الجزائر: جدل حول صلاحية مذكرة اعتقال وزير الطاقة السابق

ظهر في تلفزيون أميركي للتعليق على الاتفاق السعودي - الروسي حول النفط

الجزائر: جدل حول صلاحية مذكرة اعتقال وزير الطاقة السابق
TT

الجزائر: جدل حول صلاحية مذكرة اعتقال وزير الطاقة السابق

الجزائر: جدل حول صلاحية مذكرة اعتقال وزير الطاقة السابق

ظهر وزير الطاقة الجزائري السابق، شكيب خليل، أمس في برنامج تلفزيوني أميركي للتعليق على تطورات السوق النفطية. وتعد إطلالته مثيرة بالنسبة لقطاع واسع من الجزائريين؛ إذ إنه محل مذكرة اعتقال دولية أصدرها القضاء الجزائري في صيف 2013، لاتهامه بتقاضي عمولات ورشى في صفقات أبرمتها شركة المحروقات الجزائرية المملوكة للدولة «سوناطراك»، مع عملاق النفط الإيطالي «إيني».
واستضاف تلفزيون «بلومبيرغ»، المختص بالأعمال والاقتصاد، الوزير السابق بصفته رئيس منظمة «أوبك» سابقا، وقال إن الاتفاق الذي جرى بين المملكة العربية السعودية وروسيا حول تجميد إنتاجهما من النفط، «من شأنه أن يعيد التوازن إلى السوق البترولية». وأشار إلى أن 2016 «ستكون سنة التوافق بين (أوبك) والدول المنتجة خارج المنظمة». كما أوضح أنه «على قناعة بأن (أوبك) ستفعل شيئا من أجل استقرار الأسعار، ومن غير المستبعد أن تتخذ قرارا بخفض إنتاجها».
وظهور خليل هو الثاني منذ إعلان متابعته قضائيا؛ ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حضر حفلا بفندق شهير بواشنطن، دعته إليه سفارة الجزائر في الولايات المتحدة. وأثار ذلك جدلا كبيرا؛ إذ كيف لشخص متابع في قضية فساد ومحل مذكرة اعتقال، أن توجه له سلطات بلاده التي تتابعه قضائيا دعوة لحضور مناسبة مهمة كعيد اندلاع ثورة استقلالها؟
وراجت أخبار حينها عن إسقاط المتابعة ضده، لكن من دون أن يعلن عن ذلك رسميًا. وتهرب وزير العدل الحالي الطيب لوح في مناسبات كثيرة، من الرد على هذا السؤال المحرج، وهو: هل لا تزال الجزائر تريد محاكمة خليل؟ وهل هو في حالة فرار من العدالة؟
وقالت النيابة قبل قرابة ثلاث سنوات، إن قيمة الرشى التي تورط فيها خليل بلغت 190 مليون دولار، وإن ابن شقيق وزير الخارجية الأسبق محمد بجاوي، ضالع في القضية نفسها، وهو مقيم حاليا بالإمارات العربية المتحدة.
والمؤكد أن وزير العدل محمد شرفي، الذي صدر في عهده الأمر القضائي بالقبض على خليل، تم عزله من الحكومة في الشهر الموالي لإعلان متابعة الوزير سابقا. أما قضاة النيابة الذين اشتغلوا على الملف، فتم نقلهم من مناصبهم بالعاصمة إلى ولايات أخرى. واتخذت هذه التغييرات شكل عقوبات ضد من كان سببا في اتهام خليل.
وأخذت القضية أبعادا أخرى، فمعروف عن خليل أنه من أقرب الناس إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان حريصًا على إحضاره إلى الجزائر، عندما تسلم الحكم في 1999، ليترأس قطاع الطاقة. وكان خليل حينها خبيرا بالبنك الدولي. وفي فترة وجود بوتفليقة في فرنسا للعلاج، بين أبريل (نيسان) 2013 ويوليو (تموز) من العام نفسه، توصلت تحريات أجراها قسم محاربة الفساد بالمخابرات العسكرية حول ممارسات مشبوهة في «سوناطراك»، إلى أن صفقات تمت خارج القانون، بين الشركة الحكومية ومؤسسة «صايبام»، فرع «إيني» الإيطالية. وعلى هذا الأساس وجه له الاتهام.
وفتحت النيابة في ميلانو بإيطاليا، في الفترة نفسها، تحقيقا حول القضية انتهى إلى اتهام الوزير الجزائري وأبرز مسؤولي شركة «صايبام» بالفساد. وكان خليل وقتها قد غادر الحكومة، عائدا إلى مكان إقامته السابق بالولايات المتحدة. وفي وهران بغرب الجزائر، فتشت الشرطة بيته بحثا عن وثائق تثبت التهمة، ولا يعرف ما إذا كانت بلغت مبتغاها.
والشائع أن بوتفليقة استشاط غضبا وهو في فراش المرض بباريس، عندما بلغه خبر متابعة صديق طفولته. وكان أول إجراء اتخذه عند عودته إلى الجزائر هو حل جهاز الشرطة القضائية للمخابرات الذي أجرى التحقيق في القضية. وتم تجريد الجهاز الأمني القوي، من صلاحيات كثيرة في غضون العامين الماضيين، وصولا إلى عزل مدير المخابرات الفريق محمد مدين، الشهير بـ«الجنرال توفيق» الذي كان واحدا من أهم قادة الجيش الذين وضعوا بوتفليقة في الحكم عام 1999.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».