فقط في عام 2012، ما يعكس القفزة الإنتاجية الهائلة التي تعيشها صناعات الألمنيوم في المنطقة.
يشار إلى أن أحدث إحصاءات المجلس الخليجي للألمنيوم يشير إلى أن حجم الطلب سيزداد في عام 2020، إذ يتوقع أن يحتاج العالم إلى قرابة سبعين مليون طن من الألمنيوم، والإنتاج العالمي في الوقت الحالي يقدر بنحو خمسين مليون طن، أما بالنسبة لإنتاج المصاهر الخليجية والبالغة ستة مصاهر فهو قرابة خمسة ملايين طن من الألمنيوم، أي ما يعادل 10 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي.
يأتي ذلك في حين يكشف تقرير اقتصادي حديث أن دول مجلس التعاون الخليجي من المراكز الريادية للنشاطات التجارية الخاصة بالألمنيوم، حيث يجري استغلال 40 في المائة من إنتاجها من قبل الصناعات التحويلية في المنطقة التي تخدم الأسواق الخليجية والعالمية، بينما يجري تصدير الجزء الآخر من الألمنيوم الأولي إلى مناطق مختلفة حول العالم.
وأشارت تقديرات إلى أن إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من الألمنيوم سيرتفع إلى تسعة ملايين طن بحلول عام 2022، ويعد إنتاج الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي ذا جودة عالية جدا، إذ إن المصانع مجهزة بأحدث المعدات، وتتسم هذه المصانع بكونها الأكثر تقدما حول العالم، فيما يتعلق بحماية البيئة، وتعد كل من السعودية والإمارات من بين أكبر أسواق الألمنيوم في منطقة الخليج.



تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).


أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة في منطقة الخليج يوم الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران في محاولة لإبرام صفقة، رغم قيامها بعرقلة حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن الجانبين ما زالا منفتحين على الحوار، فيما قال مسؤول أميركي إن هناك تقدماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين إن إيران «اتصلت هذا الصباح» وتريد «إبرام صفقة». وأضاف أن واشنطن ستمنع السفن الإيرانية، إلى جانب أي سفن تدفع مثل هذه الرسوم، محذراً من أن أي زوارق إيرانية «سريعة الهجوم» تقترب من الحصار سيتم تدميرها.

ومن المتوقع أن تعود فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بحسب أربعة مصادر.

وارتفع المؤشر الرئيس في دبي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بارتفاع يقارب 3 في المائة في سهم شركة «إعمار العقارية»، وزيادة بنسبة 1.7 في المائة في سهم «بنك الإمارات دبي الوطني».

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع ارتفاع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيس في السعودية بنسبة 0.2 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة. وانخفضت عقود خام برنت بمقدار 96 سنتاً، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 98.33 دولار، مع تراجع مخاوف الإمدادات وسط تفاؤل بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران.