برشلونة يجدد المواجهة مع آرسنال.. ويوفنتوس يتطلع للثأر من بايرن ميونيخ

قمتان ساخنتان بذهاب الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لموقعة برشلونة و نيمار وميسي وسواريز ثلاثي برشلونة الفتاك  و غوارديولا يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي قبل مغادرته النادي (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لموقعة برشلونة و نيمار وميسي وسواريز ثلاثي برشلونة الفتاك و غوارديولا يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي قبل مغادرته النادي (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يجدد المواجهة مع آرسنال.. ويوفنتوس يتطلع للثأر من بايرن ميونيخ

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لموقعة برشلونة و نيمار وميسي وسواريز ثلاثي برشلونة الفتاك  و غوارديولا يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي قبل مغادرته النادي (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادا لموقعة برشلونة و نيمار وميسي وسواريز ثلاثي برشلونة الفتاك و غوارديولا يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي قبل مغادرته النادي (أ.ف.ب)

يحل برشلونة الإسباني حامل اللقب ضيفا على آرسنال الإنجليزي فيما يتواجه وصيفه يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه بايرن ميونيخ الألماني اليوم في مباراتين غاية في الإثارة بذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على «استاد الإمارات»، يدخل برشلونة اللقاء بطموح مواصلة مشواره نحو أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب القاري في 26 عاما. ولم يحتفظ أي فريق باللقب منذ بداية عصر دوري الأبطال بينما كان ميلان الإيطالي تحت قيادة المدرب أريجو ساكي آخر من فاز بكأس أوروبا مرتين متتاليتين في 1989 و1990.
وسيقف برشلونة مجددا بين آرسنال الحالم بإحراز اللقب القاري العريق للمرة الأولى في تاريخه. وسبق لبرشلونة أن حرم آرسنال من اللقب بالفوز عليه في نهائي 2006 (2 - 1) ثم أقصاه من الدور ربع النهائي عام 2010 حين تعادلا ذهابا في لندن 2 - 2 وفاز النادي الكاتالوني إيابا 4 - 1 بفضل رباعية لنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، ومن الدور الثاني عام 2011 حين فاز الفريق اللندني ذهابا على أرضه 2 - 1 قبل أن يخسر إيابا 1 - 3.
ويأمل آرسنال بقيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر أن يسترد اعتباره أمام العملاق الكاتالوني من أجل بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2010 لكن المهمة ستكون صعبة بالتأكيد خصوصا أن فريق المدرب لويس انريكي الذي سجل مرتين في شباك «المدفعجية» عندما التقى الطرفان في دور المجموعات لموسم 1999 - 2000 (تعادلا 1 - 1 في كامب نو وفاز برشلونة على ويمبلي 4 - 2)، يقدم مستوى رائعا وهو قادم من فوزه الثامن على التوالي في الدوري المحلي، معززا بذلك رقمه القياسي بالمحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثانية والثلاثين على التوالي، محطما رقم الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع ريال مدريد.
وفي المقابل، يدخل آرسنال الذي ينافس بقوة على لقب الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق نقطتين عن ليستر سيتي المتصدر، إلى موقعة اليوم بمعنويات مهزوزة بعض الشيء لأنه سيضطر إلى خوض مباراة معادة مع هال سيتي من الدرجة الأولى بعد اكتفائه بالتعادل مع الأخير على استاد الإمارات صفر - صفر السبت في الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنجلترا التي توج بلقبها في الموسمين الأخيرين.
ويدرك فينغر صعوبة المهمة التي تنتظر فريقه في ظل وجود الثلاثي القاتل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار في صفوف الضيف الكاتالوني. وقال فينغر: «نحتاج لنكون أكثر فعالية في الربع الأخير من الملعب لأنه أمام هال سيطرنا على الكرة بنسبة 70 في المائة وهذا الأمر لن يتاح لنا في مباراة برشلونة». وأضاف: «بدأنا المباراة ضد هال سيتي كمرشحين لتحقيق الفوز لكن الأمر لن يكون كذلك أمام الفريق الكاتالوني، نحتاج إلى الكثير من التعاضد لأننا مجبرون على الدفاع بشكل جيد، نحن ندرك هذا الأمر، والاستفادة على أكمل وجه من الكرات التي تكون معنا».
وسيعود إلى آرسنال الذي يخوض الدور الثاني للموسم السادس عشر على التوالي، لاعب وسطه الألماني مسعود أوزيل الذي كان من بين تسعة تعديلات أجراها فينغر على التشكيلة التي واجهت هال سيتي، وذلك بعد تعافيه من الإنفلونزا. وسيستعيد آرسنال جهود آرون رامزي أيضا لكنه بحاجة لاستغلال كافة أسلحته بعدما جاء انتصاره الأخير على برشلونة في 2011 عندما فاز 2 - 1 في ذهاب دور الستة عشر بفضل هدفي روبن فان بيرسي وأندريه أرشفين.
لكن هذا الانتصار ذهب هباء بعدما سجل ليونيل ميسي هدفين في لقاء العودة ليقود برشلونة للفوز 4 - 3 في مجموع المباراتين.
وسيحاول آرسنال جاهدا الوقوف في وجه مد الفريق الكاتالوني الذي ينافس على كافة الجبهات، كما كانت حاله الموسم الماضي حين أحرز الثلاثية، إذ يتصدر الدوري بفارق 8 نقاط عن أقرب ملاحقيه أتلتيكو مدريد و9 عن غريمه الأزلي ريال مدريد الثالث، كما بلغ نهائي مسابقة الكأس حيث سيتواجه مع إشبيلية.
وفي حال تمكن برشلونة من تجديد تفوقه على آرسنال فسيبلغ الدور ربع النهائي للموسم التاسع على التوالي.
ويخوض برشلونة اللقاء بمعنويات عالية ليس فقط لأنه يحكم قبضته على صدارة الدوري الإسباني ولكن أيضا لأنه يثق في قوة خط هجومه وخاصة المتألق لويس سواريز الذي أحرز 41 هدفا هذا الموسم. ورغم ذلك قال انريكي: «برشلونة يجب عليه إصلاح بعض المشاكل الدفاعية التي ظهرت في المباراة أمام لاس بالماس والذي كاد أن ينتزع التعادل قرب النهاية».
وتلقى مدرب برشلونة دفعة جيدة مع عودة المدافع جيرار بيكيه والذي حصل على راحة أمام لاس بالماس إضافة لانتهاء إيقاف لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس. وقال انريكي: «في لحظة ما وبسبب الهجوم واجهنا هجمات مرتدة أكثر من المعتاد وضغط علينا المنافس بشكل أكبر بحثا عن التعادل في آخر عشر دقائق». وفي الموقعة الثانية، يعود العملاق البافاري بايرن ميونيخ إلى تورينو بذكريات جميلة إذ مر إلى ملعب يوفنتوس في طريقه إلى الفوز بلقبه الخامس والأخير عام 2013.
وفاز بايرن حينها ذهابا على ملعبه «اليانز ارينا» 2 - صفر ثم جدد انتصاره على فريق «السيدة العجوز» بطل إيطاليا 2 - صفر في تورينو أيضا.
ولم يصمد الكثير من المنافسين أمام التألق التهديفي لتوماس مولر وروبرت ليفاندوفسكي مع بايرن ميونيخ هذا الموسم لكن يجب على الثنائي بذل المزيد من الجهد لاختراق الدفاع الصلب ليوفنتوس.
وسجل مولر والبولندي ليفاندوفسكي 56 هدفا فيما بينهما بكافة المسابقات هذا الموسم لكن يوفنتوس حافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات متتالية قبل استضافة لقاء اليوم. وهذا أحد الأسباب الكثيرة التي ستضفي المزيد من الإثارة على المواجهة بين بطلي ألمانيا وإيطاليا وصاحبي الصدارة محليا رغم أن يوفنتوس قد يفقد القمة إذا تغلب نابولي على ميلان لاحقا.
وستكون المباراة مميزة بالنسبة للاعبي بايرن التشيلي ارتورو فيدال والفرنسي كينغزلي كومان إذ ستجمعهما بالفريق الإيطالي الذي تركاه الصيف الماضي من أجل الالتحاق بالعملاق البافاري، كما يضم الفريق الإيطالي لاعب بايرن السابق الكرواتي ماريو اندزوكيتش.
ويدخل بايرن، الذي يخوض مواجهته الثانية مع يوفنتوس في الأدوار الإقصائية بعد عام 2013. لقاء اليوم بمعنويات جيدة بعد فوزه على دارمشتات 3 - 1 في الدوري الألماني، وذلك خلافا ليوفنتوس الذي أصبحت صدارته مهددة بعد أسبوع فقط على تربعها عليها بسبب اكتفائه بالتعادل السلبي مع بولونيا.
وحذر نجم بايرن توماس مولر رفاقه في الفريق بأن مباراة اليوم مختلفة تماما على لقاء دارمشتات حيث سيطر فريقه على الكرة بنسبة 80 في المائة وسدد على المرمى في 36 مناسبة، وقال بهذا الصدد: «مباراة الدوري المحلي ليس لها أي علاقة بيوفنتوس، نحن سعداء وحسب بالفوز الذي حققناه على دارمشتات والنقاط الثلاث التي حصلنا عليها».
وواصل: «يجب أن نضيق المساحات بشكل أفضل وأن لا نسمح للاعبي يوفنتوس بالحصول على الكثير من الفرص». من جهته قال اندريا بارزالي مدافع اليوفي: «نعلم أن بايرن أحد أفضل ثلاثة فرق في العالم لكن سنلعب على أرضنا وسيمنحنا استاد يوفنتوس دفعة حقيقية. كل فريق لديه نقاط ضعف ومهمتنا هي اكتشافها».
وتعهد فيدال الذي سبق أن ساعد يوفنتوس على التتويج بالدوري الإيطالي أربعة مواسم متتالية بعدم الاحتفال إذا هز شباك ناديه السابق وأشار إلى أنه يتطلع لمواجهة زميله القديم بول بوغبا في خط الوسط.
ويسعى يوفنتوس إلى المحافظة على سجله القاري الخالي من الهزائم على أرضه للمباراة السابعة عشرة على التوالي وتحديدا منذ خسارته عام 2013 أمام بايرن بالذات، ومن المتوقع أن يستعيد خدمات ماندزوكيتش الذي غاب عن الفريق لثلاثة أسابيع بسبب الإصابة. وتحدث الظهير الفرنسي المخضرم باتريس ايفرا عن أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه ماندزوكيتش في اللقاء قائلا: «جميع اللاعبين مهمون لكن عندما يكون هناك أحدهم لعب سابقا لمصلحة الفريق الآخر، فعادة ما يخوض اللقاء بدوافع مختلفة عنا جميعا، لن نتجاهل هذا الواقع». وواصل: «يريد إيذاء بايرن وسيكون أكثر تعطشا منا نحن».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.