تقنيات محمولة مبتكرة في مؤتمر برشلونة

أجهزة بمواصفات متقدمة وتقنيات الواقع الافتراضي والتصوير المحيطي للشبكات الاجتماعية

هاتفا «غالاكسي إس 7»  و«إس 7 إيدج» و جهاز «مايتبوك» اللوحي و نظارات «إل جي 360 في آر» تعمل من دون وضع الهاتف  داخلها لخفض الوزن
هاتفا «غالاكسي إس 7» و«إس 7 إيدج» و جهاز «مايتبوك» اللوحي و نظارات «إل جي 360 في آر» تعمل من دون وضع الهاتف داخلها لخفض الوزن
TT

تقنيات محمولة مبتكرة في مؤتمر برشلونة

هاتفا «غالاكسي إس 7»  و«إس 7 إيدج» و جهاز «مايتبوك» اللوحي و نظارات «إل جي 360 في آر» تعمل من دون وضع الهاتف  داخلها لخفض الوزن
هاتفا «غالاكسي إس 7» و«إس 7 إيدج» و جهاز «مايتبوك» اللوحي و نظارات «إل جي 360 في آر» تعمل من دون وضع الهاتف داخلها لخفض الوزن

انطلقت الأمس فعاليات «المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة» Mobile World Congress MWC التي ستنتهي مساء الخميس المقبل. وتستعرض كبرى شركات التقنية والاتصالات أحدث تقنياتها في هذا المؤتمر، وتحدد النزعات التقنية التي سنشهدها خلال العام.
يعد مؤتمر هذا العام مثيرا للاهتمام، حيث تطغى عليه التقنيات المبتكرة، مثل الكاميرات المحيطية التي تصور ما يدور حول المستخدم في 360 درجة ودعم شبكات «يوتيوب» و«فيسبوك» لها بشكل كبير، الأمر الذي سيزيد من انتشارها خارج الوسط التقني، مع تقديم مزيد من نظارات الواقع الافتراضي غير التقليدية، وكثير من الهواتف المبتكرة. كما استجاب كثير من الشركات لشكوى المستخدمين في الإصدارات السابقة لأجهزتها، وأعادت كثيرا من المزايا إلى أجهزتها في الإصدارات الجديدة، مع ابتكار البعض الآخر آلية لإضافة وحدات جديدة إلى الهواتف الذكية تزيد من قدراتها. ولوحظ بدء منافسة الأجهزة اللوحية للكومبيوترات الشخصية بعد انتشار نظام التشغيل «ويندوز 10» بشكل كبير بين المستخدمين، وذلك لمنافسة أفضل الأجهزة الموجودة حاليا في الأسواق، وتحول الجهاز اللوحي إلى كومبيوتر محمول بسهولة، مع ازدياد قطر الشاشات الجديدة لتصبح أكبر من 10 بوصات. وشهد المؤتمر إطلاق أول هاتف في العالم يعمل بكاميرا حرارية لقطاع الصناعات وعمليات الإنقاذ.

عروض فيديو محيطية
بدأت «سامسونغ» مؤتمرها بطريقة مبتكرة هي وضع نظاراتها للواقع الافتراضي على جميع مقاعد الحضور ليستمتعوا بتجربة تقنية جديدة، مع حضور مفاجئ لـ«مارك زوكربيرغ»، مؤسس شبكة «فيسبوك»، خلال ذلك ليؤكد أن هذه التقنية آخذة بالانتشار بسرعة كبيرة، حيث تم مشاهدة أكثر من مليون ساعة من عروض الفيديو بتقنية الواقع الافتراضي إلى الآن، وأن «فيسبوك» تدعم تقنية عروض الفيديو «المحيطية» بـ360 درجة التي يمكن مشاهدتها وتغيير زاوية التصوير فيها بأي لحظة وفقا لرغبة المستخدم، وكأنه داخل عالم ما يتم تصويره. وستقدم «فيسبوك» قريبا «تقنية بث البيانات المتغيرة» Dynamic Streaming لنظارات «سامسونغ» للواقع الافتراضي Gear VR والتي تقدم دقة أعلى (بنحو 4 أضعاف) للمناطق التي يشاهدها المستخدم في عروض الفيديو ودقة أقل في المناطق البعيدة عنه، وذلك لجعل التجربة سلسة وأكثر سرعة وخفض كمية البيانات المطلوبة لمشاهدة هذا النوع من العروض الجديدة.

هواتف «سامسونغ»
وكشفت «سامسونغ» النقاب عن هاتفي «غالاكسي إس 7» و«غالاكسي إس 7 إيدج» اللذين يقدمان تصميما مشابها للإصدار السابق من السلسلة، مع تطوير مزاياهما بشكل كبير ليصبحا أفضل هاتفين قدمتهما الشركة إلى الآن. ويقدم الهاتفان مجس بصمات عريضا، وبروزا أقل للكاميرا من الهيكل، وسمكًا أقل والحواف أقل سمكا وأكثر نعومة، مع القدرة على مقاومة المياه لمدة 30 دقيقة في عمق متر ونصف، وسرعة عمل أعلى وكاميرا جديدة متقدمة ومجس صورة يلتقط كمية إضاءة أكبر بنحو 30 في المائة مقارنة بـ«آيفون 6 إس بلاس». وتستخدم الكاميرا تقنية البيكسلات الثنائية Dual Pixel لرفع جودة الصور الملتقطة، وتستطيع التقاط صور أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة وإعادة تركيز الصورة بسرعة كبيرة (نحو 3 أضعاف) حتى على الأجسام القريبة جدا من الكاميرا، وهي تلتقط الصور بزوايا عريضة. ويدعم الهاتفان رفع السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» واستخدام شريحتين للاتصال في بعض الأسواق المختارة.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، يقدم «غالاكسي إس 7» شاشة فائقة الدقة QuadHD تعمل بتقنية «سوبر أموليد» وبقطر يبلغ 5.1 بوصة، بينما يقدم «غالاكسي إس 7 إيدج» شاشة منحنية بقطر 5.5 بوصة وبمواصفات «غالاكسي إس 7». ويقدم الهاتفان 32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وتوفير إصدارات بسعة 64 غيغابايت في بعض البلدان، ويستخدمان منفذ «مايكرو يو إس بي» القياسي لنقل البيانات والشحن، ومعالج «سنابدراغون 820» في بعض الإصدارات، ومعالج «إكسينوس» في بعض البلدان الأخرى بسرعتي 2.3 و1.6 غيغاهرتز وفقا للحاجة، مع توفير 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ورفعت الشركة قدرة البطارية من 2550 إلى 3000 مللي أمبير في إصدار «إس 7» ومن 2600 إلى 3600 مللي أمبير في إصدار «إس 7 إيدج»، مع تقديم كاميرا بدقة 12 ميغابيكسل لإصدار «إس 7» و16 ميغابيكسل لإصدار «إس 7 إيدج». ويعمل الهاتفان بنظام التشغيل الجديد آندرويد 6.0 الملقب بـ«مارشميلو»، مع عرض الشاشة للتوقيت وجدول المواعيد والصور في جميع الأوقات، مع استهلاك منخفض جدا للطاقة الكهربائية، إلا في حين شعور الهاتف بوجوده في جيب أو حقيبة المستخدم، لتقفل الشاشة بالكامل. وسيطلق الهاتفان في 11 مارس (آذار) المقبل بألوان: الأسود والذهبي لإصدار «إس 7»، في حين يضيف «إس 7 إيدج» اللون الفضي. وأطلقت الشركة كذلك كاميرا «غير 360» Gear 360 لتصوير العروض بتقنية الواقع الافتراضي ومشاهدته مباشرة على هاتف المستخدم والشبكات الاجتماعية المختلفة.

هاتف مبتكر من «إل جي»
ومن جهتها أعلنت «إل جي» تحضيرها لإطلاق هاتف «جي 5» G5 الذي يقدم تصميما مبتكرا يسمح للمستخدم بإزالة البطارية بسحب الجزء السفلي من الهاتف، وإضافة كثير من الملحقات إلى الهاتف بعد استبدال القطعة السفلى منه بأخرى، مثل وحدة خاصة لحمل الهاتف بطريقة مريحة للتصوير المطول تحتوي على بطارية إضافية (تصل قدرتها إلى 4000 مللي أمبير) وسماعات جهورية متخصصة من كبرى شركات الصوتيات وكاميرا مصغرة بعيدة يمكن التحكم بها مباشرة من الهاتف لمراقبة المنزل تحتوي على سماعات ومايكروفون ومؤشر ضوئي داخلي، وغيرها.
شاشة الجهاز فائقة الدقة ويبلغ قطرها 5.3 بوصة، مع استخدام هيكل معدني وكاميرتين خلفيتين بدقة 8 ميغابيكسل لالتقاط الصور بزوايا واسعة للصور البانورامية أو العادية، وفقا للرغبة، واستخدام معالج «سنابدراغون 820» و4 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويستخدم الهاتف منفذ «يو إس بي تايب - سي» الجديد لرفع سرعة نقل البيانات ووصل الملحقات المختلفة به من خلال منفذ واحد، وتوفير بطارية بقدرة 2800 مللي أمبير وبسمك هيكل يبلغ 8 ملم.
وكشفت الشركة كذلك عن نظارات واقع افتراضي جديدة اسمها «إل جي 360 في آر» LG 360 VR تتصل بالهاتف عبر سلك لخفض وزن النظارات مقارنة بوضع الهاتف داخلها، ليقوم الهاتف بمعالجة الصورة وعرضها داخل النظارات بسرعة كبيرة الأمر الذي يخفض وزن النظارة إلى مائة غرام فقط. وكشفت الشركة كذلك عن كاميرا «إل جي 360» لتصوير العروض المحيطية بسهولة بالدقة الفائقة ومشاهدة عروض «يوتيوب» 360» و«غوغل ستريت فيو» مباشرة. وسيطلق الهاتف والملحقات المذكورة بداية أبريل (نيسان) المقبل.

أجهزة لوحية
وأطلقت «هواوي» جهازها اللوحي الجديد «مايتبوك» MateBook الذي يتحول إلى كومبيوتر لوحي بسهولة، مع تقديم مواصفات تقنية عالية تنافس الكومبيوترات المحمولة الحديثة في تصميم جميل. ويعد الجهاز الأول من الشركة الذي يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» بشاشة عالية الدقة وكبيرة يبلغ قطرها 12 بوصة، وبسمك يبلغ 6.9 مليمتر فقط ويزن 640 غراما. ويستخدم الجهاز الجيل السادس من معالجات «إنتل» وبذاكرة تصل إلى 8 غيغابايت وبسعة تخزينية تعمل بتقنية «إس إس دي» SSD السريعة تصل إلى 512 غيغابايت، مع توفير مجس بصمات عالي الدقة يتعرف على بصمة المستخدم من أي زاوية وبسرعة كبيرة. وبالنسبة للبطارية، فتبلغ قدرتها 4430 مللي أمبير وتسمح بتشغيل الجهاز لمدة 13 ساعة من الاستخدام أو 9 ساعات من مشاهدة عروض الفيديو.
ويستخدم الجهاز كذلك منفذ «يو إس بي - تايب سي» الجديد لرفع سرعة نقل البيانات واستخدام المنفذ لكثير من الخدمات المختلفة، مع توفير منفذ «يو إس بي 3.1» لدعم الملحقات المختلفة ووحدات الذاكرة المحمولة واستخدام سماعتين مدمجتين وكاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل. ويدعم الجهاز كذلك تقنيات «بلوتوث 4.1» و«شبكات واي فاي» اللاسلكية. ولم تكتف الشركة بذلك، بل قررت منافسة أفضل الأجهزة الموجودة في الأسواق (مثل «آي باد برو») بإضافة قلم رقمي اسمه «مايت بين» Mate Pen يستشعر 2048 مستوى مختلفا من الضغط على الشاشة ويفهم إيماءات المستخدم، الأمر الذي يجعله مناسبا للدراسة والرسم والعمل الاحترافي، بالإضافة إلى القدرة على استخدمه كمؤشر ضوئي أثناء تقديم عروض العمل.
هذا، ويمكن استخدام غطاء يحتوي على لوحة مفاتيح مدمجة يبلغ وزنه 450 غراما فقط صنع من هيكل معدني مقاوم للمياه، مع إضاءة كل مفتاح من الأسفل لتسهيل الاستخدام في ظروف الإضاءة المنخفضة. وسيطلق الجهاز باللون الفضي والذهبي.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.