أطلق رئيس الحكومة اللبنانية السابق وثيقة «التضامن مع الإجماع العربي.. والوفاء للدول العربية الشقيقة»، التي بدأ وزراء ونواب وشخصيات لبنانية التوقيع عليها مباشرة، في إطار حملة ستشمل كثيرا من القيادات والمناطق اللبنانية. ورأى الحريري أن هذه الوثيقة ستكون «مدخلا نحو تصحيح دور لبنان وحماية انتمائه العربي».
وفي لقاء حمل عنوان «الوفاء للمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي»، قال الحريري إن الوفاء للمملكة يعني الوفاء للبنان والإساءة للمملكة تعني الإساءة للبنان»، معتبرا أن «خروج الدبلوماسية اللبنانية عن الإجماع العربي خطيئة يدفع ثمنها لبنان والشعب اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية. وخروج البعض عن حدود الأخلاق والمصلحة الوطنية في مخاطبة الدول الشقيقة جريمة سياسية بحق الدولة ومصالح اللبنانيين».
وقال الحريري: «نحن هنا لنقول بأعلى صوت إن أي إهانة توجه إلى السعودية ودول الخليج العربي سنردها إلى أصحابها. ونحن هنا لنؤكد بأعلى صوت أن أحدا لن يتمكن من إلغاء عروبة لبنان، وإن مواقع الدولة والمؤسسات الحكومية ليست محميات للسياسات الإيرانية في المنطقة». وأضاف: «تاريخ السعودية، ودول الخليج العربي مع لبنان، معروف وواضح وضوح الشمس. هذه دول مدت أياديها البيضاء للبنان، بالخير والسلام والإعمار والأمان. ولم تقاتل بشباب لبنان وطوائف لبنان في حروب الآخرين، ولم تطلب من لبنان أن يكون ساحة لفلتان السلاح والمسلحين. وتابع: «اليوم، نقول للمملكة العربية السعودية وقيادتها، ونقول لقادة الخليج العربي، إن الأصوات الشاذة التي تتهجم عليكم لا تنطق باسم لبنان ولا تمثل اللبنانيين. هي أصوات من انقلب على العروبة ومن خرج على الإجماع الوطني. ولن نعطيها فرصة الاستيلاء على الجمهورية اللبنانية مهما بلغت التحديات. سنبقى أبناء الدولة، ولن نسلم الدولة لأحد. خيارنا الدولة، ومشروعنا العبور إلى الدولة، لم نستسلم سابقا ولن نستسلم الآن. هويتنا العروبة، قدرنا العروبة، مصيرنا العروبة. لبنان سيبقى وفيا لعروبته وأشقائه، ولن نسمح بسقوطه في الهاوية الإيرانية. ولن نسمح بتسليم لبنان لمشروع الفتنة وتقسيم المنطقة».
وناشد الحريري باسم اللبنانيين جميعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عدم التخلي عن لبنان والاستمرار في دعمه واحتضانه.
* نص الوثيقة التي انطلق التوقيع عليها في بيروت أمس
حفاظا على المصلحة اللبنانية العليا، وانطلاقا من مسؤولية لبنان بصفته عضوا مؤسسا لجامعة الدول العربية، نحن الموقعين على هذه الوثيقة الوطنية، نؤكد على:
- التزام لبنان، شعبا ودولة، موجبات الإجماع العربي.
- رفض الحملات المشوهة لصورة لبنان والمسيئة لعلاقاته الأخوية مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- مناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة دول مجلس التعاون الخليجي عدم التخلي عن لبنان والاستمرار في دعمه واحتضانه.
- سيبقى لبنان نموذجًا للعيش المشترك، وفيًا لانتمائه العربي، وقويًا في حرصه على استقلال دولته وقرارها الحر.






