الأخضر يلف شاشات تداول الأسهم الخليجية

وسط تعافي أسعار النفط وارتفاع البورصات العالمية

الأخضر يلف شاشات تداول الأسهم الخليجية
TT

الأخضر يلف شاشات تداول الأسهم الخليجية

الأخضر يلف شاشات تداول الأسهم الخليجية

دفعت أحجام تداول قوية أسواق الأسهم في الشرق الأوسط إلى الصعود أمس، مع تشجع المستثمرين بتعافي أسعار النفط وارتفاع البورصات العالمية، حيث سجلت كل مؤشرات أسواق المنطقة ارتفاعا جماعيا في أدائها في ثاني تعاملات الأسبوع. وكان على رأسها سوق دبي، حيث ارتفعت بدعم من جميع قطاعاتها وأسهمها القيادية، وكان هذا الارتفاع بنسبة 2.47 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3170.27 نقطة، وسط ارتفاع ملموس لمؤشرات السيولة والأحجام. تلتها السوق السعودية التي ارتفعت بنسبة 1.65 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5977.70 نقطة بدعم من جميع قطاعاتها، كان على رأسها قطاع شركات الاستثمار المتعدد وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحاري» ارتدت السوق العمانية مرتفعة بدعم جماعي من قطاعاتها بنسبة 0.46 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5436.91 نقطة. كما ارتفعت السوق الكويتية بنسبة 0.252 في المائة بدعم كان على رأسه قطاع تكنولوجيا ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5144.55 نقطة وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام. وارتفعت السوق البحرينية بنسبة 0.20 في المائة بفعل دعم من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1174.11 نقطة. كما سجلت السوق الأردنية ارتفاعا بنسبة 0.14 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2130.84 نقطة. وأخيرا كانت السوق القطرية الأقل ارتفاعا، حيث ارتفعت وسط دعم قاده قطاع الصناعات بنسبة 0.06 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9913.32 نقطة.
* ارتفاع جماعي لقطاعات السوق السعودية
ارتفعت البورصة السعودية في تعاملات جلسة أمس (الاثنين)، وكان هذا الارتفاع بدعم من جميع قطاعاتها، كان على رأسها قطاع شركات الاستثمار المتعدد، حيث ارتفعت بواقع 97.09 نقطة أو ما نسبته 1.65 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5977.7 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 367.9 مليون سهم بقيمة 6.2 مليار ريال نفذت من خلال 150.2 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 152 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 3.60 في المائة، تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 3.51 في المائة.
وسجل سعر سهم ساب للتكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.94 في المائة وصولا إلى سعر 24.45 ريال، تلاه سعر سهم مسك بواقع 9.79 في المائة وصولا إلى سعر 6.95 ريال، في المقابل سجل سعر سهم إسمنت الشرقية أعلى نسبة تراجع بواقع 1.35 في المائة، وصولا إلى سعر 33.70 ريال، تلاه سهم عذيب للاتصالات بواقع 1.16 في المائة، وصولا إلى سعر 4.25 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 749.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 72.25 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 619 مليون ريال وصولا إلى سعر 13.20 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 47.2 مليون سهم، تلاه سعر سهم كيان السعودية بواقع 24.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 4.90 ريال.
* سوق دبي تحصد أرباحًا على كل المستويات
ارتفعت سوق دبي بشكل ملحوظ في تداولات جلسة أمس (الاثنين)، بفعل دعم من جميع قطاعاتها قادها قطاع الاستثمار والأسهم القيادية، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3170.27 نقطة، ليربح 76.73 نقطة أو ما نسبته 2.47 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.71 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 5.46 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 3.29 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 5.17 في المائة، وإعمار بنسبة 1.95 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.97 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.65 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 872.8 مليون سهم بقيمة 944 مليون درهم نفذت من خلال 9743 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع 3 شركات واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 5.12 في المائة، تلاه قطاع السلع بنسبة 4.17 في المائة.
وسجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.30 في المائة، وصولا إلى سعر 0.470 درهم، تلاه سعر سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 8.02 في المائة، وصولا إلى سعر 0.700 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 5.18 في المائة، وصولا إلى سعر 0.531 درهم، تلاه سعر سهم بنك دبي التجاري بواقع 4.50 في المائة وصولا إلى سعر 5.30 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 136.9 مليون درهم، تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 114.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.37 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 201.2 مليون سهم، تلاه سهم دريك آند سكيل إنترناشيونال بواقع 93.1 مليون سهم.
* السوق الكويتية ترتفع بدعم من غالبية قطاعاتها
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة أمس (الاثنين)، وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع تكنولوجيا، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 12.96 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة، ليقفل عند مستوى 5144.55 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 146.2 مليون دينار نفذت من خلال 2845 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع تكنولوجيا على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 31.83 في المائة، تلاه اتصالات بنسبة 14.69 في المائة، وكان قطاع سلع استهلاكية على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 5.56 في المائة تلاه صناعية بنسبة 5.18 في المائة. وسجل سعر سهم الأنظمة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 دينار، تلاه سعر سهم نابيسكو بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الخصوصية أعلى نسبة تراجع بواقع 11.36 في المائة وصولا إلى سعر 0.078 دينار تلاه سعر سهم بيت الطاقة بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.0295 دينار، واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.020 دينار، تلاه سهم الإثمار بواقع 24.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار.
* أرباح طفيفة في السوق القطرية
ارتفع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة أمس (الاثنين)، وسط دعم قاده قطاع الصناعات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 5.50 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 9913.32 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.5 مليون سهم بقيمة 495.9 مليون ريال نفذت من خلال 6140 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم عشر شركات، واستقرار أسعار أسهم ثلاث شركات. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع الصناعات على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 2.22 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.13 في المائة، وفي المقابل كان قطاع العقارات على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 0.69 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.39 في المائة. وسجل سعر سهم المستثمرين وسهم الخليج الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 35.75 و35.20 ريال على الترتيب تلاهما سعر سهم مجمع المناعي بواقع 3.93 في المائة وصولا إلى سعر 97.90 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 4.77 في المائة وصولا إلى سعر 41.90 ريال، تلاه سعر سهم بروة بواقع 4.53 في المائة وصولا إلى سعر 35.80 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.6 مليون سهم، تلاه سهم الريان بواقع 2.4 مليون سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 125.6 مليون ريال تلاه سهم الريان بواقع 89.1 مليون ريال.
* «الخدمات» الخاسر الوحيد في البحرين
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس (الاثنين)، بواقع 2.31 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة، لتغلق عند مستوى 1174.11 نقطة، وانخفضت قيم التداولات، في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 959.5 سهم بقيمة 113.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 7.25 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 1.54 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 1.14 نقطة، واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة نفسها. وسجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.655 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بنسبة 2.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار، تلاه سهر سهم مجموعة البركة المصرفية بواقع 1.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.560 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 204 ألف دينار، تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 169.3 ألف دينار.



السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث لم تعد أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال مجرد إجراءات رقابية؛ بل تحولت إلى ركيزة سيادية تدعم الثقة الاستثمارية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس منطقة الشرق الأوسط لممارسة الحوكمة والمخاطر والامتثال في شركة «ألفاريز آند مارسال»، روبن روي، أن المملكة نجحت في نقل هذه المنظومة من وظيفتها التقليدية إلى «عامل تمكين استراتيجي» بفضل زخم «رؤية 2030»، مشدداً على أن التحدي الحقيقي اليوم انتقل من صياغة الأنظمة إلى سرعة التطبيق والجاهزية المؤسسية لمواكبة الطموحات السعودية المتسارعة التي باتت تتجاوز في بعض جوانبها الممارسات الدولية المعتادة.

وتمثل أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات والضوابط التي تعتمدها المؤسسات لضمان حسن الإدارة، والالتزام بالأنظمة، والتعامل المنهجي مع المخاطر. وتشير الحوكمة إلى كيفية توجيه الشركة والرقابة عليها، عبر مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لضمان الشفافية والمساءلة، بينما تركز إدارة المخاطر على تحديد التهديدات المحتملة المالية أو التشغيلية أو التقنية وتقييمها ووضع خطط للتخفيف من آثارها. أما الامتثال فيعنى بالتأكد من التزام المؤسسة بالقوانين واللوائح والمعايير ذات الصلة.

وقال روي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن مستوى النضج في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال في السعودية حقق تقدماً سريعاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل وتيرة النمو والإصلاحات التنظيمية. وأوضح أن الوزارات والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات المالية تعمل اليوم على دمج أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ضمن عملياتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يضمن رقابة مؤسسية أكثر صلابة.

وأشار إلى أن منظومة صندوق الاستثمارات العامة تمثل مثالاً واضحاً على هذا التوجه المتسارع؛ حيث تعتمد الشركات التابعة للصندوق معايير موحدة في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، الأمر الذي أسهم في رفع مستويات الأداء والضبط المؤسسي بشكل ملحوظ.

تطور تنظيمي سريع

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح روي أن اللوائح التنظيمية ومعايير الحوكمة في المملكة تتطور بوتيرة استثنائية، لافتاً إلى أنها في بعض المجالات تتجاوز الممارسات الدولية من حيث الوضوح وقوة التأثير. وبيَّن أن المملكة أرست خلال الفترة الماضية أسساً تنظيمية متينة عبر عدد من الجهات، من بينها البنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

وأضاف أن التحدي الحقيقي حالياً يتمثل في التطبيق واسع النطاق لهذه المعايير، بالتوازي مع النمو الاقتصادي السريع، مشدداً على ضرورة أن تبادر المؤسسات إلى الاستثمار المبكر في قدرات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، بدعم مباشر من مجالس الإدارات، وتوفير الموارد وآليات المساءلة الواضحة.

«رؤية 2030» كمحرك استراتيجي

وأكد روي أن «رؤية 2030» لعبت دوراً محورياً في رفع مستوى الوعي بأهمية الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال في القطاعين العام والخاص، موضحاً أنها حولت هذه المنظومة من وظيفة رقابية تقليدية إلى عامل تمكين استراتيجي يدعم النمو والشفافية والمصداقية العالمية.

وأشار إلى أن مفاهيم تقبّل المخاطر وإدارة المخاطر المؤسسية وضوابط الامتثال أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من عمليات اتخاذ القرار والتشغيل، في تحول نوعي يعكس نضج السوق السعودية.

وعن الفروق بين الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات، قال روي إن الشركات العالمية تدخل السوق السعودية عادة وهي مزودة بأطر حوكمة راسخة وفق المعايير الدولية، ثم تعمل على مواءمتها محلياً. في المقابل، اعتادت الشركات المحلية بناء أطرها التنظيمية محلياً قبل مواءمتها مع الممارسات العالمية.

غير أنه أشار إلى أن هذا التباين تراجع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مع ازدياد انفتاح الشركات السعودية على الخبرات الدولية، واعتمادها نهجاً هجيناً يجمع بين أفضل الممارسات المحلية والعالمية، مدعوماً باستقطاب الكفاءات الدولية وإطلاق مشاريع مشتركة.

أولويات المرحلة المقبلة

وفي نظره، ينبغي أن تضع المؤسسات السعودية الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ضمن أعلى أولوياتها الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، مع تأكيد الالتزام من أعلى مستويات القيادة.

وأوضح أن الخطوات العملية تبدأ في تبني أطر واضحة، وتزويد فرق العمل بالموارد الكافية، وتفعيل المساءلة التشغيلية، واعتماد أدوات رقابية تمنح القيادات رؤية شاملة، مؤكداً أن هذه المقومات تشكل الأساس لترسيخ ثقافة امتثال مستدامة، وتعزيز الجاهزية التنظيمية للمؤسسات في المملكة.

واختتم روي بالتأكيد على أن الزخم الحالي يضع السعودية في موقع متقدم إقليمياً وعالمياً في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر؛ مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على سرعة التنفيذ وعمق التحول.


إندونيسيا تسجل عجزاً مالياً بـ0.21 % وسط زيادة الإنفاق 26 %

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسجل عجزاً مالياً بـ0.21 % وسط زيادة الإنفاق 26 %

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)

أعلنت إندونيسيا عن عجز في الموازنة قدره 54.6 تريليون روبية (3.25 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي، أي ما يعادل 0.21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسط قفزة بنسبة 26 في المائة بالإنفاق مقارنة بالعام الماضي، نتيجة ارتفاع تكاليف «برنامج الوجبات المجانية» الذي أطلقه الرئيس برابوو سوبيانتو.

وأنفقت حكومة أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا 227.3 تريليون روبية في يناير الماضي، بزيادة قدرها 25.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزة معدل نمو إجمالي الإيرادات البالغ 20.5 في المائة، الذي وصل إلى 172.7 تريليون روبية، نتيجة انخفاض المبالغ المستردة من الضرائب وتطابق البيانات الصادرة في وقت سابق من الشهر، وفق «رويترز».

وكان العجز الشهري أكبر بكثير من نسبة 0.09 في المائة المسجلة خلال يناير 2025، ويراقب المستثمرون الوضع المالي من كثب بعد بداية مضطربة لعام 2026 في الأسواق الإندونيسية؛ بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المالية العامة، واستقلالية البنك المركزي، وشفافية البورصة.

وأشار نائب وزير المالية، سواهسيل نازارا، إلى أن «برنامج الوجبات المجانية» الطموح كلف الحكومة 19.5 تريليون روبية في يناير، مقارنة بـ45.2 مليار روبية في يناير 2025 عندما كان «البرنامج» في بدايته. وأضاف أن «البرنامج»، الذي يهدف لتوفير وجبات غداء مجانية للطلاب والنساء الحوامل، وصل إلى 60.24 مليون مستفيد حتى 21 فبراير (شباط) الحالي، مقارنة بأقل من 550 ألف مستفيد في نهاية يناير 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 83 مليون مستفيد عند اكتماله.

وقال نازارا: «تضاعف الإنفاق على (برنامج المساعدات الاجتماعية)... وهذا سيسهم في النمو، لا سيما في استهلاك الأسر». وبلغ إجمالي الإنفاق الاجتماعي 9.5 تريليون روبية في يناير الماضي.

من جانبه، أعلن وزير المالية، بوربايا يودي ساديوا، أن الحكومة تهدف إلى تسريع الإنفاق في الربع الأول ليصل إلى 809 تريليونات روبية، بزيادة نحو 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مسعى لتعزيز النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على «برنامج الوجبات المجانية» في الربع الأول إلى 62 تريليون روبية، بينما سيخصَّص مبلغ 15 تريليون روبية آخر لتوزيع مساعدات غذائية وإجراءات تحفيزية أخرى.

وأوضح بوربايا أن الإنفاق الحكومي سيدفع بالنمو الاقتصادي قدماً، متوقعاً أن يتراوح بين 5.5 في المائة و6 في المائة خلال الربع الأول، بعد أن سجل النمو 5.39 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2025، وهو أعلى مستوى له في 3 سنوات.

وفي حين أن بيانات يناير وحدها لا تكفي لتقييم وضع موازنة العام بأكمله، أكد جوشوا بارديدي، الخبير الاقتصادي في «بنك بيرماتا»، على ضرورة مواءمة الإنفاق المتسارع مع نمو مستدام للإيرادات. وتوقع عجزاً مالياً بنحو 2.93 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع احتمال تباطؤ الإيرادات، وهو يقترب من الحد القانوني البالغ 3 في المائة، بينما كانت الحكومة تستهدف عجزاً بنسبة 2.68 في المائة. وأضاف: «العجز المتوقع يُذكرنا بأن هامش الأمان لا يزال قائماً، لكنه سيكون ضئيلاً إذا استمر الإنفاق في التسارع دون تحسن مستدام في الإيرادات».

زيارة وكالة «فيتش»

في وقت سابق من الشهر، خفضت وكالة «موديز» توقعاتها لتصنيف سندات إندونيسيا إلى «سلبية»، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ في صنع السياسات، فيما يولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لتقييمات وكالتَي التصنيف الرئيسيتين الأخريين: «فيتش» و«ستاندرد آند بورز». ومن المقرر أن تجتمع وكالة «فيتش» هذا الأسبوع مع عدد من المؤسسات الإندونيسية استعداداً لتقييمها السيادي، وفقاً لما صرح به فيبريو كاتاريبو، رئيس مكتب السياسة المالية بوزارة المالية.

وأضاف أن البيانات التي نشرتها الوزارة يوم الاثنين من شأنها أن تُبدد أي مخاوف محتملة، مؤكداً: «نرى أن ما عرضناه يعكس بشكل جيد متانة النشاط الاقتصادي الحقيقي في إندونيسيا، كما أن موازنة الدولة قوية للغاية».


الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.